صحيفة الجزيرة:
2025-04-05@13:43:42 GMT

معرض جدة للكتاب 2023 يُسدل الستار على فعالياته

تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT

أسدلت هيئة الأدب والنشر والترجمة مساء اليوم الستار على معرض جدة للكتاب 2023, الذي أُقيم في مركز سوبر دوم بمدينة جدة تحت شعار (مرافئ الثقافة) بمشاركة أكثر من 1000 دار نشر محليةٍ، وعربية، ودولية موزعة على 400 جناح.
ورفع الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور محمد حسن علوان الشكر للقيادة الحكيمة -أيدها الله- على ما يحظى به قطاع الثقافة من دعمٍ غير محدود، مثمناً متابعة وتوجيه صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، مبيِّناً أن معرض جدة للكتاب كان رابع معارض الكتب في المملكة، وآخرها لهذا العام ضمن مبادرة “معارض الكتاب”, إحدى مبادرات الهيئة الإستراتيجية، على أن يكون (معرض الشرقية للكتاب) أول معارض الكتاب لعام 2024.


وقدّم معرض جدة للكتاب على مدى 10 أيام متواصلة رحلةً معرفية شاملة ومتكاملة من خلال برنامج ثقافي مكوَّن مما يزيد عن 80 فعالية, اشتملت على ندوات ثقافية، وجلسات حوارية، وأمسيات شعرية ضمت نُخبة من الشعراء، وورشِ عملٍ مُثرية في مجال صناعة النشر والقصص المصورة (الكوميكس والمانجا)، إضافةً إلى فعالية “حديث كتاب” و5 عروضٍ من مسرحية الملاذ الأخير، و4 عروضٍ من مسرحية حكاية شاعر.
وأتاحت هيئة الأدب والنشر والترجمة الفرصة للكتّاب السعوديين المستقلين عبر ركن المؤلف السعودي, الذي يُعطي الفرصة لأكثر من 100 عنوان لمؤلفين سعوديين، من ذوي النشر الذاتي؛ لعرض كُتبِهم للزوار وبيعها لصالحهم، وذلك في إطار تمكين الكُتَّاب السعوديين من بيع كتبهم، ودعم المؤلف السعودي لنشر إنتاجه الأدبي، والفكري. في الوقت الذي لقي جناح الطفل إقبالاً واسعاً من الأطفال وأسرهم، الذين أبدوا تفاعلاً كبيراً مع الفعاليات والأنشطة التي قُدمت على مدى أيام المعرض، ومزجت التعلم بالاستمتاع عبر ورش المسرح، والدمى، والأزياء، والطهي، والموسيقى، وورشة صناعة القصص المصورة وتقنية إيقاف الحركة، إلى جانب منطقة الكتابة، واللعب الحسي.
وسجّلت مبادرة “عام الشعر العربي 2023” حضورها في معرض هذا العام من خلال إقامة مجموعة من الأمسيات الشعرية. كما أفرد المعرض منطقة خاصة للمانجا والأنمي، والتي حفلت بالعديد من الأنشطة التفاعلية في ظل وجود عدد من دور النشر المتخصصة في مجال القصص المصورة اليابانية (المانجا)؛ لبيع الكتب والمقتنيات، والتي لقيت تفاعلاً واسعاً من زوار المعرض ومرتاديه، وجذبت إليها جمهوراً واسعاً من محبي هذا النوع من الفن، على مختلف الأعمار.
وخصّص معرض جدة للكتاب في دورته لهذا العام مبادرة “جدة تقرأ الفرنسية”، والتي تهدف إلى نشر اللغة الفرنسية والتعريف بها وطرق تعلمها، وذلك عبر مشاركة أكثر من 70 داراً موزعة على 22 جناحاً، ضمّت العديد من الكتب، والمواد التعليمية والمعرفية التي راعت جميع الأعمار والاهتمامات.
ويُمثل معرض جدة للكتاب نتاجاً لمبادرة “معارض الكتاب” -إحدى المبادرات الاستراتيجية لهيئة الأدب والنشر والترجمة-، والتي ترمي إلى التوسُّع في إقامة معارض الكتاب بالمملكة؛ لتشجيع المجتمع على القراءة، وتعزيز الوعي، وتوفير بيئة خصبة وإبداعية قائمة على الاقتصاد المعرفي؛ لترسيخ الثقافة كنمط حياة، حيث بدأتها هذا العام بمعرض الشرقية للكتاب في مارس الماضي، ثم أعقبه معرض المدينة المنورة للكتاب في مايو، وجاء معرض الرياض الدولي للكتاب ثالثاً في أواخر شهر سبتمبر، على أن تُعدَّ المبادرة من جديد لمصافحة عُشاق الأدب والقراءة العام المقبل 2024.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الأدب والنشر والترجمة معرض جدة للکتاب معارض الکتاب

