دراسة أممية: حرب غزة تكبد الدول العربية المجاورة خسائر اقتصادية فادحة
تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT
أظهرت دراسة للأمم المتحدة أن التكلفة الاقتصادية للحرب في غزة على الدول العربية المجاورة، وهي لبنان ومصر والأردن، قد ترتفع إلى ما لا يقل عن 10 مليارات دولار هذا العام وتدفع أكثر من 230 ألف شخص إلى براثن الفقر.
وجاءت الحرب، بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، في وقت تواجه فيه الدول العربية الثلاث صراعا مع الضغوط المالية والنمو البطيء ومعدلات البطالة المرتفعة، كما أعاقت الاستثمار الذي تشتد الحاجة إليه وأضرت بالاستهلاك والتجارة.
وقالت الدراسة، التي أجريت بتكليف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن تكلفة الحرب بالنسبة للدول الثلاث من حيث الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي قد تصل إلى 10.3 مليار دولار أو 2.3 بالمئة من الناتج المحلي، ويمكن أن تزيد إلى المثلين إذا استمرت الحرب 6 أشهر أخرى.
وقال is مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي أشرف على الدراسة لرويترز "هذا تأثير هائل".
اقرأ أيضاً
موظفو جوجل في لندن يحتجون على تعاون الشركة التقني مع الاحتلال الإسرائيلي
وأضاف أن "الأزمة كانت بمثابة قنبلة في وضع إقليمي هش بالفعل.. لقد توترت المشاعر مع الخوف مما يمكن أن يحدث وإلى أين ستتجه الأمور".
وشنت إسرائيل حملتها العسكرية للقضاء على حماس التي تسيطر على قطاع غزة بعد أن اقتحم مقاتلو حماس السياج الحدودي في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أدى إلى مقتل 1200 إسرائيلي واحتجاز 240 آخرين كرهائن.
ومنذ ذلك الحين حاصرت القوات الإسرائيلية القطاع وحولت أغلبه إلى ركام حيث تأكد مقتل أكثر من 18 ألف شخص وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية ويخشى أن آلافا آخرين مفقودون تحت الأنقاض أو لا يتسنى لسيارات إسعاف الوصول إليهم.
وقال الدردري إن حجم الدمار في غزة خلال هذه الفترة القصيرة غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.
وأضاف "تعرض ما بين 45 إلى 50% من إجمالي عدد المنازل للدمار خلال شهر واحد من القتال.. لم نشهد شيئا كهذا من قبل.. العلاقة بين مستوى الدمار والوقت فريدة من نوعها".
ومضى الدردري، وهو نائب رئيس وزراء سابق للشؤون الاقتصادية في سوريا، قائلا "لقد استغرق الأمر من سوريا خمس سنوات من القتال للوصول إلى نفس مستوى الدمار الذي وصلت إليه غزة في شهر واحد".
وأوضح الدردري، وهو خبير في إعادة الإعمار بمناطق الصراع، أن فريقه من الخبراء يتواصلون بالفعل مع صناديق التنمية والمؤسسات المالية المتعددة الأطراف بشأن سيناريوهات إعادة الإعمار في غزة بعد الحرب.
وقال دون الخوض في تفاصيل "لا ننتظر انتهاء المعارك.. هذه الجهود بدأت".
اقرأ أيضاً
هجرة للخبرات ونقص بالعمالة.. أزمة اقتصادية متفاقمة بإسرائيل جراء حرب غزة
المصدر | SWIالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: حرب غزة مصر لبنان الأردن
إقرأ أيضاً:
اتهامات أممية لإسرائيل بانتهاكات غير مسبوقة في غزة
اتهم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إسرائيل الأربعاء، بإبداء تجاهل غير مسبوق لحقوق الإنسان في عملياتها العسكرية في غزة، وقال إن حماس انتهكت القانون الدولي.
وأثناء تقديمه تقريرا جديدا عن وضع حقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين تحتلهما إسرائيل إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، قال تورك "لا شيء يبرر الطريقة المروعة التي أجرت بها إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة والتي انتهكت القانون الدولي بصورة مستمرة"، بحسب "رويترز".
انتهاكات جسيمةواتهم التقرير، الذي أعده مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، حماس أيضا بارتكاب انتهاكات جسيمة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وقال تورك "أطلقت حماس قذائف عشوائية على إسرائيل، وهو ما يصل إلى مستوى جرائم حرب".
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن مسلحين بقيادة حماس استشهدوا 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 250 رهينة في هجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
ويقول مسؤولو الصحة في قطاع غزة إن الهجوم الإسرائيلي اللاحق أدى إلى تدمير معظم القطاع ومقتل أكثر من 48 ألف فلسطيني.
ولم ترسل إسرائيل مندوباً لإلقاء كلمة، وهو ما قال ممثل تشيلي إنه أمر مؤسف.
من جانبها دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” وزراء الخارجية الأوروبيين إلى "إدانة جرائم إسرائيل الفظيعة، وانتهاكاتها الخطيرة الأخرى للقانون الدولي، خلال اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و(إسرائيل)".
وأضافت المنظمة في بيان "عدم إدانة أوروبا جرائم إسرائيل الفظيعة، أدى إلى تأجيجها وإثارة اتهامات مبررة بازدواج المعايير".
وتابعت: "على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإشارة إلى أن الاتحاد لم يعد يتردد بالاعتراف بجرائم الحرب والجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية بما فيها الفصل العنصري، وأفعال الإبادة الجماعية وبدء التصدي لها".
وأردفت: "كما عليهم الإعلان عن مراجعة امتثال (إسرائيل) لالتزاماتها الحقوقية بموجب اتفاقية الشراكة بينها وبين الاتحاد الأوروبي، في أعقاب طلب التعليق المقدّم من إسبانيا وإيرلندا في فبراير 2024، جرّاء الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها إسرائيل".
ووثقت المنظمة الحقوقية الانتهاكات الجسيمة من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء الأعمال العدائية في غزة والمنطقة، ومنها: "جرائم الحرب، والتطهير العرقي، والجرائم ضد الإنسانية، بما فيها الإبادة، إضافة إلى أفعال الإبادة الجماعية".
كما تجاهلت قوات الاحتلال 3 أوامر ملزمة من محكمة العدل الدولية، باتخاذ خطوات لمنع الإبادة الجماعية في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا، على إثر انتهاك "إسرائيل" لـ"اتفاقية للإبادة الجماعية" الأممية.