الجزيرة:
2025-02-01@14:56:19 GMT

في ذكرى تأسيسها.. ضربات إسرائيلية زادت قوة حماس

تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT

في ذكرى تأسيسها.. ضربات إسرائيلية زادت قوة حماس

رام الله- منذ الإعلان عن تأسيسها في مثل هذا اليوم (14 ديسمبر/كانون الأول) عام 1987، تعرّضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لضربات كبيرة وشديدة، استهدفت قياداتها وكوادرها وبنيتها التنظيمية ومؤسسات محسوبة عليها من جمعيات ونوادٍ رياضية وثقافية وحتى حكومية كانت تديرها.

وإن عملت الحركة في فلسطين منذ زمن كذراع للإخوان المسلمين، فإن تأسيسها الفعلي جاء مع انطلاق الانتفاضة الأولى على يد الشهيد الشيخ أحمد ياسين، إلى جانب آخرين منهم الشهيد عبد العزيز الرنتيسي والدكتور محمود الزهار، وذلك في قطاع غزة.

وفيما يلي نعرض لأبرز المحطات المفصلية والضربات التي مرّت بها الحركة، لكنها خرجت بعدها أكثر قوة لتواصل مشوار مقاومة الاحتلال.

اعتقال المؤسس (1989)

كان اعتقال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين بداية مشوار التحديات بالنسبة لحماس؛ ففي 18 مايو/أيار 1989 اعتقل الشيخ ياسين مع مئات من أعضاء الحركة الناشئة، ثم في 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 حُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 1992، حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس تحرير الشيخ ياسين وبعض المعتقلين المسنّين الآخرين، عبر خطف جندي إسرائيلي قرب القدس، والمطالبة بالإفراج عن أسراها مقابله.

القيادي في حركة حماس محمود الزهار وعلى يمينه الشهيد عبد الله القواسمي خلال إبعادهما في مرج الزهور (الجزيرة) مرج الزهور (1992)

ردا على اختطاف الجندي، شن الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، أُبعد على إثرها 416 من أعضاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوبي لبنان، وذلك بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 1992.

رفض المبعدون القرار وظلوا في منطقة "مرج الزهور" جنوبي لبنان رغم سوء الطقس وقلة الإمكانيات، حتى صدر قرار مجلس الأمن رقم (977) بعودتهم، فعاد أغلبهم خلال عام، وقليل منهم بقوا خارج البلاد.

ووفق مبعدين سابقين تحدثت إليهم الجزيرة نت، فإن الإبعاد "قلب السحر على الساحر" وكان "ضارا نافعا" إذ تحول مخيمهم جنوب لبنان إلى قبلة لوسائل الإعلام العالمية، وتحولوا إلى منبر لنقل معاناة شعبهم، فضلا عن استقبال متضامنين وفتح خطوط اتصال وعلاقات مع مختلف أنحاء العالم.

قمة صناع السلام (1996)

بعد سلسلة عمليات تفجيرية داخل إسرائيل تبنّتها حماس، عُقدت "قمة صناع السلام" في مدينة شرم الشيخ المصرية بتاريخ 13 مارس/آذار 1996 بدعوة من مصر والولايات المتحدة الأميركية، وكان أبرز مخرجاتها "مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله" في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية.

محاولة اغتيال خالد مشعل (1997)

في 25 سبتمبر/أيلول 1997 تعرّض رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل لمحاولة اغتيال في العاصمة الأردنية عمّان على يد عميلين للموساد الإسرائيلي.

فشلت المحاولة وشكّلت نقلة نوعية للحركة، حيث أفرج بعد أيام وتحديدا في 1 أكتوبر/تشرين الأول عن الشيخ أحمد ياسين ونقل إلى العلاج في الأردن، مقابل إطلاق عميلي الموساد. وهناك حظي بحفاوة خاصة، قبل أن يعود إلى غزة في السادس من الشهر نفسه ويتعرض لاحقا لمضايقات السلطة الفلسطينية، لدرجة فرض الإقامة الجبرية عليه.

في العام التالي للإفراج عنه، زار أحمد ياسين عددا من الدول وعقد لقاءات عامة حول برنامج حركته لتحرير فلسطين، فيما يشبه حملة علاقات عامة واسعة لحماس في الخارج.

الإبعاد من عمّان إلى الدوحة (1999)

بعد قرار السلطات الأردنية إغلاق مكاتب حماس، أُبعد قادتها إلى دولة قطر يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1999، وهناك افتتحت مكتبا سياسيا، وتحافظ حتى اليوم على علاقة مميزة مع قطر.

انتفاضة الأقصى (2000)

مع اندلاع انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الثانية)، إثر اقتحام زعيم حزب الليكود أرييل شارون المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/أيلول 2000، ثم اجتياح المدن الفلسطينية، تحول قادة الحركة إلى أهداف للاغتيال والاعتقال في قطاع غزة والضفة الغربية.

اغتيال المؤسس وخليفته (2004)

فجر 22 مارس/آذار 2004 أطلقت مروحية أباتشي إسرائيلية 3 صواريخ اغتالت بها الشيخ أحمد ياسين، بينما كان خارجا من صلاة الفجر على كرسيه المتحرك من مسجد المجمّع الإسلامي في حي الصّبرة بقطاع غزة.

وفي 24 مارس/آذار 2004، وبعد يومين على اغتيال الشيخ أحمد ياسين، اختير الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد المؤسسين والناطق باسم مبعدي مرج الزهور زعيمًا للحركة في قطاع غزة، ثم اغتيل في 17 أبريل/نيسان 2004.

كانت عمليتا الاغتيال بمثابة وقود لعمليات المقاومة الفلسطينية، التي أجبرت الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من مستوطنات قطاع غزة عام 2005.

الانتخابات والانقسام (2006)

بعد فوز حركة حماس في انتخابات 2006، رفضت باقي الفصائل الفلسطينية المشاركة في تشكيل الحكومة، فشكّل إسماعيل هنية الحكومة وتسلم مهامه رئيسا لها في 19 مارس/آذار 2006، ومنذ ذلك الحين فرض الحصار على قطاع غزة.

وفي أواسط 2007، سيطرت حماس على قطاع غزة بعد اشتباكات مع أجهزة السلطة الفلسطينية، فأصبحت أمام اختبار الجمع بين خيار المقاومة وإدارة القطاع، ورغم أنها تعرضها للحصار فقد راكمت وطوّرت قدراتها العسكرية التي كشفت عنها تباعا في الحروب اللاحقة.

حرب 2006

في 25 يونيو/حزيران 2006 أسرت كتائب القسام الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وسرعان ما رد الاحتلال بشن حملة اعتقالات واسعة طالت المئات من عناصر الحركة في الضفة، في مقدمتهم رئيس المجلس التشريعي المنتخب حديثا -آنذاك- عزيز الدويك، ونواب الحركة في المجلس من الضفة الغربية والقدس.

كانت نتيجة الحملة، أن إسرائيل لم تتمكن من تحرير الجندي، إلا بالإفراج عن 1027 أسيرا فلسطينيا في صفقة تمت يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011، لتضيف الحركة إنجازا جديدا بتحرير الأسرى بعد إخلاء مستوطنات غزة.

معركة الفرقان (2008)

في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، بدأت إسرائيل حربا على قطاع غزة، استمرت 23 يوما بهدف إنهاء حكم حركة حماس في القطاع، والقضاء على المقاومة ووقف القذائف الصاروخية، والوصول إلى جلعاد شاليط. فردّت حماس بإطلاق "معركة الفرقان" مستهدفة بالصواريخ مستوطنات غلاف غزة وحتى مدن أسدود وبئر السبع.

ولم تحقق إسرائيل أيا من الأهداف المعلنة، بل تحول مستوطنات "غلاف غزة" إلى هدف لصواريخ المقاومة.

حجارة السجيل (2012)

بدأت هذه الحرب في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، واستمرت 8 أيام، بعد اغتيال أحمد الجعبري، قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. وحدد الاحتلال هدفها بـ"تدمير مواقع تخزين الصواريخ"، فردت المقاومة بعملية "حجارة السجيل"، حيث وصل 1500 صاروخ لأول مرة إلى تل أبيب والقدس.

العصف المأكول (2014)

أطلق الاحتلال عدوانا واسعا على قطاع غزة في 7 يوليو/تموز 2014 استمر 51 يوما، وتخلله أكثر من 60 ألف غارة، بهدف "القضاء على حماس وتدمير أنفاقها وقوتها الصاروخية"، فردت المقاومة بمعركة "العصف المأكول".

وفيما كان هدف الاحتلال تدمير مواقع تخزين صواريخ المقاومة، كان الرد بأكثر من 8 آلاف صاروخ تسبب بعضها في إيقاف الرحلات في مطار تل أبيب، فضلا عن أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون.

طوفان الأقصى (2023)

فجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنّت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عملية أسمتها "طوفان الأقصى" على إسرائيل، دخلت خلالها مستوطنات في "غلاف غزة" ومكثت فيها قرابة 6 ساعات، أجهزت خلالها على ما تُعرف بـ" فرقة غزة" في الجيش الإسرائيلي، وأدت حتى الآن إلى مقتل المئات من الجنود والمستوطنين.

وفي المقابل، شن الاحتلال عدوانا هو الأكبر في تاريخ جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وأسفر عن آلاف الضحايا، خاصة من النساء والأطفال.

