سرايا - قال الكاتب السياسي الإسرائيلي، بن كسبيت، إن "لا أحد يعرف متى ستنتهي هذه الحرب، إذ من الصعب رؤية الصورة النهائية الآن، في وقتٍ لا يزال من المستحيل معرفة ما إذا كانت الجبهة الشمالية ستشتعل أم لا، وكيف ستنتهي الأمور مع اليمنيين، وما إذا كان برميل البارود في الضفة سينفجر".

وتابع بن كسبيت، في مقال في صحيفة "معاريف" الإسرائيلة، أنّ "حياة الإسرائيليين تعجّ بعلامات الاستفهام، بينما تبدّد الوهم بأنّه من الممكن الحفاظ على حياة طبيعية نسبياً هنا والمناورة من جولة قتال إلى أخرى من دون الوقوع في مشاكل".



وأجرى الكاتب مقارنةً بين الحرب الحالية وبين الحروب في السابق، مذكّراً بما حصل في "حرب لبنان الثانية" (حرب تموز 2006)، حين "شُلّت إسرائيل وتجمّدت وتحجّرت أمام 8 قتلى في مارون الرأس".

وأضاف أنّ الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أصبح وقتها "مهدّد إسرائيل الرسمي"، مشيراً إلى أنّه في "إسرائيل" كانوا ينتظرون خطاباته "كما ينتظر المدّعى عليه الحكم".

وبالمثل، فإنّه "في كل الجولات في غزة، كان صنّاع القرار - تقريباً كان بنيامين نتنياهو دائماً في السلطة - ممتلئين بالرعب من تنبّؤات مئات الجنود الذين سيقتلون إذا تجرّأنا على التفكير في القضاء على حماس".

ولكن في الشهرين الماضيين "الفقاعة تفجّرت"، إذ "لا يوجد جيش آخر في العالم لديه نسبة مرتفعة من الضباط الذين سقطوا إلى هذه الدرجة"، الأمر الذي يدلّ على ضبابية المشهد من ناحية قرارات حكومة الاحتلال وأدائها.

في هذا الإطار، رأى بن كسبيت أنّ "كل الاستكانة لنصر الله كانت مهانة"، وأنّ "كل الجولات في غزة كانت وصمة عار".

يأتي ذلك في وقتٍ تتواصل حالة الإحباط والقلق لدى المستوطنين نتيجة غياب الحماية الأمنية لمستوطنات الشمال، وخشيةً من ضربات المقاومة في لبنان وعملياتها، التي أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال، وتسبّبت بحركة نزوحٍ كبيرة من المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.

وفاق عدد الجنود الإسرائيليين القتلى 445 منذ الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، و120 منذ بدء الهجوم البري ضدّ قطاع غزة، إضافةً إلى الخسائر العسكرية التي مُني بها، بحسب اعترافات الاحتلال.

وعلى الرغم من هذه الخسائر، فإنّ الاحتلال لم يتمكّن إلى حد الآن من تحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة في حربه على غزة، بحيث لا تزال المقاومة تتصدّى لتوغّلاته في القطاع، وتستهدف المستوطنات الإسرائيلية والمدن المحتلة بالصواريخ، ولا يزال الأسرى بحوزتها، إذ لم يتمكّن الاحتلال إلى حد الآن من الوصول إليهم.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

معاريف: إسرائيل قامت بقصف سجادي لمطارين في سوريا لمنع تركيا من استغلالهما

قالت صحيفة معاريف العبرية، إن جيش الاحتلال، أقدم على تدمير مطاري حماة وتي 4 في حمص، بصورة كاملة، من أجل قطع الطريق على تركيا، التي زعمت أنها تريد إقامة موطئ قدم في سوريا.

وأشارت إلى أن الهجوم استخدم ما يعرف بالقصف السجادي، بحيث لم يبق أي بناء قائم في المطارين، سواء الطائرات أو أنظمة الرادار أو أبراج المراقبة ومواقف السيارات ومدارج الطائرات وكافة المباني والمستودعات.

وأوضحت: "هذه الخطوة جاءت بعد أن أدركت إسرائيل أنه إلى جانب محاولات الأتراك تسليح الجيش السوري وإعادة تأهيله، فإن لديهم خططا لتجديد قبضتهم على سوريا وتحويلها إلى محمية تركية لها وجود عسكري في سوريا".



وقالت إن وزير الحرب يسرائيل كاتس، حدد أمس خلال جولة في القيادة الشمالية، "قاعدتين ستلتزم بهما إسرائيل في سوريا: سيتم نزع السلاح من جنوب سوريا من القوات المسلحة، والثانية هي أن حرية طيران القوات الجوية في الأجواء السورية ستبقى محفوظة".

وأضافت أن "إسرائيل نقلت في الأيام الأخيرة رسائل قوية إلى الرئيس السوري الجديد: إذا سمح لأي كيان بتغيير الوضع في سوريا من أجل تهديد إسرائيل فسوف يتحمل الثمن"، كما أوضحت وزارة الحرب أمس أن الاحتلال لن يسمح بإعادة تأهيل وإعادة بناء المطارين اللذين دمرهما سلاح الجو.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيعقد نقاش أمني واسع النطاق، بشأن سياسة العمل الإسرائيلية تجاه تركيا، وسيشارك في النقاش وزير الحرب يسرائيل كاتس، إلى جانب رئيس الأركان المقدم إيال زامير، ورئيس الاستخبارات العسكرية، وقائد المنطقة الشمالية، وضباط كبار آخرين.

وقال الاحتلال إنه لا يرغب في أن يجد جيشه نفسه، في مواجهة بصرية مع الجيش التركي في سوريا.

مقالات مشابهة

  • جنرال أمريكي يقارن بين عدد قوات الجيش الروسي حاليا وبداية غزو أوكرانيا وخسائره
  • كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
  • بن كسبيت: نتنياهو يقود إسرائيل نحو الفساد والتحالف مع الأعداء
  • معاريف: إسرائيل قامت بقصف سجادي لمطارين في سوريا لمنع تركيا من استغلالهما
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخانيونس باليوم 17 من الحرب
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخان يونس باليوم 17 من الحرب
  • تحالف الأحزاب: اقتحام الأقصى وقصف عيادة الأونروا وصمة عار على جبين الإنسانية