قال الكاتب الصحفي مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة الوطن، إن الإعلام كان من العوامل الكبيرة والمهمة والمؤثرة في نجاح العملية الانتخابية، موضحا أن نسبة المشاركة بالانتخابات الرئاسية تجاوزت 65%، وهو رقم كبير جدًا لم يتحقق من قبل، فهو أكبر حشد شهدته الانتخابات الرئاسية خلال الـ20 عامًا الماضية. 

وأضاف رئيس تحرير «الوطن»، خلال لقائه ببرنامج «مساء dmc» على قناة «dmc»، قائلًا «على مدار الـ4 أشهر الماضية والرسالة الإعلامية كانت رسالة محددة ومباشرة دافعت عن حدود الأمن القومي المصري، وأبرزت حجم الإنجاز الكبير الذي شهدته مصر خلال الـ8 سنوات».

وتابع: «أصبح لدينا خلال الـ4 سنوات الماضية تحديدًا قوة إعلامية لا يستهان بها، لأننا طوال الوقت كنا نتلقى رسائل إعلامية من خارج الحدود المصرية، ونتيجة ظروف غاب الإعلام المصري عن إدارة الشأن المصري، وأصبحت كيانات أخرى بعيدة عنا هي التي تتحكم في الأمن المصري وفي الأخبار المصرية، وصناعة الرأي العام المصري».

وأكمل: «كان ضروريًا أن يتواجد لدينا حالة تنظيم إعلامي لنواجه ما يحدث، وأعتقدت أنها بدأت تحديدًا منذ عام 2018 مع الإعلان عن تأسيس الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ومرحلة النظام والهدوء التي فرضت على السوق الإعلامي، وفكرة توحيد الصف».

وقال: «إحنا عشنا مرحلتين، مرحلة تراجع فيها الإعلام، وأنا كتبت مقال كان عنوانه (مرحلة النعاس الإعلامي) وهي مرحلة ما قبل 2011، والتي غاب فيها الإعلام المصري عن دوره الإقليمي وتركه لكيانات أخرى، ومرحلة ما بعد 2011 والفوضى الإعلامية التي حدثت والتي دفعت مصر ثمنها غاليًا، وكان ضروريًا أن يتم تنظيم ذلك حتى نستطيع أن نشكل وعي شعبنا بمرحلة جديدة وجمهورية جديدة وتحديات جديدة».

النظام المصري هو النظام الوحيد الذى يتم محاربته بإعلام موازٍ

واستكمل حديثه قائلًا: «خلال السنوات الأخيرة النظام المصري هو النظام الوحيد الذي تمت محاربته بإعلام موازٍ وإعلام معادي للتقليل من حجم الإنجازات بها، والمشروعات التي تمت، فالمنظومة الإعلامية المصرية أدارت الحرب الشرسة التي توجه ضد مصر والسياسات المصرية، من خلال وجود إعلام قوي متمثل في الشركة المتحدة والتليفزيون المصري، حيث أن الإعلام لعب دورًا مهما في الحشد وصناعة الوعي، والناس عرفت الخطر اللي موجود على الأمن القومي المصري».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مصطفى عمار الانتخابات الرئاسية 2024 اخبار الانتخابات 2024 الوعي

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب الرسوم الأمريكية
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • وكيل إعلام الأزهر: الواقع الدرامي أصبح غريبًا عن الشعب المصري
  • مصطفى البرغوثي: الوضع الراهن في غزة أخطر مرحلة منذ بداية الاحتلال
  • محافظ شمال سيناء ينفى شائعات تجهيز رفح المصرية لاستقبال الفلسطينيين
  • لازم نصطف خلف القيادة السياسية.. مصطفى بكري يوجه رسالة هامة للشعب المصري
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية
  • احتفالًا بعيد الفطر.. الشرطة المصرية تواصل توزيع الهدايا على المواطنين
  • مصر ستعلمهم درسا قاسيا.. الإعلام الإسرائيلي يبرز تصريحات مصطفى بكري
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية