"الفكرة لا تموت وإن قتلت كل الشعوب".. نظم المجلس الأعلى للثقافة، تحت رعاية الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، وبإشراف الدكتور هشام عزمي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة؛ مائدة مستديرة تحت عنوان "مسار القضية الفلسطينية في ظل المستجدات الإقليمية والدولية"، عقدتها لجنة الاقتصاد والعلوم السياسية ومقررها الدكتور محمد مرسي، مساء أمس بقاعة المجلس.

خطة عمل تتجاوب مع استراتيجية مصر 2023.. تفاصيل أول اجتماع للجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة

 يأتي ذلك ضمن الفعاليات التي تنظمها وزارة الثقافة المصرية إحياءً لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

أدار المائدة الدكتور محمد أحمد مرسي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الذى أكد أن تلك المائدة تلقي الضوء على الأبعاد الاقتصادية للصراع الدائر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشارك فيها اللواء الدكتور محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، والأستاذ الدكتور عثمان أحمد عثمان أستاذ الاقتصاد بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية، والدكتورة حنان أبو سكين، أستاذ العلوم السياسية المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتورة هبه جمال الدين، أستاذ العلوم السياسية والدراسات المستقبلية.

فقراء العلم

من ناحيته، قال الدكتور محمد الغباري إننا فقراء فيما يخص العلم والاطلاع على التاريخ اليهودي، مناديًا بقراءة الأسفار الخمسة لسيدنا موسى، التي وردت بالتوراة، ومعلنًا أن اليهود كل خططهم مكتوبة في التوراة، ولكننا لا نقرأه، فما يتم الآن ما هو إلا تنفيذ لخطط اليهود المذكورة في التوراة.
وذكر الغباري أنه في حين أن العرب يرون أن الإسرائيليين يحتلون الأرض العربية، يرى الإسرائيليون أنفسهم أنهم يستردون أرضهم 
فعلى الخريطة اليهودية نرى أن أراضيهم تمتد، بتعبير قد يراه البعض خياليًّا، من النيل إلى الفرات! مؤكدًا أنهم يرون أن بداية المملكة اليهودية تبدأ من العريش! منوهًا بأن العلاقة بين إسرائيل وإيران لا تنفصم عراها، وأن مصالح البلدين قائمة في ظل كل الظروف.

رؤية محددة

وقالت الدكتور حنان أبو سكين إنه ليست هناك رؤية محددة ولا قاطعة لما تفكر به إسرائيل، وعلينا ألا نشعر بالتشتت مهما كان رد فعل الجانب الإسرائيلي، ومهما حدث فينبغي ألا نشعر بالتشتت.
واشارت إلى ان الخطر المهدد لمصر جعل الشعب يلتف حول قيادته للحفاظ على كافة أراضيه.
ورفعت أبو سكين شعار "الفكرة لا تموت"، فمهما تعددت الأفعال الوحشية من الجانب الإسرائيلي فإنهم لن يستطيعوا إبادة الشعب الفلسطيني لأن فكرة المقاومة باقية، كما أقرت أن الإخلال بالتوازن بين السلطات يكشف الوجه الآخر للدولة التي تدعي الديمقراطية، فأحداث 7 أكتوبر وما تلاها كسرت هيبة الجيش الإسرائيلي في عيون العالم، ذلك الجيش الذي كان يروج نتنياهو لفكرة أنه جيش لا يقهر، مؤكدة ارتفاع تكلفة الحرب لكلا الجانبين، فهناك تكلفة اقتصادية باهظة لتلك الحرب، كما أن هناك تداعيات اجتماعية على رأسها توتر الحياة وتوقف معظم النشاطات اليومية، بما فيها التعليم.
وأشارت إلى أن هناك انقسامًا واضحًا في التصريحات الأمريكية بعد أن كانت أمريكا حكومة وشعبًا داعمة لإسرائيل وللهجمات التي تشنها على غزة.
وأكدت أبو سكين ضرورة الاستثمار في الجزء الإنساني للقضية واستمرار مصر في الدعم، وكذلك الحملات الدبلوماسية والتركيز على أن الحرب لن تنتهي آثارها، فإذا فشلت إسرائيل في القضاء على حماس سيظل السؤال مطروحًا: وماذا بعد! وإذا نجحت في قتل مزيد من الأرواح فإنها لن تستطيع إبادة الأفكار.

أزمة اقتصادية

من ناحيته، قال الدكتور عثمان أحمد عثمان إن الصراع بين إسرائيل وغزة قد ترك العالم في أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، مشيرًا إلى آثار الأزمة على كلا الجانبين، وأيضًا على الجانب الإقليمي، مؤكدًا أن تدمير غزة تلك المرة غير مسبوق، وتحتاج غزة على كل المستويات إلى مليارات الدولارات لتعود فقط مثلما كانت قبل القصف.
وأضاف أن الخسائر بالنسبة للجانب الإسرائيلي مزدوجة لأنهم كانوا يحصلون على احتياجاتهم من الخضراوات من قطاع غزة.
وأوضح عثمان أن مقاطعة إسرائيل لم تعد مقصورة على العرب والمسلمين، بل طالت الكثيرين في الغرب احتجاجًا على النهج التدميري الذي تتبعه إسرائيل ضد الفلسطينيين.


