جامعة أبوظبي تعلن نتائج مسابقة البرمجة السنوية لطلبة المدارس
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
كشفت جامعة أبوظبي عن نتائج النسخة الثالثة من مسابقة البرمجة السنوية للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات التي نظمتها كلية الهندسة في نوفمبر الماضي، بمشاركة واسعة لأكثر من 830 طالب من 68 مدرسة توزعوا على 140 فريقاً.
فاز بفئات المسابقة 20 فريقا ، وسعت الجامعة من خلال هذه الفعالية التي تنظمها سنوياً، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية البرمجة، وذلك لتوفيرها أدواتٍ فاعلة في معالجة تحديات الاستدامة وتطوير المهارات المرتبطة بها لتوائم مجالات العلوم والهندسة العالمية.
وأُتيحت للطلبة خلال المسابقة فرصة استعراض مهاراتهم في البرمجة أمام جمعٍ من الحضور وأعضاء لجنة التحكيم، ضمن 10 تحديات واقعية في الاستدامة، والتي تناولت موضوعات تشمل إدارة النفايات وتقديرات الطاقة الشمسية وطرق حساب البصمة الكربونية استناداً إلى خيارات النقل المختلفة.
وطوّر الطلبة خلال مشاركتهم في المسابقة، برامج لتصنيف النفايات إلى مواد عضوية ونفايات قابلة لإعادة التدوير، فضلاً عن مواد غير قابلة لإعادة التدوير، مستعرضين الدور الكبير الذي تضطلع به التكنولوجيا في مجال الغدارة المستدامة للنفايات.
كما أظهر الطلبة ضمن مشاركتهم في المسابقة، قدراتٍ تحليلية فريدة في تحدي تصنيف المشاكل والأعطال، وتصنيف مستويات الأعطال في ألواح الطاقة الشمسية بناءً على مجموعات من الخلايا التالفة.
وقال الدكتور حمدي الشيباني، عميد كلية الهندسة في جامعة أبوظبي: “نفخر بالإقبال الكبير على المشاركة بالمسابقة وما أظهره الطلبة من مهارات فريدة خلال فعاليات النسخة الثالثة من مسابقة البرمجة السنوية للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتي تعرّفنا خلالها إلى العديد من الحلول المستدامة التي تتماشى مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050”.
وأضاف :نعمل في جامعة أبوظبي على تمكين طلبتنا ومجتمعنا من خلال تزويدهم ببرامج وأدوات متطورة تمهد الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة، حيث لا يمثل هذا النوع من المسابقات مجرد منصة لزيادة الوعي بمجالات البرمجة، بل يوفر كذلك للطلبة تجارب واقعية قيّمة تمكّنهم من تطويع هذه الأدوات لبناء مستقبل أفضل.
من جهته، قال الدكتور محمد غزال، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب بجامعة أبوظبي ورئيس اللجنة المنظمة للمسابقة:
سعادتنا كبيرة لرؤية العديد من الحلول المبتكرة خلال فعاليات هذا العام من مسابقة البرمجة السنوية للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتي أبرز فيها الطلبة مهاراتهم وقدراتهم في التحديات الواقعية للاستدامة، ونفخر في جامعة أبوظبي بتمكين مهندسي المستقبل ليكونوا مساهمين فاعلين في بلوغ الأهداف العالمية للاستدامة، حيث يقع على عاتقنا التزام راسخ بالاستثمار في الأبحاث العلمية التي تدعم الابتكار وتعمل على إعداد طلبتنا وتهيئتهم للدخول إلى بيئات العمل التي تشهد تغيرات متسارعة الخطى.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
دينا جوني (أبوظبي)
تشهد جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تحولاً أكاديمياً نوعياً يقوم على منظومة متكاملة في التعلّم التعاوني. ومن أهم سمات هذا التحوّل تغيير المناهج الأكاديمية وإدخال تعديلات جوهرية عليها، وإعادة تصميم آلية الاختبارات وتقييم الدارسين، بهدف تعزيز التعلم التعاوني وتزويد الطلبة بالمهارات التي تؤهلهم لقيادة مستقبل الابتكار وريادة الأعمال.
وقال الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، في حوار مع «الاتحاد»، إن هذه التحولات تأتي استجابة لمتطلبات العصر الحديث، حيث لم تعد الأساليب التقليدية في التعليم والتقييم كافية لإعداد طلبة قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
أوضح الحجري، أن جامعة خليفة تؤمن بأن التعليم يجب أن يكون ديناميكياً، يواكب التغيرات السريعة في سوق العمل والتطورات التقنية المتلاحقة. لذلك، أعادت الجامعة صياغة المناهج الدراسية، مستبدلة الحشو الزائد بمقررات تركز على مهارات البحث العلمي وريادة الأعمال، مما يعزز قدرة الطلبة على التعلم المستمر واكتساب أدوات التفكير النقدي والابتكار.
المناهج المطورة
وأشار إلى أن الجامعة أطلقت مبادرة لإعادة هيكلة المناهج، حيث يبدأ الطلبة الجدد في دراسة المناهج المطورة اعتباراً من العام الأكاديمي المقبل. كما أكد أن الجامعة تسعى إلى تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع ذات تأثير مجتمعي ملموس، بدلاً من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي.
وأضاف، أن الجامعة لم تكتفِ بإعادة هيكلة المناهج، بل أحدثت أيضاً نقلة نوعية في آلية التقييم، حيث تم استبدال الاختبارات التقليدية الفردية بأساليب تقييم جماعية، تماشياً مع مفهوم التعلم التعاوني.
وأوضح قائلاً: «نريد أن نُخرج جيلاً قادراً على العمل بروح الفريق، والتفكير الجماعي، واتخاذ القرارات في بيئات عمل تنافسية. لذلك، أصبح الطالب مطالباً بمراجعة المادة العلمية قبل المحاضرة، حيث تعتمد الفصول الدراسية في الجامعة على النقاش التفاعلي بين الطلبة، الذين يعملون ضمن مجموعات لاستخلاص المفاهيم الأساسية وتطبيقها عملياً». ولفت إلى أن الاختبار لم يعد مجرد وسيلة لقياس التحصيل الفردي، بل أصبح تجربة تعاونية تعزز الفهم العميق للمادة العلمية.
«المعلم الذكي»
وأشار الحجري إلى أن الجامعة تبنت أيضاً تقنيات متقدمة لدعم العملية التعليمية، ومن أبرزها مشروع «المعلم الذكي»، الذي يتيح للطلبة التعلم في أي وقت وأي مكان، من دون التقيد بالمحاضرات التقليدية. وقال: «يمنح هذا النظام الطلبة مرونة غير مسبوقة في إدارة تعليمهم، كما يتيح لنا كإدارة أكاديمية متابعة تطورهم بشكل دقيق وتقديم الدعم المطلوب في الوقت المناسب. فبدلاً من الاعتماد على اختبارات فصلية قليلة لقياس الأداء، أصبح لدينا أدوات تكنولوجية قادرة على تقييم الطالب بشكل يومي، مما يمكننا من التدخل الفوري لمعالجة أي فجوات أو صعوبات تعليمية».
وفيما يتعلق برؤية الجامعة لمستقبل خريجيها، أكد دكتور الحجري، أن الهدف الأساسي هو إعداد طلبة قادرين على خلق فرص العمل، وليس فقط البحث عنها. وقال: «في الإمارات، هناك أكثر من 70 جامعة، ولا نريد أن يكون خريجونا مجرد أرقام في سوق العمل، بل نريدهم أن يكونوا رواد أعمال قادرين على إطلاق مشاريعهم الخاصة. لذلك، أطلقنا مبادرة داخلية لإعادة هيكلة المناهج، بحيث يتعلم الطالب كيفية تحويل أفكاره إلى مشاريع قابلة للتنفيذ».
وأضاف: «حرصنا على أن تكون مشاريع التخرج أكثر ارتباطاً بالواقع العملي. فبدلاً من تقديم تقرير أكاديمي تقليدي، أصبح على الطلبة إعداد عرض احترافي لإقناع المستثمرين بجدوى مشاريعهم. ولضمان استمرارية هذه المشاريع بعد التخرج، أسست الجامعة شركة مملوكة لها بالكامل، توفر دعماً استثمارياً أولياً للخريجين، لمساعدتهم في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى شركات ناشئة».
تفاعلية
اعتبر الحجري أن جامعة خليفة لا تهدف فقط إلى تقديم تعليم أكاديمي متميز، بل تعمل على بناء بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلبة التفكير والإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن هذه التغييرات التي أجريت ليست مجرد تعديلات أكاديمية، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار في دولة الإمارات والعالم.