شارك الطبيب الجراح البريطاني الفلسطيني، غسان أبو ستة، عن تجربته في غزة خلال 43 يوما من الحرب، حيث شهد المأساة التي ألمت بمستشفيات "الشفاء والأهلي" في ظل الهجمات العنيفة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال الطبيب، البالغ من العمر 54 عامًا والمتخصص في العمليات الجراحية التجميلية لصحيفة واشنطن بوست: إن قراره بالانضمام إلى فريق تطوع منظمة أطباء بلا حدود في غزة جاء بعد يومين من هجوم "حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي الذي تبعه حرب جنونية شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع تسببت في خسائر بشرية كبيرة.

 
 


ووصف أبو ستة الأيام التي قضاها في غزة بأنها كانت "الأكثر تحديًا وفظاعة" في مسيرته الطبية مؤكدا أنه شهد لحظات من الإنسانية والحب تتجاوز التحديات القاسية رغم مشاهدته للألم والمعاناة،.
 
وصف أبو ستة الوضع في المستشفيات بأنه "كأمواج البحر"، حيث يتواجه الفريق الطبي مع تدفق المرضى والجرحى كالموجات التي لا تنتهي مما يجسد التحديات الطارئة التي يواجهها الفريق الطبي.
 
وفي تلك اللحظات، يكون الجراح كمن يحاول البقاء فوق الماء، ولكن التحديات تظل تتسارع وتحدث عن لحظات مؤلمة، مثل علاجه لفتاة صغيرة فقدت نصف وجهها بسبب القصف، مشيرًا إلى أن رؤية مثل هذه الحالات تؤثر بشدة على العقل والروح.
 
وعندما يشهد الطبيب مشاهد الدمار والألم التي تلحق بالمستشفيات والسكان في غزة، يتأثر بشكل كبير، حيث يصف هذه اللحظات بأنها تجعله يفقد أنفاسه وتدمره تمامًا.
 


ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها الأهالي في غزة، إلا أن الطبيب يشير إلى أنه يرى الكثير من الحب في وسط هذه التحديات.
 
يتحدث أبو ستة عن مظاهر المقاومة والتصدي لعالم الموت من خلال أعمال الحب، حيث يروي قصة طفل صغير يبلغ من العمر 3 سنوات، تم بتر ساقه وذراعه جراء الهجمات،
 
وفي اليوم التالي، يجد الطفل نفسه بجوار امرأة فقدت ابنها في السرير المجاور، وهي تعتني به وتطعمه وتظهر هذه اللحظات كمثال على كيف يمكن للحب أن يكون نوعًا من أشكال المقاومة.
 
وبالرغم من الظروف القاسية، أكد أبو ستة أن الناس في غزة يظهرون الكثير من الحب والتضامن، حيث يفتحون بيوتهم للنازحين ويتشاركون كل شيء، بدءًا من الطعام والدواء حتى المأوى.
 
وأشار إلى أفعال إنسانية غير مسبوقة، مثل عرض حلاق مساعدته في حلاقة اللحى للجميع، مما كان له تأثير إيجابي على معنويات الناس.
 


كما صرح الطبيب لرويترز بعد يوم واحد من مغادرته المستشفى متجها الى مخيم النصيرات سيرا على الأقدام: "كان الأمر كابوسا حقيقيا، ترك 500 مصاب وأنت تعلم أنه لم يعد بوسعك ما تفعله من أجلهم، هذا أكثر شيء مفجع كان على أن أفعله على الإطلاق".

وفي ختام تجربته، أوضح أبو ستة أن قرار مغادرته لم يكن سهلاً، ولكن رغم مرارة اللحظة، أكد أن الأمل والإنسانية كانتا حاضرتين في كل تحدٍ يواجهه الفريق الطبي في غزة.

ونشر أبو سته على حسابه في منصة إكس كثيرا من تفاصيل مشاهداته خلال عمله في قطاع غزة.

Our sleeping quarters.
I think the sound of newborn babies from the ceasarian sections done in the OR filled the air with the optimism of a new tomorrow.
Laughter heard amongst the staff for the first time in a long while. pic.twitter.com/myAh9r6bNa — Ghassan Abu Sitta (@GhassanAbuSitt1) November 14, 2023

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الطبيب غزة الحرب المستشفيات غزة طبيب الحرب مستشفى الشفاء المستشفيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أبو ستة فی غزة

إقرأ أيضاً:

وزير الداخلية التركي يعلن أخبارًا مؤلمة

شارك وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، الحصيلة المؤلمة لحوادث السير خلال الأيام الأربعة الأولى من عطلة عيد الفطر التي تمتد لتسعة أيام، حيث أعلن عن وفاة 34 شخصًا وإصابة 4784 آخرين.

 

ونشر الوزير يرلي كايا عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي الحصيلة المؤسفة لحوادث المرور التي وقعت خلال الأيام الأربعة الأولى من العطلة الممددة إلى تسعة أيام.

 

وأكد يرلي كايا أن 34 مواطنًا فقدوا حياتهم، بينما أصيب 4784 آخرون خلال هذه الفترة.

 

وجاء في منشوره الذي تابعه موقع تركيا الان ما يلي:

 

“في اليوم الرابع من عطلة عيد الفطر (الثلاثاء)، وقع 647 حادث سير، وأسفرت هذه الحوادث عن وفاة 7 مواطنين وإصابة 1165 آخرين.

 

الأعياد هي أجمل الأوقات التي نجتمع فيها مع أحبائنا. من فضلكم، لنحرص على الالتزام بقواعد المرور حتى لا نحول هذه اللحظات الجميلة إلى مأساة. الطرق وجدت لتجمعنا، لا لتفرقنا.”

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. ناشط مصري يصفق للمبادرة التي أطلقتها الجماهير السودانية ليلة مباراة الهلال والأهلي (الله مليون مرة على الحب وعلى الألفة)
  • قصة لقطة الموسم.. بطل صنداونز يروي تفاصيل إنقاذ مشجع الترجي من الموت
  • بطل "الروح الرياضية" يروي تفاصيل انقاذ مشجع الترجي
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • وزير الداخلية التركي يعلن أخبارًا مؤلمة
  • هل حرمان الطبيب من الإجازة في الأعياد يؤثر عليه نفسيًا في أداء عمله؟
  • دواين جونسون ذَ روك يروي تفاصيل لحظات حرجة قبل هبوط اضطراري لطائرته
  • صلاح الدين عووضه.. عاااااجل !! انتكاسات مؤلمة..
  • نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا
  • زيارات عيدية لجرحى الحرب في عدد من مستشفيات العاصمة عدن بتكليف رئاسي