على افتراض نجاح المقاطعة.. هل سيتنازل الشيعة عن أكثريتهم ويستجدون الكوتا
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
15 ديسمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: تفيد تحليلات بأن منع شيعة العراق من المشاركة في الانتخابات المحلية سيؤدي إلى نتائج كارثية، ليس فقط على الشيعة، بل على العراق ككل.
وافاد تحليل استقصته المسلة ان المقاطعة الشيعية للانتخايات ستؤدي إلى حرمان الشيعة من حقهم في المشاركة السياسية، وهو حق أساسي من حقوق الإنسان، فالانتخابات هي أداة أساسية لممارسة الديمقراطية، وحرمانها من الشيعة سيعني حرمانهم من حقهم في اختيار ممثليهم، والتعبير عن آرائهم في شؤون بلدهم.
وسيؤدي هذا إلى إضعاف التمثيل الشيعي في المجالس المحلية، ما سيؤدي إلى تراجع نفوذ الشيعة في إدارة شؤون بلدهم، فالمجالس المحلية هي المسؤولة عن إدارة الخدمات الأساسية في المدن والأقضية، وضعف التمثيل الشيعي فيها سيؤدي إلى تراجع الخدمات المقدمة للشيعة.
كما ستؤدي المقاطعة الشيعية، إلى زيادة الاحتقان الطائفي في العراق، مما قد يؤدي إلى مزيد من العنف والصراع، فالشيعة يشكلون الأغلبية السكانية في العراق، ومنعتهم من المشاركة في الانتخابات المحلية يعني اختلال التوازن المكوناتي.
وبشكل أكثر تحديداً، فإن منع شيعة العراق من المشاركة في الانتخابات المحلية سيؤدي إلى تحولهم إلى أقلية تستجدي الكوتا في المجالس المحلية. ففي ظل غياب التمثيل الشيعي القوي، فإن الأقليات الأخرى، مثل السنة والكرد، ستكون قادرة على السيطرة على هذه المجالس، في المناطق المختلطة طائفيا، مما سيؤدي إلى حرمان الشيعة من حقوقهم الأساسية.
وهناك العديد من الأمثلة التاريخية على تأثير منع الأقليات من المشاركة السياسية على هذه الأقليات. ففي جنوب إفريقيا، على سبيل المثال، كان منع السود من المشاركة السياسية سبباً رئيسياً في استمرار نظام الفصل العنصري لفترة طويلة. وفي الهند، على سبيل المثال، كان منع المسلمين من المشاركة السياسية سبباً رئيسياً في عدم تاثيرهم في السياسات.
ولذلك، فإن منع شيعة العراق من المشاركة في الانتخابات المحلية سيكون بمثابة خطأ فادح سيؤدي إلى نتائج كارثية على العراق ككل.
وفي محاور منفصلة، ندرج اهم التداعيات:
١/سيُمنع الشيعة في كلٍ من بغداد وديالى عن المشاركة، وستذهب المقاعد بشكل مطلق للسنة في بغداد، وللسنة والكرد في ديالى.
٢/ستكون هناك حكومات محلية منتخبة وكاملة الصلاحيات في جميع المحافظات العراقية ماعدا المحافظات الشيعية.
٣/ستتحول المحافظات الشيعية الى بيئة غير مستقرة سياسيا وإجتماعيا وأمنيا، وطاردة إقتصاديا، وستتعرقل فيها مشاريع التنمية والإعمار والإستثمار، بخلاف المحافظات السنية والكردية.
٤/سيجد السنة المبررات الكافية للتحرك من أجل إعلان الأقلمة، وسيتحرك الكرد مجددا لإحياء مشروع الإنفصال ولو بدون الحاجة لإعلانه من خلال التمادي في ممارسات التمرد على الحكومة الأتحادية والتفرد بالقرارات، تحت ذريعة (إن الشريك الشيعي مضطرب ومفكك وغير مؤهل للتعايش معه).
وسترافق ذلك حملة متضامنة مع طرح السنة والكرد، تقودها سفارات مؤثرة، وستنضم لهما منظمات ومعاهد “عراقية” مرتبطة بها ومدعومة منها، فضلا عن سياسيين وباحثين ومحللين ومؤسسات اعلامية ممولة ومهيئة لصناعة رأي داعم لمثل هذا التوجه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: المشارکة السیاسیة سیؤدی إلى
إقرأ أيضاً:
الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
5 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
محمد حسن الساعدي
بالرغم من الهزيمة التي مني بها تنظيم داعش في العراق، والخسائر التي وقعت بين صفوف مقاتليه في نوفمبر عام 2017،وفرار أغلب المسلحين الى خارج البلاد بعد قتال أستمر لسنوات،الا انه لم ينتهي بصورة تامة،وبقيت هناك بعض الخلايا التي تعيش على الحواضن في مناطق تعد مرتع له خصوصاً في شمال ديالى وكركوك،بالاضافة الى بعض اطراف بغداد كقضاء الطارمية والذ ما زال يشهد ليومنا عمليات أستهداف للقوات الامنية في تلك المنطقة،ولايزال يشكل خطراً على الامن الداخلي العراقي،فالاخبار والتقارير الامنية تشير الى ان هناك رسالة من والي العراق الى القيادات الميدانية في ديالى وكركوك بضرورة الاستعداد لانطلاق ساعة الصفر في بدء أستهداف القوات الامنية خصوصاً مع حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الحدود العراقية السورية والتي بدات على أثر سقوط نظام الاسد في سوريا وسيطرة الجماعات المسلحة على اداة البلاد، الامر الذي يجعل الامور تتوضح اكثر فاكثر في الهدف من عدم الاستقرار الذي يسود المنطقة ويجعلها عرضة للاشتعال في أي لحظة .
تشكّل الخلايا النائمة لتنظيم داعش الارهابي والذي يقدر اعداداهم بحوالي 10 الاف مقاتل في سوريا أذ تشكل هذه التنظيمات تهديداً بالغاً يتثمل في عودة المقاتلين الى المناطق التي تم تحريرها في العراق،من أجل تنفيذ عمليات أرهابية ومواصلة نشاطها خصوصاً وان تواجد مثل هذه الخلايا يساعد التنظيمات على القيام بعمليات أرهابية في المدن العراقية،لاسيما وأن قدرته على تجنيد عناصر جديدة سواءً من العراقيين او العرب او الجنيسات الاوربية،خصوصاً في المناطق التي يتواجد فيها وتنتشر فيها أفكاره،إذ تشير التقارير الخبرية أن فلول داعش تبنت أكثر من 100 عملية في جميع انحاء البلاد خلال شهر آب 2020 .
تقرير للامم المتحدة نشر في شباط 2021 يشير بأن تنظيم داعش حافظ على وجوده السري في العراق من أجل مواطصلة نشاطه وتنفيذ علميات أرهابية،خصوصاً في المناطق الرخوة التي يتمتع التنظيم فيها بحركة سهلة،وان التنظيم ما زال يحتفظ باكثر من 10 الآف مقاتل في سوريا،وعلى الرغم من عدم قدرة التنظيم على التحرك بين الدول،بفضل الاجراءات الامنية التي تقوم بها هذه الدول والحملان العسكرية للقضاء عليه وغنهاء وجوده،الا انه ما زال يشكّل خطراً على الاستقرار في المنطقة وخصوصاً العراق والذي بسبب رخاوة بعض مناطقه ووجود الحواضن الارهابية تجعل حركة المسلحين سهلة وغير مقيدة.
الاجراءات الامنية التي تقوم به الحكومة مهمة وأستطاعت ان تقلص نفوذ هذه الجماعات وحركتها من خلال العمليات العسكرية الدقيقة التي تقوم بها القوات الامنية وآخرها الضربة الجوية التي تلاقها التنظيم في جبال مكحول وشمال ديالى وكركوك وأسفرت عن مقتل قيادات مهمة في التنظيم الارهابي ولكن يبقى الجهد الاستخباري هو المعول عليه في ملاحقة هذه الحواضن والخلايا والقضاء عليها وعدم السماح لاي مجاميع أرهابية أن تعكر الاستقرار السياسي والامني الذي بدأ العراق بالسير نحوه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts