سلطنة عُمان وسنغافورة تفقان على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي في مجالات عدّة
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
سنغافورة ـ العُمانية: اتفقت سلطنة عُمان وجمهوريةُ سنغافورة على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي في مجالات عدّة، منها تنمية الربط بين الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة مع الأسواق العالمية.
جاء ذلك في بيانٍ مشتركٍ بين سلطنة عُمان وجمهورية سنغافورة بمناسبة زيارةِ حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ إلى جمهورية سنغافورة فيما يأتي نصّه:
تلبيةً لدعوةٍ كريمة من فخامةِ الرئيس ثارمان شانموغاراتنام رئيس جمهورية سنغافورة، قام حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ سُلطان عُمان بزيارة دولة إلى سنغافورة من 13 إلى 15 ديسمبر 2023 وبمعيّته وفدٌ رفيع المستوى.
وخلال هذه الزيارة التاريخيّة، التقى حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان بفخامة الرئيس ثارمان ودولةِ رئيس الوزراء لي هسين لونغ، تم خلالها استعراض الشراكة متعدّدة الأوجه بين البلدين وبحث القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على الالتزام المشترك بالتقدم والاستقرار.
وتضمّنت المباحثات طرق تعزيز العلاقات الثنائية بشكل ملموس، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأقرّ البلدان بأهمية التكنولوجيا في تعزيز الاقتصاد والابتكار بما في ذلك التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات.
واتفق البلدان على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي في عدة مجالات، مثل الاستزراع السمكي، والأمن الغذائي، والنقل واللوجستيات، وتنمية الربط بين الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة مع الأسواق العالمية.
وأكّدا على أهمية التعاون لتنمية وتنويع التجارة البينيّة من خلال الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسنغافورة (GSFTA) وتطويرها.
وفي قطاعات التعليم والرعاية الصحية والسياحة والاستزراع السمكي والاقتصاد الأزرق وإدارة المياه والتكنولوجيا، التزم البلدان بتعزيز ومشاركة خبراتهما وابتكاراتهما وتطويرها.
وأكّد الجانبان على أهمية الانتقال إلى اقتصاد أخضر واتفقا على بحث التعاون في المبادرات لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين منخفض الكربون، وإزالة الكربون، بما يؤكّد على التزامهما المشترك بالاستدامة البيئية ومواجهة تغيّر المناخ.
كما أكّدا على الرغبة في حلّ النزاعات الإقليمية والدولية سلميًّا، ودعت سلطنة عُمان وسنغافورة إلى الحوار والتفاوض، والالتزام بالقانون الدولي والنظام العالمي المبني على القواعد لتعزيز العدالة والحرية وكرامة الإنسان دون تحيّز.
وأعربت سلطنة عُمان وسنغافورة عن التزامهما القويّ بتعزيز التسامح والتعايش السلمي، ورفض جميع أشكال التطرّف، والالتزام بدعم عالمٍ أكثر أمانًا وشمولًا يحترم التنوع ويعزّز الاحترام المتبادل بين الثقافات والمجتمعات المختلفة.
واُختتمت الزيارة بالتوقيع على مذكرتي تفاهم في مجالي الثقافة والشباب بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عُمان ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب السنغافورية، وفي مجال التنمية الاقتصادية بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان ومؤسسة التعاون السنغافورية. وستُشجّع هاتان المذكّرتان على تبادل أكبر بين شعبي البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية بشكل عام.
وتتطلّع الدولتان إلى الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي العُماني السنغافوري المزمع عقده في سلطنة عُمان في الوقت المناسب لهما.
وأعرب حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان عن خالص شكره للضيافة التي تلقّاها في سنغافورة. ووجّه جلالتُه الدعوة لزيارة سلطنة عُمان لكل من فخامة الرئيس ثارمان ودولة رئيس الوزراء لي بما يعكس الروابط القوية والشراكة الوطيدة.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الاولي
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن تعزيز التعاون العسكري مع دول الساحل الأفريقي
أعلنت روسيا، اليوم الخميس، عن تعزيز تعاونها العسكري مع تحالف دول الساحل الأفريقي (مالي وبوركينا فاسو والنيجر)، خلال زيارة تاريخية لوزراء خارجية الدول الثلاث إلى موسكو.
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقائه مع نظيره المالي عبد الله ديوب أن "التعاون بين البلدين يزداد قوة في المجال العسكري"، مشيرا إلى وجود "تعاون فعال بين الجيشين الروسي والمالي" عبر برامج تدريبية مشتركة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
من جانبه، أشاد الوزير المالي بالتعاون العسكري مع موسكو، واصفا إياه بأنه "يسير بشكل جيد على أرض الواقع"، معربا عن شكره لروسيا على "دعمها المستمر".
كما أعلن ديوب عن زيارة مقبلة للرئيس المالي آسيمي غويتا إلى موسكو في يونيو/حزيران القادم.
اتهامات لأوكرانياوأثار الجانب المالي جدلا دوليا بتصريحات ديوب التي وصف فيها أوكرانيا بأنها "دولة إرهابية"، متهما كييف بدعم الجماعات المسلحة في المنطقة. وجاء ذلك بعد أشهر من قطع مالي لعلاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا في أغسطس/آب 2024، متهمة إياها بالتورط في الهزائم العسكرية التي لحقت بالجيش المالي و"مرتزقة فاغنر" الروسية.
وردا على هذه الاتهامات، ندد المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولينكو، بما وصفه "بالمزاعم الباطلة التي تفتقر إلى أي دليل ملموس"، معتبرا أنها جزء من "حملة دعائية روسية".
إعلانوعقد لافروف لاحقا اجتماعا ثلاثيا مع وزراء خارجية الدول الأفريقية الثلاث، حيث أكدوا رغبتهم في "بناء شراكة ديناميكية وندّية" مع موسكو. ووصف وزير خارجية النيجر، بكاري ياوو سانغاري، اللقاء بأنه "حدث تاريخي ونقطة تحول" في علاقات بلاده مع روسيا.
ويأتي هذا التقارب بين موسكو ودول الساحل بعد سلسلة انقلابات شهدتها المنطقة بين عامي 2020 و2023، أدت إلى طرد القوات الفرنسية والأميركية، واستعانة الأنظمة العسكرية بروسيا في المجال الأمني والعسكري.
وأشار لافروف إلى أن بلاده ستدعم جهود هذه الدول في تشكيل قوة عسكرية مشتركة، من خلال تقديم "خدمات استشارية" وإرسال مدربين عسكريين روس إلى المنطقة.