ميتا تواجه انتقادات بشأن حقوق الملكية |تفاصيل
تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT
تواجه شركة "ميتا بلاتفورمز"، المالكة لعملاقَي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستجرام"، اتهامات باستخدام غير قانوني لآلاف الكتب المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذج لغتها الذكية "لاما"، ما دفع مؤلّفين بارزين مثل سارة سيلفرمان ومايكل شابون إلى رفع دعوى قضائية ضدها.
وعلى الرغم من التحذيرات الصارمة من فريقها القانوني حول المخاطر القانونية المحتملة لاستخدام كتب مقرصنة في تدريب الذكاء الاصطناعي، يزعم أن الشركة استمرت في استخدام مجموعة البيانات المثيرة للجدل.
وازداد التعقيد القانوني مع ظهور أدلة من سجلات دردشة يظهر فيها الباحث المرتبط بميتا، تيم ديتمرز، وهو يناقش الحصول على مجموعة البيانات في خادم Discord.
ووفقًا لسجلات الدردشة، شارك ديتمرز في محادثات مع قسم الشؤون القانونية في ميتا، أبرز فيها مخاوفه بشأن قانونية استخدام ملفات الكتب كبيانات تدريب، و ورد أن الفريق القانوني حذر من استخدامها الفوري، مشيرًا إلى مسائل تتعلق “بالكتب المحمية بحقوق نشر نشطة”، وتجادل المشاركون في الدردشة عما إذا كان التدريب على مثل هذه البيانات يمكن تبريره بموجب مبدأ الاستخدام العادل، وهو مبدأ قانوني أمريكي يحمي بعض الاستخدامات غير المرخصة للأعمال المحمية بحقوق النشر.
ورغم بدء الدعوى القضائية في الأصل خلال فصل الصيف، فقد تم دمجها مؤخرًا، حيث جمعت بين إجراءين قانونيين منفصلين ضد ميتا.
ومن التطورات الأخيرة في القضية، رفض قاضٍ في كاليفورنيا جزءًا من دعوى سيلفرمان الشهر الماضي، ما دفع المؤلفين إلى السعي إلى تعديلات على ادعاءاتهم، ما يشير إلى تطور الوضع القانوني.
وتتجاوز تداعيات هذه المعركة القانونية شركة ميتا، حيث يمكن أن يكون لها آثار في جميع أنحاء صناعة الذكاء الاصطناعي.
قد يؤدي النجاح في هذه الدعاوى القضائية إلى زيادة تكلفة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التي تستهلك الكثير من البيانات، حيث قد تواجه الشركات تدقيقًا متزايدًا ومطالب بالتعويض من صانعي المحتوى.
علاوةً على ذلك، يمكن للقواعد التنظيمية الجديدة في أوروبا أن تجبر شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ميتا، على الكشف عن البيانات المستخدمة لتدريب نماذجها، ما يعرضها لمخاطر قانونية إضافية.
وتحتل نماذج "لاما" التابعة لشركة ميتا، ولا سيما الإصدار الأخير "لاما 2" الذي صدر في الصيف، صميم الاشتباك، بينما تم تدريب الإصدار الأول باستخدام "قسم Books3 من ThePile"، لم تكشف ميتا عن تفاصيل حول بيانات التدريب الخاصة بـ "لاما 2"، وهو برنامج ذكي ذو إمكانية لإحداث اضطراب في سوق برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ميتا فيسبوك انستجرام الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
آيها العلماء: بيومين فقط الذكاء الاصطناعي يحل ما عجزتم عنه لـ 10 سنوات!!
طور باحثو إمبريال كوليدج لندن نظرية جديدة حول مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، استغرقت منهم 10 سنوات لإثباتها.
الذكاء الاصطناعي "العالم المساعد" من غوغل تمكن من التوصل إلى نفس النظرية خلال يومين فقط. لا يمكنه الذكاء الاصطناعي تنفيذ التجارب المخبرية، لكنه قد يقلل من سنوات البحث والتكاليف المالية.
تستثمر الحكومة البريطانية ملايين الجنيهات في تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي.
في تطور علمي مذهل، تمكن الذكاء الاصطناعي من حل لغز استغرق العلماء عشر سنوات لفهمه، وذلك خلال يومين فقط.
