مسابقات «المقطر».. عودة خاطفة لحياة البادية
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
واصل برنامج المسابقات التفاعلية حلقاته، ضمن فعاليات درب الساعي، حيث كانت المحطة الثالثة لمسابقة درب الساعي في «المقطر»، وقدمها كل من الإعلامي حمد الجميلة وإيمان الكعبي مدير المركز الإعلامي القطري، التابع لوزارة الثقافة.
شهدت المسابقة حضورا لافتا من الجمهور، الذين تنوعوا بين أطفال وعائلات تفاعلوا جميعا مع أسئلة المسابقة، علاوة على ما شهدته المسابقة من معايشة لحياة البادية، وذلك في انعكاس واضح لتجذر التراث والموروث القطري الأصيل والعادات والتقاليد والتاريخ والجغرافيا لدى أفراد المجتمع.
وجاءت المسابقة في أجواء من المتعة والترفيه، حيث أضفى وجود الهجن وأركان البادية المختلفة في فعالية المقطر أحواء من التشويق لدى جمهور درب الساعي، وهو ما انعكس على تفاعلهم الايجاب مع أسئلة المسابقة، وتوزيعها لجوائز قيمة على الفائزين.
تراث البادية
ووصف السيد عبدالرحمن أحمد البادي، رئيس فعاليتي المقطر والعزبة، تقيم المسابقة في المقطر بأنها تستهدف تعريف زوار درب الساعي بحياة الأجداد عن قرب، حيث يحاكي المقطر نمط حياة البادية قديما، لافتا إلى أن فعاليتي المقطر والعزبة يشهدان العديد من الأنشطة المصاحبة التي تناسب بدورها الكبار والصغار، وسط إقبال كبير من جانبهم.
وقال إن فعالية المقطر تجسد حياة البدو قديما، وتشير إلى بيوت الشعر المتقاطرة بخط مستقيم، وعندما يأتي الشخص من بعيد يرى البيوت وكأنها متقاطرة وقريبة من بعضها البعض، مشيرا الى أن بيوت الشعر قديما كانت تجمع الناس على اختلاف فئاتهم للحديث والتسامر وتناقل الأخبار.
وتابع: إن مثل هذه المسابقات والفعاليات تسهم في تعزيز حب الوطن في نفوس النشء، ولذلك فإن مثل هذه المسابقات تتماشى مع أهداف درب الساعي الرامية إلى تعزيز التراث بمختلف أركانه في أوساط أفراد المجتمع.
أصالة التراث
استحضرت مسابقة درب الساعي أصالة تراث البادية بين الحضور، الذين أبدوا تفاعلا لافتا مع ما طرحته المسابقة من أسئلة، عكست جميعها مدى تجذر هذا الإرث في نفوسهم، وعززته لديهم هذه المسابقة التفاعلية، والتي تقام يوميا ضمن فعاليات درب الساعي المختلفة، حيث تحرص المسابقة على إبراز جوانب التراث المختلفة في أوساط الزائرين، سواء كان تراثا يمثل البر أو التراث البحري حيث ينتقل برنامج المسابقات التفاعلية كل يوم إلى فعالية مختلفة من فعاليات درب الساعي.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر درب الساعي درب الساعی
إقرأ أيضاً:
المنيا تحتفي بـ 1500 حافظ للقرآن الكريم وتهديهم 12 عمرة وعشرات التأشيرات
في مشهد مهيب يعكس الاهتمام بكتاب الله، شهدت قرية البيهو بمركز سمالوط في محافظة المنيا مساء السبت حفلًا ضخمًا لتكريم 1500 متسابق من حفظة القرآن الكريم من مختلف أنحاء المحافظة.
أقيمت المسابقة للعام الـ17 على التوالي برعاية كريمة من ابن القرية، المواطن عصام رفعت البدري، الذي يسعى من خلال هذه الفعالية السنوية إلى إحياء ذكرى والدته المرحومة رفعت البدري وتعزيز قيم التمسك بالتراث الإسلامي والقرآني في أوساط الشباب.
