تشير تقارير متعددة إلى أن نظام الذكاء الاصطناعي “جيميناي” أو “جيميني” ( Gemini) الذي أصدرته غوغل مؤخراً تفوق على الإصدار المجاني من تشات جي بي تي 3.5 (ChatGPT)، في مجموعة من الاختبارات، ما يبين أن عملاق الانترنت قادم بقوة إلى مجال الذكاء الاصطناعي.وتتمع أداة “جيميناي ألترا”، وهي الصنف التجاري من هذا النظام، بقدرات كبيرة، وتم تدريبها لمعالجة أنواع مختلفة من الوسائط مثل النصوص والصور والفيديو والصوت، وحسب ما نقله موقع إنسايدر، فالأداة تتفوق بنسبة 90 بالمئة على الخبراء البشريين في “الفهم اللغوي الضخم متعدد المهام” ( MMLU)، الذي يجمع مجالات متعددة منها الرياضيات والفيزياء والتاريخ والقانون والطب.

وتقول غوغل إن “جيميناي ألترا” أكثر مهارة من بقية أدوات الذكاء الاصطناعي في معالجة الوسائط المتعددة، أي أنها تعالج عدة أنواع من بيانات الفيديو والصور والصوت حسب أوامر المستخدم، بينما تتوقف بقية أنظمة الذكاء الاصطناعي على معالجة كل أمر على حدة.كما يتفوق هذا النظام في تقديم إجابات تخصّ مواضيع مثل التاريخ والقانون والتعليمات البرمجية في بايثون، وغيرها من المهام التي تتطلب تفكيرا معقدا.

وصرح إيلي كولينز، مسؤول في “ديب مايند” ، وهو قسم غوغل الخاص بالذكاء الاصطناعي أن “جيميناي ألترا” يمكنها فهم المعلومات “الدقيقة” في النصوص والصور والصوت والتعليمات البرمجية، لافتاً إلى أن جزءاً من البيانات المستخدمة لتطوير التطبيق كان من مصادر الويب العامة.

لكن “تشات جي بي تي” تفوّق على “جيميناي ألترا” بنسبة مئوية ضئيلة في تقييم قدرات التفكير المنطقي في المهام اليومية حسب الاختبارات، ورغم ذلك يبقى “غيميني ألترا” متفوقا على غريمه بشكل واضح، خصوصا أنه قادر كذلك على فهم المحتوى في الوقت الفعلي مثل الفيديو المباشر والمحادثات البشرية.

وتوجد ثلاثة أصناف من “جيميناي”، هناك “ألترا” الموجهة للاستخدام التجاري، وهناك صنف “برو”، وهي نسخة متطورة للغاية تفوق قدرات نسخة إلترا، وهناك صنف “نانو”، الذي يعمل ضمن مكونات الأجهزة الرقمية. ويدعم هذا النظام لحد الآن اللغة الإنجليزية فقط. وقد قام غوغل بترقية برنامج الدردشة الآلي الذي يملكه “بارد”، والذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، بنظام “جيميناي” الذي سيعمل كذلك على أجهزة غوغل كالهواتف الذكية وكذلك على منصاتها الرقمية بما فيها محرك البحث.

مرتبط

المصدر: الميدان اليمني

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي جوجل جيميني الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال

هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.  
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.

هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.

ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!

طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!

لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».

لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.

مقالات مشابهة

  • لاعب بلغاري يفاجئ الجميع بحضوره مباراة فريقه بعد إعلان وفاته .. صورة
  • لماذا قام إيلون ماسك بدمج شركته للذكاء الاصطناعي مع منصة "إكس" وما خطورة ذلك؟
  • الجندي السعودي الذي إتفق الجميع على حبه
  • تفوق التنين الصيني في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي بعد "ديب سيك"
  • صور الذكاء الاصطناعي بأسلوب غيبلي تغرق مواقع التواصل (شاهد)
  • غوغل بلاي” يقدم نظام الفوترة الخارجية للمستخدمين في المملكة المتحدة
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • 17 أبريل.. كلية التمريض بجامعة قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الـ11 حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز نظام رعاية صحية مستدام
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!