اختتمت الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، والمجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة 2030، سلسلة من الفعاليات التي نظمتها بالتزامن مع أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28، والتي شملت منتدى أهداف التنمية المستدامة في نسخته الخاصة بمؤتمر الأطراف، إلى جانب العديد من المبادرات والبرامج التنموية الهادفة لتعزيز الشراكات الدولية في مواجهة آثار تغير المناخ والقضاء على الفقر وحماية الكوكب بما ينعكس إيجاباً على المجتمعات ومستقبل الأجيال القادمة.


وناقش منتدى أهداف التنمية المستدامة في جلساته عدداً من أهداف التنمية المستدامة العالمية شمل الهدف الرابع “التعليم” وأهميته كأحد العوامل الحاسمة في المساهمة بدفع عجلة العمل المناخي، والهدف السابع “الطاقة النظيفة”، والهدف الثالث عشر “العمل المناخي”، واختتمت أعمال المنتدى بكلمة معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية رئيس المجلس العالمي الخاص بالهدف الحادي عشر “مدن ومجتمعات محلية مستدامة”.
شارك في المنتدى نخبة من الخبراء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات والعالم، وحضره أعضاء المجالس العالمية ومجموعة من المتخصصين والمستشارين العالميين المشاركين في مؤتمر الأطراف.
وأكد سعادة عبد ناصر الله لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، سعي حكومة دولة الإمارات الدائم لتعزيز ودعم الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية، ولفت إلى تجربة الدولة الريادية المتواصلة منذ سنوات طويلة في هذا المجال، والتي كان أحدث إنجازاتها إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، استثمار 100 مليار دولار في تمويل العمل المناخي والطاقة المتجددة والنظيفة، والتزام الدولة باستثمار 130 مليار دولار إضافية خلال السنوات السبع المقبلة، ما يعكس الرؤى المستقبلية للقيادة الرشيدة وعملها الدؤوب لدعم الجهود العالمية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) السبعة عشر .
وقال عبد الله لوتاه إن العالم يواجه تحديات كبيرة في مسيرته لتنفيذ أجندة أهداف التنمية المستدامة 2030، في مجالات كثيرة تشمل الفقر والتمويل وتغير المناخ وغيرها، وإن اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تعمل على تسخير كافة الإمكانات المتاحة، وتبادل المعلومات والخبرات مع المعنيين على أوسع نطاق، لإيجاد حلول عملية للحد من التغيرات المناخية غير المسبوقة.
وأكد أهمية المشاركة الشبابية في إنجاح جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأشاد بدور الشباب الفاعل في مؤتمر الأطراف COP28، الذي شمل مشاركة برنامج القادة الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أكثر من 10 جلسات، غطت مواضيع انتشار الأوبئة والصحة، وتمكين المرأة، والتمويل والتوازن بين الجنسين وغيرها.
-المجالس العالمية تناقش تحديات التنمية.
في سياق متصل، عقد المجلس العالمي للقضاء على الفقر برئاسة الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة، لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، جلسة رئيسية لمناقشة أهمية حشد التمويل وتكثيف الجهود لمعالجة الفقر بطريق جذرية، وتخللت الجلسة مداخلات من إندرميت جيل كبير الاقتصاديين في البنك الدولي وجارجي جوش رئيسة السياسات من مؤسسة بيل وميلندا جيتس وخبراء من بنك التنمية الأفريقي ومؤسسة التطوير النرويجية، وتداول الاقتصاديون والخبراء المشاركون في الجلسة عددا من الحلول لمكافحة الفقر تستند لنهج متكامل يتبنى سياسات متناسقة ومؤسسات ذات كفاءة، ويعتمد على تمكين الشباب والمرأة من خلال إتاحة فرص العمل والاستثمار وريادة الأعمال، عبر مؤسسات متخصصة وتمويل داعم. واختتمت الجلسة بمجموعة من التوصيات التي تم تقديمها للرئيس البرازيلي، بالتزامن مع تسلم البرازيل رئاسة مجموعة ال20 حول الهدف التنموي للقضاء على الفقر.
-تقرير كفاءة استخدام الطاقة.
وأطلق المجلس العالمي لكفاءة الطاقة، التابع للمجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة. تقريراً خاصاً عن كفاءة استخدام الطاقة بعنوان: “الطريق إلى رؤية عالمية للرقمنة وإزالة الكربون”، بحضور سعادة الدكتورة نوال الحوسني المندوب الدائم لدولة الإمارات في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إرينا”، ورئيس المجلس العالمي لكفاءة الطاقة، ولوك فرانك الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة” اليكتريسيتي دو فرانس” أكبر منتج ومزود للكهرباء في فرنسا والعالم، وعدد من أعضاء الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، والمجلس العالمي لكفاءة الطاقة وممثلي وسائل الإعلام.
وهدف التقرير إلى تشجيع تطوير وتنفيذ حلول مبتكرة لتعزيز كفاءة الطاقة في مختلف القطاعات بما في ذلك المباني والصناعات والتنقل، ومواجهة التحديات التي تنشأ عن فقدان ثلثي الطاقة التي يتم توليدها والخسائر التي تنجم عن تحويل الوقود الأحفوري إلى حركة، وحرارة، وكهرباء.
-مجالس الشباب لأهداف التنمية المستدامة.
كما شارك مجلس الشباب لأهداف التنمية المستدامة بشكل فعال و في العديد من جلسات المؤتمر التي عقدت في المنطقتين الزرقاء والخضراء، بحضور ومشاركة مسؤولين حكوميين وصناع قرار، وشهدت الجلسات حوارات تفاعلية ونقاشات مفتوحة في محاور متنوعة، شملت تمويل مبادرات الأهداف وبناء القدرات وتطوير المهارات، وتفعيل دور الشباب في دفع مسيرة تحقيق الأهداف، وأهمية الربط بين الشباب والتعليم والتكنولوجيا، وضرورة تضافر الجهود بينهم لاستخدام الطاقة النظيفة.
-رحلة الاستدامة.
واختتمت الأمانة العالم للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة مشاركتها في فعاليات مؤتمر COP28، بإطلاق الجيل الثاني من الحافلات المستدامة بالشراكة مع “مواصلات الإمارات”، ضمن حملة “رحلة الاستدامة”، التي تهدف إلى تسليط الضوء على الوجهات المستدامة في الدولة، وذلك في إطار مبادرات تعزيز الوعي المجتمعي بأهداف التنمية المستدامة العالمية، وأهمية تحقيقها لضمان مستقبل أفضل للمجتمعات.
الجدير بالذكر، أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات بموجب القرار الصادر من مجلس الوزراء في يناير 2017، وترأس اللجنة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ويتولى المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أمانة اللجنة، وتضم في عضويتها وزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، و 13 جهة حكومية على المستوى الاتحادي، تتشارك في مسؤولية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على الصعيد الوطني، ورصد التقدم المحرز بشأن الأهداف، وإشراك أصحاب المصلحة المعنيين، ورفع التقارير الدورية عن إنجازات الدولة.
وأعلنت دولة الإمارات ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2018، إطلاق مبادرة المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة، لتمثل شبكة دولية متعددة التخصصات تضم أكثر الخبراء وصانعي القرار الذين يقودون تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال اقتراح السياسات والمشاريع التي تساهم في دفع تحقيق أهداف الاستدامة في الإمارات والعالم.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: العالمیة لأهداف التنمیة المستدامة تحقیق أهداف التنمیة المستدامة أهداف التنمیة المستدامة فی المجلس العالمی دولة الإمارات مؤتمر الأطراف کفاءة الطاقة

إقرأ أيضاً:

جامعة كفر الشيخ تعقد ندوة بعنوان "التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت إدارة النشاط الاجتماعي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة كفر الشيخ، ندوة بعنوان (التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية ومنهج الاسلام في تخطيط تكوين اختيار الرجل أو المرأة للزواج بكلية العلوم بالجامعة، انطلاقا من مبادرة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بداية جديدة لبناء الإنسان المصري، وضمن برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية بالتعاون مع مشيخة الأزهر الشريف تحت شعار "أسرة مستقرة = مجتمع آمن"، برعاية الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف، والدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون  التعليم والطلاب، والدكتور رشدي العدوي منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، وبحضور الدكتور مجدي محفوظ عميد كلية العلوم، والدكتور جمعة نعناعة وكيل كلية العلوم لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، ومتابعة وتنظيم إدارة النشاط الاجتماعي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة.

ويأتي ذلك في إطار التعاون بين جامعة كفر الشيخ ومشيخة الازهر الشريف، ومن منطلق الدور الرائد لتنوير طلبة الجامعة من خلال عقد العديد من اللقاءات والندوات الفكرية والحوارات الجادة معهم بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي والتوعية النفسية لديهم  وتزويدهم  بالمعارف والمهارات اللازمة، لبناء أسرة سعيدة وناجحة، قادرة على مواجهة كافة التحديات والتغيرات الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، التى تؤثر على جودة الحياة الزوجية. لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030.

وأكد الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، ان الهدف من تلك الندوات هو توضيح مدي التحديات التي تواجهها الدولة المصرية وبناء جيل متفهم لأهمية تماسك الأسرة ودورها على مواجهة التحديات المعاصرة، والتصدي لظاهرة التفكك الأسرى، ومواجهة التحديات التى تواجه المجتمع للحفاظ على تماسك الأسرة المصرية،  وتوعية الشباب، وصقل مهاراتهم؛ من أجل التنشئة الاجتماعية السليمة.

ومن جانبه، أشار الدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الي أن هذه الندوات تهدف إلى تزويد الطلاب بمعايير اختيار شريك الحياة، إلي جانب الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والشرعية والدينية في الحياة الأسرية، وغرس القيم والمبادئ الأصيلة في نفوس طلاب الجامعة،  في وتوعيتهم بأهمية الأسرة ودورها في بناء مجتمع قوي ومتماسك.

وحاضر الندوة الدكتور محمد السعيد عضو المركز العالمي للفتوى الالكترونية بمشيخة الأزهر الشريف، تناولت الندوة تحديات الاسرة في العصر الحديث، ومنها التأثير السلبي للتكنولوجيا، التأثيرات الاجتماعية، الصحة النفسية، تغيير الأدوار الأسرية، فقدان الهوية الثقافية، التحديات التعليمية، وكيفية التغلب على التحديات، ومعايير اختيار شريك الحياه، إلى جانب فتح باب المناقشة، وطرح أسئلة في جميع المجالات، والإجابة عنها.

مقالات مشابهة

  • اللجنة الأولمبية الوطنية تُدشن مرحلة رئاسة منصور بن محمد
  • جامعة كفر الشيخ تعقد ندوة بعنوان "التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية"
  • التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية.. ندوة بجامعة كفر الشيخ
  • وزير الرياضة يستعرض مخرجات ونتائج قمة مصر المستدامة للشباب
  • منصور بن محمد رئيساً للجنة الأولمبية الوطنية
  • رغم النمو غير المسبوق.. العالم لا يزال بعيداً عن أهداف الطاقة المتجددة
  • 6 أبريل.. جامعة قناة السويس تنظم مؤتمرا طلابيا لمناقشة آفاق التنمية المستدامة
  • المياه بالنيل الأبيض .. جهود مبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ..!!
  • "أسبوع عُمان للاستدامة" يسلط الضوء على الابتكارات المتقدمة لتحقيق أهداف الاستدامة
  • مباحثات طاقة روسية إيرانية في موسكو