علي جمعة يوضح معنى حديث «العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة»
تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT
أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الله سبحانه وتعالى يريد من المؤمن أن يكون فى سلام مع نفسه وأن يكون فى سلام مع من حوله وأن يكون فى سلام مع من فى الأرض جميعا .
وتساءل فضيلة المفتي السابق: فما هو السلام مع النفس؟، ليقول إن السلام مع النفس يكون أولا : الصلاة، تحافظ على الصلاة، تجد روحك فى سلام مع نفسك؛ إذا ما أديت الصلاة كما أمرك الله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا}.
وأضاف جمعة، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن إقامة الصلاة هى أول تنظيم بينك وبين نفسك، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة"، فينبغى عليك أن تفهم مراد الله ومراد رسوله من كلامه "العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر"، قال العلماء عبر بالفعل ولم يعبر بالإسم، فلم يقل "فهو كافر" بل قال "فقد كفر"، فما الفرق بين التعبير بالفعل؟ قال الفعل يفيد التجديد والتعبير بالإسم يفيد الدوام والثبات والإستمرار، "كفر" إذن هناك فرصة.
وتابع عضو هيئة كبار العلماء: "العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة" إذا الصلاة هى أول درجات ذلك العهد، فمن يأتي ويقول لي أنا أريد أن أبدأ وأكون على الصراط المستقيم؛ فاقول له : الصلاة.
علاج عدم الخشوع في الصلاة
أعاني عدم الخشوع في الصلاة، فما علاج ذلك؟ سؤال أجابه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
وقال علي جمعة: الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لا يشعر بحلاوة الصلاة, فتصبح عادة بدلا من أن تكون عبادة فيسهل ترك العبادة عندما نغفل عندما تشتد علينا الأمور عندما ننشغل في مرض الولد وذهاب الأولاد إلي المدارس ودخول المواسم .. إلخ
وتابع: فالمشكلة تحويل العبادة إلي عادة، نريد أن نشعر بلذة العبادة ولا نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة .. لابد أن نذكر الله كثيرا خارج الصلاة {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}.
وشدد على ذلك علمنا النبي - ﷺ - ختم الصلاة, 33 سبحان الله, 33 الحمد لله, 33 الله أكبر, ونختم بـ" لا إله إلا الله".
وشدد: فأكثروا من ذكر الله كثيرا خارج الصلاة لكي تصلوا إلى قضية الخشوع في الصلاة, وحتى تصلوا إلي لذة الصلاة, فإذا دخلت هذه اللذة القلب لا يمكن أن نترك أو نغفل عن الصلاة بعد ذلك .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة علی جمعة
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان سيدنا النبي ﷺ جعل من مكونات عقل المسلم السرور، والسعادة، والحُبور، والفرح، جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونفسيته وعقليته،
بخلاف أولئك الذين ظنوا أن الكآبة جزءٌ من الإسلام، والإسلام بريءٌ من هذا.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان رسول الله ﷺ علمنا وعلَّم الناس والبشرية جمعاء كيف تكون مسرورًا فرحًا بنعمة الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} فالسرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم.
نرى رسول الله ﷺ في هذا السرور وهذا الفرح يحب الطيب والرائحة الطيبة، ويحب الريحان، وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «كنت أطيّب رسول الله ﷺ حتى أرى وبيص الطيب في جسده». أي لمعة الطيب في جسده الشريف ﷺ.
كان يحب أن يفرح، وأن يضحك، وكان يحب أن يُدخل السرور والفرح على الآخرين: من الأطفال إلى الشباب، إلى الكبار، إلى النساء، إلى الرجال.
كان يحب من الإنسان أن يكون مسرورًا سعيدًا، راضيًا عن ربه، فيرضى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الفرح؛ فرحٌ لا يُفسد في الأرض،
فإن الله سبحانه وتعالى لا يحب الفرحين - بمعنى المفسدين في الأرض - ولكن يحب الزينة، ويحب السرور والسعادة.
وكان له شخصٌ، كما أخرجه البخاري، يُسمى عبد الله، يجلس مع النبي ﷺ ويُدخل على قلبه السرور، وكان يُضحك رسول الله ﷺ.
فأُتي به مرةً وقد شرب الخمر، فأقام عليه العقوبة، ثم أُتي به مرةً ثانية، فأقام عليه العقوبة،
فقال رجلٌ من القوم: «اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به».
فقال رسول الله ﷺ: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله».
رغم معصيته، كان يحب الله ورسوله، وكان يُدخل السرور على سيدنا ﷺ، ونهى النبي ﷺ الصحابة أن يصفوه بالمنافق، لأنه يحب الله ورسوله.
وكان من صحابته الكرام رجلٌ يُقال له نُعيمان، كان يذهب إلى البقال، يأخذ منه طعامًا، ويقول: "هذا لرسول الله ﷺ"،
فيظن الرجل أن النبي ﷺ قد أرسله، فيأتي بالطعام، ويضعه بين يديه ﷺ، ويقول: "هذا من فلان".
فيظن النبي وأصحابه أنها هدية، وبعد قليل يأتي البقال يطلب الثمن، فينظر النبي ﷺ إلى نُعيمان، وهو يضحك خلف سارية المسجد، فلا يُؤنبه، ولا يلومه، بل يدفع ثمن الطعام، وهو يضحك، هو وأصحابه ونُعيمان.