الطيب: يجب التيقظ لمحاولات تطبيع الأمراض المجتمعية والسلوكيات المنحرفة بالمناهج التعليمية
تاريخ النشر: 13th, July 2023 GMT
شيخ الأزهر يستقبل رئيس هيئة جودة التعليم: يجب التيقظ لمحاولات تطبيع الأمراض المجتمعية والسلوكيات المنحرفة من خلال المناهج
أخبار متعلقة
وزير التعليم: لم يحدث أي تسريب بامتحانات الثانوية العامة.. و1000 طالب حصلوا على الدرجة النهائية بالكيمياء
وزير التعليم يشيد بتهيئة الأجواء بلجنة الثانوية الخاصة داخل مستشفى 57357
رسميًّا.
بالفيديو.. وزير التربية والتعليم يعلن موعد إعلان نتيجة الثانوية العامة ومؤشرات الكيمياء
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس بمشيخة الأزهر، الدكتور علاء عشماوي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئيس مجلس الوزراء، والدكتورة راجية على طه، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لشؤون التعليم الأزهري.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر، أن التعليم هو الركيزة الأولى للنهوض بالمجتمعات وتطورها، وأن الأزهر حريص على تطوير المناهج والوسائل التعليمية بما يواكب التقدم التكنولوجي ومقتضيات العصر في مختلف المجالات، مشددا فضيلته على أن الأزهر لن يتوانى عن تقديم أفضل خدمة تعليمية لأبنائه وبناته طلاب المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، لتأهيلهم للمشاركة في صياغة مستقبل أمتنا ووطننا.
وطالب شيخ الأزهر القائمين على مهمة تطوير التعليم في وطننا العربي والإسلامي، ببذل المزيد من الجهد، وضرورة التيقظ لمحاولات تطبيع أمراض مجتمعية وسلوكيات وانحرافات غير مقبولة -لا ديننا ولا أخلاقنا- من خلال مناهج التعليم تحت مسميات الانفتاح على الآخر والتطوير والتقدم، مشددا على أن التعليم في وطننا العربي والإسلامي لابد أن يحمل مقومات نهوض أمتنا وطموحاتها ووحدتها، وأن تسهدف المناهج التعليمية بناء وتخريج شباب قادر على التمسك بقيم الدين والأخلاق.
من جانبه، أعرب الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، والاستماع إلى رؤية فضيلته في مجالات تطوير التعليم والنهوض به، مقدرا التعاون المثمر بين الأزهر الشريف والهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، والذي أثمر عدة نجاحات في مجالات التدريب والمشاركة في تأهيل القائمين على العملية التعليمية وتطبيق نظم الجودة، وتقديم الدعم الفني لكوادر جودة التعليم في المعاهد الازهرية جامعة الأزهر.
واستعرض الدكتور علاء عشماوي خطط الهيئة المستقبلية في مختلف المجالات والتي تنعكس على تحقيق الجودة المنشودة داخل المؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أن الهيئة اعتمدت 1300 معهد أزهري و31 كلية أزهرية، خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى يوليو 2023، إضافة إلى اعتماد 30 برنامج أكاديمي بكليات جامعة الازهر في الفترة من 2018 وحتى 2023، موضحا أن الهيئة قد استحدثت كثيرا من الأنشطة ضمن خططها للارتقاء بالعملية التعليمية، ومنها تحديث المعايير القومية الأكاديمية المرجعية القائمة على المهارات والجدارات لقطاعات التعليم الأزهري الجامعي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة راجية على طه، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لشؤون التعليم الأزهري، أن الهيئة قد عقدت 293 دورة تدريبية في شتى محافظات الجمهورية، تضمنت تدريب 7784 متدربا من معلمي المعاهد الأزهرية، كما قامت الهيئة بعقد 526 دورة تدريبية في معظم كليات جامعة الأزهر، تضمنت تدريب 12689 متدربا من أعضاء هيئة التدريس بها، مضيفة أن الهيئة قدمت الدعم الفني المجاني لمعاهد رياض الأطفال بالأزهر، حيث تم تدريب 2444 معلمة رياض أطفال من خلال 102 دورة تدريبية في 23 محافظة.
وزارة التربية والتعليم الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهرالمصدر: المصري اليوم
كلمات دلالية: شكاوى المواطنين وزارة التربية والتعليم شیخ الأزهر رئیس مجلس
إقرأ أيضاً:
مغازلة أقليات الشرق الأوسط.. تل أبيب تسعى لاحتواء الأقليات كحلفاء محتملين ومصادر للعمالة وحواجز فى وجه القومية العربية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع تحولات المد الجيوسياسى، تُحيى إسرائيل تحالفاتها التاريخية مع جماعات غير عربية وغير سنية - لكن إخفاقات الماضى تُعدّ بمثابة دروسٍ تحذيرية ففي تلال شمال إسرائيل، حيث تُطلّ المزارات الدرزية على مناظر طبيعية عريقة، يجري تحوّل هادئ ولكنه استراتيجي. ففي خضمّ الفوضى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وسلسلة الانتصارات العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة، تتطلع إسرائيل إلى ما هو أبعد من الدبلوماسية التقليدية - نحو الأقليات المهمّشة منذ زمن طويل - كحلفاء محتملين، ومصادر للعمالة، وحواجز في وجه القومية العربية السنية المعادية.
ومن البحث عن عمال دروز في سوريا إلى إحياء العلاقات مع الفصائل الكردية والجيوب المسيحية، يُشير تواصل إسرائيل مع الأقليات الإقليمية إلى تحوّل طموح في سياستها الخارجية. لكن مع كل شراكة جديدة، يأتي تحذير قديم: التحالفات التي تُعقد في الشرق الأوسط المتقلب غالبًا ما تتفكك بسرعة خطيرة.
دروز سوريا
أول تحول واضح هو تحول اقتصادي. فمع حظر العمل الفلسطيني إلى حد كبير بعد هجمات حماس في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، واجه قطاع الزراعة الإسرائيلي نقصًا حادًا في العمالة. يقول آفي ديختر، وزير الزراعة، إن هناك خطة تجريبية قيد التنفيذ لجلب عمال مزارع دروز سوريين عبر الحدود لحراثة الأراضي التي تديرها إسرائيل. يقول محمود شنان، المحامي الدرزي والضابط السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي: "سيكونون بدائل راغبة". لكن الأمر يتجاوز مجرد الزيتون المتروك ليفسد. تستغل إسرائيل الفراغ الذي خلفه الأسد والتراجع الأوسع لنفوذ إيران الإقليمي لبناء تحالفات جديدة - سياسية وثقافية وعسكرية - مع جماعات لطالما أهملتها الأغلبية العربية. ويمثل الدروز السوريون، الذين أفقرتهم الحرب ويرتبطون روحيًا بالأماكن المقدسة في إسرائيل، نقطة انطلاق طبيعية.
استراتيجية "التحالف الطبيعى"
صاغ وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، هذه السياسة على أنها مواءمة للمصالح: إقامة "تحالفات طبيعية" مع جماعات تتشارك في مظالم تاريخية ومخاوف من التطرف الإسلامي. ولا يقتصر هذا على الدروز والأكراد فحسب، بل يشمل أيضًا الشركس واليزيديين وحتى البربر.
ويتصور محللون في مراكز الأبحاث، مثل دان ديكر، شبكة نفوذ إسرائيلية واسعة تمتد من شمال غرب إفريقيا إلى إيران، مستخدمةً أقليات المنطقة، البالغ عددها ١٠٠ مليون نسمة، كركائز لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ما بعد الإسلاميين. ويقارن المسئولون الإسرائيليون بالفعل بين القوى الأوروبية في القرن التاسع عشر التي استخدمت روابط الأقليات لفرض نفوذها الاستعماري، وبين إيران المعاصرة التي استخدمت جماعات شيعية مثل حزب الله والحوثيين كوكلاء لها.
أصداء تاريخية
مغازلة إسرائيل للأقليات ليست بالأمر الجديد. منذ بداياتها، تطلع القادة الصهاينة إلى ما هو أبعد من الأغلبية العربية السنية. اقترح ديفيد بن غوريون معاهدةً مع الأقليات لتحدي القومية العربية. وغازلت غولدا مائير المسيحيين السودانيين لمواجهة مصر. وقدّم الجنرالات الإسرائيليون المشورة للمتمردين الأكراد في العراق. وفي لبنان، دعا إيغال ألون إلى تحالفات مع الموارنة والدروز.
وهناك فوائد حقيقية وفورية. فقد زار الدروز السوريون مواقع إسرائيلية مقدسة مثل ضريح النبي شعيب لأول مرة منذ عقود. وتسعى الأقليات السورية المحاصرة من قبل الفصائل الجهادية جاهدةً إلى الحماية. يقول الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل: "جميع الأقليات قلقة من الإرهابيين الجهاديين المتطرفين". ويضيف أحد النشطاء الدروز: "إذا كانوا سيحموننا، فليكن لهم إسرائيل موسعة".
مخاطر الغطرسة
لكل تحالف يُعقد، هناك قصة تحذيرية. ففي عام ١٩٨٢، غزت إسرائيل لبنان متوقعةً اتفاق سلام سريعًا مع رئيس ماروني. اغتيل. تحول السكان الشيعة، الذين كانوا مرحبين في البداية، إلى عدائيين. بعد سنوات، نهض حزب الله من رمادهم. يتذكر ديختر، ضابط المخابرات آنذاك، ذلك جيدًا: "لم يلعبوا الدور المتوقع منهم".
وبالمثل، دعمت إسرائيل الفصائل الشيعية في اليمن في ستينيات القرن الماضي؛ والآن يهتف خلفاؤهم الحوثيون "الموت لإسرائيل". في سبعينيات القرن الماضي، تخلت إسرائيل عن حلفائها الأكراد بعد أن عرضت إيران وتركيا صفقات استراتيجية أفضل - حتى أنها ساعدت في القبض على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام ١٩٩٩. وفي عام ٢٠٠٠، انسحبت إسرائيل فجأة من جنوب لبنان، تاركةً وراءها جيش لبنان الجنوبي، وهو ميليشيا من حلفاء الأقليات. وبينما مُنح بعضهم حق اللجوء في إسرائيل، تُرك آخرون عرضة للانتقام. وحتى اليوم، يرفض العديد من الدروز في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل قبول الجنسية الإسرائيلية.
إغراء دمشق ومخاطره
تعهد رئيس الوزراء نتنياهو بحماية الدروز والمسيحيين في ضواحي دمشق. وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، مقترحًا ضم العاصمة السورية نفسها. قد تُثير هذه الطموحات حماسة الدوائر القومية، لكن التاريخ يُشير إلى أنها قد تُؤدي إلى تجاوزات. إن مسار إسرائيل الحالي - الحازم، والتوسعي، والاعتماد المتزايد على تحالفات الأقليات - يُخاطر بتكرار أخطاء الماضي. يقول مسئول استخبارات سابق: "إنهم يراهنون على مجتمعات هشة ذات ذاكرة طويلة. وفي هذه المنطقة، يُمكن أن يصبح حامي اليوم محتلًا غدًا بسهولة".