عضو بمجمع البحوث الإسلامية: القضايا المعاصرة تعتمد على الاجتهاد والمهارات
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
قال الدكتور محمود عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية الشريعة والقانون السابق: إن القضايا المعاصرة التي تواجه المفتين في العصر الحالي تعتمد على الاجتهاد الذي يحتاج إلى مهارات يجب أن تتوافر في المفتي، مؤكدا على أهمية التحلي بمهارات إعمال المقاصد في إصدار الفتوى.
جاء ذلك خلال محاضرته تحت عنوان (مهارات إعمال المقاصد في إصدار الفتاوى) ضمن الدورة التدريبية التي تعقدها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لأئمة وواعظات لبنان بالتعاون مع أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب، عبر الفيديو كونفرانس.
وبين الدكتور عثمان شروط المجتهد ومنها أن يكون ذكيا فطنا ملما بالمعارف الأولية وهي القرآن الكريم والسنة المطهرة الصحيحة، وأن يعرف دلائل الفقه إجمالا وملما بقضايا الإجماع والاختلاف لدى الفقهاء وكيفية استنباط الفقهاء لتلك المصادر، مؤكدا على أهمية المصادر المعرفية لما لها من قيمة كبرى لدى المجتهد.
أضاف، أن الشرائع من لدن آدم عليه السلام إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم جاءت لتحقق مصالح الناس ودرء المفاسد عنهم، مؤكدا أن الأحكام التي نزلت بها الشرائع عللها الله بمصالح الناس تفضلا منه ورحمة بالبشر وهو ما ينبه الفقهاء على ضرورة الأخذ بالأسباب والعلل جنبا إلى جنب مع النصوص في استنباط أحكام القضايا المعاصرة.
أضاف الدكتور عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من أشار إلى مهارات الاجتهاد وكان يرسخها في أذهان الصحابة رضوان الله عليهم، فسيرته صلى الله عليه وسلم مليئة بالاعتماد على مهارات الاجتهاد وترسيخها في أذهان وأفعال الصحابة رضوان الله عليهم في مواقف كثيرة، مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل رحمة للعالمين ولتحقيق مصالح الناس ودفع الضرر عنهم وهذا ما يؤكد عليه القرآن الكريم في قوله (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
في ختام المحاضرة، نبه الدكتور عثمان على أهمية مهارة معرفة تعارض المصالح والمفاسد وكيفية إيجاد التوازن بينهما كما حثهم على ضرورة تعلم مهارة (إزالة الضرر ودفع المشقة والحرج) مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخير بين أمرين إلا واختار أيسرهما مالم يكن إثما أو مفضيا إلى الإثم.
كما أجاب على أسئلة المتدربين وأوصاهم بضرورة قراءة كتب التراث وتعلم مهارات المقاصد لما لها من أهمية قصوى في إصدار الفتاوى.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القضايا المعاصرة د محمود عثمان صلى الله علیه وسلم
إقرأ أيضاً:
"الشبهات المعاصرة حول السنة النبوية".. محور ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد الحسين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد ملتقى الفكر الإسلامي عقب صلاة التراويح بمسجد مولانا الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، في الليلة السادسة عشرة من شهر رمضان المبارك، تحت عنوان: "الشبهات المعاصرة حول السنة النبوية"، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وإشراف الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
شارك في الملتقى كل من: الدكتور أحمد معبد، عضو هيئة كبار العلماء؛ والدكتور محمد نصر اللبّان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية سابقًا بجامعة الأزهر الشريف، وافتتح اللقاء بتلاوة قرآنية مباركة للقارئ الشيخ حجاج الهنداوي، وقدم للملتقى الإعلامي الأستاذ عمر هاشم، المذيع بقناة النيل الثقافية.
وأوضح الدكتور أحمد معبد أن من أبرز الشبهات التي يثيرها الإرهابيون حول السنة النبوية حديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله»، مدعين أن دعوة الإسلام قامت بالسيف، وأكد الدكتور معبد أن هذه شبهة مفضوحة، ولو تأمل المشككون التاريخ الإسلامي منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا المعاصر، ونظروا إلى ما فعله المسلمون الفاتحون من تسامح ورحمة مع أهل البلاد التي دخلوها، لظهر لهم بوضوح زيف هذه الادعاءات، واستشهد بقوله تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}، مشيرًا إلى أن الجماعات الإسلامية المعاصرة هي التي استباحت سفك الدماء.
وأكد الدكتور محمد نصر اللبّان أن من يطعنون في السنة بحجة أنها لم تكتب إلا في القرن الثاني الهجري، يخلطون بين مفهومي الكتابة والتدوين.
وأوضح أن السنة النبوية كتبت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن تدوينها بشكل رسمي تم في القرن الثاني، ومن أوائل ما كُتب في عهد النبي الصحيفة الصادقة، التي تضمنت ألف حديث كتبها الصحابي عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وكان من كتاب الوحي.
وقدم الدكتور محمد اللبان خالص الشكر والتقدير للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على رعايته الكريمة لهذا الملتقى، كما أثنى على الجهود المبذولة من الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي في تنظيمه.
واختتم الملتقى بفقرة ابتهالات دينية قدّمها فضيلة الشيخ عبداللطيف العزب وهدان، وسط أجواء روحانية مميزة، شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، ونالت إعجاب الجميع.
ويأتي هذا الملتقى ضمن فعاليات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وجهود وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي الديني خلال شهر رمضان المبارك.
FB_IMG_1742144339997 FB_IMG_1742144338103 FB_IMG_1742144336363 FB_IMG_1742144334678 FB_IMG_1742144333053 FB_IMG_1742144331347 FB_IMG_1742144329470