الخميس, 14 ديسمبر 2023 2:22 م

متابعة/ المركز الخبري الوطني

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الخميس إنه قرر منع المسؤولين عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين من دخول بريطانيا.

وذكر كاميرون على منصة إكس “يقوض المستوطنون المتطرفون، من خلال استهداف وقتل المدنيين الفلسطينيين، الأمن والاستقرار لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وتابع “يجب على إسرائيل أن تتخذ إجراءات أقوى لوقف عنف المستوطنين ومحاسبة الجناة. سنمنع المسؤولين عن عنف المستوطنين من دخول المملكة المتحدة للتأكد من أن بلدنا لا يمكن أن يكون موطنا للأشخاص الذين يرتكبون هذه الأعمال الترهيبية”.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه سيقترح فرض عقوبات على المستوطنين اليهود المسؤولين عن أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وأيدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية.

ونددت فون دير لاين أمس الأربعاء أمام البرلمان الأوروبي بـ”تصاعد” أعمال العنف التي يمارسونها والتي اعتبرت أنها تهدد استقرار المنطقة.

وقالت فون دير لاين في ستراسبورغ: “يتسبب تصاعد أعمال العنف الذي يمارسه المتطرفون من المستوطنين معاناة هائلة للفلسطينيين”.

وأضافت أن “ذلك يعرض احتمالات سلام دائم للخطر ويمكن أن تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي. لهذا السبب أنا أؤيد فرض عقوبات على الأشخاص المتورطين في الهجمات في الضفة الغربية”.

المصدر: المركز الخبري الوطني

كلمات دلالية: أعمال العنف

إقرأ أيضاً:

الحساب الأمريكي

سعيد ذياب سليم
منذ أن وطأت أقدام المستعمرين الأوروبيين أراضي أمريكا في القرن السادس عشر، شهدت القارة عمليات اضطهاد ممنهجة بحق السكان الأصليين.: تعرضوا لمذابح وأعمال عنف قاسية، و”السود” تم استعبادهم وبيعهم في أسواق العبيد. اليوم، بينما ترفع أمريكا شعارات الحرية، و تُدين انتهاكات حقوق الإنسان عالميا. تعيد قصائد المهمشين – مثل ‘الحساب الأمريكي’ و’لتكن أمريكا أمريكا مرة أخرى’ – فتح جراح الماضي، لتكشف أن النهضة الأمريكية ترافقت مع تهميش واضطهاد لفئات عديدة.
ليست العنصرية حبيسة الداخل، بل تمتد إلى ازدواجية في السياسات الخارجية، حيث تقدم دعمًا سياسيًا وعسكريًا لإسرائيل، بينما تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان في أماكن أخرى، هذه الازدواجية تُجسّدها قصيدة “لتكن أمريكا أمريكا مرة أخرى” لهيوز، التي تُذكّر بأن “الحلم الأمريكي” لم يتحقق للسود والفقراء.
في هذا المقال، نقرأ أمريكا عبر قصائد المهمشين، ونربطها بسياساتٍ تُحوّل “أرض الأحرار” إلى ساحة للتمييز… فهل تُصلح أمريكا ماضيها، أم ستظل تُكرّس تاريخًا من الإقصاء؟

قصيدة الحساب الأمريكي (American Arithmetic) (2018) لناتالي دياز، تعكس تجربة الأمريكيين الأصليين بلغة شعرية تمتزج بالحساب والإحصاء، لتفضح مفارقات الهوية والتمييز، والعنف المؤسسي.
الأفكار الرئيسية في القصيدة:

