المفوضية: نأخذ بالملاحظات “الحقيقة” للمنظمات المحلية والدولية بشأن الانتخابات
تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT
أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ان الملاحظات المقدمة من قبل المنظمات المحلية والدولية الخاصة بمراقبة الانتخابات، فيما لو كانت حقيقية، سيؤخذ بها وتكون قيد الدراسة.
وقالت مساعدة الناطق الاعلامي للمفوضية، نبراس ابو سودة، في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ان “جميع الملاحظات التي ترد من منظمات المجتمع المدني سواء كانت محلية او دولية، تكون قيد الدراسة، ويؤخذ بالملاحظات فيما لو كانت هذه الملاحظات حقيقية”.
واضافت ان “الملاحظات التي تخص نشاطات المفوضية، سيتم تلافيها في العمليات الانتخابية المقبلة”.
واوضحت ابو سودة، ان “الملاحظات تعتبر دروس مستخلصة لعمل المفوضية وبموجبها يكون هناك اصلاحات على اجراءات المفوضية او على العملية الانتخابية”.
واشارت الى ان “فيما يتعلق بالمفوضية، فكل التقارير التي ترد من قبل الجهات التي تعتبر مراقبة للعملية الانتخابية، هي محط ودراسة من قبل المفوضية”.
وكانت منظمة تموز قد اصدرت مجموعة من الملاحظات الخاصة بعملية التصويت الخاص، نقلا عن شبكة مراقبيها، اشارت فيها الى ان نسبة المشاركة في الانتخابات الخاصة وبحسب رصد مراقبينا والتقارير تجاوزت الـ44 بالمئة”.
ورصدت المنظمة ايضا مجموعة من الملاحظات وجاءت كما يلي:
– وجود عطل في أجهزة مراكز غرب الانبار والرمادي وبغداد
– توقف التصويت في بعض المراكز بسبب الزخم وعدم تنظيم الطابور ، ومن ثم عودة الاجراءات
– رصد حالات من الدعايات الانتخابية وتوزيع الهدايا قرب عدد من المراكز الانتخابية في الناصرية وصلاح الدين والانبار
– عدم ظهور البصمة الالكترونية لعدد من الناخبين تسبب بحرمان البعض فيما سمح للبعض بالتصويت بما يسمى التخطي
– وجود دعايات انتخابية بمسافات تقل عن 100 متر في محيط المراكز
– عدم معرفة بآلية التصويت والوثائق المطلوبة عند عدد من الناخبين حيث لم يجلبوا مستمسكات ثبوتية غير بطاقة الناخب والتي تسببت بمنع التصويت من قبل بعض المراكز وبقبول التصويت في مراكز اخرى . وكذلك استخدام بعض الناخبين للقلم الجاف تسبب بأبطال ورقة التصويت
– لوحظت كاميرات مراقبة في جميع المراكز التي تم مراقبتها وهي آلية باعثة للاطمئنان
– تباين بمواقف كادر المفوضية في السماح وعدم السماح للمراقبين بإدخال الموبايلات
– بشكل عام اغلب المراكز تشهد انسيابية في عملية التصويت
– انتشار صور تؤكد انتخاب بعض المرشحين من داخل كابينات التصويت
المصدر: وكالة تقدم الاخبارية
كلمات دلالية: من قبل
إقرأ أيضاً:
الحقيقة والتهويل
ما نصيب الحقيقة ونصيب التهويل من وعيد قائد ثان مليشيا “الدعم السريع” ، نصيب التهويل أن “عبدالرحيم دقلو” لم يعد بامكانه العودة إلى الخرطوم، مركز القرار السياسي والاقتصادي ، لقد دحر منها إلى الأبد.
والحقيقة أن مليشياته قد دمرت المنشآت الحيوية في العاصمة، أحرقت جميع المباني الحكومية وخربت البنى التحتية لخدمة الكهرباء، لقد حولت المدينة إلى ركام..
بعد عامين من القتال، حصلت خلالها ميليشيا “آل دقلو” على دعم عسكري ، غطاء سياسي ونشاط دبلوماسي لا محدود ، بينما قاتل الجيش والشعب وسط حصار جغرافي، سياسي ودولي ، وكانوا صخرة صماء تحطمت امامها كل الامكانيات الاماراتية المهولة، استعاد الجيش سيطرته على العاصمة ، إذاً تحولت مليشيا “الدعم السريع” إلى عصابات نهب مسلح في دارفور وستفنى قريباً..
المعركة العنيفة، أبطالها كُثر ، ليس ابتداءً بالعائلات التي صمدت في احياء العاصمة ، وتعرضت للتنكيل ، القتل الجماعي، الاختفاء القسري، كانت حائط صد أمام مساعي المليشيا باحتلال المدن عبر عملية تغيير ديمغرافي .
مروراً فخيماً على الآلاف العسكريين و المدنيين اولئك الذين صمدوا في معتقلات المليشيا التي أعادت إلى الأذهان الصورة البشعة لمعتقلات “أبو غريب” و”غوانتانامو”، ومنهم من قضى نحبه ومضى إلى ربه شهيداً بإذنه تعالى.
لا مجال لحصر تضحيات شيب وشباب السودان المنخرطين في صفوف كتائب الإسناد، تركوا الحياة واختاروا معركة التحرير.
يحتاج أي جيل إلى شيء من الانبهار حتى لو كان اقتباساً ليرنو به عالياً ويُشعل جمرة الحلم والطموح والأمل.
يتجلى هذا “الانبهار” في صمود وتضحيات سلاح الجو السوداني ، كنت شاهد عيان على تلك الظروف القاسية والمخاطر الكبيرة التي يؤدي عبرها طياري واطقم الطيران الحربي واجبهم الوطني ، رحلتي الأخيرة من أم درمان إلى بورتسودان عبر طيران الجيش ،أكدت لي اننا أمام رجال صنعوا التاريخ ومازالوا يصنعونه .
أجيال مختلفة من الطيارين، يعملون وفق تنظيم مبهر ، أساسه الوفاء والمحبة لبعضهم، وتمكنوا من تحقيق الجزء المضيء وعاشوا الارتباط الوطني و رحلته الشاقة.
توقفت الطائرة الانتنوف بصعوبة لنقل عسكريين مهمين وإعلاميين، في ظل مخاطرة بأن تصيبها المسيرة الاستراتيجية الاماراتية التي تحلق فوق سماء مطار “عطبرة” ، كانت نسبة النجاة وفقاً للحسابات العسكرية ٥% ، ولكن الواجب الوطني كان يفوق احتمالات الموت أو الحياة.
“البروباغندا” التي تصنعها بعض الجماعات لنفسها عبر معركة الكرامة، يستحقها ابطال “الطيران الحربي” ، اولئك الذين أحالوا أحلام “ال دقلو” إلى كوابيس، وكانوا سبباً في إنقاذ حياة الآلاف من المواطنين عبر تسخير طائرات الانتنوف في نقل المرضى وكبار السن مجاناً إبان حصار الولايات انقطاع الطرق البرية، “القوات الجوية السودانية” هي اللحمة والسدى في نسيج التاريخ الوطني ، الذي لا تغيب فيه المأساة، وتعود في صورة آخرى.
محبتي واحترامي
رشان اوشي
إنضم لقناة النيلين على واتساب