"هذا الكتاب هو تفنيد للكذبة الكبيرة من خلال الكشف عن كلّ واحدة من الأكاذيب الصغيرة".

هكذا يصف أستاذ العلوم السياسية الأميركي "نورمان فنكلستاين" كتابه المعنون: "غزة: بحث في استشهادها" (Gaza: An Inquest into Its Martyrdom)، ويُعلِّل ذلك عبر المثل الإنجليزي الشهير "الشر يكمن في التفاصيل"، ومن ثمّ فإن مواجهة ذلك الشر والتخلص منه يستلزم الاستخدام المنهجي للمنطق والأدلة (1).

صدر الكتاب عام 2018 عن مطبعة جامعة كاليفورنيا الأميركية، وتوفرت نسخته العربية عام 2020 عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت بترجمة "أيمن حداد"، ويأتي في 4 أقسام تقدم توثيقا دقيقا لـ"ما ارتُكب بحق غزة" على حد تعبير "فنكلستاين"، من خلال تناول العمليات العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال في غزة ما بين أعوام 2008-2014.

عبر صفحات كتابه، يرصد "فنكلستاين" دوافع تلك العمليات والآثار المترتبة عليها عبر تحليل مجموعة الأدلة المتاحة، ويسلط الكتاب الضوء على عمليتَيْ "الرصاص المصبوب 2008" و"الجرف الصامد 2014″، كذلك مهاجمة سفينة الإغاثة الإنسانية "مافي مرمرة" (Mavi Marmara) من قِبَل قوات البحرية الإسرائيلية في مايو/أيار 2010.

 

مَن هو نورمان فنكلستاين؟

قبل الخوض في تفاصيل الكتاب، دعونا نقدم تعريفا موجزا بالكاتب. "نورمان فنكلستاين" من مواليد بروكلين في نيويورك عام 1953 لأبوين يهوديين، درس التاريخ في كلية بينغامتون، ثم حاز درجة الماجستير عام 1980، ثم الدكتوراه في الدراسات السياسية عام 1988 من جامعة برينستون الأميركية (2). وتجدر الإشارة إلى أن أطروحته لنيل درجة الدكتوراه المعنونة بـ"المسألة اليهودية للدولة اليهودية: مقالة عن نظرية الصهيونية"، مَثَّلت فيما بعد أساسا لكتابه الأول "صورة وواقع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني" (Image and reality of the Israel Palestine conflict)، وهو الكتاب الذي وجَّه فيه تحليلا نقديا لكتاب "منذ زمن سحيق" (From time immemorial)، للصحفية الأميركية "جوان بيترز" الصادر عن دار "هاربر" عام 1984، الذي ادّعت خلاله "بيترز" أن الفلسطينيين المعاصرين ليسوا السكان الأصليين لفلسطين.

شغل "فنكلستاين" مناصب تدريسية في جامعات مختلفة، بما في ذلك جامعة نيويورك وكلية بروكلين وكلية هانتر، وعُرف بدفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني وانتقاده ممارسات دولة الاحتلال. ويشير "فنكلستاين" إلى أن اهتمامه بالقضية الفلسطينية جاء على خلفية الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وآنذاك لم يسعه إلا احترام أي شخص يقاوم الاحتلال الأجنبي ويسعى إلى تحرير بلاده.

وفي عام 2003 نشبت معركة أكاديمية بين "فنكلستاين" وأستاذ جامعة هارفارد "آلان ديرشوفيتز"، بعدما نشر الأخير كتابه "القضية بالنسبة لإسرائيل" (The case for Israel)، حيث أشار "فنكلستاين" إلى أن "ديرشوفيتز" سطا على أجزاء من كتاب جوان بيترز "منذ زمن سحيق"، كما شكَّك في أن الكتاب من تأليف "ديرشوفيتز" من الأساس، الأمر الذي دفع الأخير إلى التهديد باتخاذ إجراءات قانونية.

ورغم أن كتاب "ما يفوق الوقاحة" (Beyond Chutzpah) الذي أصدره "فنكلستاين" عام 2005 لم يتضمن اتهام "ديرشوفيتز" بالسرقة الأدبية، واكتفى خلاله بتفكيك حججه المتعلقة بسجل حقوق الإنسان في إسرائيل (3)، فإن "ديرشوفيتز" بدأ في الاتصال بالعديد من موظفي وخريجي جامعة "ديبول" الأميركية (حيث يعمل "فنكلستاين")، في محاولة لمنع الأخير من البقاء في منصبه، مما أدى إلى أن تضعه إدارة الجامعة في إجازة مفتوحة، ثم لم يجد "فنكلستاين" مفرا من تقديم استقالته في سبتمبر/أيلول 2007، رغم الدعم المستمر من طلابه وأغلب زملائه في هيئة التدريس، وفي أعقاب الاستقالة عاد "فنكلستاين" إلى بروكلين حيث يواصل من هناك نشر مؤلفاته.

