توجَّه الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأطيب التهاني إلى المفتين والعلماء حول العالم بمناسبة احتفالهم باليوم العالمي للإفتاء الذي يوافق الثاني عشر من ديسمبر من كل عام، مؤكدًا أن المفتين والعاملين في الحقل الإفتائي عليهم مسؤولية كبيرة في بيان صحيح الدين وضبط البوصلة الإفتائية من خلال الفتاوى المنضبطة التي تراعي الواقع ومستجدات العصر.


وأضاف في بيان له اليوم الجمعة، أنَّ التغيرات المتسارعة التي تحدث من حولنا في مختلف المجالات والطفرة الكبيرة في المجالات العلمية والتكنولوجية جعلت القائمين بالإفتاء على مستوى العالم أمام تحديات كبيرة وغير مسبوقة تتطلب منهم أن يكونوا أكثر إدراكًا للواقع ولجوءً إلى أهل الاختصاص لإبداء الرأي الشرعي في كافة النوازل والمستجدات التي أثَّرت في واقعنا تأثيرًا بالغًا.


وأكَّد على ضرورة التشاور والتعاون بين كافة المؤسسات والهيئات الإفتائية من أجل استشراف المستقبل إفتائيًا، وأن ينبذوا الخلافات الفقهية التي قد تؤدي بالأمة إلى الشقاق والفرقة بدلًا من الوحدة والتماسك.
وقال فضيلة المفتي: "إنَّ دار الإفتاء المصرية كانت حريصة طوال تاريخها العريق أن تكون مشتبكة مع مستجدات العصر ومتغيراته، وأن تتفاعل مع الواقع والأحداث المتسارعة حتى تقوم برسالتها وواجبها الشرعي بمنهجية علمية منضبطة، ورؤية صحيحة مدركة للواقع بكافة جوانبه، بشكل مؤسسي يعتمد الأساليب الحديثة ويستفيد من التكنولوجيا في تقديم الخدمات الإفتائية وتصحيح المفاهيم".
وأشار مفتي الجمهورية إلى أنَّ دار الإفتاء عملت كذلك على جمع كلمة الإفتاء تحت مظلة جامعة هي الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي أعلنت الدار عن تأسيسها يوم 15 ديسمبر 2015م وهو اليوم الذي اختير ليكون يومًا عالميًا للإفتاء، وهي مظلةٌ، وإن كانت مصريةَ المنشأ؛ فهي أمميةُ التوجه عالميةُ البذل والعطاء، تعملُ على جمع الكلمة ولَمِّ الشمل وتوحيد الصف ونشر قِيَم الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي والتسامح والعطاء المشترك والتعاون والانفتاح على الآخر وخدمة الإنسانية؛ كقيمٍ أصيلةٍ للأمة الإسلامية الواحدة؛ كادت الجماعاتُ المتطرفةُ أن تعملَ على طمس هُويَّتها وتضييع قِيَمها لتحل محلها أفكارٌ أخرى غريبةٌ عن القيم الأصيلة للإسلام الوسطي؛ مثل جاهلية المجتمع والحكمية وحتمية الصدام؛ إلى غير ذلك من الأفكار التي لم يكن لها من تطبيقٍ عمليٍّ على أرض الواقع إلا التكفيرُ والقتلُ والاستحلالُ وبثُّ الفتن والعملُ على تمزيق وحدة الأمة.
وأوضح أن الأمانة حققت الكثير من الإنجازات والنجاحات منذ تأسيسها وحتى اليوم وأسهمت في تطوير العديد من دور الفتوى في عدة دول، وأولت تدريب وتأهيل المفتين من مختلف دول العالم أهمية كبيرة فتخرج من برامجها التدريبية الكثير من المفتين من دول مختلفة، فضلاً عن الإصدارات المهمة وعلى رأسها "المعلمة المصرية للعلوم الإفتائية" التي وصل عدد مجلداتها إلى 90 مجلدًا تجمع بين صفحاتها مبادئ وأركان العملية الإفتائية؛ وتدعم التطبيق الأمثل للإفتاء على المستوى المهاري والمؤسسي؛ ليكون «عِلم الإفتاء» قِسمًا مستقلًّا من علوم الشريعة في الكليات المعنية بدراساتها، جامعًا بين التنظير والتطبيق. كما تشتمل على جميع ما يتعلَّق بالعملية الإفتائية تعريفًا وتأسيسًا وبناءً علميًّا وبشريًّا وإدارةً؛ لتصبح المَعلمة بذلك مُرتكزًا صلبًا لجميع المعنيين بالفتوى وعلوم الإفتاء في العالم.
وأضاف  أن الأمانة قامت أيضًا بإطلاق العديد من المنصات التعليمية والتدريبية، مثل منصة "هداية" وتطبيق "فتوى برو"، وهو تطبيق إلكتروني متعدد اللغات أُنشئ للتواصل مع الجاليات المسلمة، خاصة في الغرب الناطقة باللغات الإنجليزية والفرنسية، كمرحلة أولى ليكون بمثابة المفتي المعتدل والمعين لهم على الحصول على الفتوى الرشيدة المرتبطة بالأصل والمتصلة بالعصر، دون إفراط أو تفريط. وتم أيضاً إطلاق منصة "IFatwa"، وهي أول منصة رقمية لعلوم الفتوى، إعلامية وتحليلية وبحثية، تتعلق بالفتوى وتمثل بوصلة تحدد المعايير الصحيحة التي تحكم مجال "صنعة" الإفتاء.
واختتم المفتي بيانه بالقول: "إن هذه الإنجازات والجهود الكبيرة وغيرها كانت نتاجًا للتعاون الجاد والتشاور مع مختلف دور وهيئات الإفتاء حول العالم، حيث توحدت الجهود وتبادلت الخبرات من أجل نفع البلاد والعباد"، مؤكدًا أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ببركة وجهود أعضائها الكرام من العلماء والمفتين، مستمرة في مسيرة العطاء وتطوير الحقل الإفتائي بكافة جوانبه وجمع كلمة الإفتاء وتوحيدها.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء الجماعات المتطرفة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية هيئات الإفتاء في العالم الإفتاء فی العالم وهیئات الإفتاء

إقرأ أيضاً:

كرة اليد العمانية بين الواقع والطموح !

