بعد إعلان مقتل مختطفين بالخطأ.. تظاهرات في إسرائيل للمطالبة بـصفقة رهائن
تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT
خرجت حشود كبيرة من الإسرائيليين في تل أبيب، بوقت متأخر الجمعة، في احتجاج سريع لحث الحكومة على التوصل لصفقة لإعادة الرهائن المختطفين لدى حركة حماس في قطاع غزة، وذلك بعد أن أعلن الجيش أنه قتل 3 منهم "عن طريق الخطأ.
وبحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل"، فقد قام المتظاهرون بعرقلة حركة المرور عند مفترق كابلان، بينما كانوا يسيرون نحو المقر العسكري للجيش الإسرائيلي في حي كيريا، حيث دعوا إلى عقد اتفاق جديد لإعادة الرهائن المتبقين لدى حماس.
واختطف مسلحو حماس حوالي 140 شخصا خلال هجوم مباغت على مناطق وبلدات إسرائيلية في غلاف غزة، فجر السابع من أكتوبر الماضي.
وردد المتظاهرون عبارات من قبيل: "الوقت ينفد أمامهم، أعيدوهم إلى الوطن"، و" لن يكون هناك نصر حتى إطلاق سراح آخر رهينة".
واعتبر والد الجندية، ليري ألباج (18 عاما)، التي جرى اختطافها من قاعدة ناحال عوز العسكرية، أن مفاوضات إعادة الرهائن "يجب أن تعقد بينما يواصل الجيش الإسرائيلي القتال في قطاع غزة".
وأضاف إيلي ألباج في تصريحات إذاعية: "إنه لأمر مؤلم بالنسبة لنا في كل مرة يعود فيها الرهائن إلى منازلهم في توابيت".
وتابع: "قلوبنا أيضًا مع الجنود"، مشددًا على أن مقتل الرهائن الثلاثة "كان خطأً".
لكن أوري سفيرسكي، الذي يعتقد أن ابن عمه إيتاي محتجز كرهينة، دعا إلى وقف القتال، موضحا: "دولة إسرائيل وقادتها يتصرفون وكأنهم تخلوا عن الرهائن. نحن نستعيد المختطفين كجثث. إنهم يموتون هناك".
وأضاف في حديثه إلى صحيفة "هآرتس: "الرهائن يموتون جراء التفجيرات وعمليات الإنقاذ الفاشلة ونيران قواتنا"، رافضًا "الحجة القائلة إن الهجوم العسكري سيساعد في الضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن".
وزاد: "نطالب الحكومة الإسرائيلية بأن تكون مستعدة لدفع الثمن، ووضع الرهائن على رأس جدول أعمالها".
وأعلن منتدى أهالي الرهائن والمفقودين، أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا فيما يسمى بـ"ميدان الرهائن" في تل أبيب ظهر السبت، وذلك "بعد الكارثة الرهيبة" التي قُتل فيها الرهائن الثلاثة.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد أعلن، الجمعة، في منشور على حسابه على في منصة إكس: "قوة من جيش الدفاع الإسرائيلي قامت بتشخيص خطأً لثلاثة مختطفين إسرائيليين باعتبارهم تهديدًا، حيث أطلقت القوة النار باتجاههم، مما أدى إلى مقتلهم" في حي الشجاعية.
وأوضح أدرعي أنه "أثناء عمليات تمشيط ومسح منطقة الحادث، ثارت شبهة حول هوية القتلى، وتم نقل الجثث لغرض فحصها في الأراضي الإسرائيلية، حيث تبين أن القتلى ما هم إلا ثلاثة مختطفين إسرائيليين".
وقال المتحدث إن الجيش الإسرائيلي باشر التحقيق في الحادث على الفور، مؤكدا أنه وقع في منطقة قتال شهدت العديد من الاشتباكات طيلة الأيام الأخيرة.