الإقصاء والتهميش
o “يشكّل الأمريكيون الأصليون أقل من واحد بالمئة من سكان أمريكا. 0.8 بالمئة من 100 بالمئة.”
هذا المقطع يوضح كيف يشعر الأمريكيون الأصليون بأنهم أقلية شبه معدومة في وطنهم، حيث تحوّلوا إلى مجرد رقم صغير في الإحصائيات. العنف المؤسسي والقتل على يد الشرطة
o “تقتل الشرطة الأمريكيين الأصليين أكثر من أي عرقٍ آخر.”
هذه العبارات تؤكد أن العنف ضد الأمريكيين الأصليين يتجاوز حتى مجرد الإقصاء. مفارقة الهوية والانتماء
o “نحن أمريكيون، لكننا أقل من 1 بالمئة من الأمريكيين.”
تشير هذه الجملة إلى التناقض في كونهم أمريكيين وفقًا للجنسية، لكنهم في الواقع يُعاملون وكأنهم غرباء أو غير موجودين. استخدام الرياضيات كأداة رمزية
o “في الحساب، كما في أمريكا، للقسمة قواعد—قسمة بلا بقايا.”
تستخدم الشاعرة لغة الرياضيات كرمز لطريقة التعامل مع الأمريكيين الأصليين، حيث يتم ‘تقسيمهم’ وإقصاؤهم دون أن يُترك لهم أثر. الخوف من التحول إلى مجرد أثر أو متحف
o “في المتحف الوطني للأمريكيين الأصليين، 68 بالمئة من المقتنيات من الولايات المتحدة.”
o “أبذل جهدي كي لا أصبح متحفًا لنفسي.”
تعبر الشاعرة عن قلقها من أن يُنظر إليها وإلى شعبها على أنهم مجرد تراث من الماضي، بينما هم في الحقيقة أحياء. الرغبة في الوجود والاعتراف
o “أتوسل: دعوني أكون وحيدًا، لكن لا تجعلوني غير مرئي.”
يعكس هذا المقطع شعور الأمريكيين الأصليين بعدم الظهور في المشهد العام وكأنهم مجرد أشباح.
تقدم القصيدة شهادة مؤثرة على واقع الأمريكيين الأصليين، حيث يمتزج العنف بالتهميش، ويتحول التاريخ إلى متحف، فيما لا يزال أصحاب الأرض الأصليون يكافحون لإثبات وجودهم في وطنهم. وتكشف عن التناقض العميق بين الهوية والانتماء في أمريكا الحديثة.
لتكن أمريكا أمريكا مرة أخرى
إذا كانت قصيدة دياز تسلط الضوء على معاناة الأمريكيين الأصليين من خلال لغة الحساب والإحصاء، فإن لانغستون هيوز في ” Let America Be America Again (1935)” يتناول الظلم الاجتماعي والتمييز العنصري بنبرة احتجاجية تفضح التناقض بين الحلم الأمريكي وواقع الفئات المهمشة. ورغم اختلاف الزمن والخلفية التاريخية، إلا أن القصيدتين تلتقيان في نقدهما العميق لسياسات الإقصاء والتمييز.
قصيدة “لتكن أمريكا أمريكا مرة أخرى “للشاعر لانغستون هيوز هي نقد للوضع السياسي والاجتماعي في أمريكا خلال فترة الكساد الكبير (1929-1939)، من القرن الماضي، وهي أفكار لا تزال ملموسة حتى اليوم.
الأفكار الرئيسية في القصيدة: الفقدان والحنين إلى الحلم الأمريكي
o “لتكن أمريكا أمريكا مرة أخرى، لتكن الحلم الذي كانت عليه في الماضي.”
يعبر هيوز عن رغبة أمريكا في العودة إلى “أمريكا الحقيقية” كما تم تصورها في الحلم الأمريكي – أرض الحرية والمساواة والفرص، لكنه يسلط الضوء على أن هذا الحلم لم يتحقق للجميع. التفاوت الاجتماعي والعنصري
o “أنا الرجل الأبيض الفقير، المخدوع والمُهمّش، أنا الرجل الأسود، الذي يحمل ندوب العبودية.”
تُظهر القصيدة كيف تم تجاهل الوعود الأمريكية للمساواة والحرية، خاصة من خلال تجربة الأقليات مثل السود والفقراء. انتقاد الواقع الأمريكي
o “أمريكا لم تكن أمريكا بالنسبة لي أبدًا.”
يعبر هيوز عن إحباطه من الواقع الذي يعيشه الأمريكيون، وخاصة أولئك الذين تم تهميشهم. دعوة للإصلاح والتحرر
o “لتكن أمريكا الحلم الذي حلم به الحالمون، لتكن تلك الأرض القوية العظيمة المليئة بالحب.”
تطلب القصيدة من أمريكا أن تكون وفية لوعودها وأن تنقلب على النظام القائم لتصبح دولة تعكس القيم الحقيقية للحرية والمساواة.
في النهاية:
تسعى القصيدة إلى كشف التناقض بين المبادئ الأمريكية من جهة والواقع القاسي الذي يعيشه البعض من جهة أخرى، وتدعو إلى تغيير جذري لتحقيق العدالة والمساواة الحقيقية.
لكن التحيز العنصري في أمريكا لا يقتصر على تاريخ اضطهاد السكان الأصليين فحسب، بل يمتد ليشمل جماعات أخرى، أبرزها الأمريكيون من أصول أفريقية، الذين لا يزالون يواجهون أنظمة تمييزية تضعهم في الهامش، حتى في الموت. يظهر هذا التحيز في كيفية تعامل الإعلام والسلطات مع قضايا العنف ضد النساء السوداوات، حيث يتم تجاهلهن أو إهمالهن إلى مجرد أرقام غير معروفة، وكأن حياتهن أقل قيمة من غيرهن. في هذا السياق، تأتي قصيدة
“Turning Up the Unidentified Black Female Corpses”(2019) ا (لعثور على جثث نساء سوداوات مجهولات الهوية)
لتكشف عن فداحة هذا التجاهل المستمر، ولتطرح تساؤلًا جوهريًا: من يُحسب ومن يُنسى في أمريكا؟
في قصيدتها، تسلط الشاعرة توي ديريكوت الضوء على الإهمال والتهميش الذي تتعرض له السيدات السود في المجتمع الأمريكي، خاصةً فيما يتعلق بالعنف الموجه ضدهن والتجاهل الإعلامي والمؤسسي لقضاياهن. تستخدم ديريكوت في قصيدتها صورًا قوية ومؤثرة لتبرز هذه القضايا.

الأفكار الرئيسية في القصيدة:

اكتشاف الجثث والتعامل اللاإنساني معها:
o “أثناء جزه لمساحته الزراعية بثلاثة أفدنة باستخدام الجرار، لاحظ رجل شيئًا أمامه – دمية – ظنَّ أنها أُلقيت من سيارة. وعندما اقترب، اكتشف أنها جثة امرأة سوداء. وصل المسعفون واستخدموا شوكاً لقلب الجثة. كان نظرها يتجاوزه إلى العدم.”
تبدأ القصيدة بوصف هذا التصور الأولي والذي يعكس كيف يتم تقليل قيمة حياة النساء الأفرو-أمريكيات إلى مجرد أشياء مهملة. ويتعامل المسعفون بأدوات كالشوك يشير إلى انعدام الاحترام والإنسانية في التعامل مع ضحايا العنف منهن. التكرار المأساوي للعنف ضد النساء ذوات البشرة السوداء:
o “كم من النساء السوداوات تم العثور عليهن ليحدقن فينا ببرود، في الحقول الشوكية، على جوانب الطرق السريعة، مرميات في أكياس بلاستيكية، مصابات بالرصاص، أو الطعنات، عاريات جزئيًا، مغتصبات، وجروحهن مختومة بقشرة مسحوقية”
هذا التساؤل يبرز النمط المتكرر والمأساوي للعنف ضد النساء ذات البشرة السمراء. تجاهل الإعلام والمجتمع لقضاياهن:
o “في الأسبوع الماضي على التلفزيون، ظهر وجه مشوه، عيون منتفخة مغلقة. لن يقول أحد: “يبدو أنها نائمة”، والندوب الزرقاء والسوداء على فمها. هل يعرف أحد هذه المرأة؟ هل سيظهر أحد؟”
هذا يسلط الضوء على الصمت والتجاهل المجتمعي والإعلامي لقضايا العنف ضد النساء السود. المقارنة بالاستجابة لحالات مشابهة تخص نساء بيض:
o “هل أنا مخطئة في التفكير أنه لو كانت خمس نساء بيض قد تم تجريدهن وتحطيمهن، لكانت صفارات الإنذار تعوي حتى يتم تحديد الجاني؟”
هذا يبرز التفاوت في الاستجابة المجتمعية والإعلامية بين قضايا العنف ضد النساء البيض والنساء السوداوات. الصراع الداخلي والشعور بالتهديد المستمر:
o “كيف يمكنني حماية نفسي؟ حتى لو أقفلت أبوابي، وسرت فقط في الضوء، هناك من يريد قتلي.”
تعبر الشاعرة عن خوفها وقلقها من كونها امرأة سوداء في مجتمع لا يوفر لها الحماية الكافية، مشيرة إلى الشعور المستمر بالتهديد. الرغبة في الاختفاء مقابل الحاجة إلى التعبير:
o “جزء مني يريد أن يختفي، أن أسحب الأرض فوقي. لكن هناك هذا الجزء الذي يخرجني بهذا القلم ويعرض وجهي الأسود الحزين على الضوء.”
تختتم القصيدة بتعبير الشاعرة عن رغبتها في الاختفاء ، لكنها تدرك في الوقت نفسه أهمية استخدام قلمها لكشف الحقيقة وتوجيه الانتباه إلى معاناة النساء السوداوات.
تقدم قصيدة ديريكوت شهادة مؤلمة على الواقع القاسي الذي تواجهه النساء السوداوات في أمريكا، حيث يتقاطع العنف مع التجاهل والتهميش من خلال استخدام صور حية ولغة مباشرة، تدعو القصيدة إلى الاعتراف بمعاناة هؤلاء النساء وتسليط الضوء على الظلم المستمر الذي يتعرضن له.
لا تقف القصائد عند كشف التناقضات، بل تربطها بسياسات عنصرية مُعاصرة: دعم إسرائيل::تمويل أمريكا للاحتلال (3.8 مليار دولار سنويًّا) بينما تُدين فلسطينييها بـ”الإرهاب”.
-سياسات صارمة تجاه المهاجرين، شملت فصل الأطفال عن عائلاتهم لأسباب أمنية”. (أكثر من 4,600 طفل سنة 2018 ) تحت ذرائع أمنية.
في خضم الحديث عن التحيز العنصري في السياسات الأمريكية، تبرز تساؤلات حول الرموز والتصرفات التي قد تعكس مواقف المسؤولين الأمريكيين فمثلاً بعض المسؤولين الحكوميين المعروفين بآرائهم المحافظة يحملون وشومًا على أجسادهم، مثل صليب القدس وعبارة Deus Vult” (الله يريد ذلك)، مما أثار جدلاً حول دلالاتها التاريخية وربطها بالحروب الصليبية ، هل تحمل هذه الرموز دلالات تاريخية تتصل بالإرث الاستعماري؟. يُذكّر بحروب الاستيلاء على الأراضي التي شردت السكان الأصليين. ما هي الرسائل التي يريد المسؤولون الأمريكيون إيصالها للمواطنين والعالم، خاصة في ظل التحديات والتوترات الدولية الحالية. هل هي رسائل مطمئنة أم لإذكاء نار الاختلاف؟ أم اختلاق خرافة جديدة؟
سعيد ذياب سليم مقالات ذات صلة على طاولة معالي وزير الداخلية 2025/03/30

مقالات مشابهة

  • اعتقال المتورطين بأحداث الشغب في مباراة دهوك وزاخو
  • صاروخ “ذوالفقار” يضرب مطار “بن غوريون” وملايين المستوطنين يتدافعون إلى الملاجئ
  • جولة مفاجئة لمحافظ الغربية في شوارع طنطا لمتابعة أعمال النظافة وتجهيز الساحات لصلاة عيد الفطر
  • بهجة غائبة.. ألم الفقد والنزوح يلف عيد الفلسطينيين بالضفة الغربية
  • تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية يفاقم معاناة الفلسطينيين في أول أيام عيد الفطر
  • الحساب الأمريكي
  • أورسولا فون دير لاين: أوروبا مشروع سلام
  • شيري تيجو 7 بأقل سعر .. فبريكا هاي لاين| صور
  • كيف عاقب القانون المتورطين ببيع الآثار؟
  • اغتصـ.ـاب وتعذيب .. تحقيق بريطاني يفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين