سواليف:
2025-03-29@16:53:26 GMT

في ظلال طوفان الأقصى “36”

تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT

في ظلال #طوفان_الأقصى “36”

مرتزقة العدو جيفٌ لا يُذكرون ونكراتٌ لا يُقدرون

بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي

يتشدق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير حربه يؤاف غالانت وأعضاء حكومة الحرب، خلال جولاتهم المرتعشة على القواعد والتجمعات العسكرية حول قطاع غزة، بقوة جيشهم، وحزم قادته، وجرأة جنوده، والجاهزية العالية للقتال، والروح المعنوية المرتفعة للجنود، واستعدادهم للتضحية بأرواحهم في سبيل “الشعب والبيت”، ويتفاخرون بأن عشرات الآلاف من الجنود والضباط الاحتياط، قد هبوا للالتحاق بالخدمة العسكرية، والمشاركة في الحرب والقتال ضد المقاومة في قطاع غزة، وأن العديد منهم قطعوا إجازاتهم وعادوا من رحلاتهم الخارجية الخاصة وعطلاتهم العائلية، وأبدوا حماستهم للمشاركة في الحرب، والثأر والانتقام من الفلسطينيين ومقاومتهم، الذين أوجعوهم ومرغوا أنفهم بالتراب صبيحة يوم السابع من أكتوبر الماضي.

مقالات ذات صلة كفاكم تجريماً للضحايا وتبرئة للجلادين! 2023/12/16

لكن نتنياهو وحكومة الإجرام والتطرف التي يقودها، يعلمون تماماً أن الذين اجتمعوا حولهم، ورفعوا معه أصواتهم، وهددوا وزمجروا وتوعدوا، قد انفضوا في أغلبهم من حوله، وتخلوا عنه وعن حكومته، ولم يعد معه وإلى جانبه من يضحي بحياته من أجل غاياتٍ وأهدافٍ باتوا يعلمون أنها غاياتٌ وأهدافٌ شخصية، تخدم نتنياهو وفريقه فقط، وتفرط في حياتهم ومصالح كيانهم، وتغامر بمستقبلهم وتقامر باستقرارهم، وقد تأكد لديهم أن حكومتهم غير معنية باستعادة الجنود الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية، بل إنها تتعمد قتلهم والتخلص منهم، وأنه لا خطة عملية لديها لاستنقاذهم، ولا استعداد لديها للمفاوضة لاستعادتهم وتطمين عائلاتهم.

أمام هذا الخلل الحادث والاضطراب الناشئ في بنية الجيش وتركيبته، وفي عديده وجاهزيته، واستعداده وقابليته، بات لزاماً على قيادته أن يعوضوا النقص، وأن يرأبوا الصدع، وأن يوفروا البديل الذي يقوم بالدور ويؤدي الواجب، فاستقدموا على عجل مئات المقاتلين المرتزقة، من دولٍ وجنسياتٍ مختلفة، وتعاقدوا مع العديد من الشركات الأمنية، التي تمتهن القتل وتمارس القتال، واستجلبوهم إلى فلسطين من كل مكانٍ، وألبسوهم زي جيشهم، وحملوهم سلاحه، وعلقوا على أكتافهم شاراته، وأطلقوهم كما الكلاب في مدن ومخيمات وأحياء قطاع غزة، وأوصوهم بالشدة والقسوة، ووعدوهم بالهدايا والمكافئات.

إلا أن المرتزقة الذين أغواهم الإحتلال وضحك عليهم قادة جيشه، ظنوا أن المهمة في القطاع سهلة، وأن مدة القتال قصيرة، وأنها ليست إلا أياماً معدودة، يعودون بعدها إلى بلادهم وأسرهم، وجيبوهم ملأى بالأموال، وأيديهم مثقلة بالهدايا والألعاب، وأنهم سيحصدون بالأسلحة التي يحملون، والمهارات التي يتميزون بها، أرواح المقاتلين الفلسطينيين، وسيجهزون عليهم خلال أيامٍ قليلة، وسيحققون للكيان الصهيوني ما عجز جيشهم عن تحقيقه، لكنهم فوجئوا بأن المهمة صعبة، وأن القتال شديداً، ووجدوا أن الأرض عليهم غريبة وأن القتال فيها خطر، والثبات عليها مستحيل، فالقتل يلاحقهم والمقاتلون يباغتونهم، ولا يوجد من ينقذهم أو يحميهم.