إقرأ أيضاً:

رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة

لم يغفل الأدب العربي والعالمي، اليتيم، الذي احتفلت دار الأوبرا المصرية اليوم بيومه، فاليتيم ليس مجرد شخصية تتكرر في الروايات، بل هو رمز إنساني عميق يجسّد معاني الفقد، التحدي، والنمو. من "حي بن يقظان" العربي إلى "هاري بوتر" العالمي، ظلّ اليتيم عنصرًا محوريًا في السرد الأدبي، يعكس ملامح الصراع الإنساني الخالد.

في الأدب العربي: ألم داخلي وهوية باحثة عن الأمان

في حي بن يقظان لابن طفيل، يظهر اليتيم كرمز للتأمل والمعرفة، حيث يقول: "ثم جعل يتفكر في هذه الأمور ويقيس بعضها على بعض، ويعرضها على طبعه الذي فُطر عليه، حتى انتهى إلى معرفة الموجود الحق".
بينما في أدب نجيب محفوظ، اليتيم لا يُعرّف دومًا باليُتم التقليدي، بل أحيانًا يُطرح في إطار الحرمان العاطفي، في رواية بداية ونهاية، تتجلى هذه المعاناة في شخصية "حسنين" بعد وفاة والده: "منذ أن مات أبي، شعرت أن شيئًا قد انكسر داخلي، وأن البيت فقد عموده".
وفي رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم، نلمح كيف يؤثر غياب الأبوة على التكوين النفسي: "كنا جميعًا أيتامًا بشكل أو بآخر، نحاول أن نجد لأنفسنا آباءً في كل من نحب".
في الأدب العالمي: صعود من القاع إلى البطولة
في أوليفر تويست لتشارلز ديكنز، يصوَّر اليتيم كضحية للظروف الاجتماعية: "من المؤسف أن يُعاقب طفل لأنه وُلد في مؤسسة للفقراء، ولم يكن له في ذلك ذنب".
أما في هاري بوتر، فاليُتم يتحول من نقطة ضعف إلى بوابة للبطولة، تقول الرواية: "لقد وُلد هاري بوتر يتيمًا، لكنه لم يكن أبدًا بلا حب".
وفي رواية جين آير لشارلوت برونتي، تعلن البطلة بقوة: "أنا لست طائرًا، ولا يوجد شَرك يُمسكني. أنا كائن إنساني حرّ، بإرادة مستقلة".

اليتيم كأداة نقد اجتماعي
الروايات كثيرًا ما استخدمت شخصية اليتيم لكشف قسوة المجتمع. في البؤساء لفيكتور هوغو، يُظهر الكاتب كيف يعامل المجتمع من لا ظهر له: "الطفل اليتيم هو ملك الألم؛ لا وطن له، ولا أم، ولا يد تحنو عليه، إلا إذا شاء القدر".
وفي الأدب العربي، كثيرًا ما يظهر اليتيم كرمز لإنسان مهمّش، كما في بعض قصص غسان كنفاني، حيث يقول في أحد نصوصه: "كان الطفل ينظر في عيون الناس لعلّه يجد فيها ظل أمٍّ ضاعت ملامحها مع القذائف".
اليتيم في الأدب ليس مجرد شخصية ثانوية أو مثيرة للشفقة، بل هو إنسان يتطور ويتحوّل، وغالبًا ما يكون حاملًا لقضية، وبطلًا في رحلته نحو الخلاص.

مقالات مشابهة

  • رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة
  • دي بروين يسدل الستار على مسيرته مع مانشستر سيتي
  • المملكة تختتم مشاركتها في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • سوق السفر العربي ينطلق 28 أبريل الجاري
  • “بأي وجه ستترشح؟”.. اعلامي معارض يشن هجومًا حادًا على كمال كيليتشدار أوغلو
  • "الثقافة والسياحة" تنظم الدورة الـ17 من "فن أبوظبي" نوفمبر المقبل
  • إقبال كبير على الجناح السعودي في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
  • إزاحة الستار عن أعقد ساعة يد في العالم بتصميم مذهل
  • “أونروا”: مقتل 408 عاملين بالمجال الإنساني بغزة منذ أكتوبر 2023