وتصاعد الغضب بين عائلات الرهائن في الأيام الأخيرة، بعد تقارير قالت إن الحكومة "تماطل" في البدء باقتراح صفقة رهائن مع حماس، على أساس أنها تعتقد أن استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة "هو وحده الذي سيجبر الحركة" على التراجع والذهاب إلى طاولة المفاوضات مع عرض يمكن أن تقبله إسرائيل.
وذكرت تقارير صحفية إسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، "منع رئيس جهاز الاستخبارات (الموساد)، ديفيد بارنيا، من السفر إلى قطر لهذا السبب في وقت سابق من هذا الأسبوع".
ومع ذلك، أفاد موقع "والا" الإخباري أن نتانياهو "غيّر رأيه منذ ذلك الحين، ووافق على إرسال بارنيغ للقاء رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في أوروبا، في نهاية هذا الأسبوع، لمناقشة استئناف المفاوضات بشأن صفقة رهائن أخرى".
ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي قوله، إن إسرائيل "مستعدة لبحث اتفاق لإطلاق سراح بقية الرهائن".
ويعتقد أن 132 رهينة ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين خلال هدنة استمرت أسبوعًا في أواخر نوفمبر.
وكان قد تم إطلاق سراح 4 رهائن قبل ذلك، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من إنقاذ رهينة.
كما كان قد جرى انتشال جثث 8 رهائن. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 20 من أولئك الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستشهدا بمعلومات استخباراتية جديدة، ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة، وفق "تايمز أوف إسرائيل".
ويأتي القصف الإسرائيلي والعملية الموسعة التي تجريها قواته في غزة، ردا على هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، واختطاف 240 شخصا إلى القطاع، بحسب السلطات الإسرائيلية.
من جانبها، أعلنت سلطات قطاع غزة، الجمعة، أن 18 ألفا و800 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا في القصف الإسرائيلي على القطاع منذ اندلاع الحرب.
وبين القتلى الذين تم إحصاؤهم إلى الآن، 8 آلاف طفل و6200 امرأة، بحسب المصدر ذاته. وأصيب 51 ألف شخص منذ بدء الحرب.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی رئیس الوزراء إطلاق سراح فی غزة
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد نتنياهو من المساومات مع حماس وسط تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؟
أفادت صحيفة يسرائيل هيوم بأن هناك تأخيرا وتلكؤا من قبل سلطات الاحتلال بإيعاز من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رغبة في مساومة حماس.
ذكرت مصادر مطلعة أن هناك نقاشا وبحثا جاريا بين الوسطاء للإفراج عن جثتي مختطفين لدى المقاومة الفلسطينية.
وتريد إسرائيل مقابل الجثتين إطلاق سراح 600 أسير فلسطيني.
كما ذكرت صحف عبرية أنه في محاولة لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق الأسرى ووقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، ترغب إسرائيل في تمديد الاتفاق الحالي لمدة 42 يوما إضافيا، دون مناقشة نهاية الحرب، بحسب ما ذكرته قناة كان الإخبارية العبرية اليوم الثلاثاء.
وقال مصدر إسرائيلي إن فترة التمديد ستتضمن إجراء مفاوضات حول المرحلة الثانية ونهاية الحرب.
وأشار إلى أن إسرائيل تريد أن تستمر عملية إطلاق سراح الأسرى على دفعات خلال فترة التمديد، إلا أن مصادر مطلعة على الأمر شككت في إمكانية حدوث ذلك دون تعويضات كبيرة لحماس.
وفي الوقت نفسه، يتفاوض الوسطاء مع إسرائيل وحماس في محاولة لحل الأزمة الحالية، حيث تؤخر إسرائيل إطلاق سراح أكثر من 600 أسير من سجونها.
تصر إسرائيل على أنها لن تطلق سراحهم حتى تتعهد حماس بعدم إقامة "مراسم" لإطلاق سراح الرهائن القتلى الذين من المقرر إعادتهم يوم الخميس.
ومن المتوقع أن يصل مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمناقشة تمديد المرحلة الأولى، والتي سيتم خلالها إطلاق سراح عدد من الرهائن الذين تعتبرهم إسرائيل في "حالة إنسانية".