ومن جهةٍ أخرى وجد المرتزقة أن غرفة عمليات جيش الاحتلال لا تعبأ بهم ولا تفكر فيهم، ولا تقلق لشأنهم، ولا تستنفر قواها للدفاع عنهم، وأن جل اهتمامها ينصب على الجنود الإسرائيليين فقط، فهم محل اهتمامها ومحط تضحيتها وقتالها، تتابع شؤونهم وتتفقد أحوالهم، وتحفظ أسماءهم وتعرف أماكنهم، وتكون قريبة منهم، تلبي طلباتهم وتستجيب إلى احتياجاتهم، وتحرص على أمنهم وراحتهم، تستبدلهم بقواتٍ أخرى، وتنقلهم وقت راحتهم إلى أمان آمنة، يقضون فيها حاجاتهم، ويتصلون بعائلاتهم، ويطمئنون على أوضاعهم.

وهم بلا شك يلاحظون أنهم ليسوا أكثر من أرقامٍ وأعدادٍ، لا مكان لهم ولا قدر، ولا قيمة لهم ولا شأن، فإن قتل أحدٌ منهم في القتال فلا يعبأ به أحد، ولا تعترف به قيادة الجيش، ولا تذكر اسمه، ولا تورده ضمن قوائم القتلى وأسماء الضحايا، بل إنها لا تبذل جهداً في نقل جثامينهم، أو علاج جرحاهم ولا تعجل في نقل مصابيهم، وهو ما يفسر بيانات الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي يورد بالأدلة والصور عدد الآليات المستهدفة تدميراً وحرقاً وعطباً، وبالتالي أعداد القتلى المتوقعين، والجنود المجندلين في أرض المعركة، فالأدلة والشواهد تؤكد أن عدد القتلى الإسرائيليين كبير، ولكن العدد الذي تعترف قيادة الجيش أقل مما هو متوقع، ما يعني قطعاً أن جيش الاحتلال لا يعترف بالقتلى المرتزقة، ولا يعتبر مقتلهم خسارة.

ليت المرتزقة البلهاء والمأجورين السفهاء، يدركون جهالتهم، ويكتشفون غباءهم، ويستدركون أنفسهم ويحفظون حياتهم، ويعودون من غزة أدراجهم، فهذا العدو الموقن بالهزيمة، والمدرك للخسارة، والفاقد للأهلية والمفتقر للمناقبية، يقاتل بهم ويفرط في حياتهم، ولا تعنيه حياتهم، وهو يتعامل معهم كسلعةٍ يشتريها، يدفع ثمنها ويلقي بها عندما تنتهي حاجته فيها، وإلا فإنهم سيقتلون على أرض غزة، وسيتركون في الميدان كجيف الكلاب والحيوانات، ولن يجدوا من يدفنهم تحت التراب، ولا من يعوض عائلاتهم عن تضحياتهم، ولا من يدفع لهم بعد قتلهم، فهلَّا انتبهوا واستدركوا، وتراجعوا وكسبوا.

بيروت في 16/12/2023

moustafa.leddawi@gmail.com

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: طوفان الأقصى

إقرأ أيضاً:

أمين عام حزب الله: "طوفان الأقصى" جاء ليقلب المعادلة ولن نقبل باستمرار الاحتلال الإسرائيلي

بيروت - صرح الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم، الأربعاء 26مارس2025، بأن "طوفان الأقصى"، العملية العسكرية التي أعلنت عنها حركة "حماس"، جاءت لتبين أن "الاحتلال يعيش أزمة وجود".

وذكرت قناة "المنار"، مساء اليوم الأربعاء، أن تصريحات قاسم جاءت في كلمة له عبر منبر "يوم القدس"، مع إقتراب حلول يوم القدس العالمي الموافق يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن "طوفان الأقصى جاء ليقلب المعادلة"، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأفاد الشيخ قاسم بأنه "منذ 18 شهرًا والقضية الفلسطينية تتألق في العالم وتبرز كحقيقية لا يمكن أن يلغيها أحد وتنكشف إسرائيل بأعمالها الإجرامية العدوانية"، موجها "التحية للشعب الفلسطيني النموذج الأسطوري الذي قدم الكثير من أجل أن يبقى بأرضه.. كل التحية لفصائل المقاومة وأهالي غزة والضفة والقدس وأراضي 48".

وأوضح الأمين العام لحزب الله اللبناني أنه "رغم سقوط أكثر من 50 ألف قتيل ورغم التجويع والابادة والقهر إلا أن الشعب الفلسطيني صامد وواثق بالنصر"، مؤكدا أن "هذا الشعب قدّم شهداء قادة على طريق القدس.. ونرفع شعار على العهد يا قدس ونقف إلى جانبه".

وقال نعيم قاسم: "هدف العدو هو تصفية القضية الفلسطينية بالكامل وتهجير أهالي الضفة وغزة واحتلال أراضي من دول مجاورة في لبنان وسوريا ومصر والأردن والتحكم بالشرق الأوسط الذي يريدونه على شاكلتهم".

وشدد على أن "حزب الله ساند غزة في معركة أولي البأس.. وكانت أبرز تضحياتنا شهادة سماحة السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين وكل الشهداء في لبنان".

وتابع: "لم تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها في لبنان، والمقاومة في لبنان مستمرة بحضورها القوي وتعمل حيث يجب العمل والتحرك بحكمة بحسب متطلبات المواجهة".

وشدد على أنه "يشرفنا أن نكون ضمن محور المقاومة في وجه محور الطاغوت، وقادتنا الشهداء لن نحيد عن دربكم حتى النصر أو الشهادة وشعارنا على العهد يا قدس وسنبقى عليه".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، لمدة 60 يوما، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله"، ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، غداة عملية "طوفان الأقصى"، التي شنتها حركة حماس الفلسطينية.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، وفق مهلة محددة في الاتفاق بـ60 يومًا، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأعلنت واشنطن لاحقا تمديد المهلة باتفاق إسرائيلي لبناني، حتى 18فبراير/ شباط الماضي.

وفي 18 فبراير الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن القوات الإسرائيلية ستظل موجودة في "منطقة عازلة" بلبنان، في 5 نقاط مراقبة على طول الخط الحدودي "لضمان حماية مستوطنات الشمال"، على حد قوله.

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • أبو حمزة في كلمة سجلها قبل استشهاده: طوفان الأقصى ضرب الاحتلال في مقتل (شاهد)
  • الشهيد أبو حمزة في كلمة مسجّلة لمناسبة يوم القدس: الاسناد اليمني شكّل علامةً فارقةً في طوفان الأقصى
  • في كلمة مسجلة.. الشـــهيد أبو حــمزة : الحضور اليمني شكل علامة فارقة في معركة ” طـــوفان الأقصى “
  • الشهيد أبو حمزة يوجه التحية لليمن وللسيد القائد
  • الشهيد أبو حمزة يظهر في كلمة مسجلة بمناسبة يوم القدس العالمي / فيديو
  • لجنة نصرة الأقصى تحدد ساحات مسيرات “يوم القدس العالمي” بالعاصمة والمحافظات
  • “الأوقاف الإسلامية” بالقدس: 180 ألف مصل في المسجد الأقصى
  • طوفان الأقصى يطيح بقائد اللواء الشمالي في فرقة غزة
  • مسيران لخريجي دورات “طوفان الأقصى” في حجة
  • أمين عام حزب الله: "طوفان الأقصى" جاء ليقلب المعادلة ولن نقبل باستمرار الاحتلال الإسرائيلي