“الغطاء النباتي” يدعم جهود زراعة 100 ألف شجرة بالبحرين
تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT
تحت شعار “زرعناها سعودية وتنميتها بحرينية”، دشَّن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أعمال زراعة 100 ألف شجرة، وذلك ضمن مبادرة خطة التشجير الخضراء لزراعة مليون شجرة في عدد من المواقع المقترحة بالعاصمة البحرينية المنامة، وذلك في إطار خطة شركة التنمية الغذائية السعودية في مبادرة المليون شجرة.
وقد شهد حفل التدشين كل من سعادة وزير شؤون البلديات والزراعة المهندس وائل بن ناصر المبارك، وسعادة وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ الدكتور محمد بن مبارك بن دينه، وسعادة الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة، والوزير المفوض الدكتور أحمد الدلبحي نيابة عن سمو سفير المملكة في البحرين، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر الدكتور خالد بن عبدالله العبدالقادر، والعضو المنتدب لشركة التنمية الغذائية الأستاذ أحمد عسيلان.
وتهدف المبادرة إلى زيادة الرقعة الخضراء بمملكة البحرين، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتقليل تأثيرات تغير المناخ ومكافحة التصحر، وقد تم نقل 30 ألف شجرة من نوع الكافور والسدر خلال المرحلة الأولى إلى المواقع المستهدفة بالمنامة، ويجري العمل حاليًّا على استكمال المبادرة بنقل 70 ألف شجرة أخرى من الطلح والسدر لإتمام عملية زراعتها.وبهذه المناسبة، أكد سعادة وزير شؤون البلديات والزراعة المهندس وائل بن ناصر المبارك خلال حفل التدشين، أن هذه المبادرة التي انطلقت من الشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية، تأتي انسجامًا مع الاستراتيجية الوطنية للتشجير لمملكة البحرين، التي وجه بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتنفيذا للمبادرة الإقليمية التي تقودها المملكة العربية السعودية في مجال التشجير لشرق أوسط أخضر، وهي ترجمة لرؤى القيادة في كلا البلدين الشقيقين.
كما أشاد سعادة وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ الدكتور محمد بن مبارك بن دينه بالمبادرة النوعية التي أطلقتها شركة التنمية الغذائية، وبالتعاون المستمر بين المملكة ومملكة البحرين في شتى المجالات، إضافة إلى الدور الكبير الذي تبذله المملكة في دعم البيئة المستدامة محليًّا وإقليميًّا عبر مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر.
ومن جانب آخر، عبَّر الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور خالد بن عبدالله العبدالقادر عن سعادته بتدشين هذه المبادرة النوعية لتنمية الأشجار من السعودية إلى البحرين، التي تعزز مستوى التعاون المشترك بين المملكة ومملكة البحرين الشقيقة، مؤكدًا اكتساب أهميتها من كونها تأتي على أثر إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خارطة الطريق لبرنامج التشجير لـ 10 مليار شجرة، وذلك في إطار جهود المملكة العربية السعودية للتخفيف من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة، والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي، من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
اقرأ أيضاًالمجتمعمعرض الكتاب يرسو على شواطىء جدة
وفي السياق ذاته، قدَّم المشرف العام على مشروع دراسات مبادرة السعودية الخضراء في المركز المهندس أحمد العنزي، شرحًا مفصلًا حول المبادرة وأهدافها وآلية تنفيذها.
وصرَّح العضو المنتدب لشركة التنمية الغذائية أحمد شرف عسيلان نيابة عن رئيس مجلس إدارة الشركة: “يمثل دعم شركة التنمية الغذائية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر مدى حرص الشركة في تشكيل عالم أكثر اخضرارًا واستدامة للجميع. ومن خلال إهداء 100,000 شجرة، نغرس بذور قصة تحوُّل تجتمع فيها الوحدة والتقدم والوعي المستدام لتشكل مستقبل أكثر إشراقًا للشرق الأوسط”.
وتندرج تلك الجهود من المركز في إطار التعاون المشترك بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين الشقيقة؛ للحفاظ على البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة ضمن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي أطلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – قبل عامين؛ لزراعة 50 مليار شجرة في الشرق الأوسط حشدًا لجهود المنطقة نحو خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 10% من المستهدف العالمي؛ حيث سيعمل المركز على توفير الدعم اللازم لزراعة الأعداد المستهدفة من الأشجار بدءًا من طرق زراعتها وريها، ومرورًا بآليات حفظها وتخزينها خلال فترة تجهيزها ونقلها، ووصولًا إلى الأماكن المناسبة لزراعتها.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية المملکة العربیة السعودیة الشرق الأوسط الأخضر التنمیة الغذائیة ألف شجرة محمد بن
إقرأ أيضاً:
ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
#سواليف
منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.
وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.
جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
مقالات ذات صلةلطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.
ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.
كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.
استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.
الحزام الأمني الأول
يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.
يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.
تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.
الحزام الأمني الثاني
يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.
كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.
في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.
الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.
الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.
في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.
الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.
يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.
استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.