قالت الغالبية العظمى في استطلاع للرأي أجراه موقع الجزيرة نت إن المقاطعة الشعبية للمنتجات والشركات الداعمة لإسرائيل نجحت على نطاق واسع في الإضرار بهذه العلامات التجارية، كما توقع محللون أن تتراجع النتائج المالية لتلك العلامات التجارية خلال الربع الأخير من العام الحالي.وانطلقت حملات شعبية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وانتقلت إلى أرض الواقع لمقاطعة المنتجات والشركات التي يُعتقد أنها تدعم إسرائيل في حربها ضد قطاع غزة.

وصوّت 91% من المشاركين في استطلاع الجزيرة نت بـ”نعم”، بينما صوت 9% بـ” لا” عن سؤال “هل نجحت المقاطعة الشعبية للمنتجات والشركات الداعمة لإسرائيل؟”.وشارك في هذا الاستطلاع بشكل مباشر 703 أشخاص، بينما نال الموضوع إعجاب 2926 آخرين، وجرى هذا الاستطلاع على حساب “اقتصاد الجزيرة نت” في منصات فيسبوك وتويتر وإنستغرام.

وتضررت عدة شركات جراء هذه الحملات الشعبية، كان أبرزها مجموعة ستاربكس التي تكبدت خسائر في قيمتها السوقية ناهزت 11 مليار دولار خلال فترة وجيزة بتأثير من المقاطعة وإضرابات الموظفين لتحسين أوضاعهم وضعف أداء الحملات الترويجية.

مقاطعة إلى الأبد
لم يكتف كثير من المشاركين في الاستطلاع بالتصويت فقط بل تركوا بصمات تعكس دعمهم لحملات المقاطعة الشعبية. ونستعرض هنا عددا من التعليقات الإيجابية التي رافقت تصويت المشاركين في استطلاع الرأي وجاء فيها:

خسائر ضخمة
وتواصلت الجزيرة نت مع محللين لاستطلاع آرائهم بشأن تأثيرات المقاطعة الشعبية للمنتجات الداعمة لإسرائيل، وعبّر هؤلاء عن قناعتهم بأن هذه المقاطعة نجحت حتى الآن في الإضرار بالشركات التي يعتقد أنها تدعم الاحتلال في حربها المدمرة على قطاع غزة وهجماتها المتكررة على العديد من البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.وقال مصطفى فهمي، الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات والأسواق الناشئة بشركة فورتريس للاستثمار إن “الشركات الداعمة لإسرائيل تأثرت بشكل كبير بسبب حملات المقاطعة”.

وأضاف في حديث للجزيرة نت “لو سلّطنا الضوء على منطقة الشرق الأوسط فقط سنجد أن فروع هذه المؤسسات تعاني بشكل كبير، كما أن هذا الوضع سينعكس سلبا على إيرادات الشركات الأم أيا كان مقرها أكانت في الولايات المتحدة أو بريطانيا أو غيرها”.وعبّر عن اعتقاده بأن النتائج الحقيقية لحملات المقاطعة عادة ما تظهر بعد شهرين أو أكثر، وقال إن التأثيرات السلبية ستكون ضخمة.

وبخصوص شركة ستاربكس -التي ما يزال سهمها يعاني من أجل تقليص خسائره- قال فهمي إن “الشركة ما زالت تواجه حملة المقاطعة على المستوى العالمي ولم تستطع أن تغير نظرة المستهلك اتجاهها رغم العروض الترويجية لأن المستهلك الآن ينظر إليها على أنها شريك في دعم الاحتلال”.ورأى أن ستاربكس ستواجه العديد من التحديات في المستقبل، وتوقع “أن تكون نتائجها المالية للربع الرابع سيئة للغاية وستنعكس على إجمالي النتائج السنوية”.

وتابع “نستطيع أن نسقط هذا الوضع على كامل الشركات التي أيدت أو دعمت جيش الاحتلال بأشكال مختلفة”.من جهته قال المتخصص في الاقتصاد السياسي مطانس شحادة: “من حيث المبدأ من المفروض أن تؤثر حملات المقاطعة على الشركات الأميركية وعلى قراراتها الداعمة”، وأضاف في حديث للجزيرة نت “هذا نوع من أنواع الضغط الشعبي”.

لكنه استدرك بالقول “لا توجد معطيات يمكن الارتكان إليها لتقييم حجم هذا التأثير، وما مدى المقاطعة الشعبية”.واستطرد: “المقاطعة دعم معنوي وطريق للضغط على الشركات.. وفي جميع الحالات هي جيدة ومؤثرة”.

ومن بين الشركات والعلامات التجارية العالمية التي سارعت لإظهار تأييدها الكامل للجيش الإسرائيلي مطاعم ماكدونالدز، وبابا جونز وبيرغر كينغ، وشركة كارفور الفرنسية المالكة لسلسلة متاجر البقالة، ومقاهي ستاربكس، وشركات أدوية ومنظفات، ما أدى إلى تراجع مبيعات هذه الشركات في العديد من الدول الإسلامية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في إدارة شركة ماكدونالدز في مصر، لم تسمّه، أن مبيعات الامتياز المصري انخفضت 70% على الأقل في شهري أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، على أساس سنوي.

 دعم المنتج المحلي
لم تقتصر المقاطعة الشعبية على الأشخاص بل اتخذت مستويات أعلى عندما قررت تركيا تعليق خطط للتعاون مع إسرائيل في مجال الطاقة بعد أيام من بدء عدوان إسرائيل على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.كما أعلن الأردن وقتها أنه لن يوقع اتفاقية لتبادل الطاقة مقابل المياه مع تل أبيب في ظل الحرب على القطاع المحاصر.