 

النمط العدواني واستعراض قوة الردع الإستراتيجية الإسرائيلية الحريصة على تصعيد العنف بصفة دورية تقوم بأمور من شأنها أن تستفز المقاومة للردّ، وهو ما تتخذه إسرائيل ذريعة لعمليتها التالية (الفرنسية)

الطبعة العربية من كتاب "غزة: بحث في استشهادها" جاءت بتقديم أستاذ اللغويات الأميركي "نعوم تشومسكي"، الذي يرى أن "فنكلستاين" اعتمد في كتابه على تحليل مجموعة من التقارير والإفادات الحية والدراسات الصادرة عن لجان تحقيق رفيعة المستوى تصل إلى نحو 1500 مصدر. وحسب رأي "تشومسكي"، فإن قراءة "فنكلستاين" تنفرد بمنزلة خاصة بين الجهود والأبحاث التي تناولت الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لأن كتابه يتميز باتساع نطاقه وتحليله النقدي الحاذق.

ويشير "تشومسكي" إلى أن "فنكلستاين" استخلص النمط الأساسي في عدوان إسرائيل المتكرر على قطاع غزة، وهو النمط المتمثل في التزام المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق النار إثر كلّ حرب على القطاع، لكن الإستراتيجية الإسرائيلية الحريصة على تصعيد العنف بصفة دورية تقوم بأمور من شأنها أن تستفز المقاومة للردّ، وهو ما تتخذه إسرائيل ذريعة لعمليتها التالية، ويترافق ذلك مع استخدام آلة الدعاية الصهيونية لتبرير تصرفات إسرائيل ووضعها في سياق "الرد على الإرهاب والانتقام من مرتكبيه".

ويؤكد "فنكلستاين" أن "العمليات الإجرامية التي تشنها إسرائيل على القطاع لا تتعلق بصواريخ المقاومة قدر ما هي قرارات إسرائيلية ناتجة عن حسابات سياسية"، تهدف في المقام الأول إلى ترسيخ فكرة الردع الإسرائيلية وإشاعة الخوف، كذلك تثبيط التنمية في غزة أو "جزّ العشب" وفق التعبير الإسرائيلي، مما يؤدي إلى فقدان مقومات الحياة في غزة، بحيث يصبح أهلها في حالة اعتماد دائم على المُحتل، ومن ثم يكفل ذلك خضوعا للإملاءات الإسرائيلية دون أية مقاومة.

ووفق رأي "فنكلستاين"، يحتل إبراز قدرة الردع مكانة كبيرة في الإستراتيجية الإسرائيلية. وفي هذا الصدد يشير إلى تقرير مراسل صحيفة نيويورك تايمز، "إيثان برونر"، الذي نقل عن مصادر إسرائيلية قولها إن "الشاغل الأكبر في عملية الرصاص المصبوب كان إعادة تأسيس قوة الردع الإسرائيلية، لأن أعداءها باتوا أقل خوفا منها". ويدلل "فنكلستاين" على ذلك بالعودة إلى حرب 1967، مشيرا إلى أن إسرائيل كانت تدرك جيدا أن الرئيس المصري "جمال عبد الناصر" لم يكن عازما على الهجوم، فيما أن المشكلة الحقيقية تمثَّلت في تنامي القومية الثورية في العالم العربي وتناقص الخوف من إسرائيل، مما دفع "أرييل شارون"، الذي كان قائد فرقة عسكرية آنذاك، إلى تحذير أعضاء مجلس الوزراء المترددين في شن ضربة إسرائيلية، وبرر "شارون" ذلك بقوله: "إن سلاحنا الرئيسي هو الخوف منا".

ومنذ عام 2006 صارت إستراتيجية الردع تتلازم ومبدأ آخر يُعرف بـ"عقيدة الضاحية"، وهو تعبير مألوف بين ضباط الجيش الإسرائيلي. ويوضح "فنكلستاين" أن العقيدة تشير إلى استخدام قوة غير متناسبة ضد كل قرية يُطلق منها الرصاص تجاه إسرائيل، مما يتسبب في ضرر ودمار هائلين دون حاجة فعلية. ورغم أن الاحتلال صاغ المذهب بالأساس إبان عدوانه على الضاحية الجنوبية لبيروت، فإنه استفرد بغزة لقمةً سائغةً. وفي هذا الصدد يُبرز "فنكلستاين" تعليق المراسل العسكري الإسرائيلي على قتل 300 فلسطيني في الدقائق الأربع الأولى من عملية "الرصاص المصبوب"، حيث أوضح الأخير أن إسرائيل لا تُخفي حقيقة أنها "ترد على نحو غير متناسب".

