نهيان بن مبارك يتفقد أنشطة برنامج “شتاء صندوق الوطن” ويدعو للتركيز على الهوية الوطنية
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن كافة القائمين على برنامج “شتاء صندوق الوطن”، حريصون كل الحرص على تعريف طلاب المدارس المشاركين في أنشطة البرنامج في كل من أبوظبي وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة، بمفاهيم وعناصر الهوية الوطنية، مؤكدا أن البرنامج يركز بشكل كبير على الاهتمام بالهوية الوطنية وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة.
وطالب معاليه بالتركيز على رموز الوطن الذين صنعوا نهضته وتاريخه، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وكافة قادة الوطن والآباء المؤسسين، إضافة إلى الشخصيات التاريخية التي أثرت إيجابا في نهضة وطننا الغالي، من خلال برنامج “قدوتي”، مشيدا باهتمام البرنامج باللغة العربية وتوظيفها كأداة لنشر وتعزيز التسامح والتعارف والتواصل بين الثقافات المختلفة، وتوطيد العلاقة مع الآخر.
كما دعا معاليه إلى أن تركز برامج صندوق الوطن على تشجيع المواهب وتعزيز الإبداع والابتكار لدى المشاركين كافة ليعبروا من خلاله عن حبهم للوطن وانتمائهم وولائهم له، ولقادته ولقيمه ومبادئه وتاريخه وتراثه، وللمكانة المتنامية لدولة الإمارات بين دول العالم أجمع.
جاء ذلك خلال زيارة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أنشطة برنامج “شتاء صندوق الوطن” في مدرسة جيمس كامبردج الدولية – أبوظبي، الذي ينظمه الصندوق بالتعاون مع مراكز الأبداع التابعة لوزارة الثقافة بعجمان والفجيرة ورأس الخيمة ومدرسة جيمس كامبردج الدولية.
ورافق معاليه أثناء الزيارة، معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة والشباب، وسعادة ياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن، وعدد من القيادات الفكرية والأكاديمية والمحلية؛ حيث تفقد معاليه أنشطة وفعاليات ومبادرات البرنامج الذي يضم أكثر من 125 نشاطا فكريا وإبداعيا وترفيهيا وفنيا في أربعة إمارات هي أبوظبي وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة، وتحدث إلى الطلبة المشاركين وأولياء الأمور ومديري الأنشطة المتنوعة والكتاب والفنانين المشاركين.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، إن “شتاء صندوق الوطن” ليس مجرد مكان يجتمع فيه الطلبة للتسلية، ولكنه فرصة يمكن استثمارها بشكل جيد لتعريف الأجيال الجديدة بقيم الإمارات الأصيلة وتراثها الخالد، ورموزها الوطنية، وتاريخها المجيد، إضافة إلى تشجيع المواهب وتعزيز الإبداع والابتكار، وتقديم شرح واف لقيم وأهداف ومعالم الاستدامة وكيفية الاستفادة منها في كل ما تقدمه هذه البرامج لطلاب المدارس، مؤكدا أن البرنامج يمثل استثمارا للنجاحات الكبيرة التي حققتها البرامج الصيفية للصندوق، من خلال التركيز على نفس الأهداف والمنطلقات.
وأشار معاليه إلى أن الهدف الرئيسي من برنامج “قدوتي” الذي يمثل الأسبوع الأول من “شتاء صندوق الوطن” هو تعزيز ثقة وفخر الإماراتيين بهويتهم وتراثهم، والحفاظ على جميع مكونات الهوية الوطنية، وترسيخها ونقلها لأجيال المُستقبل، بينما يركز برنامج “فكرتي” الذي تقام أنشطته خلال الأسبوع الثاني على التوعية وتعزيز مبادئ ومفاهيم الاستدامة، وإطلاق القدرات والمهارات الإبداعية والقدرة على الابتكار لدى الجيل الجديد.
وقال معاليه إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وطننا يجتمع فيه الجميع على أهداف واضحة تتمثل في تنميةُ الإنسان ولا سيما الأجيال الجديدة، وتَمكينهم وتعليميهم وفق أحدث ما وصل إليه العالم، إضافة على تعزيز قيم الوطن الأصيلة في نفوسهم، وجعلهم أكثر اعتزازا بهويتهم وانتمائهم لهذا الوطن، لأن لدى قيادتنا الرشيدة إيمان راسخ بأن أبناء وبنات الوطن، هم ثروته الحقيقية، وهم عماد المستقبل ووسيلة المجتمع للتعامل مع المتغيرات المتلاحقة.
من جانبه أشاد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب بالتعاون القائم بين وزارة الثقافة ممثلة في مراكز الإبداع بكافة إمارات الدولة، وصندوق الوطن، بما يعود بالفائدة على أبناء وبنات الإمارات ويسهم في دعمهم ثقافيا ومعرفيا ومجتمعيا وتعزيز الهوية الوطنية في نفوسهم ودعم قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة لدى كل منهم.
وقال إن برنامج “شتاء صندوق الوطن” الذي تشارك فيه مراكز الإبداع، يعد منصة رائعة لشباب الإمارات لتعبير عن إبداعاتهم ومواهبهم، مؤكدا حرص وزارة الثقافة على المشاركة في المبادرات التي تصب في صالح أبناء الوطن لاسيما طلاب المدارس والجامعات.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
قطر والإمارات تشاركان إسرائيل في تمرين “إنيوخوس 2025”
أبريل 1, 2025آخر تحديث: أبريل 1, 2025
المستقلة/-في خطوة تعكس تحولات ملحوظة في التحالفات العسكرية الإقليمية، انطلقت في قاعدة أندرافيدا الجوية في اليونان تدريبات جوية متعددة الجنسيات تحت مسمى”إنيوخوس 2025″، حيث شاركت فيه كل من قطر والإمارات العربية المتحدة إلى جانب قوات إسرائيلية وأمريكية وفقًا لتقرير نشرته مجلة “نيوزويك”.
ويُعتبر هذا التمرين، الذي يستمر من 31 آذار/مارس حتى 11 نيسان/أبريل 2025، فرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الدول المشاركة.
ووفقًا للقوات الجوية اليونانية (HAF)، فإن الولايات المتحدة تشارك بمقاتلات F-16 وطائرات التزود بالوقود KC-46 وKC-135، بينما نشرت إسرائيل طائرة G-550، فيما أرسلت الإمارات مقاتلات Mirage 2000-9، وساهمت قطر بمقاتلات F-15.
ويجمع التمرين يجمع أكثر من عشر دول، بما في ذلك فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، والهند، ويهدف إلى تعزيز القدرات القتالية المشتركة من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مشاركة قطر: خطوة غير مسبوقة
تشير هذه المشاركة إلى تطور كبير في العلاقات العسكرية، خاصة بالنسبة لقطر، حيث تُعدّ هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها مباشرة مع إسرائيل في هذا التمرين.
وعلى الرغم من أن البلدين شاركا سابقًا في تمرين “ريد فلاج” الأمريكي عام 2016، إلا أن التعاون العسكري بينهما كان محدودًا بسبب التوترات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وبينما لم توقع الدوحة اتفاقيات التطبيع مثل الإمارات والبحرين في إطار اتفاقيات أبراهام، فإن مشاركتها في “إنيوخوس 2025” قد تُفسر كخطوة ضمنية نحو تعزيز التعاون. فدولة قطر، التي تستضيف وجودًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا على أراضيها، تدعم الفصائل الفلسطينية ولكنها في نفس الوقت تلعب أيضًا دور الوسيط بين إسرائيل وحماس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر.
الإمارات وإسرائيل: تعاون دفاعي مستمر
ومن جانب آخر، تعكس مشاركة الإمارات استمرار تطور العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، والتي أصبحت أكثر وضوحًا بعد توقيع اتفاقيات أبراهام في عام 2020.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية عبر حسابها الرسمي على إنستغرام أن القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات وصلت إلى اليونان للمشاركة في تمرين “إنيوخوس 2025″، الذي يُقام في قاعدة أندرافيدا الجوية.
وأشارت الوزارة إلى أن التمرين سيبدأ في 31 مارس ويستمر حتى 11 أبريل، وهو حدث سنوي يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات العسكرية، والمساهمة في تحسين الجاهزية القتالية من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مؤشرات على تحولات إقليمية
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، حيث تعمل الولايات المتحدة على تعزيز تحالفاتها مع دول الخليج لمواجهة النفوذ الإيراني.
وفي آذار/مارس الماضي، أطلقت واشنطن ما وصفته بـ “ضربات حاسمة” ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، مما يعكس تركيزها المتزايد على تعزيز الأمن الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، تتعرض إسرائيل لانتقادات من دول الخليج بسبب الأثر الإنساني للصراع المستمر في غزة، حيث تشن على قطاع غزة حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من 15 شهرا منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023، مع دعم أمريكي واضح.
ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
يشير هذا التعاون العسكري المتزايد، رغم التوترات السابقة، إلى احتمالية تشكيل تحالفات أكثر رسمية بين الدول العربية وإسرائيل. كما يعكس هذا التمرين تحولًا أوسع نحو التقارب الإقليمي، مدفوعًا بالمصالح المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ردود الفعل والتوجهات المستقبلية
وقد أبرزت منصات التحليل المفتوحة مثل OSINTWarefare أهمية هذا التقارب، مشيرة إلى أن القوات الجوية القطرية والإسرائيلية تعمل الآن جنبًا إلى جنب، وتشارك في المهام والإحاطات المشتركة.
ومع استمرار التحولات في السياسات الإقليمية، قد تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التعاون العسكري والدبلوماسي بين الدول العربية وإسرائيل.
ويُعتبر”إنيوخوس 2025″ ليس مجرد تمرين عسكري؛ بل هو مؤشر على إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تسعى الدول المشاركة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية والأمن الجماعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
المصدر: يورونيوز