قام السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان بزيارة حديقة الأوركيد الوطنية بالعاصمة سنغافورة.

وشهد مراسم تسمية إحدى زهور الأوركيد باسمه تكريمًا واعتزازًا من جمهورية سنغافورة حكومةً وشعبًا بزيارته التاريخية للجمهورية.

وقد عبّر سلطان عُمان عن تقديره الكبير لهذه اللفتة الطيّبة التي تعكس متانة العلاقات الثُّنائية بين البلدين الصديقين.

وتعدّ تسمية زهور الأوركيد بأسماء الملوك ورؤساء وقادة الدول وكبار المسؤولين في حديقة الأوركيد الوطنية بحدائق سنغافورة النباتية أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو تقليدًا متّبعًا في سنغافورة منذ أكثر من 50 عامًا.

وكانت سلطنة عُمان وجمهورية سنغافورة وقعتا على مذكرتي تفاهم في مجالات الثقافة والشباب والتنمية الاقتصادية في إطار زيارة "دولة" التي يقوم بها السُّلطان هيثم بن طارق حاليًّا إلى سنغافورة.

تعلّقت المذكرة الأولى بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب في البلدين الصديقين بتعزيز التعاون في عددٍ من الجوانب، منها البرامج والمشروعات الثقافية وإقامة الورش المسرحية والسينمائية المشتركة ودعم مبادرات الترجمة والنشر لتسهيل نشر الأعمال الأدبية للمؤلفين في كلا البلدين وتيسير تبادل المعلومات المتعلّقة بحماية التراث الثقافي والهوية الثقافية وحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

واتّصلت المذكرة الثانية بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ومؤسسة التعاون السنغافورية بتعزيز وتشجيع التعاون في ترويج الاستثمار وتسهيل إجراءات التجارة والتصدير وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعية وتعزيز هوية العلامة التجارية للدولة دوليًّا.

وقّع على مذكرتي التفاهم عن حكومة سلطنة عُمان قيس بن محمد اليوسف وزيرُ التجارة والصناعة وترويج الاستثمار والوزير المفوض أنور بن أحمد مقيبل القائمُ بأعمال سفارة سلطنة عُمان بسنغافورة، وعن حكومة جمهورية سنغافورة ادوين تونغ وزير الثقافة والمجتمع والشباب والوزير الثاني لوزارة القانون وكونغ واي مون الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعاون السنغافورية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزارة عمان وزارة الثقافة وزارة التجارة والصناعة التراث الثقافي سلطان سفارة سلطان عمان سلطنة

إقرأ أيضاً:

محكمة الاستثمار والتجارة تبدأ أعمالها أكتوبر المقبل .. ورئيسها من بين قضاة العليا أو الاستئناف

"عُمان": نشرت الجريدة الرسمية الصادرة اليوم تفاصيل المرسوم السلطاني رقم 2025/35 القاضي بإنشاء محكمة بمسمّى "محكمة الاستثمار والتجارة" وإصدار قانونها، متضمنًا مجموعة من المواد التي تُحدد كيفية عملها واختصاصاتها، وقد حدّدت المادة الأولى من المرسوم أن المحكمة ستكون تابعة للمجلس الأعلى للقضاء ومقرها محافظة مسقط، كما حدّدت المادة الثانية استمرار المحاكم الحالية في النظر في القضايا التي كانت تقع ضمن اختصاص المحكمة الجديدة قبل دخول المرسوم حيّز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2025م.

وفي المادة الثالثة، تم الإشارة إلى أن نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء سيكون مسؤولًا عن إصدار قرار لتنظيم العمل في محكمة الاستثمار والتجارة والدوائر التابعة لها، وبموجب المرسوم، يتعيّن على المحكمة أن تتبع الإجراءات والآليات التي سيُحددها نائب رئيس المجلس، مما يمنح المحكمة مرونة في التعامل مع القضايا المتنوعة.

وتُحدد المادة الثانية من قانون محكمة الاستثمار والتجارة عددًا من التفاصيل المتعلقة بتنظيم المحكمة، حيث تنص على أنه سيكون للمحكمة رئيس يتم تعيينه من قبل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ويجب أن يكون الرئيس من بين قضاة المحكمة العليا أو محاكم الاستئناف، إضافة إلى ذلك، تم تحديد أن المحكمة ستكون مزوّدة بعدد من القضاة والموظفين الإداريين الذين سيُعيَّنون من خلال قرارات يصدرها نائب الرئيس.

كما يُتيح المرسوم إنشاء دوائر ابتدائية واستئنافية خارج محافظة مسقط، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول الخدمات القضائية إلى مناطق أخرى من سلطنة عُمان، وسيتم تحديد نطاق اختصاص كل دائرة وفقًا للقرار الصادر عن نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

اختصاصات المحكمة

وتُعد اختصاصات محكمة الاستثمار والتجارة من أهم العناصر التي تُميزها عن المحاكم الأخرى في سلطنة عُمان، حيث تنص المادة 11 من القانون على أن المحكمة تختص بشكل حصري بالفصل في الدعاوى المتعلقة بالتجارة والاستثمار، بما في ذلك المنازعات بين الشركاء في الشركات التجارية، والمنازعات المتعلقة بالأصول التجارية، كما تختص المحكمة بمنازعات الشركات المساهمة العامة المُدرجة أسهمها في الأسواق المالية، بالإضافة إلى المنازعات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي والنشاط الاقتصادي في سلطنة عُمان.

كما تشمل اختصاصات المحكمة المنازعات المتعلقة بالبيوع البحرية، والتعاملات المصرفية والأوراق التجارية، وكذلك المنازعات المتعلقة بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إضافة إلى ذلك، سيتم معالجة قضايا حقوق الملكية الفكرية مثل براءات الاختراع والعلامات التجارية والنماذج الصناعية.

وفيما يتعلق بالقضايا المالية، ستتعامل المحكمة مع قضايا الإفلاس والصلح الواقي من الإفلاس، فضلًا عن منازعات التحكيم المتعلقة بالعقود التجارية، كما ستكون المحكمة هي الجهة المسؤولة عن المنازعات التي تتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يُعزز من فعالية التعاون بين القطاعين في سلطنة عُمان.

وبموجب المواد 12 و13 و14، تتوزع اختصاصات المحكمة بين الدوائر الاستئنافية والابتدائية، حيث يتم الفصل في الدعاوى التي تتجاوز قيمتها 100,000 ريال عُماني من قبل الدوائر الاستئنافية، بينما تختص الدوائر الابتدائية بالفصل في الدعاوى التي لا تتجاوز هذه القيمة، وتُحدد المحكمة دور كل دائرة استئنافية أو ابتدائية وفقًا لحجم القضية وأهميتها.

كما تُحدِّد المواد أيضًا كيفية تشكيل دوائر المحكمة الابتدائية والاستئنافية، حيث تُشكَّل الدوائر الاستئنافية من ثلاثة قضاة، بينما يمكن تشكيل الدوائر الابتدائية من ثلاثة قضاة أو قاضٍ واحد، بحسب الحاجة، وتُتيح المحكمة أيضًا إمكانية استئناف الأحكام التي تصدرها الدوائر الابتدائية أمام الدوائر الاستئنافية.

ومن أبرز ما يُميز هذا المرسوم هو التحول الرقمي الذي سيحدث في نظام المحكمة، حيث سيتم إنشاء نظام إلكتروني في المحكمة يتضمن آليات متطورة لقيد الدعاوى وإصدار الأوامر على العرائض وأوامر الأداء، كما يتم تقديم الطلبات العارضة والطعن في الأحكام عبر الإنترنت، مع إمكانية دفع الرسوم إلكترونيًا.

وحدّد المرسوم آلية لتقديم القضايا والطعون والطلبات عبر الصحيفة الإلكترونية الموقعة إلكترونيًا، مع إمكانية سداد الرسوم من خلال البوابة الإلكترونية، مما يُوفر الوقت والجهد للمواطنين والمستثمرين، كما سيكون من الممكن للأطراف المختلفة في الدعوى تبادل المستندات والوثائق الإلكترونية عبر النظام القضائي الإلكتروني، مما يُعزز الشفافية ويُسهم في تسريع إجراءات الفصل في القضايا.

وتُحدد المادة 16 من القانون المواعيد اللازمة للاستئناف على الأحكام الصادرة عن الدوائر الابتدائية، حيث يكون ميعاد الاستئناف 15 يومًا، وفي حالات الأحكام المستعجلة والتظلمات من الأوامر على العرائض، تكون المدة 7 أيام فقط، كما يتم تحديد مواعيد الطعن في الأحكام الاستئنافية أمام الدائرة التجارية في المحكمة العليا.

ويعكس مرسوم إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة التوجه الاستراتيجي في سلطنة عُمان نحو تعزيز النظام القضائي في المجالات التجارية والاستثمارية، ومن خلال المحاكم المتخصصة في القضايا التجارية، ستكون سلطنة عُمان أكثر قدرة على توفير بيئة قانونية جاذبة للمستثمرين، مما يُعزز النمو الاقتصادي ويُسهم في إيجاد بيئة استثمارية أكثر شفافية وكفاءة.

كما أن التحول الرقمي في إجراءات المحكمة يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وتسهيل الوصول إلى العدالة لجميع الأطراف المعنية، بما يُعزز من مكانة سلطنة عُمان كمركز تجاري وقانوني في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • السيد ذي يزن يفتتح جناح سلطنة عمان في إكسبو 2025 أوساكا ويؤكد على تعزيز الروابط
  • محكمة الاستثمار والتجارة تبدأ أعمالها أكتوبر المقبل .. ورئيسها من بين قضاة العليا أو الاستئناف
  • الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • غدا.. السيد ذي يزن بن هيثم يفتتح جناح سلطنة عُمان في إكسبو 2025 أوساكا - اليابان
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • الزراعة تطلق معرض زهور الربيع بالتعاون مع الفاو لأول مرة
  • واردات سلطنة عمان من الذهب تسجل 372 مليون ريال
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا