الناصرة- “رأي اليوم”- قال وزير من حزب “الليكود” الإسرائيلي خلال محادثة مغلقة يوم الأربعاء، إن الإدارة الأمريكية تتصرف تجاه نتنياهو بطريقة “غير عادلة ومذلة”، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية. وذكرت الصحيفة، أن الوزير الليكودي صرَّح بما يعتقده كثيرون في الحكومة الإسرائيلية ولا يقولونه صراحة، ناقلة عن الوزير قوله: “ليس من شرف نتنياهو أن يطلب لقاءه، وإن ذلك بالتأكيد حدث صعب وإشكالي”.
يأتي ذلك على خلفية الأزمة المتفاقمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، حيث تم توجيه دعوة للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لزيارة البيت الأبيض، الثلاثاء المقبل، فيما تم تجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وصرَّح وزراء آخرون في الحكومة الإسرائيلية، أن موقف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجاه إسرائيل أشد قسوة من موقف إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما. وكشفت الصحيفة أن هناك وزراء دعوا هرتسوغ لرفض الدعوة لزيارة البيت الأبيض في ضوء معاملة نتنياهو. يشار إلى أنه بعد ساعات قليلة من وصوله إلى واشنطن، سيصل هرتسوغ إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن. وفي وقت لاحق، سيلتقي هرتسوغ مع نائب الرئيس كامالا هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكين، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان. وفي اليوم التالي سيلقي كلمة احتفالية في مجلسي النواب والشيوخ. ومجرد دعوة هرتسوغ لواشنطن، للمرة الثانية في أقل من عام، هي شكل من أشكال التحدي لنتنياهو، الذي لم يتلق دعوة منذ 7 أشهر، وهي فترة زمنية غير مسبوقة لدعوة رئيس وزراء للزيارة بعد تشكيل حكومته، بحسب الصحيفة. وتابعت الصحيفة: “بالتأكيد عندما تكون القضايا الساخنة مثل إيران والفلسطينيين والتوترات في لبنان على جدول الأعمال”. هذا ونفت إدارة بايدن، أن يكون هناك حديثاً حاليًا عن إعادة تقييم العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وذلك بعد ساعات قليلة من اعتقاد كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز المقرب من الإدارة توماس فريدمان بأن مثل هذا الإجراء أمر لا مفر منه وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بشأن حقيقة ما قاله الصحفي الشهير فريدمان ما إذا كانت الولايات
المتحدة تعيد تقييم سياستها تجاه حكومة بنيامين نتنياهو، وعما إذا كان هناك إعادة تقييم لا، لم يكن هناك حديث عن أي نوع من إعادة التقييم الرسمية، حيث تتشارك الولايات المتحدة وإسرائيل في روابط خاصة، كما أن التزامنا الدائم بأمن إسرائيل هو أمر صارم”. وأضاف ميلر: “تقوم شراكتنا على القيم الديمقراطية المشتركة والمصالح المشتركة، لكني سأقول، كما هو الحال في معظم العلاقات، لدينا خلافاتنا واهتماماتنا، ولقد تحدثنا عن كيفية إثارة هذه الاختلافات والمخاوف معهم بشكل خاص، وقد رأينا الرئيس وآخرين في (هذه) الإدارة يتحدثون عن هذه الخلافات علنا”. وحول ما قاله فريدمان بشأن حل الدولتين وكيف حوله نتنياهو إلى “خرافة”، قال ميلر: “إن هذه كلماته وليست كلماتنا، أود أن أقول، كما كرر الرئيس يوم الأحد الماضي، أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بحل الدولتين”. وكتب توماس فريدمان مقاله الأسبوعي في صحيفة نيويورك تايمز، تحت عنوان “بدء إعادة تقييم الولايات المتحدة لحكومة نتانياهو”، استهله قائلاً إن “فريق جو بايدن يرى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو تمارس سلوكاً راديكالياً غير مسبوق -تحت عباءة “الإصلاح” القضائي- ألأمر الذي يقوض مصالحنا المشتركة مع إسرائيل وقيمنا المشتركة وتصورنا المشترك المهم للغاية حول مكانة الضفة الغربية التي أبقت آمال السلام هناك