موقع 24:
2025-04-06@18:33:51 GMT

مجلس الحرب الإسرائيلي.. خبرة عسكرية ومنافسة وخيانة

تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT

مجلس الحرب الإسرائيلي.. خبرة عسكرية ومنافسة وخيانة

يتمتع الخمسة الذين يشكلون مجلس الحرب في إسرائيل بأكثر من قرن من الخبرة العسكرية، وعقود من الديبلوماسية.

من مصلحة نتانياهو وبطرق مختلفة الإبقاء على حالة الحرب.

وتشكل المجلس بعد خمسة أيام من إعلان الحرب على غزة، لوحيد مؤقت للفصائل السياسية الإسرائيلية، وضمان ثبات أيدي المسؤولين عن إدارة الأزمة الوطنية.


تنافس وخيانة

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن أعضاء المجلس يشتركون في تاريخ من المنافسة والخيانة، ما يجعلهم فريقاً مثالياً للتنافس.
وتطفو هذه التوترات الشخصية على السطح بين الحين والآخر، خاصةً عندما يعقد أحدهم مؤتمراً صحافياً بمفرده، أو عندما يتناوبون على الكلام بشكل غير مريح في الإيجازات المشتركة، خاصة عندما يغمز الصحافيون الذين يوجهون الأسئلة، من قناة كيفية الانسجام معاً.
لكن في مقارنة مع الحكومة الأكثر تشدداً واستقطاباً التي كانت قائمة قبل 7 أكتوبر(تشرين الأول)، عندما اخترق مقاتلو حماس حدود غزة، وقتلوا 1200 شخص وخطفوا 240 آخرين، وفق المسؤولين الإسرائيليين، ينظر إلى هذا المجلس الذي بيده القرار على أنه هيئة محترفة تؤدي وظيفتها.

To Fight #Hamas, #Israel’s Leaders Stopped Fighting One Another. For Now. https://t.co/qoyWOuIveM

— Bassem Mroue باسم مروه (@bmroue) December 14, 2023

ويقول الخبراء إن الحكومة، التي تعمل بحذر، اكتسبت ثقة الإسرائيليين وأن تركيبتها السياسية المتنوعة أعطت الحكومة شرعية أكبر في الخارج، ما أكسب الجيش في نهاية المطاف المزيد من الوقت لتحقيق أهدافه في غزة، تفكيك حماس وإعادة الرهائن المتبقين، وسط ضغوط دولية مكثفة.

غضب شعبي

كما أنها منحت رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وقتاً أطول لمواجهة الغضب الشعبي بسبب إخفاقات حكومته قبل هجوم 7 أكتوبر، فضلاً عن خلق مخاطر سياسية جديدة.
وقالت تسيبي ليفني التي خدمت مرتين وزيرة في حربين سابقتين، إن "مجلس الحرب خلق شعوراً بالثقة بأن القرارات ليست مستندة إلى اعتبارات سياسية، وتتسم بالتوازن والتركيز". وأضافت "هناك جمهور هائل في إسرائيل لهم أفراد من عائلاتهم يؤدون الخدمة في غزة، وسط خطر مميت".
ويتألف المجلس من نتانياهو المحافظ، ووزير دفاعه يوآف غالانت الجنرال المتقاعد، وإثنين من تيار الوسط السياسي هما رئيسا الأركان السابقين بيني غانتس، وغادي إيزنكوت، الذي عبر الخطوط البرلمانية للالتحاق بالحكومة في إجراء طارئ، ورون ديرمير القريب من نتانياهو والذي عمل سفيراً لدى الولايات المتحدة.
ونزلت ثقة الإسرائيليين في قياداتهم إلى الحضيض بعد الفشل الحكومي والاستخباراتي في 7 أكتوبر. وكان ينظر إلى مجلس الوزراء الأمني لنتانياهو، الذي يشرف عادة على الحرب، على أنه غير عملي ومنقسم بشدة، مع وجود عشرة وزراء ومراقبين إضافيين، بينهم وزراء من أقصى اليمين المتطرف الذين يطمحون إلى إعادة إنشاء المستوطنات في غزة.

قرارات فاعلة

وبالمقارنة، فإن مجلس الحرب الذي يضم خمسة وزراء تشكل لتخاذ قرارات فاعلة في الحرب. وفي بلد يعتمد على الجيش والمتطوعين، كان ضرورياً الحفاظ على التوافق.
وبالنسبة إلى الكثير من الإسرائيليين، فإن ذاك الشعور من التضامن، تعزز في الأسبوع الماضي عندما فقد إيزنكوت ابناً وابن شقيقته في القتال بغزة.

To Fight Hamas, Israel’s Leaders Stopped Fighting One Another. For Now. https://t.co/s5oumkukLB

— Tim McBride (@mcbridetd on Bluesky) (@mcbridetd) December 14, 2023

ومع ذلك، فإنه في الوقت الذي تحتشد فيه البلاد حول مجلس الحرب، فإن الانتقادات وجهت إلى نتانياهو لأنه يستغل اللحظة في مناوراته السياسية، بعد  رأى أن حياته السياسية المديدة واجهت أخطر لحظة في 7 أكتوبر. وبترفيع خصومه من المعارضة، شعر رئيس الوزراء بأن المخاطر السياسيةفي تصاعد.
وأظهر استطلاع للرأي أخيراً شمل 700 إسرائيلي من البالغين، أن حزب الوحدة الوطنية برئاسة غانتس يأتي في الطليعة بحصوله على 37 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، في مقابل 18 مقعداً لحزب الليكود بزعامة نتانياهو. ولم يحدد أي موعد لإجراء انتخابات جديدة، وقد تغير أحزاب جديدة المشهد السياسي.
وفي مرحلة سياسية متدنية بعد الهجوم، ومحاطاً بشركاء في الائتلاف يفتقرون إلى الخبرة السياسية إلى حد كبير، كان نتانياهو في حاجة إلى بناء شرعية محلية بسرعة.
ويقول الزميل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إيهود يعاري: "فهم نتانياهو أنه فقد ثقة الناس والحاجة إلى الاستعانة بالوسطيين".
واقترح غانتس مشاركة حزبه في حكومة طوارئ موسعة، شرط أن يقبل نتانياهو بحكومة مصغرة ومتخصصة.
وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء إن "الواقع أملى" عليهم الوحدة كما يريد الرأي العام. وأضاف أن "تشرشل شكل حكومات حرب".

أوقات الحروب

وأوصت لجنتا التحقيق اللتان تشكلتا بعد حربي 1973 و2006، بتشكيل حكومات حرب مصغرة في أوقات الحروب.
ويسود استياء مزمن بين أعضاء مجلس الحرب. وحاول نتانياهو إقالة غالانت في مارس ( آذار) بعدما حذر وزير الدفاع علناً من عواقب كارثية للإصلاح القضائي المقرر، على الأمن القومي. وفي نهاية المطاف، اضطر نتانياهو إلى إعادته إلى منصبه.
وكان غانتس منافساً سياسياً عنيداً لنتانياهو منذ أن تراجع رئيس الوزراء عن اتفاق تقاسم السلطة معه في 2020. ومنذ أكثر من عقد، تراجع نتانياهو عن تعيين غالانت رئيساً لأركان الجيش، وسط مزاعم عن انتهاكه قوانين البناء في منزل عائلته. وحصل غانتس على المنصب بدل ذلك، ثم خلفه إيزنكوت.
ولفت رئيس مؤسسة الديموقراطية في إسرائيل يوهانان بليسنر إلى أن مجلس الحرب عملياً "لا يعني أن الحسابات الشخصية زالت، وإنما عُلقت فحسب". وأضاف "لا يوجد انسجام هناك...فقط تفاهم على حرج اللحظة".
ويرى محللون أن من مصلحة نتانياهو وبطرق مختلفة الإبقاء على حالة الحرب. إن الأزمة تتيح له تفادي تحقيقاً في إخفاق 7 أكتوبر، ثم محاسبته.
وحتى الآن، لم يحدد المجلس اللحظة التي سيعتبر فيها أن حماس هُزمت وتفككت، كما أنه لم يقدم رؤية واضحة لمن سيحكم غزة بعد الحرب.


المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل رئیس الوزراء مجلس الحرب

إقرأ أيضاً:

مسؤولة إسرائيلية: إقالة نتانياهو لبار "يشوبها تضارب مصالح"

انتقدت المدعية العامة في إسرائيل الجمعة خطوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لجهة إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، مشيرة إلى أن هذا الأمر "يشوبه تضارب مصالح شخصي".

وقالت المدعية العامة للدولة غالي بهاراف-ميارا في بيان إن "قرار إنهاء خدمة رئيس جهاز الأمن الداخلي معيب من الأساس ويشوبه تضارب مصالح شخصي من جانب رئيس الوزراء بسبب التحقيقات الجنائية التي تطال مساعديه"، لافتة إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى تسييس المنصب.

ونشرت بهاراف-ميارا في هذا البيان الرأي المفصل الذي قدمته إلى المحكمة العليا ، والذي تدافع فيه عن استنتاجاتها.

من جانبه، كتب رونين بار في رسالة أن نتانياهو طلب منه الإدلاء برأي يتيح تأجيل مثوله أمام المحكمة بتهمة الفساد.

نتانياهو يعين رسمياً رئيس الشاباك الجديد.. من هو؟ - موقع 24كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قرر تعيين قائد البحرية الأسبق اللواء متقاعد إيلي شارفيت رئيساً جديداً لجهاز الأمن العام "الشاباك".

وكتب بار في الرسالة الموجهة إلى المحكمة العليا بهدف الطعن بإقالته من جانب الحكومة والتي نشرتها المدعية العامة للدولة "خلال  نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، طلب مني رئيس الوزراء مراراً الإدلاء برأي أمني يقول إن الظروف الأمنية لا تتيح انعقاداً مستمراً لجلسات محاكمته جنائياً".

وأضاف بار في الرسالة "بعد أن تمكنت من مناقشة الأمر مع الأطراف المهنية، توصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا يوجد خطر أمني على حضور رئيس الوزراء محاكمته".

وتابع "أبلغت رئيس الوزراء. وعندما رفضت تلبية طلبه في هذا الشأن، شعرت حينها بانعدام الثقة بيننا".

مقالات مشابهة

  • عمر مرموش: أشعر بالراحة في جميع مراكز الهجوم.. وأستفيد من خبرة جوارديولا
  • إضراب عام في الضفة الغربية احتجاجًا على القصف الإسرائيلي على غزة
  • شركة الفطيم تطرح وظائف شاغرة
  • لبنان يتمسك بلجنة عسكرية تقنية لتثبيت الحدود.. أورتاغوس: لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح
  • بعد تطويقها بالكامل.. الاحتلال الإسرائيلي ينفذ إبادة جماعية في غزة
  • الجيش الألماني يستعد لأكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة
  • رئيس الشاباك المُقال يكشف طلب نتانياهو "السري".. والأخير يرد
  • بلجيكا تستبعد توقيف نتانياهو إذا تواجد على أراضيها
  • مسؤولة إسرائيلية: إقالة نتانياهو لبار "يشوبها تضارب مصالح"
  • بعد تعرفة ترامب.. معلومة سريعة عمّا هو الركود الاقتصادي الذي يخشاه الخبراء وماذا يختلف عن الكساد؟