إسرائيل تعد بمكافأة لمن يعطيها معلومات عن قادة بحماس
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
بعد دخول القصف الجوي والتوغل البري يومه الـ70، تحاول إسرائيل دون جدوى الوصول إلى بعض قادة حركة حماس أملا في تحقيق إنجاز معنوي تصلح به ما لحق بها من خسائر في العتاد والجنود خلال الأيام الماضية.
السلاح الجديد القديم هو المنشورات التي تتضمن مكافأة يعتقد جيش الاحتلال أنها قد تغري بتقديم معلومات على قادة الحركة التي تقود التصدي للعدوان على غزة بعدما قادت عملية "طوفان الأقصى" التي ألحقت بالاحتلال خسائر كبيرة على الأصعدة البشرية والعسكرية والمعنوية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وحسب وكالة الأناضول، فقد تداول ناشطون فلسطينيون صورا لهذه المنشورات التي ألقاها جيش الاحتلال على غزة ويدعو فيها السكان لتقديم معلومات عن يحيى السنوار رئيس حماس بغزة، وشقيقه محمد من أبرز القادة العسكريين لكتائب القسام الجناح المسلح للحركة، إضافة إلى محمد الضيف القائد العام للقسام، والقائد العسكري رافع سلامة.
وجاء في المنشورات التي حملت اسم الجيش الإسرائيلي وشعاره تعبيرات من قبيل "يا أهل غزة، لقد فقدت حماس قوتها. نهاية حماس قريبة"، "من أجل مستقبلكم، قدم المعلومات التي تمكننا من القبض على الأشخاص الذين جلبوا الدمار والخراب للقطاع".
حرب نفسيةوفيما تبدو أنها محاولة من الاحتلال لإغراء السكان بتقديم معلومات عن قادة المقاومة تقول المنشورات إن إسرائيل ستمنح من يقدم معلومات عن السنوار 400 ألف دولار، وأخيه 300 ألف دولار، وسلامة 200 ألف دولار، والضيف 100 ألف دولار.
وأرفق الجيش الإسرائيلي بهذه المنشورات رقما للتواصل، وحسابا على منصة تليغرام.
ومنذ بداية الحرب، يلقي الجيش الإسرائيلي منشورات على مناطق مختلفة من قطاع غزة في إطار الحرب النفسية على السكان بهدف تدمير الحاضنة الشعبية للمقاومة، من بينها منشورات تفيد بالقضاء على حماس وتوجيه ضربات لهم.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الخميس 18 ألفا و787 قتيلا، و50 ألفا و897 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی معلومات عن ألف دولار
إقرأ أيضاً:
14 بيتابايت معلومات وعقد بـ 133 مليون دولار| موظفة ميكروسوفت تفضح الاحتلال في آخر رسائلها
أثار الموقف البطولي الذي أقدمت عليه موظفة شركة ميكروسوفت ابتهال أبو السعد، ردود فعل عالمية بعدما دافعت عن القضية الفلسطينية ورفضت الاشتراك في الدعم الذي تقدمه شركتها للكيان الإسرائيلي.
وكان انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، لقطات فيديو اظهرت احتجاج ابتها أبو السعد خلال المؤتمر السنوي لشركة مايكروسوفت، وحديثها عن حرب غزة وتضامنها مع أطفال فلسطين، إلا أن حسابات موظفة ميكروسوفت على مواقع التواصل الاجتماعي تم غلقها وحظرها وسط مخاوف من تعرضها للخطر بعد موقفها.
وما زاد من الخوف على ابتهال أبو السعد، البريد الإلكتروني الذي ارسلته للموظفين في مايكروسوفت، كاشفة فيه فضائح عن الشركة ودعمها للكيان الإسرائيلي.
تفاصيل رسالة ابتهال أبو السعد الأخيرةوجاء في نص الإيميل: “قد يكون البعض منكم قد شاهد للتو على البث المباشر أو حضر شخصيًا، قمت بمقاطعة كلمة مصطفى سليمان الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، خلال الاحتفال المرتقب بالذكرى الخمسين. أريد أن أوضح لكم سبب قيامي بذلك: أنا اسمي ابتِهال، وأعمل كمهندسة برمجيات في فريق منصة الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت منذ ثلاث سنوات ونصف. قررت التحدث اليوم لأنه بعدما اكتشفت أن فريق عملي يساهم في دعم الإبادة الجماعية لشعبي في فلسطين، شعرت أنه لا يوجد أمامي خيار أخلاقي آخر. كان هذا ضروريًا بشكل خاص بعدما رأيت كيف حاولت مايكروسوفت كبت وإسكات أي اعتراض من زملائي الذين حاولوا إثارة هذه القضية”.
وأضافت ابتهال: “خلال العام والنصف الماضيين، تعرض مجتمعنا العربي والفلسطيني والمسلم في مايكروسوفت للتهميش، والتهديد، والمضايقات، والتشهير، دون أن تتخذ مايكروسوفت أي إجراء. حاول البعض منا التعبير عن آرائه، لكن في أفضل الحالات لم يُستمع إلينا، وفي أسوأها تم فصل موظفين اثنين فقط لأنهم نظموا وقفة تضامنية. لم يكن لدي خيار آخر لجعل صوتنا مسموعًا”.
إبادة جماعية مستمرة بحق الشعب الفلسطينيواستطردت: “خلال العام ونصف الماضي، كنت شاهدة على الإبادة الجماعية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد إسرائيل. رأيت معاناة لا توصف وسط الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان من قبل إسرائيل، بدءًا من القصف العشوائي الذي لا يرحم، واستهداف المستشفيات والمدارس، وصولًا إلى استمرار نظام الفصل العنصري - وكل ذلك أدانته منظمات دولية عديدة مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى منظمات حقوق الإنسان”.
وزادت: "لقد تركتني صور الأطفال الأبرياء المغطين بالرماد والدماء، وصرخات الآباء المكلومين، ودمار العائلات والمجتمعات محطمة نفسيًا. حاليًا، استأنفت إسرائيل هجماتها الواسعة على غزة، مما أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 300,000 من سكان غزة في فترة لا تتجاوز العام ونصف. قبل أيام قليلة، ظهرت تقارير تفيد بأن إسرائيل قتلت خمسة عشر مسعفًا وعامل إنقاذ في غزة، وأعدمتهم "واحدًا تلو الآخر" قبل دفنهم في الرمال - وهي جريمة حرب أخرى تضاف إلى القائمة".
استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة والقتلوكشفت موظفة ميكروسوفت: "في نفس الوقت، يساهم عملنا في مجال الذكاء الاصطناعي "المسؤول" في تسهيل المراقبة والقتل. وقد خلصت الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية إلى أن ما يحدث هو إبادة جماعية، بينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق القادة الإسرائيليين. فعندما انضممت إلى فريق منصة الذكاء الاصطناعي، كنت متحمسة لتطوير تقنيات حديثة يمكنها خدمة الإنسانية، مثل منتجات الوصول، وخدمات الترجمة، وأدوات "تمكين كل إنسان ومنظمة لتحقيق المزيد". لم أكن أعلم أن مايكروسوفت ستبيع عملي للجيش الإسرائيلي بهدف التجسس وقتل الصحفيين والأطباء والعاملين في مجال الإغاثة، بالإضافة إلى المدنيين. لو كنت أعلم أن عملي في تطوير تقنيات النسخ الصوتي سيساهم في التجسس على المكالمات الهاتفية بهدف استهداف الفلسطينيين، لما انضممت لهذا الفريق".
وأضافت: “وفقًا لتقرير من وكالة أسوشيتد برس، يوجد عقد بقيمة 133 مليون دولار بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية. وقد ازداد استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت بشكل هائل، حيث تضاعف حجم البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت ليصل إلى أكثر من 13.6 بيتابايت. إن تقنية Microsoft Azure تُستخدم في جمع المعلومات التي يتم الحصول عليها من المراقبة الجماعية، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والرسائل الصوتية، وفقًا لضابط استخبارات إسرائيلي”.
أسلحة ذكاء اصطناعي تقتل الأبرياءواختتمت ابتهال رسالتها، قائلة: "هل هذا هو الإرث الذي نريد أن نتركه وراءنا؟ هل يمكننا أن نفخر بالعمل على أسلحة ذكاء اصطناعي تقتل الأبرياء؟ فالصمت هو تواطؤ. لكن حتى الخطوات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقًا. بصفتنا موظفين في هذه الشركة، يجب علينا أن نرفع أصواتنا ونطالب مايكروسوفت بإنهاء بيع التكنولوجيا للجيش الإسرائيلي. وإذا كان لديك مخاوف بشأن هذا الموضوع، وترغب في أن يكون عملك أخلاقيًا، أشجعك على اتخاذ الإجراءات التالية: وقّع على عريضة "لا لـ Azure من أجل الفصل العنصري" - نحن نرفض كتابة رموز تقتل.. ابدأ مناقشات مع زملائك حول هذه القضايا - فقد يكون العديد من الموظفين غير مدركين لذلك… تذكر أن سياسة حقوق الإنسان في مايكروسوفت تحمي من الانتقام عند إثارة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان. وآمل أن تُلهم أصواتنا الجماعية قادة الذكاء الاصطناعي لدينا لتصحيح المسار وتجنب ترك إرث ملطخ".