حضر الحفل لفيف من القيادات التنفيذية والشعبية والسياسية والدينية بالمحافظة، من بينهم النائب اللواء إبراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، والنواب محمد نشأت العمدة ومجدي ملك وتوحيد تامر، والمستشار هاني عبد الجابر نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادي القضاة، والشيخ أحمد طلب الشريف من الأزهر الشريف، والمهندس عويس قاسم رئيس مركز ومدينة سمالوط، والدكتور أحمد مخلوف مدير إدارة أوقاف المنيا، ومندي عكاشة وكيل وزارة الشباب والرياضة، والدكتور سعيد محمد رئيس مركز ومدينة المنيا، والنائبة الدكتورة رشا المهدي عضو مجلس الشيوخ، والبرلماني السابق علاء السبيعي، وخيري فؤاد نقيب معلمي سمالوط، بالإضافة إلى عدد كبير من رؤساء الجمعيات الأهلية ورجال المجتمع المدني.
وخلال مراسم التكريم، فاجأ راعي المسابقة، عصام رفعت البدري، الحضور بإعلانه عن منح جميع الفائزين بحفظ القرآن الكريم كاملًا رحلات عمرة. كما شمل التكريم منح عمرة واحدة لحفظة الـ 15 جزءًا، بالإضافة إلى توزيع عدد كبير من التأشيرات لحفظة الـ 10 أجزاء والـ 5 أجزاء.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، حيث أعلن النائب مجدي ملك عن تقديمه رحلة عمرة لمعلمي القرآن الكريم، وتبعه رجل الأعمال عارف راجح بتقديم رحلة عمرة أخرى، بالإضافة إلى تبرعات بعمرات من الحاج خالد محمد حسن والحاج محمود عبد الدايم والحاج محمود عويس عبده والدكتور علي الكندري من دولة الكويت، ليبلغ إجمالي رحلات العمرة المقدمة 12 عمرة بالإضافة إلى عدد كبير من التأشيرات.
وأكدت اللجنة المنظمة أن هذه المسابقة القرآنية الرمضانية تعتبر الأكبر على مستوى الجمهورية من حيث عدد المشاركين، حيث بلغ عدد المتقدمين ما يقارب 37 ألف متسابق، تم اختيار 1500 منهم بعد تصفيات تنافسية شملت مختلف مستويات حفظ وتلاوة كتاب الله.
وقد تميزت المسابقة بشموليتها واستهدفها لجميع الفئات العمرية، حيث تضمنت تصفيات للمتقنين لحفظ القرآن كاملًا والمتفوقين في حفظ أجزاء منه، الأمر الذي أكسبها ثقة واسعة لدى أهالي المحافظة وجعلها حدثًا سنويًا ينتظره الجميع بشغف.
جدير بالذكر أن لجنة التحكيم التي قامت بتقييم المتسابقين خلال شهر رمضان المبارك ضمت 60 شيخًا من ذوي الخبرة والاختصاص في علوم القرآن والتجويد والقراءات، وقد أشرف على أعمال اللجنة الشيخ محمد سيد أبو القاسم، وذلك بمقر الجمعية الشرعية بقرية البيهو، لضمان نزاهة المنافسة ودقة التقييم.
ولم تقتصر جوائز المسابقة على رحلات العمرة والتأشيرات فحسب، بل تضمنت أيضًا جوائز قيمة أخرى سيتم الكشف عنها خلال الحفل الختامي الذي سيقام في أيام عيد الفطر المبارك.
وفي تصريحات صحفية له، أكد عصام البدري على الأهمية الكبيرة لهذه المبادرة الدينية في تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي بين أبناء المحافظة، معربًا عن سعادته باستمرار تنظيم المسابقة للعام السابع عشر على التوالي، ومؤكدًا أنها تمثل فرصة ثمينة لإبراز مواهب الشباب في حفظ القرآن الكريم وتعميق القيم والأخلاق الرفيعة في المجتمع.
وأضاف البدري أنه لاحظ خلال فعاليات اليوم مشاركة ملحوظة لذوي الهمم والقدرات الخاصة، مؤكدًا على تخصيص اهتمام خاص بهم في حفل التكريم، وقدم شكره وتقديره لجميع المتسابقين وأسرهم على جهودهم واهتمامهم بكتاب الله.