حسين خوجلي: افلاطون يفضح أمريكا
تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT
اعتاد مجموعة من المعلمين بمدارس الأساس أن يتسامروا في مقهى شهير بأمدرمان قبل الاجتياح المدمر. سمراً يناقش القضايا والذكريات بعد أن أصبحت المتعة المباحة في هذا الزمان قليل. وفي إحدى الجلسات تذاكروا حكايات عن تلاميذهم المتميزين، فحكى أحدهم الحكاية التالية قائلا:
كان أحد الأطباء يعمل بإحدى الولايات البعيدة وعندما نقل إلى العاصمة تصادف منزله بجوار مدرستنا ويبدو أن وجوده بالولايات جعل علاقته وثيقة بأطفاله، فقد أورثهم الكثير من المعارف والتاريخ والثقافة، وسجل طفله الأول بمدرستنا حيث كان يومها بالسنة الرابعة أساس.
قال ومما كنت حريصاً عليه أن أملأ فراغ الحصص التي يتغيب عنها مدرسيها لأسباب موضوعية، فقد علمنا أساتذتنا الكبار أن تكون لنا علاقة وثيقة بطلابنا، لذا سميت هذه الوزارة بالتربية والتعليم. كنت أبحث في هذه الحصص عن مواهب الطلاب واكتشاف المتميزين منهم. وفي إحدى الأيام سألتهم عن بعض ما يعرفونه عن الدول الاستعمارية صمت الفصل وتلفت التلاميذ الصغار في حذر إلى أن نهض ابن الطبيب وأجابني بطريقة وترتيب أذهلني قال بلغة صحيحة ومعلومات واثقة الدول الاستعمارية يا أستاذ هي :
بريطانيا – وفرنسا – والبرتغال – وبلجيكا – واسبانيا – ألمانيا – وايطاليا واسرائيل وقد تقاسموا أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأسلاب الخلافة الاسلامية، وبعد الحرب العالمية الثانية وحق تقرير المصير استقلت كل هذه الدول ما عدا فلسطين والولايات المتحدة الأمريكية فمازالا حتى اليوم يرزحان تحت قبضة الاستعمار الصهيوني.
صفقت بمفردي وأمرت تلاميذ الصف بالقيام والتصفيق لزميلهم وقد كان جزاؤه منذ ذلك اليوم أن أصبح اسمه افلاطون.
حسين خوجلي
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
وثيقة تكشف عن إمداد ترامب الاحتلال 20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع
كشفت وثيقة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضت قدماً الشهر الماضي في تنفيذ صفقة لبيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع إلى الاحتلال الإسرائيلي، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد علّقتها بسبب مخاوف من إمكانية استخدامها من قِبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية المحتلة.
ووفق الوثيقة، التي اطّلعت عليها "رويترز" فقد أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس في السادس من آذار/ مارس الماضي بصفقة الأسلحة التي تبلغ قيمتها 24 مليون دولار، موضحة أن "الشرطة الإسرائيلية" ستكون الجهة المستفيدة من هذه البنادق.
وعلى الرغم من أن الصفقة تعتبر صغيرة مقارنة بالمساعدات العسكرية الضخمة التي تقدمها واشنطن سنوياً لتل أبيب، إلا أنها أثارت جدلاً واسعاً، خاصة بعد أن عطّلتها إدارة بايدن على خلفية تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.
وكانت إدارة بايدن قد فرضت عقوبات على أفراد وكيانات متورطة في أعمال عنف في الضفة الغربية. غير أن ترامب، ومنذ توليه مهامه في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، ألغى تلك العقوبات عبر أمر تنفيذي، في تراجع عن السياسة السابقة، وأعطى الضوء الأخضر لصفقات تسليح جديدة للاحتلال الإسرائيلي، بلغت قيمتها مليارات الدولارات.
وتزامنت هذه التطورات مع تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، ضد مشروعَي قرار قدّمهما السناتور بيرني ساندرز لوقف صفقة أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار إلى الاحتلال الإسرائيلي، وذلك رغم التحذيرات بشأن الانتهاكات الحقوقية.
وصوّت ضد القرارين 82 و83 عضواً مقابل 15 في كلا التصويتين.
يُشار إلى أن الحكومة الأمريكية أبلغت الكونغرس بأنها أخذت بعين الاعتبار عوامل سياسية وعسكرية واقتصادية، بالإضافة إلى قضايا حقوق الإنسان، في الموافقة على الصفقة، فيما لم توضح وزارة الخارجية ما إذا كانت واشنطن قد طالبت الاحتلال بضمانات بشأن استخدام البنادق.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع حرب غزة، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن وزارة الأمن الإسرائيلية، التي يشرف عليها الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أنها كثّفت من جهودها لتسليح الفرق الأمنية المدنية منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وفي خضم هذه التطورات، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدعو إلى وقف فوري لجميع عمليات بيع ونقل الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لوقف المزيد من انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بحق الشعب الفلسطيني.
في الثاني من آذار/ مارس الماضي، أغلق الاحتلال الإسرائيلي معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، بحسب تقارير صادرة عن جهات حكومية وحقوقية محلية.
وكانت مؤسسات حقوقية وأممية قد حذّرت في وقت سابق من خطورة استمرار تشديد الحصار المفروض على القطاع، وتنبيهها إلى احتمال دخول السكان في حالة مجاعة حادة جراء منع الإمدادات الأساسية.
ويواصل الاحتلال، بدعم أمريكي كامل، تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وُصفت بأنها ترقى إلى "إبادة جماعية" في قطاع غزة، أسفرت حتى الآن عن أكثر من 165 ألف بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود.