وقال الباحثون إن العبث بالأنف قد يؤدي إلى تلف الأنسجة الداخلية الواقية، ما يسهل وصول البكتيريا الخطيرة إلى الدماغ.

إقرأ المزيد امرأة "تحمل أدلة" على علاج ألزهايمر بعد أن أفلتت من المرض الذي ابتلى عائلتها لأجيال ويستجيب الدماغ بدوره لهذا التطفل بطريقة تعكس الظروف الناجمة عن مرض ألزهايمر المدمر الذي يؤثر تدريجيا على وظائف المخ والذاكرة لدى المصابين به، ويصبح أكثر خطورة مع مرور الوقت.

وخلال الدراسة، أجرى فريق جامعة غريفيث في كوينزلاند، أستراليا، اختبارات على بكتيريا تسمى المتدثرة الرئوية (Chlamydia pneumonia)، وهو نوع نادر من الجراثيم يمكن أن يسبب التهابات الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي.

واكتشفوا هذه البكتيريا أيضا في أدمغة المصابين بالخرف المتأخر. ووجدت أبحاث أجريت في عام 1998 هذه البكتيريا في 17 من أصل 19 عينة دماغية تم تقييمها.

وقال العلماء في ذلك الوقت: "يبدو أن بعض الأدلة غير المباشرة تشير إلى أن العدوى بالكائن الحي قد تكون مرتبطة بالخرف".

والآن، وجد الباحثون في جامعة غريفيث أن بكتيريا المتدثرة الرئوية "استخدمت العصب الممتد بين تجويف الأنف والدماغ كمسار لغزو الجهاز العصبي المركزي".

وأضاف الباحثون أنه عندما كان هناك ضرر في الأنسجة الرقيقة المبطنة للأنف، والتي تسمى الظهارة الأنفية، كانت التهابات الأعصاب أكثر خطورة.

واستجابت الخلايا في أدمغة الفئران للبكتيريا عن طريق ترسيب المزيد من بروتينات أميلويد بيتا، وهي "السمة المميزة لمرض ألزهايمر".

 وتقول جمعية ألزهايمر إن أحد العناصر الرئيسية لمرض سرقة الدماغ هذا هو تراكم اللويحات، التي تتشكل عندما تتجمع بروتينات بيتا أميلويد معا.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة ورئيس مركز كليم جونز لعلم الأحياء العصبية وأبحاث الخلايا الجذعية، البروفيسور جيمس سانت جون: "نحن أول من أظهر أن المتدثرة الرئوية يمكن أن تصل مباشرة إلى الأنف وإلى الدماغ، حيث يمكن أن تسبب أمراضا تشبه مرض ألزهايمر.

لقد رأينا هذا يحدث في نموذج الفأر، ومن المحتمل أن تكون الأدلة مخيفة بالنسبة للبشر أيضا".

ولاحظ الباحثون السرعة التي غزت بها البكتيريا الجهاز العصبي المركزي لدى الفئران، واستغرقت ما بين 24 و72 ساعة.

وكتبوا في الدراسة المنشورة في مجلة Scientific Reports: "كان الإطار الزمني لإصابة الجزء المركزي بالبكتيريا الرئوية أسرع بكثير مما ظهر سابقا".

وأشاروا إلى أن العصب الشمي الموجود في الأنف يوفر طريقا قصيرا للبكتيريا والفيروسات إلى الدماغ. وليس من الواضح من الدراسة ما إذا كانت هذه العملية ستحدث أيضا عند البشر.

وعلاوة على ذلك، يحدث مرض ألزهايمر من خلال سلسلة من الآليات المعقدة. وقال البروفيسور سانت جون: "نحن بحاجة إلى تطبيق هذه الدراسة على البشر والتأكد مما إذا كان نفس المسار يعمل بنفس الطريقة.

إنه بحث اقترحه الكثيرون، لكنه لم يكتمل بعد. ما نعرفه هو أن هذه البكتيريا نفسها موجودة في البشر، لكننا لم نتوصل إلى كيفية وصولها إلى هناك".

ويسعى الفريق أيضا في الدراسات المستقبلية إلى النظر في ما إذا كانت رواسب بروتين أميلويد بيتا المتزايدة هي استجابة مناعية طبيعية يمكن عكسها عند مكافحة العدوى أم لا

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

عالم بالأوقاف: الإسلام يدعو إلى الرحمة في التعامل مع الكون والطبيعة

أكد الدكتور أيمن أبو عمر، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن الرحمة في الإسلام ليست مقتصرة على التعامل بين البشر فقط، بل تمتد لتشمل الكون بأسره، بما فيه الطبيعة، الحيوانات، الأشجار، والمياه.

وأضاف خلال حلقة برنامج «رحماء بينهم»، المذاع على قناة الناس، اليوم، أن الإسلام علمنا أن نحافظ على البيئة التي نعيش فيها، لأنها أمانة منحها الله لنا.

وأوضح الدكتور أبو عمر أن القرآن الكريم يوجهنا للحفاظ على الكون، مستشهداً بقوله تعالى: «ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها»، مشيراً إلى أن الإفساد في الأرض لا يقتصر على المعاصي، بل يشمل التعدي على الموارد الطبيعية، وإهدار المياه، وقطع الأشجار بلا سبب.

وأشار إلى أن النبي ﷺ كان نموذجاً في الرحمة، حيث نهى عن قطع الأشجار حتى في أوقات الحروب، وأمر بالإحسان إلى الحيوانات، موضحاً أن سقيا الماء لكلب كانت سبباً في دخول رجل الجنة، بينما حبْس قطة دون إطعامها كان سبباً في دخول امرأة النار.

وشدد على ضرورة أن يكون الحفاظ على البيئة سلوكاً يومياً، موضحاً أن الاعتناء بالطبيعة من العبادات، واستشهد بحديث النبي ﷺ: إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل، مؤكداً أن هذا يرسّخ قيمة العطاء والبناء حتى آخر لحظة في الحياة.

ودعا إلى تبني ثقافة الرفق بالطبيعة والتعامل معها برحمة، لأن أي اعتداء على البيئة هو إفساد في الأرض، مما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي، وهو ما نشهده اليوم في التغيرات المناخية والحرائق والتصحر.

مقالات مشابهة

  • 5 أعراض تظهر عند صعود الدرج تشير إلى إصابتك بمرض خطير
  • غوارديولا يثير القلق بشأن إصابة هالاند
  • إعداد بسيط في هاتفك قد يجعلك تبدو أصغر بـ10 سنوات!
  • يحمل فوائد مذهلة.. «الزبادي» يحمي من الإصابة بمرض «خطير»
  • دراسة حديثة.. الواقع الافتراضي يخفّف آلام السرطان
  • عالم بالأوقاف: الإسلام يدعو إلى الرحمة في التعامل مع الكون والطبيعة
  • إزالة نفايات الدماغ يحسن الذاكرة… دراسة ثورية تكشف عن معلومات مهمة
  • ماذا يعني التوازن لصحة القلب والدماغ بعد الـ 60؟
  • سرية وخطيرة.. العثور على وثائق عسكرية بريطانية في الشارع
  • احذر.. نقص فيتامين b12 يصيبك بمرض خطير