بين واقع تعيشه كرة اليد العمانية التي تتأرجح في نتائج المنتخبات الوطنية في مشاركاتها الخارجية، وبين واقع اللعبة وهو الهاجس الأهم لمجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد، ومنذ أن بدأت لعبة كرة اليد تعرف طريقها إلى بعض أندية سلطنة عمان في عام 1980 بواسطة بعض اللاعبين بعد عودتهم من الدراسة بالخارج وكذلك بعض مدرسي التربية الرياضية بالمدارس، وعن طريقهم ولدت لعبة كرة اليد في سلطنة عمان وأخذت مكانة مرموقة وكانت تنافس كرة القدم في شعبيتها قبل أن تتراجع في السنوات الأخيرة.

وتملك المنتخبات الوطنية في كرة اليد العديد من الإنجازات ومن أهمها المركز الثاني لبطولة الخليج للناشئين بقطر عام 1997، والمركز الأول في بطولة الفجر الدولية بإيران عام 1998، والمركز الثاني في بطولة الفجر الدولية بإيران عام 1999، والمركز الأول في البطولة العربية للشباب بسوريا عام 2000، والمركز الثالث في بطولة السلط الدولية بالأردن عام 2003، والمركز الثاني في البطولة الشاطئية بمسقط عام 2004، والمركز الأول للبطولة الآسيوية الأولى لكرة اليد الشاطئية بمسقط عام 2004، والمشاركة في بطولة كأس العالم الأولى لكرة اليد الشاطئية بمصر عام 2004، والمركز الثاني لبطولة كرة اليد المصاحبة لدورة كأس الخليج (19) بمسقط عام 2009، والمركز الرابع لبطولة العالم لكرة اليد الشاطئية بالصين تايبيه عام 2009، والمركز الرابع في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية بمسقط عام 2010، والمركز الأول للبطولة الودية لكرة اليد الشاطئية بتايلاند عام 2011، والمركز الثاني للبطولة الآسيوية لكرة اليد الشاطئية بمسقط عام 2011، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة اليد الشاطئية بالمصنعة عام 2012، والمركز الثامن في بطولة كأس العالم لكرة اليد الشاطئية بالمصنعة عام 2012، والمركز الثاني في البطولة الآسيوية لكرة اليد الشاطئية بهونج كونج عام 2013، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم بالبرازيل عام 2014 وإحراز المركز السادس، والحصول على المركز الثاني في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية بتايلاند عام 2014، والمركز السادس لكرة اليد للصالات على قارة آسيا في دورة الألعاب الآسيوية بكوريا عام 2014، والمركز الثاني في البطولة الآسيوية الشاطئية لكرة اليد بمسقط عام 2015، والتأهل لبطولة كأس العالم بالمجر 2016، والمركز الثاني لمنتخب الشواطئ في البطولة الخليجية بقطر عام 2015، والمركز الثالث للمنتخب الأول للصالات في البطولة الخليجية الثانية بالسعودية عام 2015، والمركز الثاني في البطولة الآسيوية الشاطئية لكرة اليد المؤهلة لكأس العالم بمسقط عام 2015، والمركز السابع لكرة اليد الشاطئية - بطولة كأس العالم بهنغاريا عام 2016، والمركز الثاني في البطولة الآسيوية للألعاب الشاطئية بفيتنام عام 2016، والمركز الأول لمنتخب الشواطئ في البطولة الدولية الودية بالإمارات عام 2017، والمركز الثاني لمنتخب الشواطئ في البطولة الآسيوية والتأهل لكأس العالم بتايلاند 2017، والمركز الثالث لمنتخب الناشئين في البطولة الودية الدولية بقطر عام 2017، والمركز الرابع لمنتخب الناشئين في البطولة العربية التاسعة للناشئين بالسعودية عام 2017، والمركز السادس لمنتخب الصالات في البطولة الآسيوية للرجال بكوريا الجنوبية عام 2018، والمركز التاسع لمنتخب الشباب في البطولة الآسيوية للشباب في صلالة عام 2018، والمركز التاسع لمنتخب كرة اليد الشاطئية في بطولة العالم للشواطئ بروسيا عام 2018، والمشاركة في الألعاب الأولمبية الشاطئية (الأونك) في قطر عام 2019، والمركز الثامن لمنتخب الناشئين في البطولة الآسيوية للناشئين بالأردن عام 2018، والمركز الثاني لمنتخب الشواطئ في البطولة الآسيوية بالصين عام 2019، والتأهل لكأس العالم في إيطاليا عام 2020، والمركز الرابع لمنتخب الشواطئ في البطولة الآسيوية في إيران عام 2022، والتأهل لكأس العالم، والحصول على المركز الثاني لمنتخب الشواطئ في البطولة الآسيوية الثامنة في أندونيسيا عام 2023، والحصول على المركز الخامس عشر في بطولة كأس العالم بالصين عام 2024.

مقالات مشابهة

  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • أمانة بغداد: خطة حكومية لتحسين الواقع البيئي بثلاثة مستويات
  • نصائح قبل كتابة وصل أمانة على نفسك.. احرص عليها
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
  • حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. أمين الفتوى يجيب
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • كرة اليد العمانية بين الواقع والطموح !
  • حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب