على الرغم من وجود مشتبه بهم في اغتيال مهندس الطائرات المسيرة التونسي محمد الزواري المرتبط بحركة حماس في مدينة صفاقس في 15 ديسمبر 2016، إلا أن الفاعل مجهول.

إقرأ المزيد ابنته كانت تعزف على البيانو فيما الموساد يخطط لاغتياله.. كيف انصب"غضب الرب" على الهمشري؟

محمد الزواري المتخصص في الهندسة الميكانيكية والبالغ من العمر 49 عاما، وكان عضوا في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في غزة، قتل في سيارته بمسقط رأسه بمنطقة العين بولاية صفاقس بشرق تونس، بثماني رصاصات عيار 9 ملليمتر أصابته في الرأس والصدر.

هذا المهندس كان قاد لعدة سنوات قبل مقتله برنامج الطائرات المسيرة لحركة حماس بما في ذلك توجيه طائرات "أبابيل – 1" التي  كانت استخدمت بنجاح في صد الهجوم الإسرائيلي على غزة شهري يوليو وأغسطس 2014.

القتلة تركوا أثرا، وأعلنت وزارة الداخلية التونسية أن شخصين يحملان الجنسية البوسنية نفذا عملية الاغتيال، وهما "إيريك ساراك" و"آلان كامزيتش"، وجرى نشر معلومات تفصيلية عن تحركاتهما في تونس، في حين ذكر القضاء التونسي أن بلاد المشتبه بهما في تنفيذ الاغتيال "البوسنة" رفضت تسليمهما لأن قانونها يحظر تسليم رعاياها لدول أخرى.

اللافت أن مجموعة الاغتيال تحركت بحرية حتى أنها بعد عملية القتل، تمكنت من التسلل والوصول إلى كاميرات مراقبة بمطعم بجوار مسرح الجريمة، وقامت بمحو تسجيلات الفيديو!

أدلة وشواهد مادية كثيرة في عملية اغتيال الزواري، بما في ذلك مسدسات كاتمة للصوت، تقود إلى جهاز الموساد، إلا أن الجهاز الاستخباراتي الإسرائيل كما هي "التقاليد" التزم الصمت التام، في حين يبدو المتورطون في هذه العملية كما في العمليات المماثلة، مثل الأشباح، وينفض الجميع ببساطة يديه من القضية.

المعلومات التي انكشفت عن الاغتيال، تبدو بالفعل مثل سيناريو فيلم بوليسي معقد، فقد أعلنت السلطات الأمنية التونسية أن مجموعتين منفصلتين كلفتا باغتيال الزواري، نجحت واحدة منهما، وأن صحفية ادعت أنها هنغارية اتصلت بالمهندس التونسي وطلبت إجراء مقابلة معه للحديث عن "إنجازاته العظيمة" في مجال تصميم الطائرات المسيرة! هذه الصحفية الهنغارية أفيد بأنها حضرت إلى تونس وغادرت البلاد في اليوم السابق للاغتيال!

علاوة على ذلك احتجز القضاء التونسي في البداية عشرة أشخاص للاشتباه بهم في التورط في اغتيال الزواري، كما أصدر 3 مذكرات توقيف بحق مواطنين محليين بينهم صحفية في هذه القضية.

صحفيون إسرائيليون تطرقوا إلى عملية اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، من بينهم ألون بن دافيد، مراسل قناة 10 التلفزيونية الإسرائيلية الذي خلص إلى أن الاغتيال جرى بيد الموساد، مشيرا إلى أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي استخدم لاستمالة الزواري والتقرب منه طعما عبارة عن صحفي سعى عدة مرات إلى إجراء مقابلة معه، وحين بدأ المهندس التونسي في الوثوق به، حدد الصحفي الوهمي موعدا أخيرا، وبدلا منه حضر عملاء من وحدة "كيدون" الخاصة التابعة لجهاز الموساد، وقاموا بقتله.

أما أرملة الزواري، وهي مواطنة سورية تدعى ماجدة صالح، فقد صرحت بأنها لا تريد إلا تحقيق العدالة لمحمد الزواري، مشددة على أن إسرائيل هي من ارتكب الجريمة وربما بمساعدة أطراف أخرى.

للأسف العدالة في مثل هذه القضايا التي يكون الموساد طرفا فيها من قريب أو من بعيد، تبقى في الغالب لغزا. يمكن مشاهدة الصحية في الحال، في حين أن القتلة أشباح لا أثر لهم.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أرشيف الموساد حركة حماس قطاع غزة كتائب القسام

إقرأ أيضاً:

مقتل صحفية روسية في منطقة حدودية مع أوكرانيا

أعلنت قناة تلفزيونية حكومية روسية أنّ إحدى صحفياتها قُتلت بانفجار "لغم زرعه العدو" في منطقة بيلغورود الواقعة على الحدود مع أوكرانيا.

وقالت "بيرفي كانال" في بيان إن "آنا بروكوفييفا (35 عاما)، المراسلة الحربية في بيرفي كانال، قُتلت أثناء تأديتها واجبها".

وأضافت: "حدث هذا في منطقة بيلغورود، على الحدود مع أوكرانيا، حيث داس طاقم التصوير (...) على لغم زرعه العدو"، مشيرة إلى أنّ الانفجار أسفر أيضا عن إصابة مصوّر في التلفزيون بجروح.

من جهته، قال ألكسندر خينتشتين حاكم منطقة كورسك الروسية المجاورة والتي نقل إلى أحد مستشفياتها المصوّر ديمتري فولكوف إنّ حالة الجريح "خطرة".

وفي وقت سابق من شهر مارس الجاري قالت روسيا إنّها صدّت محاولات توغّل قام بها الجيش الأوكراني في منطقة بيلغورود التي عادة ما يستهدفها قصف جوي أوكراني.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنّ المراسلة قتلت نتيجة انفجار "لغم زرعه مقاتلون أوكرانيون".

وطالبت الخارجية الروسية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، وفي مقدّمها الأمم المتحدة، بالتحرّك إزاء مقتل المراسلة.

وكانت صحيفة "إزفستيا" وقناة "زفيزدا" التلفزيونية الروسيتان أعلنتا الإثنين أنّ ثلاثة من العاملين لديهما، هم مراسل ومصوّر وسائق، قُتلوا في شرق أوكرانيا أثناء تغطيتهم النزاع.

وبحسب منظمات غير حكومية متخصّصة، فقد قتل ما لا يقلّ عن 15 صحفيا أثناء تغطيتهم النزاع منذ بدئه قبل ثلاث سنوات.

مقالات مشابهة

  • ما تداعيات استقالة حاكمة المركزي السوري؟ وماذا عن الليرة؟
  • مارادونا عانى قبل وفاته.. والمدعي العام يندد بـ”عملية اغتيال”
  • عائلة المعارض التونسي الجلاصي تطالب بتوفير الرعاية الصحية داخل محبسه (شاهد)
  • بالقاضية.. زيزو يقود الزمالك إلى نهائي كأس مصر بعد الفوز القاتل على سيراميكا «فيديو»
  • الأردن..مشاهد من المسيرة الحاشدة في العاصمة عمّان نصرةً لغزة ودعماً للمقاومة
  • المعارضة تخطئ الحسابات.. وأردوغان يفضح مخططها أمام الجميع
  • نائبة أمريكية تصرخ بوجه صحفية بريطانية سألتها عن سيغنال: عودي إلى بلدك
  • توقيف شرطي مزيف ينصب على ضحاياه بواسطة مسدس غير حقيقي
  • مقتل صحفية روسية في منطقة حدودية مع أوكرانيا
  • إحراق جزائرية حية في فرنسا..ومحاكمة القاتل بعد 4 أعوام