مصادر: إسرائيل تطالب مصر بإطلاق مفاوضات جديدة مع "حماس"
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
قالت مصادر مصرية إن الحكومة الإسرائيلية تطالب القاهرة بالشروع في إطلاق مفاوضات جديدة مع "حماس" من أجل التوصل لاتفاق تبادل أسرى، تتضمنه هدنة إنسانية.
وكشفت المصادر المصرية المطلعة على تحركات القاهرة بشأن وقف القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، عن تلقي مصر اتصالات من جانب الحكومة الإسرائيلية، تطالبها بشكل واضح بالشروع في إطلاق مفاوضات جديدة من أجل التوصل لاتفاق تبادل أسرى، تتضمنه هدنة إنسانية، على غرار ما حدث في الهدنة الإنسانية السابقة، التي استمرت لمدة أسبوع، وكان قد تم التوصل إليها بوساطة قطرية مصرية أمريكية.
وقال مصدر مصري إن "اتصالا جرى مساء الأحد الماضي، بين رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، ورئيس جهاز الموساد ديفيد برنيع، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في قطاع غزة".
وأضاف المصدر أن "رئيس الموساد أبلغ الجانب المصري بشكل واضح بتطور الوضع التفاوضي، وأن الحكومة الإسرائيلية باتت منفتحة على إمكانية الدخول في مفاوضات تستهدف تحرير الأسرى لدى حركة حماس في قطاع غزة، وفق شروط معدلة".
واعتبر المصدر أن "التفوق الميداني لحماس على الأرض في قطاع غزة، وكذلك فشل العملية العسكرية الأخيرة لتحرير أحد الرهائن الموجودين في أيدي حركة حماس ومقتله جراء العملية، سبب رئيسي في تحريك العملية التفاوضية بشأن الأسرى، المقدر عددهم بـ138 أسيرا، بينهم 11 يحملون جنسيات أجنبية".
وأوضح المصدر أن "الجانب الإسرائيلي بات مقتنعا بأن استعادة الأسرى لن تتم بوسيلة عسكرية، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه عسكريا هو تعظيم خسائر "حماس" بحيث يجعلها تخفض سقف مطالبها".
وفي السياق، نفى رئيس الدائرة السياسية لحركة "حماس" بغزة، باسم نعيم، وجود أي مفاوضات جديدة بين الوسطاء والحركة بخصوص صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل قبل وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أنه "حتى اللحظة هذا هو الموقف الرسمي والثابت لدى الحركة".
المصدر: "العربي الجديد"
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار مصر أخبار مصر اليوم الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة القاهرة تل أبيب حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة مفاوضات جدیدة تبادل أسرى قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حماس تتحدث عن مستجدات مفاوضات الصفقة.. هل يتم بلورة صيغة نهائية؟
تحدثت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، عن المستجدات المتعلقة بمفاوضات صفقة تبادل الأسرى واتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامنا مع تواصل مجازر الاحتلال الدموية وعملياته العسكرية البرية في مناطق عدة بالقطاع.
وقال القيادي في حركة حماس باسم نعيم في تصريحات تابعتها "عربي21" إنّ "الاتصالات مع الوسطاء لا تزال مستمرة، من أجل الوصول إلى صيغة أو مقترح للخروج من الأزمة الحالية"، مشيرا إلى أن الحركة تتعامل بكل مسؤولية وإيجابية ومرونة مع أي مقترحات جديدة.
واستدرك نعيم قائلا: "بشرط أن يؤدي أي اتفاق إلى وقف الحرب وانسحاب القوات المعادية في النهاية"، مضيفا أنه "لا يقبل أحد أن يكون الاتفاق فترة هدوء مؤقت وتسليم الأسرى مقابل الطعام والشراب، ثم العودة للحرب وخطط التهجير بحجج جديدة".
ولفت إلى أنّ ما يحدث في الضفة الغربية من قتل وتهجير وضم للأراضي، خير دليل على أن المشكلة ليست في غزة ومقاومتها، ولكنها بالأساس مخططات العدو لشطب كل الوجود الفلسطيني وحقوقه في وطنه وعلى أرضه.
وفي سياق متصل، قالت حركة حماس في بيان صحفي وصل "عربي21" نسخة منه، إن "العودة للحرب كان قرارا مبيتا عند نتنياهو، لإفشال الاتفاق والرضوخ لابتزاز بن غفير"، مشدد على أن نتنياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن إفشال الاتفاق، وعلى المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات.
نتنياهو يكذب
وأشار البيان إلى أن المقاومة تبذل كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، لكن القصف الإسرائيلي العشوائي يعرض حياتهم للخطر، منوها إلى أن "نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى حين يزعم أن الخيار العسكري قادر على إعادتهم أحياء".
وذكرت حركة حماس أنه "كلما جرّب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت".
وتأتي هذه التصريحات على ضوء اللقاء الذي عقده وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الثلاثاء في واشنطن، وذلك بعد أيام من طرح مصر اقتراحا جديدا لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن ديرمر سيناقش أيضا خططا للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المستقبلية على قطاع غزة، وذلك في أعقاب استئناف القتال في 18 آذار/ مارس الماضي، عبر هجمات جوية مفاجئة، أنهت فعليا اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة شهرين.
وقبل يومين، نشرت وكالة "رويترز" تفاصيل مقترح مصري جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حظي بموافقة من حركة "حماس" والولايات المتحدة.
وقال مصدران أمنيان لرويترز إن "مصر قدمت مقترحا جديدا يهدف إلى استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
ويأتي المقترح الذي طُرح قبل أيام بعد استئناف جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، ما أسفر عن أكثر من 700 شهيد.
وذكر مصدران أمنيان أن الخطة المصرية تقترح أن تطلق حماس سراح خمسة أسرى إسرائيليين أسبوعيا، على أن يبدأ الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بعد الأسبوع الأول.
وهناك 59 أسيرا لا يزالون لدى حماس في القطاع يعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة.
وقال المصدران إن الولايات المتحدة وحماس وافقتا على الاقتراح لكن إسرائيل لم ترد بعد.
ولم يؤكد مسؤول في حركة حماس الخطة المقترحة، لكنه قال لرويترز "عدة مقترحات يجري نقاشها الآن مع الوسطاء لجسر الهوة والعمل على استئناف المفاوضات والوصول إلى نقطة متفق عليها تمهد للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق".
الحراك الدبلوماسي
وتعليقا على هذه التطورات، أشار الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إلى أن الإعلام العبري وصف لقاء ديرمر مع وتيكوف بأنه "بالغ الأهمية"، وتصدر ملف صفقة التبادل جدول أعماله.
وأكد عفيفة في قراءة اطلعت عليها "عربي21"، أن "اللافت أن هذا الحراك الدبلوماسي تزامن مع تأكيد مصادر قريبة من حركة حماس بأنها قدمت موافقة مبدئية على مقترح جديد للصفقة، يُجري بلورته حاليًا بصيغة نهائية بانتظار رد حكومة نتنياهو".
ورأى أن "الاجتماع وما تبعه من تطورات يعيدان الزخم إلى ملف التبادل بعد جمود، ويطرحان علامات استفهام حول وساطة أمريكية تقودها شخصيات في معسكر ترامب، في ظل التصعيد العسكري بغزة واليمن، والأزمة الداخلية المتصاعدة في إسرائيل".