وتدرك إسرائيل أن حملات المقاطعة تؤثر بشكل كبير على الجهات الداعمة لها ومن ثم تؤثر على اقتصادها.ويشير تقرير لمؤسسة “راند كوربوريشن” الأميركية لعام 2015 إلى أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائ

يل ما بين 2013 و2014 تسببت في خسارة تراكمية تقدر بحوالي 15 مليار دولار، وهو ما أدى إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للفرد في إسرائيل بنسبة 3.4% بحسب ما تنقل مجلة “كريتر” التركية.

ويظهر أن الأهم في هذه المقاطعة الشعبية هو توجه المستهلكين نحو دعم المنتجات المحلية التي شهدت إقبالا كبيرا في عدد من الدول العربية والإسلامية.ويشن الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ70 حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 18 ألفا و787 شهيدا وأكثر من 50 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى دمار شامل في البنية التحتية والممتلكات.

مرتبط

المصدر: الميدان اليمني

كلمات دلالية: اسرائيل المقاطعة الشرکات الداعمة لإسرائیل المقاطعة الشعبیة حملات المقاطعة الجزیرة نت

إقرأ أيضاً:

ضربة لإسرائيل: الشعاع الحديدي لمواجهة الحزب خارج الخدمة.. ولن يكون جاهزًا قبل هذا الموعد!

تجهز إسرائيل، منظومة "الشعاع الحديدي" الدفاعية بهدف التصدي للصواريخ المتوقعة من حزب الله، لكنها لن تستطيع استعمال هذه التقنية إذا اندلعت الحرب في المدى المنظور قبل أواخر عام 2025، حسب تقرير لمجلة "نيوزويك" الأميركية.

والشعاع الحديدي نظام دفاع جوي يعتمد على تقنية الليزر، لرصد وتدمير الأهداف الجوية مثل الطائرات المسيّّرة، وتعد شركة "رافائيل" الإسرائيلية لصناعة الأسلحة المنتج الرئيسي له.

وفي هذا الشأن، أكد رئيس التسويق الدولي وتطوير الأعمال في "رافائيل" جدعون فايس، أن نظام الشعاع الحديدي لن يكون جاهزا للعمل قبل نهاية العام المقبل.

وبحسب "نيوزويك"، فإن الجيش الإسرائيلي حصل على الضوء الأخضر لاعتماد خطط لشن هجوم بري واسع على جنوب لبنان مستهدفا حزب الله، لكن مسؤولين أميركيين قالوا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية، إن واشنطن لديها مخاوف عميقة من أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية في الشمال قد تفشل أمام حزب الله، في حالة اندلاع حرب شاملة عبر الحدود الشمالية لإسرائيل.

وقالت وازرة الدفاع الإسرائيلية لـ"نيوزويك" إن الحكومة تعمل مع مطوري الأسلحة الإسرائيليين لتسريع "تجهيز أي حلول مرتبطة بمتطلبات القتال وظروف المعركة الحالية".

وقال المتحدث باسم الوزراة إنه "يتم تطوير نظام الشعاع الحديدي بناء على جدول زمني سريع، مما يوفر حلولا للقوات التي تقاتل في الميدان"، مشيرا الى أنه "يلعب دورا حاسما ضد أي تهديد بما في ذلك تلك الموجودة في الشمال".   بدوره، قال متحدث باسم شركة رفائيل: "سيتم نشر أنظمة مثل الشعاع الحديدي التي هي قيد التطوير، عندما تتمكن من تلبية الاحتياجات التشغيلية بأكبر قدر ممكن من الفعالية، وسوف تعمل جنبا إلى جنب مع صواريخ القبة الحديدية لتوفير قدرة اعتراضية إضافية تعتمد على الطاقة".   وأضاف: "فيما يتعلق بالساحة التي يمكن استخدامها فيها، سواء كانت شمالا أو جنوبا، تم تصميم النظام لمواجهة مجموعة من التهديدات التي تستهدف الجبهة الداخلية الإسرائيلية".     وتقول إسرائيل إن الاختبارات أظهرت أن الشعاع الحديدي يمكنه اعتراض الصواريخ وقذائف الهاون والصواريخ المضادة للدبابات، فضلا عن المركبات غير المأهولة مثل المسيّرات. (سكاي نيوز)

مقالات مشابهة

  • السفير نبيل فهمي: ما يحدث في غزة إجرام.. وهذا هو العدو الأول لإسرائيل
  • ضربة لإسرائيل: الشعاع الحديدي لمواجهة الحزب خارج الخدمة.. ولن يكون جاهزًا قبل هذا الموعد!
  • الشعاع الحديدي خارج الخدمة.. ضربة لإسرائيل بمواجهة حزب الله
  • سعر طن الحديد بالشركات والمصانع اليوم الخميس
  • نتنياهو يشكر أمريكا على دعمها لإسرائيل.. ويؤكد: أتمنى لكم عيد استقلال سعيد
  • إسرائيل تكشف تفاصيل الهجوم على مقر الجيش في لبنان عام 82
  • لجنة نصرة الأقصى تشدد على أهمية ترسيخ ثقافة المقاطعة الاقتصادية للعدو الصهيوني والأمريكي
  • مؤتمر "ضباط الاتصال" يحظر شركات داعمة لإسرائيل ويحث الفيفا على منع فريق الاحتلال من الألعاب
  • جلوبز: انخفاض الاستثمار الأجنبي في إسرائيل بنسبة 10% خلال الربع الأول من عام 2024
  • مسؤولون أميركيون سابقون: هناك تواطؤ لا يمكن إنكاره في أعمال قتل بغزة