وأعلنت حكومة بنيامين نتنياهو أن هدف العدوان القضاء سياسيا وعسكريا على حركة حماس، واستعادة العشرات من أسراه المحتجزين لدى المقاومة، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه حتى الآن وبعد شهرين من القصف المستمر والتوغل البري الواسع داخل قطاع غزة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دیسمبر کانون الأول أکتوبر تشرین الأول الشیخ أحمد یاسین على قطاع غزة فی قطاع غزة ت المقاومة حرکة حماس مارس آذار

إقرأ أيضاً:

شوارع غزة تنفض عن نفسها رماد الإبادة وتهتف للمقاومة

 

الثورة /وكالات

عند الساعة الثامنة والنصف صباح يوم التاسع عشر من يناير 2025، كان المشهد في قطاع غزة مغايراً، حيث عمت الاحتفالات والابتهاجات الشوارع ومخيمات النزوح مع دخول وقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة حيز التنفيذ.
لكن هذه الاحتفالات عكرتها خروقات الاحتلال الإسرائيلي حتى بعد دخول وقت التهدئة سويعات في مناطق متفرقة من القطاع، أفضت إلى استشهاد 23 مواطناً وإصابة العشرات ممن كانوا يعدون الثواني للحظة انقشاع شبح الإبادة.
وتم رصد انطلاق العديد من المركبات في شوارع مدن قطاع غزة، مطلقين العنان لأبواقها احتفاء بوقف الإبادة، فيما علت تكبيرات مآذن المساجد بما في ذلك تلك المدمرة.
وشهدت غزة حالة ابتهاجات عارمة بصمود الشعب ومقاومته، في وجه أعتى حرب يشهدها العصر الحديث من قوة احتلال التف العالم حولها من أجل إبادة مليوني إنسان في جيب ساحلي ضيق. وخرجت مسيرات عفوية وسط هتافات داعمة للمقاومة، وإطلاق التحيات لكتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية.
وأعاد الغزيون ترداد الشعار الذين لطالما تغنوا به في مواجهات سابقة مع الاحتلال، معلنين التفافهم حول الرجل الذي أعلن معركة طوفان الأقصى، “حط السيف قبال السيف كلنا رجال محمد ضيف”، ليقولوا بذلك عن وعي مطلق أنهم مع خيار المقاومة وإن عظمت التضحيات، وتكاثرت الجراح في جسد غزة المنهكة من الخذلان إلا من مقاومة في كتائب القسام وسرايا القدس وفصائل المقاومة الأخرى التي هتف المبتهجون باسمهم “تحيا كتائب عز الدين”.
كما شهدت شوارع القطاع المثقلة بالصواريخ الارتجاجية بحثا عن المقاومة أنفقاها، انتشار الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية في قطاع غزة لضبط الحالة الأمنية في القطاع، بعد أشهر من الإبادة التي كان عناصر الأمن على رأس المستهدفين، بحثا عن حكم عشائري يدين بالولاء للاحتلال، غير أن تلك العشائر لم تعط الدنية في فلسطين ومقاومتها وأفشلت خطة الاحتلال تلك ودفعت ثمنها من دم مخاتيرها.
وفي مشهد يبدو معتادا لأهل غزة، غدا كل مواجهة مع الاحتلال، لم يلبث عناصر المقاومة طويلاً حتى خرجوا ممتشقين أسلحتهم يجوبون محمولين على المركبات شوارع المدن، وسط حالة من الالتحام الشعبي. كما أطلق مواطنون الرصاص والألعاب النارية بكثافة، ابتهاجاً بوقف حرب الإبادة، واحتفاء بنصر المقاومة وفشل إسرائيل بتحقيق أي من أهدافها المعلنة، وعلى رأسها القضاء على المقاومة.
وفي أزقة مخيمات النزوح المنتشرة في جميع أنحاء قطاع غزة، شرع مواطنون بتوزيع الحلوى على الأطفال الذين أنهتكم الحرب نفسياً وأذاب الجوع شحوم أجسادهم الصغيرة، وكانوا أكثر من دفع ثمن الإبادة من دمائهم وأطرافهم، ليعلنوا بكل صراحة أن اليوم يوم عيد ولهم الحق في الاحتفال بكل الطرق رغم بشاعة وهول ما تعرضوا له.
وفي مشهد آخر، بدأ مواطنون بتفكيك خيامهم والتحرك إلى أماكن سكنهم، رافعين إشارات النصر وأعلام فلسطين فوق أنقاض الأحياء السكنية المدمرة، كما علت الأغاني الثورية من قلب مخيمات النزوح تعبيراً عن حالة الابتهاج والفرح، والتحدي، في مشهد ينبض عزة وفخارا.

مقالات مشابهة

  • دعوة إسرائيلية لإعدام الأسرى الفلسطينيين للهروب من صفقات التبادل
  • محلل عسكري إسرائيلي: حماس تُسيطر على غزة بشكلٍ كامل و إسرائيل لا تملك أي نفوذ على الحركة
  • شوارع غزة تنفض عن نفسها رماد الإبادة وتهتف للمقاومة
  • الناطق باسم حماس: استشهاد قيادات الحركة بمعارك الطوفان وليس اغتيالًا
  • حماس: الحركة ستواصل حكم غزة حتى يتم العثور على بديل فلسطيني
  • دراسة إسرائيلية تستعرض إيجابيات وسلبيات صفقة التبادل مع حماس
  • عاجل:- المقاومة الفلسطينية تطلق سراح أسيرة إسرائيلية في غزة وتستعد لتسليم أسرى آخرين
  • يوم بكى فيه صقور الاحتلال.. قراءة في كتابات إسرائيلية
  • تحذيرات إسرائيلية من 5 عوامل تهدد تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق في غزة
  • نصر عبده: ما عشناه في غزة يتكرر في جنين