خبير تعليم يشيد بدور الجامعات كقادة في تحقيق التغيير وتطوير المجتمع
تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT
أكد الدكتور محمد فتح الله، الخبير التربوي وأستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، أن قطاع شؤون البيئة وخدمة المجتمع في محافل الجامعات المصرية، يتألق كقطاع حيوي وأساسي في الهيكل التنظيمي للجامعة وكلياتها المختلفة، مشيرًا إلى إنه السفير الفعال الذي يشرف على تحقيق مستوى متميز من الخدمات، حيث يمثل النافذة الوحيدة التي تطل منها الجامعة على المجتمع المحيط.
وأضاف أن الجامعات المصرية تظهر كقادة فعالة في تحقيق التغيير وتطوير المجتمع، موضحًا أن تفاعل قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يجعل من الجامعة المحطة الأمثل لتحقيق التطلعات المستدامة ورسم خريطة مستقبل واعد يستند إلى التفوق العلمي والاهتمام بالبيئة وخدمة المجتمع.
رؤية شاملة لتنمية المجتمعوأوضح أستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، أن مهام قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة تعتبر شاملة ومتعددة الأوجه، حيث يتمثل دوره في الوقوف على المشكلات الحقيقية التي يواجهها المجتمع، ومن ثم إيجاد حلول علمية تعزز التنمية المستدامة للمجتمع، حيث يشكل هذا النهج الشامل ركيزة أساسية في تحقيق أهداف التنمية المصرية المستدامة والتي تأتي ضمن إطار رؤية مصر 2030.
ترسيخ التواصل بين الجامعة والمجتمعتعد الجامعات المصرية منارة تنير الطريق للتواصل الفعال بين الجامعة والمجتمع المحيط، فقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يلعب دور الوسيط الحيوي في تحليل احتياجات المجتمع والمساهمة في إيجاد الحلول العلمية الملائمة.
التنمية المستدامة هدف يسعى القطاع لتحقيقهوأشار إلى أن أهمية قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة تتجلى في دعم التنمية المستدامة وتمكين المجتمع لمواكبة التقدم، حيث يتفاعل القطاع مع رؤية مصر 2030، حيث يسهم بشكل حيوي في تحقيق أهدافها من خلال تنمية البيئة الاجتماعية والفعاليات المجتمعية.
إشراك البحث العلمي في خدمة المجتمعولفت إلى قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يأخذ دورًا مبدعًا في إشراك البحث العلمي في خدمة المجتمع، يتيح هذا التفاعل تقديم حلول علمية للتحديات المجتمعية، وتعزيز تأثير الجامعة في تحسين جودة حياة المجتمع.
مسيرة نحو مجتمع مستدامفي ظل التحولات البيئية وتحولات المجتمع المستدام، يشكل قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة المحرك الرئيسي للجامعات نحو تحقيق التنمية المستدامة.
التحول البيئيأشار الخبير التربوي إلى الدور الفعال الذي تقوم به الجامعات داخل المجتمع، حيث تشارك في مختلف القضايا المجتمعية مثل محو الأمية وقوافل الرعاية الطبية ومبادرات أخرى، وذلك بهدف تحقيق رؤية مصر 2030. ومن بين هذه المبادرات يأتي مشاركتها في مبادرة "حياة كريمة"، التي تشمل تخصصات متعددة، بالإضافة إلى مشروع محو الأمية.
وأوضح الخبير التربوي أن الجامعات تمتلك العديد من الكوادر العلمية في مجالات متنوعة، سواء في النواحي الاقتصادية أو الطبية، مما يمكنها من تقديم العديد من الخدمات المجتمعية، مشيرًا إلى أهمية تنمية قدرات الإبداع لدى الطلاب، حيث يعتبر ذلك هدفًا أساسيًا يسعى إليه العديد من بلدان العالم، فالإبداع يتمثل في القدرة على التفكير خارج الصندوق، وابتكار أفكار جديدة وفعالة.
وأوضح أن الإبداع ليس حكرًا على أصحاب المواهب الخاصة فقط، بل هو ظاهرة إنسانية طبيعية يمكن أن يمتلكها جميع الأفراد بدرجات متفاوتة وبأساليب متنوعة. لذا، يجب على الجامعات رفع مستوى الوعي بأهمية الإبداع لدى الطلاب وتمكينهم من اكتساب القدرة على الابتكار.
أهمية خدمة المجتمع للجامعاتوأشار إلى أن خدمة المجتمع تعد من أهم وظائف الجامعة في الوقت الراهن، وذلك لما لها من أهمية في الآتي:
تنمية القدرة على المشاركة والإسهام في بناء المجتمع وحل مشكلاته:
حيث تساهم خدمة المجتمع في إعداد الطلاب ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، وذلك من خلال تعريفهم بمشكلات المجتمع وكيفية حلها، وتنمية مهاراتهم في المشاركة والتعاون.
ربط البحث العلمي باحتياجات قطاعات الإنتاج والخدمات:
حيث تساهم خدمة المجتمع في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وذلك من خلال تقديم الحلول العلمية للمشكلات التي تواجه المجتمع، ونقل نتائج البحث العلمي إلى الواقع.
جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في خدمة المجتمعتسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات إلى إحداث دور هام وبارز للجامعات في خدمة المجتمعات المحيطة بها، وذلك من خلال الآتي:
- توفير الدعم المالي للجامعات للمشاركة في الأنشطة والبرامج المجتمعية المختلفة.
- تطوير المناهج الدراسية لتشجيع الطلاب على المشاركة في خدمة المجتمع.
- تشجيع الجامعات على إنشاء مراكز ووحدات متخصصة في خدمة المجتمع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجامعات المصرية الجامعات رؤية مصر 2030 التنمية المستدامة قطاع خدمة المجتمع وتنمیة البیئة التنمیة المستدامة فی خدمة المجتمع البحث العلمی فی تحقیق من خلال
إقرأ أيضاً:
ياسمين فؤاد: التعاون بين قطاعي البيئة والسياحة يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية عالميا
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن التعاون بين القطاع البيئي والقطاع السياحي يمثل حجر الزاوية لتحقيق تنمية مستدامة، لافتة الى أن السياحة البيئية أصبحت محركًا رئيسيًا لجذب زوار المحميات وتعزيز الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذى عقدته الدكتورة ياسمين فؤاد مع لجنة البيئة لاتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية في مصر، لبحث ومتابعة جهود التعاون القائمة والمستقبلية لدعم الاستثمارات بالقطاع السياحي البيئي وتشجيع الاستثمارات البيئية بالمحميات الطبيعية، وكذلك مناقشة التحديات التي تواجه هذا الملف، وذلك بحضور أعضاء لجنة البيئة بالاتحاد وهم السيد جيفارا الجافي، الدكتورة غادة شلبي والمهندس شريف الغمراوي، والدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، هدى الشوادفي مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، محمد معتمد مساعد الوزيرة للتخطيط والاستثمار، المهندس محمد عليوة مدير مشروع جرين شرم، وعدد من القيادات المعنية.
وأكدت فؤاد حرص وزارة البيئة على التنسيق مع الجهات المعنية في قطاع السياحة لضمان تطبيق معايير الاستدامة البيئية، منها الحد من التلوث، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مضيفة أن تكامل الجهود بين الطرفين يسهم في تقديم تجربة سياحية فريدة تحافظ على البيئة وتدعم المجتمعات المحلية، مما يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية مستدامة على المستوى العالمي.
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد الجهود التي بذلتها وزارة البيئة في مجالي السياحة البيئية والسياحة المستدامة على مدار الخمس سنوات الماضية والرؤية المستقبلية لهذا القطاع الحيوي، لافتة الى إمكانية الاستفادة من تلك الجهود والإجراءات لتعزيز التسويق والترويج للسياحة البيئية، التي تعد من الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة المصرية.
وأشارت فؤاد الى ان السياحة البيئية منتج نعمل على خلق سوق له مما تتطلب وضع تشريعات، ومعايير واشتراطات محددة وهو ما عملت الوزارة على ارساءه خلال الفترة الماضية.
واستمعت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى التحديات والمعوقات التي تواجه هذا الملف، والحلول المقترحة للتغلب عليها، ومن بين هذه الحلول، التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتوعية شركات السياحة بأهمية الالتزام بمعايير الحفاظ على البيئة في مختلف المجالات، مثل الحد من استخدام البلاستيك، وتشجيع إعادة تدوير المخلفات، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، والدعم الفني للفنادق لتطبيق معايير العلامة الخضراء.
وأوضحت وزيرة البيئة أن الوزارة على أتم استعداد لتقديم الدعم لبرنامج " الجرين ستار " المخصص لتقييم واستدامة الفنادق والمنشآت السياحية وفقا لمعايير بيئية محددة، وتهدف هذه الشهادة إلى تعزيز الممارسات المستدامة، وتقليل التأثير البيئي للفنادق مع تحسين كفاءتها التشغيلية، بالإضافة إلى مناقشة سبل التعاون مع الجمعيات الأهلية في تدريب السكان المحليين.
وناقشت وزيرة البيئة مع أعضاء اللجنة إمكانية الاستفادة من بعض المواقع بشرم الشيخ ومرسى علم لإنشاء محطات لتوليد الطاقة الشمسية واستخدامها بالفنادق السياحية وذلك اتساقا مع تحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء، وقد ثمنت سيادتها هذا المقترح، حيث يمكن الاستفادة منه في تنفيذ التزامات مصر في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة ودعم الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، وبالتالي دعم السياحة المستدامة.
كما تم استعراض بعض المقترحات في مجال التوسع في الفرص الاستثمارية بالمحميات الطبيعية، والتي تعمل عليها وزارة البيئة حاليا داخل عدد من المحميات، ومنها محميات جنوب سيناء، ووادي الريان وقارون ووادي دجلة، ومحمية أشتوم الجميل، والصحراء البيضاء، مع الالتزام بوضع الضوابط المنظمة وتحديد شكل الانشاءات، ووضع الخدمات بالنزل البيئي والأنشطة البيئية بالمحميات، وقد تقدم الحضور بعدد من المقترحات في هذا الشأن.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن كافة المشروعات الاسثتمارية التي يتم تنفيذها بالمحميات سواء المخيمات أو النزل البيئي وغيرها تدعم السياحة البيئية القائمة على الطبيعة، وتحقق السياحة المستدامة، موضحة الفرق بين مفهوم السياحة البيئية، والسياحة المستدامة، فالسياحة البيئية هي نوع من السياحة يركز على زيارة المناطق الطبيعية بطريقة مسؤولة، بهدف الاستمتاع بالطبيعة مع الحفاظ عليها ودعم المجتمعات المحلية. اما السياحة المستدامة هي مفهوم أوسع وأشمل يتضمن جميع أنواع السياحة، بشرط أن تُدار بطريقة تقلل من الأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي السلبي.
ولفتت فؤاد إلى حرص الوزارة خلال تطوير المحميات الطبيعية على دمج المجتمعات المحلية في إدارتها ليكونوا عنصرا أساسيا يضمن استدامتها، مستعرضة تجربة تمكين السكان المحليين من المشاركة في الأنشطة البيئية والسياحية داخل المحمية، مما ساهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، ويتماشى مع مبادئ السياحة البيئية والتنمية المستدامة..
من جانبه، أعرب حسام الشاعر عن خالص شكره لوزيرة البيئة على حرصها المستمر على التواصل مع القطاع السياحي، مشيدًا بالدور الفاعل لوزارة البيئة في دعم الاستثمارات السياحية البيئية وتعزيز الاستثمارات داخل المحميات الطبيعية.
وأكد الشاعر أن الوزارة حققت نقلة نوعية حقيقية في مفاهيم السياحة البيئية في مصر، مما ساهم في زيادة وعي معظم شركات الدعاية السياحية بأهمية هذا النوع من السياحة، الذي أصبح توجهًا عالميًا واعدًا.. منوها الى أهمية تعزيز التعاون بين القطاع السياحي ووزارة البيئة لتنشيط السياحة بمختلف مجالاتها، ولا سيما السياحة البيئية والثقافية، بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمية ويعكس التطور المستمر في صناعة السياحة.
اقرأ أيضاًوزيرة البيئة: الارتباط بين المناخ والتنوع البيولوجي تحدي يواجه التوسع في الطاقة المتجددة
وزيرة البيئة: حريصون على تهيئة المناخ الداعم لتنفيذ مشروعات تحويل المخلفات لطاقة بمصر