نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن محاولة تركيا الحصول على مقاتلات صينية باكستانية من الجيل الرابع من طراز "جيه إف 17 ثاندر".

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن إمكانية حصول تركيا على هذا النوع من المقاتلات يعود إلى الشك المحيط بقدرة الولايات المتحدة على الموافقة على تسليم طائرات "إف-16"، التي تشكل العمود الفقري للقوات الجوية لتركيا.



وذكرت الصحيفة أن ألمانيا أظهرت أيضاً عدم قدرتها على التفاوض، ويعتمد حصول أنقرة على بديل أوروبي للمقاتلة إف-16، أي طائرة "يوروفايتر تايفون" متعددة المهام على قرارها.

في هذا الصدد، يرجع الخبراء تعقيد الوضع إلى التوجه السياسي المتخذ بشأن ملف قطاع غزة.

وحسب صحيفة "أوراسيا تايمز" فإن الطائرة الجديدة "جيه إف 17" يمكن أن تمثل دعمًا كبيرًا لأسطول الطائرات التركي. 

مشيرة إلى أن عدم إحراز تقدم في المفاوضات مع موردي المقاتلات ذات المعايير المماثلة سبب اللجوء إلى هذا البديل.



من جهتها، تقدم الصحافة الناطقة بالتركية نفس الفرضيات، آخذة بعين الاعتبار حقيقة أن عملية الاستحواذ يمكن أن تصبح عاملاً في تفاقم العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب مشاكل التوافق مع أنظمة الناتو، علما بأن مقاتلة "جيه إف 17" هي تطوير مشترك بين بكين واسلام آباد.

وبدأ تنفيذ مشروع "جيه إف 17" في أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين من قبل مجموعة "تشنغدو" لصناعة الطائرات الصينية بدعم مالي باكستاني. وتم الإنتاج التسلسلي المشترك للطائرة منذ سنة 2009.

وفقًا لصحيفة "أوراسيا تايمز" في حال قررت تركيا الاستفادة من القدرة الصينية الباكستانية، فقد تكون الطائرة "جيه إف 17" بديلاً مناسبًا لأسطولها من طائرات "إف-16"، التي أصبحت تحتاج إلى التحديث.

وقد استخدمت باكستان "جيه إف 17" في العديد من المناسبات في عمليات مكافحة الإرهاب. وتعد ماليزيا ونيجيريا وأذربيجان وميانمار والأرجنتين من بين الدول التي أبدت اهتماما بقدرات المقاتلة الصينية الباكستانية.

أبدى الجانب العراقي هذا العام استعداده للانضمام إلى الأطراف التي تعتبر "جيه إف 17" بديلاً جيدًا لمقاتلات الجيل الرابع الأمريكية.

تتمثل المشكلة الرئيسية بالنسبة لتركيا في إحجام الولايات المتحدة عن الموافقة على تسليم طائرات "إف-16" الجديدة.

وقد تعقدت العملية في الوقت الراهن بسبب الوضع المحيط بقطاع غزة بعد دعم الرئيس رجب طيب أردوغان لفلسطين بشكل قاطع، وانتقاده لإسرائيل والعالم الغربي برمته.



يتجلى ترابط القضايا السياسية في تصريحات القيادة العليا. في هذا الصدد، قال أردوغان مخاطبا القيادة الأمريكية غيابيا: "أنتم تقولون إنكم ستتخذون خطوة بشأن مسألة طائرات "إف-16" بعد أن يتم حلها في الكونغرس. ونحن لدينا برلمان، ولا أستطيع أن أقدم على خطوة مماثلة إلا بعد مرور بروتوكول المصادقة على البرلمان. وإذا كنا دولاً شريكة في حلف شمال الأطلسي، فدعونا نفعل كل شيء في نفس الوقت كدليل على التضامن".

وأوردت الصحيفة أن أنقرة أشارت إلى امتلاكها خيارات مختلفة فيما يتعلق بقنوات الشراء.

وقد أشار وزير الدفاع الوطني للجمهورية، يشار جولر، منذ فترة إلى أن بلاده يمكنها شراء 40 مقاتلة من طراز يوروفايتر، وهي عبارة عن مشروع مشترك بين عدة دول أوروبية، موضحا أن بريطانيا العظمى وإسبانيا موافقتان على ذلك وتعملان على إقناع ألمانيا، الرافضة حتى الآن للفكرة.

كما لفت أردوغان الانتباه إلى أن اهتمام أنقرة بالطائرات المقاتلة لا يقتصر على طائرات يوروفايتر، قائلا: "هل ألمانيا الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج الطائرات العسكرية؟ تعمل العديد من الدول على هذا. وفي الوقت الراهن، تعد تركيا إحدى الدول الرائدة في مجال الطائرات القتالية دون طيار".



