بوابة الوفد:
2025-03-20@01:29:26 GMT

المشاركة السياسية وواجبات الرئيس القادم

تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT

لا شك فى أن صلاح الحياة الاجتماعية لأى مجتمع إنما تقوم على مدى ديناميكية أفراده وحبهم بعضهم بعضًا وأهم مظاهر هذه الديناميكية هى إيجابيتهم فيما يخص الشأن العام وعدم تكاسلهم عن أداء أى واجب أو مهمة يتطلبها مجتمعهم. ومن هنا تأتى أهمية المشاركة السياسية لكل أفراد المجتمع سواء فى اختيار الحاكم أو فى اختيار أعضاء المجالس الشعبية والنيابية، إن تلك المشاركة هى الدليل على وعى أى مواطن بحقوقه وواجباته فى المجتمع؛ لأن مشاركته يترتب عليها حسن اختيار الأفراد الذين يقودون العمل السياسى، ويرسمون السياسات الاقتصادية والاجتماعية التى يتحقق من خلالها جودة الحياة له ولأسرته.

وبالطبع فإن المشاركة السياسية هى الدلالة على أن الممارسة الديمقراطية متاحة للجميع، وأن بامكان المواطن أن يكون فاعلاً فى محيطه السياسى والاجتماعى، وللحق فإن مواطنى مصر لا يقصرون فى تلك المشاركة، حينما يدركون أن لرأيهم صدى سيسمع وآمالاً يمكن أن تتحقق. ومن هنا أرى ضرورة أن تتسع الساحة السياسية فى الفترة القادمة لكل الآراء بحرية يكفلها الدستور للجميع دون حظر على رأى وأن تتسع الرؤية لدى أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة لتلك الآراء وألا تقتصر على دعوة فئة معينة من ذوى الحظوة وأهل الثقة! وأعتقد أنه بات ضرورياً أن تدعو الدولة إلى انتخابات محلية قريبة لإتاحة الفرصة أمام الأحزاب لتنشط ونوسع قواعدها الشعبية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين الناخبين لاختيار وإفراز قيادات جديدة قادرة على تطوير عمل المجالس المحلية فى القرى والمراكز والمحافظات وقادرة على مراقبة ومحاسبة المسئولين عن المحليات وخاصة أن التقصير والتهاون والفساد فيها يبدو مزمناً للأسف!

إن على الرئيس القادم لمصر أن يرد الجميل لهذا الشعب الصابر المثابر الذى تحمل عبء الحروب والأزمات المتلاحقة التى لم تتح له منذ الستينيات من القرن الماضى أن ينعم بالرخاء والاستقرار يوماً! إن عليه أن يدرك بحق مدى معاناة الشعب من نقص المرتبات وغلاء الأسعار والبطالة، مدى معاناتهم فى حياتهم اليومية الاجتماعية والأسرية! مدى معاناتهم من تدنى الخدمات وتوفير الحاجات الضرورية للحياة!

كما أن عليه أن يدرك بحق أن العلم والعلماء ودعم البحث العلمى يتقدم على أولويات كثيرة أخرى إذا أردنا أن يكون لمصر الاستقلال الحقيقى وتحقيق الاكتفاء الذاتى فى المحاصيل والأدوية والمنتجات التكنولوجية والصناعات المختلفة بما فيها الصناعات العسكرية، إن عليه أن يدرك أيضاً الثقافة والمثقفين ليسوا مجرد ديكور، بل هم صناع التقدم الحقيقى؛ فالريادة الثقافية لمصر هى عمود الخيمة لمكانة مصر فى المنطقة العربية وفى العالم الإسلامى، ومن ثم فدعم الثقافة والمفكرين والأدباء والفنانين واجب قومى.

وأن يدرك ثالثاً أن الحفاظ على الطبقة الوسطى ومستواها الاقتصادى والمعيشى هو رمانة الميزان للمجتمع، وأن اتساع الهوة بين الطبقات نذير الخطر الأول على صحة المجتمع وقوته! وأن تحقيق العدالة الاجتماعية، والحرص على إعادة هيكلة الأجور بما يوازى العمل ونوعه وعدم تمييز هيئات معينه على الأخرى أياً كانت ما دام أن طبيعة العمل ومؤهلاته واحدة، أصبح مسألة لاغنى عنها للحفاظ على استقرار المجتمع والقضاء على الرشاوى والوساطات وصورا أخرى كثيرة للفساد.

إن على الرئيس القادم أن يدرك أيضا أن نشر وسيادة قيم ثقافة التقدم مثل الالتزام والمساواة والعدالة وحرية الفكر وإتقان وجودة العمل الخ.. هو الضامن الوحيد لاطراد التقدم فى أى مجتمع، وهذا ما يجب أن تتضافر عليها جهود وزارات التعليم والثقافة والإعلام. ولذلك عليه قبل كل ذلك وبعده أن يحسن اختيار مساعديه ووزرائه من الكفاءات المستقلة القادرة على حمل الأمانة وأداء الواجب بتجرد وموضوعية وليبتعد فى ذلك قدر الطاقة عن شلل المنتفعين وطالبى السلطه وعشاق الأضواء فى كل عصر ومع أى رئيس! تحيا مصر ووفق رئيسها القادم لخدمة شعبها البطل. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المشاركة السياسية نحو المستقبل افراد المجتمع أن یدرک

إقرأ أيضاً:

الرئيس اليمني يدعو المجتمع الدولي لمعاقبة الحوثيين كما فعلت أمريكا ويتحدث عن السبيل الوحيد لإنهاء التهديدات الإرهـ.ابية

دعا الرئيس اليمني، المجتمع الدولي للالتحاق بامريكا، وفرض إجراءات عقابية ضد المليشيات الحوثية.

واستقبل الرئيس رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الاثنين في العاصمة عدن، سفيرة الجمهورية الفرنسية كاترين قرم كمون.

وشدد الرئيس في هذا السياق على اهمية التحاق المجتمع الدولي بالإجراءات العقابية ضد المليشيات الحوثية الارهابية، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ووقف انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان، ومغامراتها العسكرية على الصعيدين الوطني والاقليمي، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخصوصا القرار 2216.

واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي ان الممرات المائية ستظل بؤرة توتر دائم مع استمرار سيطرة المليشيات الحوثية الارهابية على مناطق مشاطئه لها، وتخادمها الصريح مع التنظيمات الارهابية في الداخل اليمني، والقرن الافريقي.

كما جدد التأكيد على ان السبيل الوحيد لإنهاء التهديدات الإرهابية يبدأ بدعم الحكومة العضو في الامم المتحدة على استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، وبسط سلطتها على كافة اراضيها، كشريك استراتيجي للمجتمع الدولي في تأمين الحركة الملاحية، وضمان السلم والامن الدوليين.

وتطرق اللقاء الى العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومستجدات الاوضاع المحلية والاقليمية، بما في ذلك تداعيات الهجمات الارهابية العميلة للنظام الايراني على المنشآت النفطية، والملاحة الدولية، وفرص احلال السلام والاستقرار في اليمن.

كما تطرق اللقاء، الى التحديات الاقتصادية، والانسانية، والدعم الفرنسي، والدولي المطلوب لتعزيز جهود الحكومة في مواجهة هذه التحديات، وتخفيف معاناة الشعب اليمني.

وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الاشادة بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، وموقف الجمهورية الفرنسية المتقدم في فهم ومقاربة القضية اليمنية، متطلعاً الى دور اوروبي أكثر فاعلية، وشراكة دولية على كافة المستويات.

مقالات مشابهة

  • الإصلاح والنهضة يشيد بتوجيهات الرئيس السيسي بشأن إعادة صياغة رؤية مستقبلية للإعلام والدراما
  • جامعة عين شمس تنظم حفل إفطارها السنوي بحضور مستشار الرئيس للصحة
  • بعد إشادة الرئيس ببرنامج قطايف للفنان سامح حسين.. خبير يكشف تأثير الدراما على المجتمع
  • الـPPS يشجب شراء الضمائر تحت يافطة "العمل الخيري" من طرف الأحرار
  • الرئيس السيسي وأمير الكويت يؤكدان ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته لوقف إطلاق النار في غزة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي تعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية تماسك الشعب المصري
  • الرئيس السيسي: المجتمع يقوم على البيت والإعلام والمسجد والكنيسة والتعليم
  • الرئيس اليمني يدعو المجتمع الدولي لمعاقبة الحوثيين كما فعلت أمريكا ويتحدث عن السبيل الوحيد لإنهاء التهديدات الإرهـ.ابية
  • الرئيس السيسي يوجه الحكومة للمشاركة في الجهود الإعلامية لبناء مواطن متمسك بمبادئ المجتمع وثوابته
  • جامعة الفيوم تناقش كيفية تنفيذ المشاركة في مبادرة "100 مليون شجرة"