لقي ضابط شرطة في كينيا حتفه رجما بالحجارة بسبب إنقاذه فتيات تعرضن للختان.

وكانت الشرطة في مقاطعة إلغيو ماراكويت قد نقلت مجموعة من الفتيات اللاتي أُجبرن على الخضوع لعمليات ختان إلى مستشفى، عندما اقتحم حشد من الشباب مركزا للشرطة ورجموا العريف موشوت بوما، حتى الموت.

وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية أن شبانا غاضبين داهموا مركز الشرطة "في محاولة لأخذ الفتيات اللواتي جرى إنقاذهن بعد أن تم تشويه أعضائهن التناسلية، حيث تغلبوا على الضابط الذي كان في الخدمة ورجموه حتى الموت قبل أن يحرقوا جثته.

وفي الوقت الحالي تتعافى 6 فتيات بمستشفى محلي وفقا لقائد شرطة المقاطعة بيتر مولينغ.

ويعد ختان الإناث أمرا غير قانوني في كينيا لكنه لا يزال يمارس في العديد من مناطق البلاد.

وقال مسؤول محلي طلب عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام، "إن الهجوم على ضباط إنفاذ القانون سيشجع أولئك الذين يقومون بالختان لأنهم سيرون الحكومة ضعيفة وغير قادرة على حماية مواطنيها".

وأضاف أن "قتل ضابط شرطة باسم ختان الإناث يقلقني.. نحن نعلم أن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية غير قانوني في كينيا، لكن إنفاذ القانون دون توعية عامة كافية لن يحقق نجاحا يذكر".

وتابع "من الضروري أن تكون هناك حملات توعية بين السكان، إذا أردنا وقف موجة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية".

ووفقا لصحيفة "الأمة" المحلية، فقد أنقذت الشرطة مؤخرا حوالي 70 فتاة، من عمليات الختان.

وقالت صحيفة "غارديان" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة إن نشطاء في مجال حقوق الإنسان دانوا الاعتداء على ضابط شرطة ورجمه حتى الموت في كينيا على يد مجموعة من الشبان الغاضبين الذين يصرون مع أهاليهم على إجراء عمليات الختان للفتيات في بلادهم.

المصدر: صحيفة "غارديان" البريطانية

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: إفريقيا السلطة القضائية شرطة وفيات ضابط شرطة فی کینیا

إقرأ أيضاً:

عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى

في زمن الحرب والفوضى، يصبح الأمن أمنية، والشرطة التي كانت بالأمس جزءًا من المشهد اليومي تتحول إلى رمز للطمأنينة والعودة إلى الحياة الطبيعية. الفيديو الذي وثّق وصول قوات شرطة محلية الخرطوم إلى مقرها في أركويت لم يكن مجرد مشهد عابر، بل لحظة نادرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني. مشهد رجال الشرطة وهم يعودون إلى موقعهم وسط استقبال شعبي حافل، بالأحضان والتهليل وزغاريد النساء، يختصر علاقة ممتدة بين الشرطة والمجتمع، علاقة تعرضت لكثير من التشويه لكنها تظل أقوى من أي محاولة لتمزيقها.
لم يكن احتفاء المواطنين برجال الشرطة مجرد تعبير عاطفي عابر، بل كان تأكيدًا على أن المجتمع يدرك قيمة الأمن، ويعرف أن الشرطة – رغم كل شيء – تظل الحصن الأول في مواجهة الفوضى. في زمن تتراجع فيه مؤسسات الدولة أمام ضربات الحرب، يظل الناس يبحثون عن أي بارقة أمل تعيد لهم الشعور بالأمان، وعودة الشرطة إلى مواقعها هي واحدة من تلك البوارق التي تجعل الجميع يشعر بأن الغد قد يكون أفضل.

المشهد في أركويت لم يكن مجرد لحظة احتفال، بل كان استفتاءً شعبيًا على دور الشرطة، رسالة واضحة بأن السودانيين، رغم اختلاف آرائهم وظروفهم، يتفقون على شيء واحد: لا حياة دون أمن، ولا أمن دون شرطة. وربما من المناسب هنا أن نذكر الجميع بمقولة شهيرة:
(A society which chooses war against the police better learn to make peace with its criminals)
(أن المجتمع الذي يختار الحرب ضد الشرطة عليه أن يتعلم كيف يصنع السلام مع المجرمين)
قد يختلف البعض في تقييم أداء الشرطة، وقد تكون هناك انتقادات مشروعة لبعض التجاوزات، لكن يبقى السؤال الجوهري: ما البديل؟ الفوضى؟ سيطرة العصابات؟ انعدام الأمان؟ هذه ليست خيارات لمجتمع يسعى للحياة والاستقرار، ولهذا كان استقبال المواطنين في أركويت لرجال الشرطة أكثر من مجرد احتفاء، بل كان تعبيرًا صادقًا عن حاجة الناس للأمن والنظام.
الشرطة السودانية اليوم تواجه تحديات تعجز عنها دول مستقرة، فالحرب لم تترك مجالًا إلا وملأته بالفوضى، ومع ذلك لا يزال رجال الشرطة صامدين، يعملون في ظروف قاسية، بإمكانيات محدودة، ورغم ذلك لا يفقدون إحساسهم بالواجب. ليس من السهل أن تكون شرطيًا في مثل هذه الأوقات، حيث الخطر يتربص في كل زاوية، لكن الوطن يستحق، وأبناء السودان يستحقون من يحرس أمنهم، ولو كان ذلك يعني التضحية بالكثير.

ومع عودة الشرطة إلى مواقعها، تبدأ مرحلة جديدة، لا يجب أن تكون مجرد استعادة للوجود، بل انطلاقة حقيقية نحو علاقة أكثر متانة بين الشرطة والمجتمع. على الشرطة أن تدرك أن تقدير الناس لها ليس صكًا على بياض، بل مسؤولية تتطلب عملاً دؤوبًا لاستعادة الثقة وتعزيزها. وعلى المواطنين أن يدركوا أن الشرطة ليست خصمًا، بل شريك في أمنهم، وأن نجاحها في أداء واجبها ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية.

هي رسالة لكل شرطي، بأن الناس يقدرون تضحياتهم، ويعرفون حجم الصعوبات التي يواجهونها. رسالة تقول لهم:
أوعك تقيف.. وتواصل..
الليل بالصباح.. تحت المطر وسط الرياح.. وكان تعب منك جناح في السرعة زيد.

عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
٢٩ مارس ٢٠٢٥م

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • سيجارة حشيش.. شهادة ضابط مباحث قسم المعصرة في الإيقاع بتاجر المخدرات والذخيرة
  • عاجل.. قرار جديد للنيابة بشأن المتهمين بالتعدي على ضابط شرطة بقنا
  • الداخلية: مصرع عنصر إجرامي آخر متهم في واقعة استشهاد ضابط شرطة بالأقصر
  • ضابط مرور بعمر 8 سنوات يُثير تفاعلاً واسعاً.. ما القصة؟
  • وفاة مهندس بعد شجار مع ضابط: وزير الداخلية يوجّه بتشكيل لجنة تحقيقية
  • شرطة بابل تعتقل رجلاً قتل زوجته دهساً حتى الموت
  • أطلق النار على ضابط شرطة.. تفاصيل مقتل عنصر إجرامي بالأقصر
  • وزارة الداخلية تعلن تفاصيل استشهاد ضابط شرطة في الأقصر
  • الطفولة والأمومة: إنقاذ 5 فتيات من تشويه الأعضاء التناسلية وإيقاف 13 حالة زواج أطفال
  • عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى