خيام قماشية لا تقيهم من البرد القارس، ولا من الأمطار الغزيرة التي تتساقط، يعيش فيها نحو 1.5 مليون شخص نازح من قطاع غزة إلى مناطق متفرقة في الجنوب، لا سقف يحميهم ولا مكان آمن يأويهم منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر الماضي، ومع كل قطرة مطر تسقط، تتفاقم أزمة النازحين، رغم أنها تروي ظمأ العطشى.

الأمطار تفاقم مأساة أهالي غزة 

بكيس ومشمع بلاستيكي أمام أحد خيام النازحين بمدينة رفح الفلسطينية، جلس الجد عطية حمامة، محاولا جمع كّسرات الحطب وإشعاله للتدفئة، بعدما أغرقت مياه الأمطار خيمته وأسرته: «هاي الأمطار كنا زمان بنسميها أمطار الخير على غزة، بس وقتها كنا في بيوتنا وفي سقف بيحمينا، لكن هاد الوقت وبعد نزوحنا وتركنا كل شيء، ما في أي شيء يحمينا من البرد والأمطار، هاي الخيمات مع أول قطرة مطر بتتمزق وبتغرق».

قبل السابع من أكتوبر الماضي، كان الجد «عطية» يجتمع مع أولاده وأحفاده في إحدى غرف منزله، يلتفون بالبطاطين ويحتسون المشروبات الساخنة التي تعمل على تدفئة الجسم وقت الشتاء، لكنهم اضطروا للنزوح قسرا في الثامن والعشرين من أكتوبر، بعدما أجبروا عل إخلاء منزلهم في غزة: «أجبرنا على النزوح قسرا من بيتنا، وما بقى أي شيء يحمينا، وهذه الخيمات ما بتحمي علشان كده لفيت نفسي بكيس بلاستيكي».

معاناة نازحو غزة مع الأمطار

تحمل الحذاء في يديها، بينما تغوص قدماها في الطين والوحل، تريد الذهاب إلى خيمتها بمخيم اللاجئين في رفح، بعدما كانت تلهو مع بعضا من أصحابها الذين تعرفت عليهم في المخيم، وتبعد خيمتهم عن خيمتها بضعة أمتار، في مشهد يبكي الجميع على حال ما وصل إليه نازحو غزة، ظهرت الطفلة ميساء عادل، شارحة معاناتها مع الأمطار: «كان بدي أوصل لخيمتي، لكن فجأة الأمطار سقطت وغرقت الأرض، فنزعت حذائي ومسكته بإيدي وعديت في الوحل».

أمام إحدى الخيام القماشية، وقفت ياسمين عياش وزوجها، يحاولان إصلاح الخيمة التي نزعتها الأمطار الغزيرة في جنوب رفح، حيث اشترى الزوج كيسا بلاستيكيا في محاولة منه لإنقاذ الخيمة التي تؤوي أسرته، وفق زوجته: «بنحاول نصلح الخيمة بكيس بلاستيكي بعدما دمرتها الأمطار، بعد هطولها بغزارة وكحال كل الغزيين نحاول العيش».

في وسط مخيمات النازحين، تجمع عدد من الشباب محاولين إعداد الأطعمة التي تعمل على تدفئة أجساد النازحين، لكنهم أيضا يواجهون معاناة أخرى، وهي تساقط الأمطار والرياح، وفق جاسر غسان: «إحنا حتى ما عارفين نطبخ ولا نعمل أي شيء للنازحين، الأمطار رغم إنها نعمة، لكن أصبحت نقمة علينا، ما بنعرف نتحرك والأمطار بتغرقنا وبتفقدنا الخيام».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أمطار في غزة نازحو غزة

إقرأ أيضاً:

مقبرة جماعية شاهدة على مأساة قرية ود النورة بالسودان

وقد تحول ملعب كرة القدم بالقرية إلى مقبرة جماعية ليصبح أحد أبرز معالمها.

4/4/2025

مقالات مشابهة

  • كان يهدد الناس بمسدس بلاستيكي.. وهذا ما جرى معه في القلمون
  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • حصيلة ضحايا زلزال ميانمار ترتفع إلى 3471 والأمطار تفاقم المعاناة
  • تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات
  • مصر.. "مجاملة عريس" تنتهي بقتيل ومصاب
  • "لا أعتقد أننا سنعود".. محور "ميراج" الإسرائيلي يعزل رفح ويفاقم معاناة النازحين
  • محافظ جنين: العمل جار لإعادة النازحين إلى منازلهم ومساع لتوفير كرفانات
  • مقبرة جماعية شاهدة على مأساة قرية ود النورة بالسودان
  • غزة.. عيد شقي في خيام النازحين!
  • تفاقم الكارثة البيئية في غزة بسبب توقف محطات الصرف عن العمل