 

الحق في الكفاح المسلح لا يوجد قانون يمنع الفلسطينيين من استخدام القوة أو الحصول على الأسلحة من دول صديقة بغرض إنهاء الاحتلال (مواقع التواصل)

أحد التساؤلات المميزة التي يطرحها الكتاب تتعلق بحق الفلسطينيين في استخدام القوة المسلحة بهدف إنهاء الاحتلال. ويبدأ الكاتب في مناقشة ذلك بالإشارة إلى أن الجميع في الغرب، بمَن فيهم منتقدو حصار غزة، أقرّوا بحق إسرائيل في منع وصول الأسلحة إلى الفلسطينيين، قبل أن يفند هذه الرؤية عبر مجموعة من الأدلة القانونية، وهو يورد تصريح محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري عام 2004 المتعلق بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وقد أقرت المحكمة بأن مسألة وجود شعب فلسطيني باتت مسألة محسومة، مما يحتم على إسرائيل احترام حق الفلسطينيين في تقرير المصير. ويشير "فنكلستاين" إلى أن القانون الدولي يحظر استخدام القوة العسكرية من جانب سلطة مهيمنة لقمع ثورة شعبية في مساحة مخصصة لتقرير المصير، وبما أن تلك المساحة في الحالة الفلسطينية تشمل بوضوح مناطق غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، فإن المساعدة المقدمة من الدول لحركات التمرد في تلك المساحة تُعَدُّ أمرا جائزا من الجهة القانونية، وفق رأي أستاذ القانون الدولي الأسترالي "جيمس كروفورد".

ويذهب "فنكلستاين" إلى فرضية أخرى أثناء مناقشة هذا التساؤل، وكأنه أخذ على عاتقه محاصرة كل المزاعم من أجل الوصول إلى إجابة واضحة، إذ يقول إن بوسع المرء أن يزعم أن الوضع القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يندرج ضمن الحق بتقرير المصير، وإنما يخضع لقانون الاحتلال الحربي القائم على قوة البندقية، ووفقا كلامه، فإن الحق في التحرر الوطني هو العُرف القطعي في القانون الدولي، وهو ما يحدد نطاق قانون الاحتلال. أضف إلى ذلك أن رفض إسرائيل للتفاوض من أجل إنهاء النزاع يفقدها أي حقوق قد تُطالب بها بموجب قانون الاحتلال الحربي، وبالتالي فلا يوجد قانون يمنع الفلسطينيين من استخدام القوة أو الحصول على الأسلحة من دول صديقة بغرض إنهاء الاحتلال.

ويفنّد الكتاب محاولات التلاعب التي يمارسها أنصار دولة الاحتلال حين يلومون الفلسطينيين على عدم اعتناق مبادئ الزعيم الهندي "غاندي" والتخلي عن طُرق المقاومة العنيفة. ويشير الكاتب إلى أن "غاندي" صنّف المقاومة القائمة على القوة في مواجهة آفاق مستحيلة باعتبارها مقاومة رمزية تشير إلى رفض الانحناء أمام القوة والرغبة في الموت بكرامة، ومثالا على ذلك، حين يقاوم رجل أعزل التعذيب الذي تُوقعه به عصابة مسلحة، أو حين تصفع امرأة شخصا يحاول اغتصابها. كما أن "غاندي" الذي حث على مقاومة العنف باللا عنف قال أيضا: "إن لم تستطيعوا ذلك فكافحوا العنف بأي وسيلة، حتى لو أدى ذلك إلى إبادتكم تماما. لكن لا يجوز بأي حال أن تتركوا بيوتكم عُرضة للسلب والحرق" (4).

 

مجزرة الحرية السفينة "مافي مرمرة" التي كانت من ضمن سفن الأسطول (المعروف باسم أسطول الحرية) لفك الحصار عن غزة عام 2010 (رويترز)

في مايو/أيار 2010 (5)، انطلقت قافلة من السفن التابعة لمنظمات دولية غير حكومية إلى قطاع غزة بهدف فك الحصار عنه، وكان من ضمن سفن الأسطول (المعروف باسم "أسطول الحرية") السفينة "مافي مرمرة"، التابعة لهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، التي حملت على متنها أكثر من 500 ناشط ومتضامن أغلبهم من الأتراك. وقد انطلق الأسطول من موانئ متعددة في جنوب أوروبا وتركيا، واتُّفِقَ على الالتقاء عند ساحل مدينة ليماسول جنوب قبرص ثم الإبحار باتجاه غزة. وخلال وجود الأسطول في المياه الدولية، تعرضت "مافي مرمرة" لهجوم من قِبَل القوات الخاصة (الكوماندوز) التابعة للبحرية الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل 10 من النشطاء ومنع السفينة من بلوغ غزة.

وأمام ما أثاره الحادث من غضب دولي؛ زعم الاحتلال أن قواته اضطرت للدفاع عن نفسها بعدما تعرضت لهجوم من قِبَل ركاب السفينة، فيما اقتحم جنود الاحتلال مطابخ السفينة وجلبوا من داخلها السكاكين، في محاولة لتضليل الرأي العام وإقناعه بأنهم تعرضوا لهجوم بالسلاح الأبيض مما أدى إلى ردهم بالرصاص الحي. وبلغ التبجح بدولة الاحتلال أوْجه، حين طالب نائب رئيس الوزراء "إيلي يشاي" منح ميداليات لجميع الجنود الذين شاركوا في الهجوم باعتبارهم محاربين يستحقون التكريم.

"فنكلستاين" يتطرق إلى الحادث ويدحض مزاعم الاحتلال، مشيرا إلى أن حملة التشهير الإسرائيلية التي طالت "مافي مرمرة" وادَّعت بأنها سفينة تابعة لمنظمة إرهابية لا تتفق مع توزيع إسرائيل لكتيبٍ معلوماتي قبيل الهجوم بفترة وجيزة، وصفت خلاله هيئة الإغاثة الإنسانية بالمنظمة الحقوقية المهتمة بمناطق الحروب والنزاعات. ويقول "فنكلستاين" إن إسرائيل لم يكن لديها مخاوف بشأن حمولة السفينة، إذ عرضت قيادة السفن إجراء تفتيش من جانب هيئة محايدة للتأكد مسبقا من الطبيعة الإنسانية للحمولة. ويطرح "فنكلستاين" تساؤلا عن أسباب تنفيذ ذلك الهجوم ليلا، وكان الأجدر بالجنود الصعود إلى ظهر السفينة في وضح النهار بمرافقة طاقم من الصحفيين، كي تُظهر إسرائيل نِيَّاتها السلمية للعالم. كذلك لماذا اختار الاحتلال استخدام فرقة خاصة كي تهبط فوق السفينة من المروحيات، وهي طريقة من شأنها أن تؤدي إلى الفزع وإثارة الفوضى؟ ولعل الإجابة عن ذلك السؤال تكمن في نمط التصعيد الذي أوضحه "فنكلستاين"، فعلى الأرجح تعمَّد الجنود استفزاز الركاب وإثارة ذعرهم أملا في أن يؤدي ذلك إلى رد من جانبهم، مما يكفل للجنود ذريعة للهجوم على النشطاء.

يؤكد "فنكلستاين" أن تلك الغارة كانت متعمدة بغرض إرهاب كل مَن يفكر في مد يد العون إلى غزة، كما يشير مجددا إلى عقيدة الردع، موضحا أن البراعة العسكرية الإسرائيلية لم تُثر شعورا بالرهبة أثناء عملية "الرصاص المصبوب" بالقدر الذي كانت تأمل فيه، وبالتالي أرادت استعراض تلك البراعة أمام ركاب مدنيين. ويسوق الكتاب استطلاعا للرأي جرى في العالم العربي عام 2010، أوضح أن 44% من العرب يعتقدون أن إسرائيل أضعف مما تبدو عليه، وهي نتائج من شأنها أن تثير قلق إسرائيل التي تتخذ من التخويف سلاحا أساسيا.

ويسخر "فنكلستاين" من مآل تلك الرغبة الاستعراضية، إذ إن القوات البحرية الخاصة التي تُعَدُّ أفضل وحدة قتالية إسرائيلية سمحت بوقوع 3 أفراد منها في الأسر حين واجهت عددا مماثلا من المدنيين المسلحين بأسلحة ارتجالية، وانتشرت على مواقع الإنترنت صور لهؤلاء وهم يتلقون العلاج من قِبل طاقم السفينة الطبي بعد وقوعهم في الأسر، وبات الانطباع أن السحر تبخر، وأن كل ما يلمسه ذلك الجيش يعود بالأذى على إسرائيل.