بالكاد على قيد الحياة”. وسرد فريدمان أنه وبعد ساعات من وصف الرئيس بايدن لفريد زكريا على قناة CNN كيف كان بعض أعضاء حكومة نتنياهو “متطرفين” صرح أحد أكثر أعضاء حكومة نتنياهو تطرفاً، وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، مطالبا بايدن بأن لا يتدخل في ما لا يعنيه -وبأن “إسرائيل لم تعد نجمة أخرى في العلم الأميركي”. وقال فريدمان أن “شعور بالصدمة اليوم بين الدبلوماسيين الأميركيين الذين تعاملوا مع نتنياهو ويجدون صعوبة في تصديق أنه قد يدع أشخاص مثل ابن غفير يحركونه، وأنه قد يكون على استعداد للمخاطرة بعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة ومع المستثمرين العالميين، والمخاطرة بحرب أهلية في إسرائيل لمجرد البقاء في السلطة”. وأشار فريدمان إلى “إن أحد أهم المصالح الإسرائيلية والأميركية المشتركة كان التخيل المشترك بأن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية مؤقت فقط، وأنه في يوم من الأيام يمكن أن يكون هناك حل قائم على فكرة الدولتين مع وجود 2.9 مليون فلسطيني هناك؛ ولذا ليس على الولايات المتحدة القلق بشأن وجود أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي هناك الآن، فالبعض سيبقى عندما يكون هناك اتفاق على دولتين وسيذهب الآخرون. وبسبب هذا الخيال المشترك، دافعت الولايات المتحدة دائماً عن إسرائيل في الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية في لاهاي أمام قرارات أو أحكام مختلفة بأنها لا تحتل الضفة الغربية مؤقتاً وإنما ضمتها في الواقع بشكل دائم”. وبحسب فريدمان “تبذل هذه الحكومة الإسرائيلية الآن قصارى جهدها لتدمير هذا الخيال؛ فمنذ توليه منصبه في كانون الأول الماضي ، وافق نتنياهو على بناء أكثر من 7000 وحدة سكنية جديدة، معظمها في عمق الضفة الغربية. كما عدلت الحكومة قانوناً لتمكين المستوطنين الجامحين من العودة إلى أربع مستوطنات كان الجيش الإسرائيلي قد طردهم منها -وهو ما يخالف تعهداً للرئيس جورج دبليو بوش بعدم القيام بذلك. ويشكل تدمير نتنياهو المستمر لهذا الخيال المشترك مشكلة حقيقية للمصالح الأميركية والإسرائيلية المشتركة الأخرى الآن: فهو يهدد استقرار الأردن، وهو مصلحة أميركية وإسرائيلية حيوية؛ ويدفع الدول العربية التي طبعت مع إسرائيل في اتفاقات أبراهام إلى التراجع؛ ويجعل السعوديين يعيدون التفكير في المضي قدماً في التطبيع مع مثل هذا النظام الإسرائيلي الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته؛ كما يجبر الولايات المتحدة على الاختيار”. وبحسب فريدمان: “إذا كانت حكومة نتنياهو ستتصرف كما لو أن الضفة الغربية هي إسرائيل، فسيتعين على الولايات المتحدة أن تصر على أمرين: أولاً، أن اتفاقية الإعفاء من التأشيرة التي تريدها إسرائيل من الولايات المتحدة يجب أن تنطبق على جميع الفلسطينيين البالغ عددهم 2.9 مليون فلسطيني في الضفة الغربية أيضاً. فلماذا يجب أن تستمر الولايات المتحدة في الدفاع عن الفكرة في الأمم المتحدة والمحكمة الدولية بأن إسرائيل تحتل الضفة الغربية مؤقتاً -وبالتالي لا تمارس شكلاً من أشكال الفصل العنصري هناك- بينما يبدو أن هذه الحكومة الإسرائيلية عازمة علناً على ضم الضفة الغربية وأعطت اثنين من أكثر دعاة الضم نشاطاً، سموتريش وبن غفير، سلطات أمنية ومالية واسعة على المستوطنات في تلك المنطقة؟”
المصدر: رأي اليوم
كلمات دلالية:
الحکومة الإسرائیلیة
الولایات المتحدة
الضفة الغربیة
إعادة تقییم
إقرأ أيضاً:
عائلة بيباس ترد على نتنياهو: لا نريد الانتقام بل إعادة جثمان “شيري” وكل الأسرى
#سواليف
ردت #عائلة #الأسيرة الإسرائيلية #شيري_بيباس، على تهديدات رئيس الحكومة بنيامين #نتنياهو لغزة، وقالت إنها لا تريد الانتقام، وإنما إعادة جثمان ابنتها وباقي #الأسرى_الإسرائيليين في قطاع #غزة.