فقد طورت شركة "غوغل" نظام ذكاء اصطناعي جديد أُطلق عليه اسم "العالم المساعد" (Co-Scientist)، والذي يعمل كمساعد رقمي للباحثين، قادر على اقتراح أفكار ونظريات وتحليل البيانات العلمية.
عقد من الأبحاث يُختصر في يومين عمل فريق من الباحثين في إمبريال كوليدج لندن لأكثر من عقد من الزمن لفهم كيفية اكتساب بعض أنواع البكتيريا القدرة على مقاومة المضادات الحيوية، وهي مشكلة متزايدة تهدد الصحة العامة عالميًا، حيث يُتوقع أن تودي هذه "البكتيريا الخارقة" بحياة الملايين بحلول عام 2050.
عبر استخدام الأساليب البحثية التقليدية، تمكن العلماء من فهم الآلية التي تستخدمها البكتيريا لاكتساب حمض نووي جديد يجعلها أشد فتكًا.
وكانت هذه النتائج في طور النشر في المجلة العلمية المرموقة "سيل" (Cell). لكن بعد انتهاء البحث، قرر الفريق العلمي التعاون مع "غوغل" لاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي "العالم المساعد" على اقتراح فرضيات جديدة.
وبتزويده ببيانات قليلة فقط حول الدراسة، طُلب منه تقديم أفكار حول كيفية مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
نتائج صادمة: الذكاء الاصطناعي يقترح الإجابة الصحيحة فورًا جاءت النتائج مذهلة، إذ تمكن الذكاء الاصطناعي من اقتراح الفرضية الصحيحة كأول إجابة له خلال 48 ساعة فقط، وهي نفس النظرية التي توصل إليها الباحثون بعد سنوات طويلة من العمل المضني.
وعبّر البروفيسور خوسيه بيناديس، أحد قادة البحث في إمبريال كوليدج، عن دهشته قائلاً: "لقد عملنا لسنوات لفهم هذه الظاهرة، ثم جاء الذكاء الاصطناعي وقدم لنا الإجابة الصحيحة مباشرة.
كان الأمر صادمًا." من جانبه، قال الدكتور تياغو دياز دا كوستا، أحد الخبراء المشاركين في البحث: "إنها عشر سنوات من الأبحاث تم تلخيصها خلال يومين فقط بفضل الذكاء الاصطناعي.
" حدود الذكاء الاصطناعي: لا يستطيع إجراء التجارب على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على اقتراح الفرضيات الصحيحة، إلا أنه لا يزال غير قادر على تنفيذ التجارب المخبرية لإثبات صحتها، وهي عملية استغرقت سنوات من العمل البشري.
ومع ذلك، فإن توظيفه في المراحل المبكرة من البحث قد يُحدث ثورة في الطريقة التي تُجرى بها الدراسات العلمية.
"نحو 90% من تجاربنا المخبرية عادةً ما تفشل، ولكن لو كنا قد حصلنا على هذه الفرضية منذ البداية، لكنا وفرنا سنوات من العمل، وأموالًا ضخمة من تمويلات البحث العلمي، والتي تأتي غالبًا من أموال دافعي الضرائب"، يقول الدكتور دا كوستا.
الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل البحث العلمي تجربة "العالم المساعد" لم تتوقف عند إمبريال كوليدج، إذ جرى اختبار التقنية في جامعة ستانفورد ومركز هيوستن ميثوديست الطبي في الولايات المتحدة.
ومن بين إنجازاته البارزة، تمكن الذكاء الاصطناعي من اقتراح علاج محتمل لتليف الكبد عبر استخدام دواء مخصص لعلاج السرطان، وهو اكتشاف قد يفتح الباب أمام علاجات جديدة للأمراض المستعصية.
وبينما ما زالت التكنولوجيا في مراحلها الأولى، إلا أن الباحثين يرون أنها قد تحدث تحولًا جذريًا في كيفية إجراء الأبحاث العلمية. استثمار حكومي لتعزيز دور الذكاء الاصطناعي تسعى حكومة المملكة المتحدة إلى تعزيز بنيتها التحتية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر تحويل الأبحاث الأكاديمية المتقدمة إلى تطبيقات تجارية وعلمية.
فقد خصصت وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا 4.8 مليون جنيه إسترليني لدعم 23 مشروعًا بحثيًا حول استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم، بما في ذلك مشاريع في جامعات باث وشيفيلد