————————————————————————

المصادر:

1) كتاب "غزة: بحث في استشهادها Gaza: An Inquest into Its Martyrdom"، نورمان غاري فنكلستاين، 2018.

2)  Guide to the Norman Finkelstein Collection, Center for Brooklyn history.

3)  Reviewed Work: Beyond Chutzpah: On the Misuse of Anti-Semitism and the Abuse of History, Norman G. Finkelstein, Review by: Amal Bishara, JSTOR.

4) Speech at Goalundo, November 1946, collected works of Mahatma Gandhi, Vol 86

5) إسرائيل هاجمتها وقتلت 10 من الأتراك.. قصة سفينة "مافي مرمرة" – موقع الجزيرة – يونيو/حزيران 2022.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: استخدام القوة مافی مرمرة التی ت إلى أن

إقرأ أيضاً:

فضيحة الدرونز التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة

في ليلة 17 يوليو/تموز 2014، كانت عائلة شحيبر التي تنحدر من غزة على موعد مع حادث أليم ومُعتاد في فلسطين المحتلة، حيث قصف جيش الاحتلال منزلهم. أما الهدف الإستراتيجي، فتمثل في قتل عدة أطفال: أفنان (8 سنوات)، ووسيم (9 سنوات)، وجهاد (10 سنوات)، الذين استُشهِدوا وهم يُطعِمون الحَمام على سطح المنزل، فيما تسبب القصف في استشهاد طفلين آخرين.

بعد القصف مباشرة، بدأت منظمتان حقوقيتان هما "الميزان" الفلسطينية و"بتسيليم" الإسرائيلية في البحث عن السبب الحقيقي وراء الاستهداف، لكنها خلصت إلى عدم وجود أي هدف عسكري في منزل شحيبر حسب ما أكدته الأمم المتحدة نفسها بعد ذلك في تقرير نشرته في يونيو/حزيران 2015.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كيف جندت إسرائيل باحثين من "إم آي تي" لصالح جيشها؟list 2 of 2القنابل الخمس التي تستخدمها إسرائيل في إبادة غزةend of list

هناك سؤال ثانٍ كان يؤرق المحققين المستقلين حيال السلاح الذي استُخدِم في القصف، وما أثار الاهتمام في أثناء تنقيب المحققين هو أسطوانة سوداء حملت نقوشا مسحها الانفجار جزئيا وعليها كُتب "أوروفارد ـ باريس ـ فرنسا".

بسبب هذا الاكتشاف رفعت أسرة شحيبر دعوى في فرنسا ضد شركة "إكسيليا"، بسبب تواطؤها المحتمل في جريمة حرب اقترفتها إسرائيل في عملية "الجرف الصامد". تقول هذه الأسطوانة الكثير عن الدعم العسكري والتقني الفرنسي لصالح جيش الاحتلال، وأحدث فصل فيه ما كشف عنه موقع "ديسكلوز" في تحقيق يورط فرنسا في جرائم إسرائيل في حق أهل غزة أثناء حرب الإبادة الدائرة حاليا.

إعلان رمادية فرنسية

قبل انطلاق الحرب على غزة يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت فرنسا رسميا وإعلاميا أيضا تصرح بالدعم الكامل لجيش الاحتلال للرد على ما حدث في السابع من أكتوبر. لكن إسرائيل حولت هذا الزخم الغربي من التعاطف إلى الإقدام على جرائم حرب يصعب إخفاؤها.

بدأ التوجس يجد طريقه إلى أروقة الداعمين الغربيين، خصوصا مع ارتفاع الأصوات الرافضة للإبادة في الرأي العام الغربي، ومحاولاته الضغط على صناع القرار لوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل.

في فرنسا، سبق أن وجَّه 115 برلمانيا في أبريل/نيسان من عام 2024 رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مطالبين إياه بإيقاف مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، لأن أي تحرك عكس ذلك يعني ضلوع باريس في الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

قبل ذلك بأيام، كان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أصدر قراره بحظر تصدير الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وصوَّتت 28 دولة لصالح هذا القرار، فيما اعترضت 6 دول على رأسها الولايات المتحدة وألمانيا، أما فرنسا فوجدت لنفسها مكانا مريحا في المنطقة الرمادية التي جلست فيها 13 دولة من الممتنعين عن التصويت.

يتسق موقف فرنسا من هذا القرار الأممي مع موقفها العام حيال حرب غزة، وملف تزويد إسرائيل بالأسلحة، أو ببعض القطع التي تستعملها تل أبيب في صناعة أسلحتها التي توجهها في الغالب نحو الفلسطينيين العُزّل.

منذ بداية الحرب على غزة، سلكت فرنسا مسلكا يرقص على جميع الحبال، فهي لم تعلن قطع أي تعامل عسكري مع دولة الاحتلال، لكنها في الوقت نفسه نزلت بهذا التعاون إلى أقل درجة ممكنة، بحيث تحافظ على خيط رفيع يربطها بتل أبيب، مع بذل كل الجهد المطلوب للمحافظة على هذا الخيط من الانقطاع.

موضوعيا، لا تُمثِّل تجارة الأسلحة بين فرنسا وإسرائيل إلا 0.2% فقط من 27 مليار يورو من صادرات باريس إلى دول العالم التي يمكنها استعمالها عسكريا أو في مجالات تقنية أخرى وتكون غالبا مجرد قطع غيار، حسب تصريح سيباستيان ليكورنو، وزير القوات المسلحة الفرنسي.

إعلان

لا تمانع فرنسا من تبادل المساعدة مع الإسرائيليين فيما يخص بيع الأسلحة، لكن المساعدة تخضع لحسابات أخرى أفصحت عنها مصادر لصحيفة "لوموند" أثناء التحقيق الذي نشرته الجريدة الفرنسية عام 2021 حول برنامج "بيغاسوس" للتجسُّس، حيث يقول المصدر: "نحن قريبون من الإسرائيليين بمسافة تسمح لنا أن نعرف ماذا يفعلون، لكن في الوقت ذاته، لدى فرنسا رغبة واضحة في عدم مساعدة إسرائيل في أي عمليات تقوم بها في غزة، لذلك لا نريد أخذ أي مجازفة في إرسال بعض الأسلحة التي قد تُستعمل في ذلك".

أسلحة فرنسا.. للدفاع فقط

في تقرير لها في 28 أبريل/نيسان الماضي، أفادت صحيفة "لوموند" أن فرنسا حتى قبيل الحرب الأخيرة على غزة كانت تزود إسرائيل بقطع ضرورية لصنع القذائف المدفعية، لكن في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قررت باريس وقف العقود الخاصة بهذه القطع.

وتشير تقارير البرلمان الفرنسي الصادرة عام 2023 إلى أن فرنسا أرسلت إلى إسرائيل عددا من المعدات الخاصة بتدريع السيارات والمراقبة عبر الأقمار الصناعية.

بعيدا عن المعلومات التي جاءت في وسائل الإعلام الفرنسية، ثمَّة أخبار أخرى أكثر لفتًا للأنظار، منها التحقيق الاستقصائي الذي نشره موقع "ديسكلوز" الفرنسي في مارس/آذار 2024، وقال إن باريس سمحت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2023 بإرسال شحنة تضم ما لا يقل عن 100 ألف خرطوشة (ما يغلّف الطلقة)، انطلقت من مرسيليا عبر شركة "أورولينكس" الفرنسية المتخصصة في صناعة المُعدات العسكرية.

يشير التحقيق إلى أن حجم الشحنة وصل إلى 800 كيلوغرام من الذخائر أُرسِلَت إلى شركة "آي إم آي سيستمز" الإسرائيلية، المُزوِّد الحصري للجيش الإسرائيلي لهذا النوع من الذخائر، ويتعارض هذا التمويل المباشر مع تأكيد باريس عبر قياداتها السياسية أن الأسلحة والمعدات الدفاعية فقط هي ما تصل إلى تل أبيب.

إعلان فضيحة المُسيَّرات

مع جولة خفيفة في مواقع التواصل الاجتماعي للعالقين في غزة، نجد أن صوت الخلفية المشترك بين الفيديوهات يغلب عليه ضجيج الطائرات المُسيَّرة، أو ما ُسميه أهل غزة بـ "الزنّانات".

شكَّلت حرب غزة فرصة لإسرائيل لتفعيل الكتيبة 166 التي تحمل اسم "سرب الطيور النارية"، بحسب ما نشر موقع "إسرائيل ديفِنس"، والهدف من هذه الطائرات هو مراقبة غزة، ثم تنفيذ الضربات. وضمن هذا السرب هناك الطائرة "هيرميس 900" التي يصل طولها إلى نحو 15 مترا، وهي قادرة على الطيران لمدة 30 ساعة متواصلة، وعلى ارتفاع 9000 متر.

لا يحتاج الضباط الذين يوجِّهون هذه الطائرات إلا إلى غرفة تحكم تبعد مئات الكيلومترات عن مسرح العمليات، ثم تنفيذ الضربات مستفيدين من الدقة الكبيرة التي توفرها هذه الطائرات الحديثة، حيث بإمكانها مثلا الإجهاز على سائق سيارة على بُعد 5 أو 10 أمتار دون إصابة أي راكب آخر في السيارة نفسها، رغم أن الاستعمال الإسرائيلي لهذه الأسلحة لا يهتم كثيرا بالقتلى المدنيين.

في تحقيق جديد حول صفقات السلاح بين فرنسا وإسرائيل، نشر موقع التحقيقات الفرنسي "ديسكلوز" وثائق تُثبت تورط شركة "تاليس" الفرنسية، التي تمتلك الدولة 26% من أسهمها، في تسليم إسرائيل مجموعة معدات إلكترونية تساعد في جمع قطع طائرة "هيرميس 900″، من بينها قطعة "TSC 4000 IFF"، وهي تساعد هذه المُسيَّرات على تجنُّب الصواريخ والمُسيَّرات "الصديقة" التي قد تعترض طريقها، حتى لا تسقط الصواريخ الموجهة نحو الفلسطينيين على الإسرائيليين أنفسهم.

يشير التحقيق إلى أن 8 قطع من هذه الأجهزة أُرسِلَت فعلا إلى إسرائيل بين ديسمبر/كانون الأول 2023 ومايو/أيار 2024، أي بعد أشهر من انطلاق العمليات الإسرائيلية في غزة.

ويسلط التحقيق الضوء على إشكالية مراقبة العقود السرية التي تعقدها الجهات العليا الفرنسية مع بعض الدول ومن بينها إسرائيل، وذلك رغم خروج وزير الدفاع الفرنسي يوم 20 فبراير/شباط 2024 أمام البرلمان مؤكدا أن جميع القطع التي تُرسَل إلى إسرائيل عبارة عن معدات يُتأكَّد من نوع الآليات التي تُستَعمل فيها.

إعلان

يعود هذا التعاقد السري بين فرنسا وإسرائيل إلى 2 مارس/آذار 2023، حين اشترت شركة "إيلبيت سيستيمز" الإسرائيلية المصنعة لطائرات "هيرميس 900" ثماني قطع إلكترونية بمبلغ 55 ألف يورو للقطعة الواحدة من جهات فرنسية (440 ألف يورو إجمالا). وصل الطلب بعد أسابيع من انطلاق الرد الناري على هجمات 7 أكتوبر، في الوقت الذي كانت تحذر فيه الأمم المتحدة من أن النيران الإسرائيلية غالبا ما تطول النساء والأطفال الرضع.

طائرة هيرميس 900 الإسرائيلية المسيّرة (غيتي)

ورغم ذلك، يقول موقع "ديسكلوز" إن وزارة الدفاع الفرنسية لم تحترم الاتفاقيات التي وقَّعت عليها بعدم بيع أسلحة لجهات تستهدف المدنيين، بل واصلت دعم تحركات حكومة نتنياهو في تدمير قطاع غزة.

كانت فرنسا قد واجهت في وقت سابق دعوة من 11 منظمة حقوقية تتزعمها منظمة العفو الدولية "أمنستي" بسبب إرسالها أسلحة إلى تل أبيب، مع العلم أن الأخيرة لا تجرب أسلحتها ولا الأسلحة التي تحصل عليها من حلفائها إلا في مواجهة الفلسطينيين.

سكوربيون

تجمع فرنسا وإسرائيل علاقة تسليح وتكنولوجيا وطيدة، ويكشف تحقيق مهم لموقع "أوريان 21" عن العلاقة بين جيش الاحتلال وجهاز الدفاع الفرنسي، وعن الغموض الكبير الذي يكتنف هذه العلاقة، التي تشهد تعاونا بين الفرنسيين والإسرائيليين على حروب المستقبل التي سيكون أبطالها الروبوتات والطائرات المُسيَّرة.

تمتاز العلاقات بين فرنسا وإسرائيل بنوع من الودية، وإن كانت قد تعكرت في الفترة الأخيرة، بيد أن الأمر ليس بذلك الوضوح أو الشفافية فيما يتعلق بالجانب العسكري، لأن العلاقة تتأرجح بين الود والمنافسة، بل تصل أحيانا إلى الاختراق. لا يحب الفرنسيون الطريقة التي يتعامل بها الإسرائيليون في مجال الصناعات العسكرية، فهم يكسرون الأثمان بهدف الاستيلاء على أسواق السلاح.

وليس هذا فحسب، بل أصبح جيش الاحتلال منذ سنوات يتوجه إلى أهم الأسواق التقليدية التي كانت فرنسا تتمتع بالأفضلية المطلقة فيها لينافسها هناك، وهي سوق أفريقيا.

إعلان

منذ اتفاق أوسلو، استثمرت إسرائيل كثيرا في القارة السمراء، خصوصا في مجال حماية الأنظمة القائمة. وفي السياق نفسه، حافظ الإسرائيليون رغم ذلك على نوع من التعاون مع الفرنسيين كما حدث في الكاميرون، حيث دعموا الجيش الكاميروني للقتال ضد جماعة "بوكو حرام"، وأقدم مرتزقة إسرائيليون على تأطير كتيبة التدخل السريع، التي تعمل تحت قيادة الرئاسة مباشرة، وجهز الإسرائيليون كتيبة التدخل السريع ببنادق كانت حتى الأمس القريب لا تأتي إلا من الصناعة الفرنسية.

تجاوز تأثير السلاح الإسرائيلي رعايا فرنسا السابقين من الأفارقة إلى فرنسا نفسها. وصحيح أن جيش الاحتلال منذ بدء عدوانه الغاشم على غزة قد استعان بكل مَن له إبرة يمكنها أن تغطي حاجتها العسكرية لإبادة غزة وسكانها، إلا أن الإسرائيليين في الظروف العادية يؤثّرون بالفعل في مجال التسليح والدفاع الفرنسي، مع أن العكس ليس صحيحا بالضرورة.

ففي خمسينيات وستينيات القرن الماضي، كانت فرنسا هي التي تبيع الأسلحة لجيش الاحتلال، أما اليوم، فأضحت تل أبيب تبيع لباريس، إذ استوردت فرنسا أنظمة المراقبة الإلكترونية والمُسيَّرات، وحتى الجنود الآليين. ولا يُخفي الفرنسيون انبهارهم بالتكنولوجيا الإسرائيلية، وبالقليل من البحث، يمكننا الوصول إلى بعض نتائج هذا التعاون الخفي، أما الفاكهة المسمومة الأكثر نضجا هي "برنامج سكوربيون".

لا يعلم الفرنسيون الكثير عن برنامج خفي يسمى "تآزر الاتصال المعزز بتعدد الاستخدامات وتثمين المعلومات"، المعروف اختصارا بـ"سكوربيون"، وهو برنامج "ذكي" سيدخل في قلب إستراتيجية القوات البرية الفرنسية للعقدين المقبلين.

أهم نقطة في برنامج "سكوربيون" هي تطوير قيادة رقمية واحدة تعتمد على وصلة مشتركة، تسمح للجنود المختلفين والأدوات العسكرية المنتشرة، وبالخصوص المُسيَّرات والروبوتات، بالاتصال في وقت واحد لاستباق أي ردود فعل يقوم بها العدو المفترض.

إعلان

لذا، سيتمكن الجندي الفرنسي من الحصول على جميع هذه المعلومات عبر مواقع "جي بي إس" خاصة بالبرنامج، الذي عملت عليه شركة "إلبيت" الإسرائيلية، من أجل حرب "بدون ضوضاء"، وبحيث يُتيح هذا النظام الاستباقي لفرنسا أن تتجنَّب مقتل العديد من جنودها عبر قراءة التحركات الاستباقية لعدوها.

عمل جيش الاحتلال على تطوير تقنياته عبر تجريبها في غزة وفوق جثث أهلها، ولذلك تمكن من التقدم في نقاط ثلاث: أولها محو أصوات محركات المُسيَّرات، وثانيها تصغير حجمها وتطويرها بحيث يماثل حجمها حجم الحشرات، وأخيرا القضاء على أي آثار رقمية لها مع تحديد إشارات العدو.

كل هذا وأكثر يوجد في برنامج "سكوربيون" الذي لا تقتصر أهميته في الصناعة الفرنسية على الاستخدام، بل تتجاوزه إلى التصدير، حيث أبدت بعض الدول، ومنها دول عربية، حماسها الشديد للحصول عليه، وهو برنامج وصل بالطبع، قبل كل هؤلاء المشترين، إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبذلك يبدو الموقف "المحايد" الذي تحاول القيادة السياسية في فرنسا اتخاذه من حرب الإبادة الحالية، موقفا لا تعضده مواقف الجانب العسكري، الذي بات بصورة أو بأخرى جزءا من هذه الحرب، وجزءا من آلة القتل التي تحرق وتدمر يوميا كل ما تطاله دون رادع.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو: اتهامات رئيس الشاباك بحقي “نسج من الأكاذيب”
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • فضيحة الدرونز التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