وفي معرض رد العائلة، على نتنياهو الذي توعد بالانتقام “بسبب عدم تسلم إسرائيل جثمانها من غزة وفق الاتفاق”، قالت عوفري بيباس، شقيقة زوج شيري، في بيان: “لا غفران لخذلانهم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ولا غفران لبقائهم في الأسر”.
وتقول حكومة الاحتلال، إنه بعد الفحص اتضح أن الجثمان الذي تسلمته الخميس، لا يعود لشيري بيباس، وإنما لسيدة مجهولة من غزة.
مقالات ذات صلة أسرى الدفعة السابعة على موعد مع الحرية خلال ساعات.. هؤلاء أبرزهم 2025/02/21
وأضافت: “السيد رئيس الوزراء نتنياهو، لم نتلق اعتذارا منك في هذه اللحظة المؤلمة”.
وتابعت: “من أجل أرييل وكفير (ابني بيباس)، لا نسعى للانتقام الآن، بل نطلب إعادة شيري”.
عوفري طلبت مساعدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات بغزة، وقالت: “السيد الرئيس ترامب، أطلب منك أن تساعد إسرائيل وعائلتنا في إكمال هذه المهمة”.
كما وجهت الاتهام إلى حركة “حماس” بقتل شيري وطفليها، قائلة: “لم يستحقوا مثل هذا المصير”.
وفي وقت سابق الجمعة، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن “إسرائيل” تدرس تحديد “مهلة نهائية” لإعادة جثمان الأسيرة بيباس من غزة خلال 24 ساعة، بعد ادعاء نتنياهو تسلم جثة مجهولة بدلا منها، الخميس.
والخميس، سلمت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة 4 توابيت لجثامين أسرى إسرائيليين، وقالت إنها لشيري بيباس وطفليها كفير وأرئيل، والأسير عوديد ليفشتس، وذلك ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى باتفاق وقف إطلاق النار الساري.
بيد أن نتنياهو ادعى في كلمة مصورة بثها فر الجمعة، أن “حماس” أعادت جثة لسيدة من قطاع غزة وليست للأسيرة بيباس، متوعدا الحركة “بالانتقام لخرقها الاتفاق”، على حد قوله.
وردا على ادعاءات نتنياهو، قالت “حماس” الجمعة، إنها “ستفحص هذه الادعاءات بجدية تامة، وستعلن عن النتائج بوضوح”.
وأوضحت في بيان: “نشير إلى احتمال وجود خطأ أو تداخل في الجثامين، قد يكون ناتجا عن استهداف الاحتلال وقصفه للمكان الذي كانت تتواجد فيه العائلة مع فلسطينيين آخرين”.
وفي السياق، تحدثت “يديعوت أحرونوت” اليوم عن أن مسألة جثمان شيري لن تسبب ضررا لصفقة التبادل بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وادعت قائلة إن “التقييم في إسرائيل أن الصفقة لن تنهار، رغم انتهاك حماس لها بعدم إعادة جثة شيري بيباس”.
وفي 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتي تتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يومًا، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
وحتى الجمعة، تسلمت دولة الاحتلال 19 أسيرا حيا و4 جثث، ومن المقرر أن تتسلم السبت 6 أسرى أحياء، إضافة إلى 4 جثامين أخرى الأسبوع المقبل، لتنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق.
في المقابل، أفرجت سلطات الاحتلال عن 1135 أسيرا فلسطينيا، بينهم عشرات ممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد، ومن المتوقع أن تفرج عن 602 آخرين خلال الأسبوعين المقبلين، ليصل إجمالي المفرج عنهم ضمن المرحلة الأولى إلى 1737 أسيرا فلسطينيا.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حربًا على غزة بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.