نشرت صحيفة "يني أكيت" التركية مقال رأي للكاتب مصطفى تشيليك سلط فيه الضوء على أهمية مقاطعة التجارة مع الاحتلال الإسرائيلي والصهاينة. 

وقال الكاتب، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن  الصهاينة يحاربون الله والنبي والمسلمين.
 ‌



وأشار الكاتب إلى أن مقاطعة الشركات التي ترعى الدولة الإرهابية العالمية الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل الأطفال، جزء من الجهاد الواجب.



وتعد مقاطعة جميع الشركات والأفراد والمؤسسات التي تعلن دعمها الصريح للعلامات التجارية والمنتجات الصهيونية ووحشيتها ضرورة لتكون إلى جانب الحق والعدالة، والنضال ضد الباطل والظلم. وأي موقف أو تصريح أو علاقة تدعم بشكل مباشر أو غير مباشر وحشية الصليبيين والصهيونية خطيئة دينية كبيرة، وفق الكاتب. 

سأل خياط عالمًا: "أنا أخيط ملابس الظالمين. هل أكون بذلك من الذين يساعدون الظالمين وفقًا للآية 17 من سورة القصص؟؟" فأجاب العالِم قائلاً: "لا، أنت لست ممن يساعدون الظالمين بل الذين يبيعون لك الإبر هم من يساعدون الظالمين. أما أنت فقد صرت الظالم نفسه"، كما ورد في (الألوسي، روح المعاني (20/49) فهل هناك فرق بين خياطة الملابس للظالمين وبين إبقاء اقتصاد الظالمين على قيد الحياة؟

لنتأمل الآية المعنية مع الآية التي قبلها: (وَدَخَلَ الْمَدٖينَةَ عَلٰى حٖينِ غَفْلَةٍ مِنْ اَهْلِهَا فَوَجَدَ فٖيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِؗ هٰذَا مِنْ شٖيعَتِهٖ وَهٰذَا مِنْ عَدُوِّهٖۚ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذٖي مِنْ شٖيعَتِهٖ عَلَى الَّذٖي مِنْ عَدُوِّهٖۙ فَوَكَزَهُ مُوسٰى فَقَضٰى عَلَيْهِؗ قَالَ هٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِؕ اِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبٖينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ اِنّٖي ظَلَمْتُ نَفْسٖي فَاغْفِرْ لٖي فَغَفَرَ لَهُؕ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُ ﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَٓا اَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ اَكُونَ ظَهٖيراً لِلْمُجْرِمٖينَ ﴿١٧﴾ فَاَصْبَحَ فِي الْمَدٖينَةِ خَٓائِفاً يَتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُؕ قَالَ لَهُ مُوسٰٓى اِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبٖينٌ ﴿١٨﴾) في الآية الكريمة، يقول موسى عليه السلام لن أؤيّد المجرمين. والوقوف مع المجرم لا يعني خياطة ملابسه، بل الوقوف بجانبه فيما يتعلق بالجريمة التي يرتكبها، وتقديم المساعدة له.



وأوضح الكاتب أن التعامل مع شخص غير عادل وظالم، شريطة عدم مساعدته على قسوته وظلمه، أو القيام ببعض أعماله المشروعة، ليس داخلاً في نطاق هذه الآيات. قال الأعمش رحمه الله: "لا يحل لأحد أن يكون معينًا للظالم، أو أن يكون له كاتبًا، أو صديقًا. فإذا فعل أحدٌ من ذلك، فقد كان مساعدًا للظالمين". وفي الحديث الشريف: "يوم القيامة ينادي منادٍ: أين الظالمون وأين أمثالهم وأين أعوان الظالمين، حتى من مد لهم حبراً أو نقش لهم قلماً؟ فيجمعون في تابوت من حديد ويطرحون في النار".

وسأل كاتب أموي آخر الإمام الشعبي قائلا: يا أبا عمرو! أنا مسؤول فقط عن تسجيل القرارات ونشرها. لا أفعل أي شيء آخر. هل رزقي الذي أكسبته بسبب هذا المنصب حلال أم حرام؟ فأجابه: "من الممكن أن يحكم شخص بريء بجريمة قتل ويخرج الحكم بقلمك، أو أن يُغصب ملك أحدهم بظلم، أو يُأمر بتدمير بيت شخص آخر، وكل الأوامر تخرج من قلمك". بعد ذلك، قال الكاتب: "من اليوم فصاعدًا، لن يخرج أحكام الأمويين من قلمي!" رد الإمام قائلاً: "إذن الله سيمنحك رزقك اليومي!". وكما قال الإمام القرطبي: "من يمشي مع الظالم معونة له فهو ظالم".

وبناءً على هذا الحديث والجواب الذي قدمه الإمام الشافعي، يمكن القول إن مساعدة الظالمين، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ذنب كبير، ويجب على المسلم أن يحرص على عدم الوقوع فيه. لذلك، إن مقاطعة بضائع أمريكا الإرهابية وإسرائيل، ليست فضيلة، بل واجب ديني.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي منوعات تركية الاحتلال الشركات الولايات المتحدة واجب ديني الولايات المتحدة الاحتلال الاسلام الشركات واجب ديني سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

كاتب صحفي: معظم أسرى صفقة إسرائيل وغزة المفرج عنهم يعانون كسورا في القفص الصدري

قال الكاتب الصحفي أحمد الأغا، إن معظم الأسرى المفرج عنهم خلال صفقة التبادل بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية يعانون من كسور في القفص الصدري وأمراض جلدية، متابعا: "اليوم هو الأبرز والأهم في تاريخ تبادل الصفقات بين الجانبين إذ خرج خلاله ما يزيد عن 600  أسير من ضمنهم 354 من قطاع غزة".

مُحطم أسطورة الحواجز المحصنة.. من هو الأسير الفلسطيني كاظم زواهرة بعد الإفراج عنه؟حماس: التفاوض السبيل الوحيد للإفراج عن أسرى الاحتلال في قطاع غزة

وأضاف "الأغا"، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذه الصفقة جاءت بعد أيام من مماطلة جيش الاحتلال في إخراج هذه الدفعة التي كان من المقرر خروجها يوم السبت الماضي، وذلك رغم التزام حركة حماس والفصائل الفلسطينية بالاتفاق المنصوص عليه الذي جرى بين الطرفين بالشهر الماضي.

وتابع: "الفصائل الفلسطينية تلتزم بتنفيذ مراحل التهدئة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن دور الوسيط المصري والقطري والأمريكي يأتي الآن من خلال الضغط على الجانبين للوصول إلى صيغة اتفاق بينهم من أجل البدء فعليا بالمرحلة الثانية للتهدئة وعملية وقف إطلاق النار.

مقالات مشابهة

  • بي دي إس المغرب تدعو إلى مقاطعة منتجات الاحتلال والمتاجر الداعمة له
  • كاتب صحفي: معظم أسرى صفقة إسرائيل وغزة المفرج عنهم يعانون كسورا في القفص الصدري
  • كاتب صحفي: معظم الأسرى المفرج عنهم يعانون من كسور بالقفص الصدري وأمراض جلدية
  • تركي آل الشيخ ينشر كواليس «الكلاب السبعة» ووصلة مزاح بين كريم عبدالعزيز وأحمد عز
  • كاتب إسرائيلي: نتنياهو يوسع حدود إسرائيل في جنوب سوريا دون إعلان رسمي
  • النتيجة 15- 0.. اعترافات خطيرة لمسؤول عسكري كبير في جيش الاحتلال عن طوفان الأقصى
  • كاتب إسرائيلي: اندحار الاحتلال من قطاع غزة عام 2005 هو نواة عملية طوفان الأقصى
  • ضبط مخالف لدخول محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية دون ترخيص
  • كاتب صحفي: انتهاكات إسرائيل بالضفة الغربية استمرار لما يحدث في غزة
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!