ونقلت الصحيفة عن الخبراء أن الوضع الحالي في غزة عقّد عملية البحث عن شركاء في الصناعة الدفاعية. في هذا الصدد، قالت دراسة نشرتها مجلة تركي سكوب، التي تصدر تحت رعاية مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا: "لقد امتدت تداعيات حرب غزة من منطقة الخليج العربي إلى دول شمال أفريقيا، وتعتمد رغبة تركيا في الحصول على رأس المال الأجنبي والاستثمار والصفقات التجارية إلى حد كبير على سلسلة من الاختراقات الدبلوماسية الإقليمية التي تم تحقيقها على مدى العامين الماضيين".

في المقابل، يعتقد الباحثون أن السياسة الخارجية التركية عرضة للتأثير المضاعف للصراع المسلح بين إسرائيل وحماس. كما أن حرب غزة تمثل اختبارًا سياسيًا خطيرًا لمعظم العواصم العربية، لذلك تشعر أنقرة بالقلق إزاء حجم الضرر المحتمل الذي يمكن أن يحدث لهذا المشهد الدبلوماسي المشكل حديثًا.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية باكستانية غزة الصينية غزة الصين باكستان الاحتلال صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

توسع عالمي في الطاقة الشمسية والصين تتصدر

تظهر بيانات لموقع "مراقبة الطاقة المتجددة العالمية" (Global Renewables Watch) النمو السريع لقطاعي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح عالميا بوصفهما أرخص وأكثر موثوقية من أي وقت مضى.

وتُقدم البيانات لمحة عن تويع استعمال الطاقة النظيفة الحالية على الأرض، حيث تتصدر الصين العالم في سعة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المركّبة بهامش واسع ومتزايد عن بقية الدول.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2التوجهات والتحديات الصينية بملفي الطاقة والمناخ في 2025list 2 of 2باريس تصوت لبرنامج بيئي يحظر المركبات بمئات الشوارعend of list

وتشير البيانات إلى أن الصين بَنت أكثر من 120 ألف توربين رياح، وهو ما يقرب من ثلث إجمالي توربينات الرياح في العالم. كما بلغ إجمالي الطاقة الشمسية المركبة 886.67 غيغاوات، بزيادة عن 609.49 غيغاوات عام 2023، في حين بلغ إجمالي إنتاج الولايات المتحدة من الطاقة الشمسية 139 غيغاوات، على سبيل المقارنة.

الصين تصدرت عالميا في إنتاج الطاقة الشمسية وتصدير ألواحها (رويترز) نمو سريع

وقد ازدادت وتيرة هذا النمو مع مشاريع ضخمة تنفذ في أنحاء الصين. كما بدأت الاقتصادات الناشئة مثل تركيا في الاستفادة من إمكاناتها الهائلة في مجال الطاقة الشمسية، ولكن في الصين وعديد من الدول النامية الأخرى لا يزال استخدام الفحم والغاز في ازدياد أيضا.

وحسب البيانات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تجاوزت الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مجتمعة إنتاج الفحم لأول مرة في الولايات المتحدة، في عام 2024.

وشكّلت الطاقة الشمسية وحدها أكثر من 80% من السعة الجديدة المضافة في عام 2024، وقد تم تركيب ثلثها في تكساس وكاليفورنيا، وساهم إضافة بطاريات التخزين في استخدام الطاقة الشمسية ليلا، وتحقيق استقرار شبكات الكهرباء القريبة.

إعلان

أما في الاتحاد الأوروبي، فقد ولدت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ما يقرب من ثلث كهرباء المنطقة، أي أكثر من إجمالي إنتاج الوقود الأحفوري مجتمعا.

وتعدّ سواحل شمال أوروبا ذات العواصف مُهيأة تماما لطاقة الرياح، التي ستُشكل ما يقرب من 60% من كهرباء الدانمارك بحلول عام 2024. لكن الطاقة الشمسية شهدت نموًا سريعا أيضا، ومعظمها على مستوى الاستخدام المنزلي، مع لجوء الناس إلى الألواح الصينية الرخيصة.

وقال ديف جونز، مدير التحليلات العالمية في منظمة لأبحاث الطاقة "إمبر"، إن تكاليف الألواح الشمسية انخفضت بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية، ومع ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، "فإن ذلك يُشكل مبررا قويا لتركيب كميات كبيرة من ألواح الطاقة الشمسية".

وتعزى هذه الأسعار المنخفضة في أوروبا والعالم إلى التقدم الهائل في التصنيع في الصين، التي تزوّد حوالي 80% من السوق العالمية بالألواح الشمسية. وتعد هولندا، ثم البرازيل وباكستان والمملكة العربية السعودية والهند أكبر مستوردي الألواح الصينية سنة 2024.

وباتت تقنية البطاريات المحسنة عاملا آخر في انتشار الطاقة الشمسية، فالتخزين الذي أصبح أقل تكلفة وأكثر كفاءة أتاح تزويد المنازل بالطاقة ليلا.

وفي حين تواجه مشاريع طاقة الرياح عقبات متزايدة، برزت الطاقة الشمسية باعتبارها الخيار الأكثر جدوى لإضافة القدرة على استخدام الكهرباء بسرعة وبتكلفة زهيدة وفي كل مكان تقريبا.

وفي أستراليا، ساهم كل من الخطط الطموحة لوقف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بحلول عام 2050 والدعم الحكومي في إضافة ما يكفي من الطاقة الشمسية إلى شبكة الكهرباء الأسترالية، بحيث باتت الطاقة الشمسية مصدر ربع كهرباء البلاد.

أما في البرازيل، فقد ساهمت الاستثمارات الكبيرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في تعويض التقلبات الضخمة في نظام الطاقة الكهرومائية الناجمة عن الجفاف.
كما توسعت الطاقة الشمسية بشكل أسرع من مزارع الرياح في عديد من الاقتصادات الناشئة، مثل المكسيك وتركيا وفيتنام.

إعلان

ويُظهر تقرير "مراقبة مصادر الطاقة المتجددة العالمية" مشاريع طاقة شمسية ضخمة، إضافة إلى مشاريع الطاقة الشمسية صغيرة الحجم الموجودة في عديد من الدول النامية التي تسعى إلى توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء .

وكانت باكستان -على سبيل المثال- ثالث أكبر مستورد للألواح الشمسية الصينية في عام 2024، لكن الناس ركبوا معظمها على أسطح المنازل أو بالقرب من المزارع والمصانع المحلية لتجنب فواتير الكهرباء المرتفعة وانقطاع التيار الكهربائي.

الاعتماد على الوقود الأحفوري ما زال متواصلا رغم كونه السبب الرئيسي في الاحتباس الحراري والتغير المناخي (غيتي) هاجس التغير المناخي

وفي المقابل، لا يعني النمو السريع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح حتمية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. فقد انخفض توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الصومال إلى 17% خلال العقد الماضي.

وكان برنامج "باور أفريكا" -وهو برنامج تابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية- يدعم هذا النمو، لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغته، الأمر الذي يهدد أيضا توجه عدة دول أفريقية إلى الطاقة النظيفة بدعم الوكالة الأميركية.

وفي الولايات المتحدة نفسها، باتت إدارة الرئيس ترامب تشجع على استخدام الوقود الأحفوري وتعمل على إبطاء التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما سيلقي بظلاله على التوجه العالمي لمكافحة التغير المناخي.

أما في فيتنام، ومع تسارع وتيرة التنمية، فإن الحكومة ضمنت دفع أسعار مميزة للمطورين مقابل الكهرباء الشمسية، غير أن اقتراحا بإنهاء هذه السياسة بأثر رجعي يهدد الآن استثمارات بمليارات الدولارات.

ورغم هذا التوجه إلى الطاقة النظيفة الذي تقوده الطاقة الشمسية، فإن اعتماد العالم على الوقود الأحفوري يستمر في التزايد، وتستمر تبعا لذلك درجات الحرارة العالمية في الارتفاع أيضا.

إعلان

وحسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، سيحتاج العالم لمضاعفة عدد مشاريع الطاقة المتجددة المضافة سنويا لتحقيق الهدف الأكثر طموحا المنصوص عليه في اتفاقية باريس للمناخ، وهو الإبقاء على الانبعاثات دون 1.5 درجة مئوية.

مقالات مشابهة

  • طيران أبوظبي تتعاون مع آرتشر للطيران لتشغيل أولى طائرات ميدنايت الكهربائية
  • قدراتها غير محددة.. زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار طائرات جديدة
  • توسع عالمي في الطاقة الشمسية والصين تتصدر
  • من أنقرة إلى دمشق: تركيا تدعم مشاريع البنية التحتية في سوريا من الإنترنت إلى الطيران
  • تصريح مفاجئ..ترامب يتحدث عن تركيا وأردوغان
  • كشف النقاب عن القاعدة العسكرية السرية التي تنطلق منها طائرات أمريكا لقصف اليمن
  • تركيا.. تمديد حظر التظاهرات في أنقرة حتى 1 أبريل
  • خبير جنائي يكشف سرعة القبض على المجرمين عبر تقنيات متطورة .. فيديو
  • رئيس بلدية أنقرة يفاجئ تركيا بقرار غير متوقع
  • WE توقع مذكرة تفاهم مع CIB لتقديم خدمات مالية رقمية متطورة