هلال نصّار جبهة جنين صفيح ساخن يمثل سيناريو مزعج وخطير على خطى التوأم الجغرافي جبهة غزة، وأوعزت مؤخراً المنظومة الأمنية وقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بعمل منظومة انذار عاجلة لسكان مستوطنات محيط غلاف جنين، في إطار الظروف الأمنية المعقدة والحساسة والعمل المستحيل والتطور الصادم لانجازات المقاومة، ورغم قلة الإمكانيات والأدوات البسيطة، إلا أنها أبدعت في مواصلة ما أعددته من التطوير والإعداد، لتُذيق هذا العدو الغاشم من كأس العذاب وبأس صواريخ الثلة القليلة المجاهدة في أرض ضفة العياش للتصدي لمخططات العدو وايقاعه بهزيمة مدوية، فقد تمكنت المقاومة من بناء جيل ثائر يدافع عن الوطن والعقيدة ويحمي المقدسات والثوابت ويفرض معادلة “لن تدخلوا معسكرنا” على نهج الشيخ ريان، فما أعددته المقاومة في جنين من تصنيع عبوات تفجيرية وإطلاق صواريخ بدائية قصيرة المدى من خلال بناء القوة البدائية للمقاومة في معقل الثورة بمخيم جنين بهدف كسر المعادلات الانهزامية والمخططات الصهيونية وبناء استراتيجية “الدفاع والتحرير” مع ذلك العدو الغاصب، هذا التطور الكبير جاء رداً على جرائم العدو المتكررة بحق أهلنا في مخيم جنين واستهداف حرائرنا واعدام أبطالنا بدم بارد، فما أن اعلنت المقاومة في مخيم جنين البطولة عن تمكن مجاهديها في #كتيبة_العياش و #كتيبة_جنين، من استهداف مغتصبة شاكيد غرب مدينة جنين بصواريخ محلية بشكل شبه يومي، حتى كادت مغتصبة شاكيد أن تكون ملطة صاروخية كما هو وضع مغتصبات غلاف غزة، مما وضعت قيادة جيش الاحتلال في احراج ومأزق جديد أمام المستوطنين، فلم يعد بستطع العدو مواجهة صواريخ غزة ثم صواريخ لبنان والجولان وسيناء حتى أصبحت جنين تطلق ما في جعبتها من صواريخ بدائية تحمل رسائل خطيرة ومزعجة ومحرجة للمنظومة الأمنية والعسكرية.

جنين البطولة فرضت استراتيجية الدفاع والتحرير على خطى توأمها الشقيقة الأكبر غزة العزة، بعد قهر جيش العدو وهزيمة منظومته العسكرية وأجهزته الاستخبارية وفشلهم في المعركة الأخيرة التي فاجئت القريب والبعيد والصديق قبل العدو بوحدة موقفها وقرارها في صد اجتياح مخيم جنين القسام وطوالبة، خاصة أن شباب جنين خاضوا معارك شرسة مع الاحتلال على مدار عشرات السنوات، وكانت جنين تنتصر باحتضان أهلها وتوحد شبابها ودعوة شيوخها ونساؤها فجميع من يسكن المخيم يخوض المعركة معاً، وقد سطرت جنين انتصارا كبيرا على ترسانة الاحتلال واوقعت الخسائر الفادحة التي صدمت جيش البامبرز وفرضت معادلات استراتيجية في صراعها مع العدو على مدار قرن بكافة تشكيلاتها وألوانها فتوحدت على نهج القادة العظام عزالدين القسام و محمود طوالبة ورعد خازم من معركة يعبد مرورا بمعركة جنين 2002 وصولا لمعركة مخيم جنين وصمود أهله وانتصارهم 2023، هذه المعركة والملحمة البطولية التي سطرها الأبطال ضد العدو الغاشم، مثلت عهد ووفاء لشعبنا ولأهلنا في مخيم جنين وللشهداء جميعاً والجرحى والأسرى، التي أثبتت أن فلسطين لها درع حامي وسيف مشرع وصمام أمان يتقدمون الصفوف ويبذلون دماءهم رخيصةً لصد عدوان العدو الغاشم فصمدت جنين وسقط الاحتلال بخسائر مدوية، ووقفت أمام العالم لتؤكد على حقها في الدفاع عن أهلها ترفع بيديها سلاحها المشرع مع راية التحرير، ووقفت جنين عند حسن ظن شعبنا وسط التنسيق المدنس مع أجهزة السلطة والتطبيع والتخاذل واليأس العربي. زيارة محمود عباس مع وفد أمني حكومي لمدينة جنين يوم الأربعاء بتنسيق صهيوني وإذن وقتي لا يتجاوز ساعة زمنية، هدفها هو سرقة ع المكشوف لأي انجاز سياسي وتمثيل حاضنة رسمية أمام المجتمع الدولي  وانفاذ السيطرة الأمنية على مناطق الضفة الغربية المحتلة وعرقلة عمل أي نشاط مقاوم مخطط له مستقبلاً وتهدئة السكان والمواطنين المطالبين بالاعمار والتعويض لاستكمال سرقة الدعم المالي الذي سيتم التبرع به للاعمار، حيث تم الغاء زيارة أهالي مخيم جنين ولقاؤهم بعد اجتياح المخيم وخوفا من طرده كما طرد العالول من قبل، واقتصرت الزيارة لمقبرة المدينة، تلك المقبرة التي يسكنها الشهداء الذين تلقوا أعنف العذاب والقهر في مسالخ وسجون السلطة وفاءً الاتفاقيات التنسيق الأمني على نهج أوسلو التي رسمها عباس بنفسه. كاتب فلسطيني

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

“حماس” تبارك عملية الخضيرة وتؤكد: ضربات المقاومة متواصلة رغم إرهاب الاحتلال

يمانيون../
باركت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الخميس، عملية الدهس والطعن في منطقة كركور بالقرب من الخضيرة بفلسطين المحتلة 48 .

وبحسب موقع (فلسطين أون لاين)، قالت الحركة في بيان صحافي، إن عملية الدهس والطعن في منطقة كركور بالقرب من الخضيرة تؤكد أن ضربات المقاومة متواصلة رغم إرهاب الاحتلال.

وأكدت الحركة، أن العملية رد طبيعي بطولي على ما يرتكبه العدو الصهيوني من عدوان غاشم وجرائم متواصلة في الضفة وخاصة في محافظاتها الشمالية، ومن استمرار عمليات التهويد ومحاولة السيطرة على المقدسات الإسلامية.

وأضافت، أن هذه العملية تمثل رسالة لحكومة العدو المتطرفة ووزرائها، بأن في الضفة والداخل المحتل وكل أرض فلسطين مقاومون أبطال وثوار أحرار لن يفرطوا بحقهم، وأن المقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال عن كامل الأراضي المحتلة.

ودعت الحركة، الشعب الفلسطيني لمزيد من الثبات والتصدي وتصعيد المقاومة، ولإشعال حالة الاشتباك عبر العمليات الموجعة داخل أرضنا المحتلة، وإفقاد المحتل ومستوطنيه الأمن والأمان حتى التحرير والعودة.

وأُصيب 11 صهيونيا بينهم ثلاث حالات وُصفت بـ “الخطيرة”، مساء اليوم الخميس، في عملية مزدوجة بالطعن والدهس نفذها مقاوم فلسطيني قرب بلدة الخضيرة بفلسطين المحتلة 48 .

مقالات مشابهة

  • “حماس” تبارك عملية الخضيرة وتؤكد: ضربات المقاومة متواصلة رغم إرهاب الاحتلال
  • حماس: عملية الخضيرة تؤكد استمرار ضربات المقاومة حتى زوال الاحتلال
  • العدو الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها
  • فلسطين.. قوات الاحتلال تقتحم بلدة اليامون جنوب جنين
  • “حماس”: أي مفاوضات تستند على الخطوط الحمراء التي وضعتها المقاومة
  • يا سيد العزاء.. قلوبنا تحترق، وعزائمُنا تتوقد!
  • الدبابات تجوب مخيم جنين والاحتلال يهدم منازل بالضفة
  • لليوم الـ36 : العدو الصهيوني يواصل عدوانه على جنين ومخيمها
  • مخيم جنين خاو على عروشه.. شبح التهجير يطارد الفلسطينيين في الضفة الغربية
  • العالم المنافق وصناعة أجيال المقاومة في فلسطين