وتحدثت الدكتورة هبة جمال الدين حول استشراف السيناريوهات المطروحة لما بعد الحرب، لا سيما بخصوص ترسيم حدود إسرائيل، ملقية الضوء على اتفاقات أبراهام، ومشيرة إلى تعريف الديانة الإبراهيمية التي تقوم على المشترك بين الأديان الإبراهيمية وتنحية المختلف منها.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مسار القضية الفلسطينية المجلس الأعلى للثقافة وزيرة الثقافة القضية الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

تداعيات سقوط نظام الأسد على القضية الفلسطينية.. قراءة في ورقة علمية

أصدر مركز الزيتونة ورقة علمية بعنوان: "سقوط نظام الأسد في سورية والقضية الفلسطينية: التداعيات والمآلات" وهي من إعداد الباحث الأستاذ سامح سنجر. وتسعى هذه الورقة لقراءة وتحليل التداعيات الاجتماعية لسقوط النظام على اللاجئين الفلسطينيين في سورية. فبعد أن كان الفلسطينيون في سورية يتمتعون بكافة الحقوق المدنية للمواطن السوري، عانوا مع انطلاق الثورة السورية سنة 2011، من استهداف مخيماتهم وقصفها، حيث قُتل وفُقد ونزح المئات منهم، وانتُقِص من وضعهم القانوني في البلاد. وعقب سقوط نظام الأسد وتولي فصائل المعارضة للسلطة، عادت المخيمات الفلسطينية لتشهد استقراراً نسبياً، خصوصاً بعد إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، واتّخاذ الإدارة السورية الجديدة خطوات لعودة النازحين الفلسطينيين، داخلياً وخارجياً، إلى أماكن سكنهم.

وتناولت الورقة التداعيات السياسية على الفصائل والسلطة الفلسطينية في سورية، حيث شهد حضور الفصائل الفلسطينية في سورية تقلبات نتيجة للأحداث السياسية في المنطقة. فبعد أن كانت علاقة الفصائل الفلسطينية في سورية مع نظام الأسد مبنية على الموقف السياسي من محور المقاومة والممانعة، لجأ هذا النظام لوضع معيار لعلاقته مع الفصائل بعد الثورة السورية سنة 2011، تمثَّلَ في الموقف من هذه الأزمة، وهذا ما وضع عدداً منها في موقف صعب، كحماس التي فضَّلت أن تخرج من سورية في كانون الثاني/ يناير 2012.

يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية.وعقب سقوط نظام الأسد، تلقّت الفصائل الفلسطينية رسالة "تطمينات" من "إدارة العمليات العسكرية للمعارضة السورية" بأنها لن تتعرض لها، وبادرت الفصائل إلى القيام بسلسلة خطوات تؤكد التزامها بالحياد، واتّفقت على تشكيل "هيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك"، التي تضم جميع الفصائل وجيش التحرير الفلسطيني، لتكون مرجعية وطنية موحدة تخدم المصالح الفلسطينية المشتركة.

وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، فقد اتّخذت موقفاً حذراً من سقوط نظام الأسد في سورية، ورأت الورقة أنّ مستوى العلاقة بين السلطة الفلسطينية والنظام الجديد في سورية سيتوقف على عاملين أساسيين؛ الأول هو موقف النظام الجديد في سورية من المشهد السياسي الفلسطيني بمختلف أطيافه، والثاني مرتبط بالمواقف الإقليمية والعربية من التغيير في سورية.

وناقشت الورقة التداعيات العسكرية على محور المقاومة، حيث يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية. وتتزامن هذه المخاوف مع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، مما يجعل غزة تبدو أكثر عزلة. كما تسعى "إسرائيل" للاستفادة من الوضع في سورية لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة في هضبة الجولان، وإلى توسيع وجودها في منطقة عازلة كبرى تصل إلى حدود الأردن. ولكن من جهة أخرى، يشير البعض إلى أن سقوط النظام السوري قد يكون مفيداً للقضية الفلسطينية، من ناحية إيجاد حالة التحام شعبي أقوى مع القضية.

وتوقّعت الورقة أن ينعكس سقوط نظام الأسد وصعود المعارضة في سورية بشكل إيجابي على الأوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين هناك، وعلى الأوضاع السياسية لفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس من خلال إعادة فتح مكاتبها في سورية، واستفادتها بشكل أفضل من الساحة السورية. ولأنّ الحالة في سورية ما زالت في مرحلتها الانتقالية، فمن السابق لأوانه إصدار أحكام قاطعة مستقبلية، وتبقى حالة التدافع بين الفرص المتاحة وبين المخاطر المحتملة هي السائدة في هذه المرحلة.

مقالات مشابهة

  • تداعيات سقوط نظام الأسد على القضية الفلسطينية.. قراءة في ورقة علمية
  • النائب تيسير مطر لـ «الأسبوع»: مصر رفضت التهجير وموقفها من القضية الفلسطينية واضح
  • أبو كلل: القضية الفلسطينية ليست شيعية فقط،.. و لا للقرارات الارتجالية في قضايا الحرب
  • رئيس الإمارات يبحث مع رئيس وزراء مونتينيجرو القضايا الإقليمية والدولية
  • الزعيمان الروسي والتركي يبحثان القضايا «الإقليمية والدولية»
  • عُمان وإسبانيا تبحثان المستجدات الإقليمية والدولية
  • السيسي يتحدث عن القضية الفلسطينية ويوجه رسالة للمصريين
  • محافظ الغربية: تعيين الدكتور محمد حسين رئيسًا لجامعة طنطا يعكس ثقة القيادة السياسية
  • «الباعور» يبحث مع السفير التركي القضايا «الإقليمية والدولية»
  • محافظ الغربية: تعيين الدكتور محمد حسين رئيسًا لجامعة طنطا يعكس ثقة القيادة السياسية في كوادرنا الوطنية