مدبولي: مُستعدون لتقديم حوافز وتيسيرات لشركات تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية
تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT
عقد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف توطين الصناعات الطبية، وذلك بحضور الدكتور/ خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والمهندس/ أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، والدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، واللواء طبيب بهاء الدين زيدان، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، والدكتور تامر عصام، رئيس هيئة الدواء المصرية، ومسئولي الوزارات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع جاء بهدف مُتابعة خطوات توطين الصناعات الطبية في مصر، في ضوء التوجيهات المستمرة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتوطين الصناعات بوجه عام، وخاصة صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية.
ووجه رئيس الوزراء بإزالة أي عوائق بيروقراطية قد تواجه شركات تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكداً أن الحكومة مُستعدة لتقديم أي حوافز أو تيسيرات لهذه الشركات، سواء الأراضي، أو الرُخص، أو غيرها، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بهذا الملف، خاصة أن مصر سوقٌ كبيرة، ولديها احتياجات واسعة، كما أن التصنيع في مصر سيُمكن هذه الشركات المصنعة من التصدير للعديد من الدول.
وطالب رئيس الوزراء بأهمية إعداد حصر شامل لما يتم تصنيعه حالياً من منتجات ومستلزمات طبية، ومدى قدرة ما يتم تصنيعه محلياً على الوفاء بالاحتياجات والمتطلبات المحلية، وكذا الخطط المستقبلية للتوسع في تصنيع وإنتاج هذه المنتجات الضرورية.
واستعرض اللواء طبيب بهاء الدين زيدان تقريراً مُفصلاً بشأن جهود هيئة الشراء الموحد في توطين مختلف الصناعات الطبية، حيث أشار إلى أن استراتيجية الهيئة لتفضيل المُنتجات المصرية في العقود الحكومية ساهمت في تحفيز العديد من الشركات للتوسع في التصنيع المحلي لتلبية متطلبات خدمات الرعاية الصحية، مما انعكس على ترشيد عمليات الاستيراد من الخارج، كما ارتفعت نسبة مشاركة الشركات المحلية من اجمالي عدد الشركات المشاركة في المناقصات التي طرحتها الهيئة لتصل إلى نسبة 45% تقريباً.
وفيما يتعلق بتوطين صناعة المستحضرات الطبية، أوضح رئيس هيئة الشراء الموحد أنه تم تأسيس شركة جريفولز مصر ـ بالتعاون مع شركة جريفولز الاسبانية ـ لتوطين صناعة مشتقات البلازما، والتي تدير حالياً مراكز تجميع البلازما الخاصة بها، وتقوم بإنشاء مصنع مُشتقات البلازما لتعزيز دور مصر الريادي والإقليمي في مجال تصنيع وتصدير مشتقات البلازما.
وأضاف أنه يتم حالياً التنسيق لدراسة التكامل في تصنيع المواد الخام الدوائية وبحث سُبل تحسين جودة وكفاءة الإنتاج المحلي، عن طريق تطوير استراتيجيات مُشتركة لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي، كما تُنسق الهيئة مع شركة البتروكيماويات المصرية وعدة شركات أجنبية لتوطين صناعة البلاستيك الطبي الذي يدخل في العديد من صناعات المستلزمات الطبية وزجاجات المحاليل الطبية.
وفيما يخص توطين المستلزمات الطبية، أشار اللواء طبيب بهاء الدين زيدان، إلى أنه بناء على تقييم سوق المستلزمات الطبية والاستهلاك المحلي منها، قامت الهيئة بتحفيز الشركات المصرية لإدخال خطوط انتاج جديدة محلية الصنع لبعض المستلزمات الطبية، مع منح بعض الحوافز لصالح تلك الشركات، وقد تم الإنتاج بالفعل وتعاقد الهيئة فيما يخص عدد من المستلزمات مثل الفرش الطبي والبلاستر الطبي، وعدد آخر منها قيد التنفيذ.
وفي ذات السياق، أضاف رئيس هيئة الشراء الموحد أنه نتيجة لتفضيل هيئة الشراء الموحد للمنتجات المصرية في العقود الحكومية، تم توقيع مذكرة تعاون بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة Implant Cast الألمانية لتوطين صناعة مفاصل الركبة، لتصبح مصر مركزا إقليميًا لتصنيع وتصدير المفاصل لقارة أفريقيا، وقد تم انشاء المصنع الخاص بالشركة وتجهيزه وهو بصدد الحصول على اعتمادات دولية، لافتاً أيضاً إلى التواصل مع شركة توسو اليابانية أحد رائدي مصنعي مادة الزركونيا حول العالم واستكشاف أوجه التعاون بمشروع الرمال السوداء في مصر، حيث أبدت الشركة موافقة مبدئية على انشاء مصنع لها في مصر.
وفي مجال توطين صناعة الكيماويات والكواشف المعملية، أكد اللواء طبيب بهاء الدين زيدان، أن الهيئة قامت عن طريق شركة الاستثمارات الطبية التابعة لها بالتعاون مع شركة JMS اليابانية لتوطين صناعة قِرَبِ الدم لتصبح مصر مركزاً للتصدير في أفريقيا، كما ساهمت الهيئة بشكل أساسي في تجهيز مراكز تجميع البلازما الخاصة بشركة جريفولز مصر، بما في ذلك الأجهزة المعملية ومعامل التحاليل.
وفيما يخص توطين الأجهزة الطبية، أوضح رئيس هيئة الشراء الموحد أن الهيئة قامت بتقييم صناعات التكنولوجيا الطبية للشركات المحلية، وأشارت إلى طرق التطوير للمواصفة الطبية للأجهزة، وعليه تم الترسية على الشركات المحلية التي حققت المعايير الفنية، ويشمل ذلك التصنيع المحلي لأجهزة العلاج الضوئي، وأجهزة التعقيم المركزي، ووحدات الأسنان، وأجهزة الأشعة، ومناظير الجهاز الهضمي، وكراسي الغسيل الكلوي، وكذا الأسرة الطبية، والأثاث الطبي، وتجهيز سيارات الإسعاف بالكامل، مشيراً في هذا الصدد إلى تعاون الهيئة المصرية للشراء الموحد مع شركة ترافيك تك لتجهيز سيارات إسعاف عناية مركزة بالكامل، وتم أيضاً التعاقد على أربع سيارات لصالح "الأمم المتحدة".
وخلال الاجتماع، قدم وزير الصحة عرضاً حول موقف العلاج على نفقة الدولة، وكذا الموقف التنفيذي للمبادرات الرئاسية في القطاع الطبي، وخاصة مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، وأكد رئيس الوزراء في هذا الصدد أهمية متابعة تنفيذ هذه المبادرات، وتقديم مختلف أوجه الدعم المطلوب لها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هیئة الشراء الموحد المستلزمات الطبیة لتوطین صناعة رئیس الوزراء توطین صناعة رئیس هیئة مع شرکة فی مصر
إقرأ أيضاً:
اجتماع برئاسة كامل الوير لوضع حلول لمشاكل ومعوقات صناعة الأدوية
ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الاجتماع الثاني للجنة المعنية بحل مشاكل ومعوقات صناعة الأدوية في مصر، بحضور الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الأدوية، والدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، والدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات الصناعة، المالية، الصحة والسكان، البنك المركزي المصري، والشعبة العامة لأصحاب الصيدليات.
ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأدوية، حيث تضمنت التحديات ضعف الملاءة المالية لشركات التصنيع، واحتياجات الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدم مرونة نظام التسعير، وارتفاع تكلفة الأدوية المستوردة مقارنة بالمحلية، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة المفروضة على مواد التعبئة والتغليف الدوائي. كما تم تناول سبل دعم المصانع المتعثرة لإعادة تشغيلها، وتعزيز قدرة المصانع الصغيرة على المنافسة والاستدامة.
وخلال الاجتماع استعرض الوزير مقترحات لمعالجة هذه التحديات، من بينها إطلاق مبادرات جديدة لتمويل قطاع الأدوية، واعتماد تسعير مرن وعادل للأدوية، وتشجيع توطين صناعة الأدوية المستوردة، بالإضافة إلى جذب شركات الأدوية العالمية للاستثمار في السوق المصري سواء من خلال إنشاء مصانع جديدة أو عبر شراكات مع الشركات المحلية. كما تم بحث إدراج المستحضرات البيطرية تحت مظلة هيئة الدواء المصرية، وضمان حماية المنتجات الدوائية المصرية من المنافسة غير العادلة.
تم أيضًا استعراض جهود هيئة الدواء المصرية في إعادة تسعير 85% من المستحضرات الطبية حتى الآن، إلى جانب مناقشة مقترحات عدد من الشركات الراغبة في توطين صناعة الأدوية والخامات الطبية ومواد التعبئة والتغليف محليًا، كما استعرض الاجتماع الخطوات التي اتخذتها بعض الشركات المحلية، بالتعاون مع شركاء أجانب، لإنشاء مصانع جديدة لتصنيع الأدوية والخامات الدوائية في مصر.
كما تناول الاجتماع توصيات هيئة الشراء الموحد بشأن توطين صناعات المواد الخام الطبية، والزجاج الطبي، والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى سبل اعتماد المصانع الطبية لتعزيز التصدير، كما تم عرض مطالب غرفة صناعة الأدوية المتعلقة بزيادة التمويل المخصص لشركات الدواء، وسداد مستحقات الشركات، وتيسير إجراءات تخصيص الأراضي للمشاريع الجديدة والتوسعات.
وأكد الوزير أن ملف تصنيع الدواء يحظى بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن توصيات اللجنة سيتم رفعها إلى دولة رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا للعرض على فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ ما يلزم من قرارات لدعم هذا القطاع الحيوي، منوهاً أن هناك مبادرة قائمة لتمويل القطاعات الصناعية بنسبة 15%، تشمل صناعة الأدوية، حيث تهدف إلى تمويل رأس المال العام لشراء خطوط الإنتاج لدعم المصانع الجديدة وتشغيلها.
على هامش الاجتماع، بحث الوزير مع ممثلي شعبة مستحضرات التجميل باتحاد الصناعات المصرية مقترحاتهم بشأن نقل تبعية مصانع مستحضرات التجميل من هيئة الدواء إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، في إطار استراتيجية الدولة لتوطين هذه الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
واستعرض الاجتماع اللوائح والقوانين المنظمة لسوق مستحضرات التجميل، حيث أكد ممثلو الشعبة أن اختصاصات هيئة الدواء المصرية تركز على المؤسسات الصيدلية ولا تشمل مستحضرات التجميل، باعتبار أن منشآت تصنيعها ليست منشآت طبية.
وفي هذا الإطار، وجه الوزير ممثلي الشعبة بإعداد دراسة تفصيلية تتضمن مبررات مطلبهم بتوحيد ولاية مصانع مستحضرات التجميل تحت إشراف الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مشددًا على أهمية ضمان جودة المنتجات المصرية والرقابة الصارمة لمنع تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات.
وأشار ممثلو شعبة مستحضرات التجميل إلى أن عدد الشركات المسجلة لدى هيئة الدواء المصرية يبلغ 108 شركات، في حين أن عدد الشركات المسجلة باتحاد الصناعات يصل إلى 600 شركة، وأوضحوا أن جميع المصانع العاملة في القطاع تحصل على تراخيص التشغيل من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، كما يتم التفتيش عليها من خلال لجنة التفتيش الموحدة.