جرت في 14 ديسمبر عام 2008 أشهر واقعة احتجاج على غزو العراق واحتلاله من قبل الولايات المتحدة، برمي الصحفي العراقي منتظر الزيدي الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بفردتي حذائه في بغداد.

الصحفي العراقي وكان حينها يعمل مراسلا لقناة البغدادية الفضائية اعتبر رمي فردة حذائه الأولى بمثابة "قبلة وداع من الشعب العراقي"، فيما كرس فردة الحذاء الثانية من أجل "الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلهم (بوش) في العراق".

وسائل الإعلام الغربية بما في ذلك الأمريكية عند ذكر هذا الأمر تكرر في المعتاد عبارة تقليدية تقول إن "إدارة الرئيس بوش بررت آنذاك قرارها بمهاجمة النظام العراقي برئاسة صدام حسين بتأكيدات على أن الديكتاتور كان يخفي (أسلحة دمار شامل) كيميائية أو بيولوجية، لكن لم يتم العثور على مثل هذه الأسلحة على الإطلاق".

بوش الذي كان يقف إلى جانب رئيس الوزراء العراقي في ذلك الوقت نوري المالكي، صدم من الموقف، لكنه تمكن من تفادى فردة الحذاء الأولى التي طارت في اتجاهه، فيما اخطأته الفردة الثانية، علق بالقول: "هذا لا يمثل الشعب العراقي، ولكن هذا ما يحدث في المجتمعات الحرة حيث يحاول الناس لفت الانتباه إلى أنفسهم".

في مارس عام 2023 بعد مرور 15 عاما على واقعة الحذاء وعشرين عاما على عزو واحتلال العراق بتهم وذرائع ثبت بطلانها، نقلت شبكة "سي بي إس" التلفزيونية عن منتظر الزيدي قوله: "الأسف الوحيد الذي أشعر به هو أنني لم يكن لدي سوى فردتي حذاء".

الصحفي العراقي الذي عد بالبطل من قبل الكثيرين، أكد أنه لم يرم حذاءه في وجه بوش في لحظة غضب خرجت عن السيطرة، بل كان في الواقع ينتظر مثل تلك الفرصة منذ بداية الغزو الأمريكي لبلاده.

الزيدي لفت في هذا السياق إلى أن جورج بوش الابن كان اقترح أن يرحب الشعب العراق بالقوات الأمريكية الغازية بالورود، وهذا الأمر جعله "يبحث عن رد مناسب"!

الصحفي العراقي الذي اعتقل بعد الحادثة وحكم عليه بالسجن 3 سنوات ثم أفرج عنه في وقت لاحق، أوضح ذلك التصريح للشبكة التلفزيونية الأمريكية قائلا: " كنت أبحث عن رد فعل مضاد ومتساو لأقول إن العراقيين لا يستقبلون المحتلين بالزهور"، مشيرا إلى أنه احتج بطريقته على من وصفه بـ "القاتل المتغطرس".

تساءل الزيدي بمرارة بعد مرور عقد ونصف على حادثة رميه بوش بالحذاء قائلا: "كيف يمكنني أن أغفر؟ هؤلاء ارتكبوا هذه الفظائع ضد أخي وجارتي ووالدي، ولم يعتذروا على الأقل، ولا هم ماضون إلى المحاكمة وما زالوا طلقاء أحرارا"!

الصحفي والإعلامي العراقي وصف ما قام به بأنه "نوع من الصراخ"، ومحاولة للفت انتباه العالم لما حل ببلاده، كاشفا في نفس الوقت عن أنه كان يتوقع أن يقتل أثناء هجومه بالحذاء على بوش، وأنه لذلك تحوط، واختار مقعده خلال المؤتمر الصحفي بعناية في الصف الأخير، كي لا يصاب أحد وراءه إذا ما أطلق الرصاص عليه!

من جهة أخرى، شدد الزيدي على أنه سيكرر ما فعل لو أن الزمن عاد إلى الوراء، "وعلى الرغم من معرفتي بما سأمر به، إلا أنني كنت سأقف وأرمي حذائي عليه"، مشيرا في تفصيل طريف إلى أنه اختار في احتجاجه الشهير، أقذر وأقدم حذاء لديه!

الزيدي تطرق أيضا إلى مصير حذائه الذي استعمله ضد الرئيس الأمريكي، مشيرا إلى أنه يجهل ما حل به، إلا أنه يشتبه في أن الأمريكيين ربما قاموا بالتخلص منه نهائيا كي لا يتحول إلى رمز ضدهم!

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أرشيف جورج بوش صدام حسين فی العراق إلى أن

إقرأ أيضاً:

الصحفيين توجه الدعوة الثالثة لعقد الجمعية العمومية الجمعة 4 أبريل

دعا مجلس نقابة الصحفيين الزملاء المقيدين بجدول المشتغلين، للاجتماع العادي الثالث للجمعية العمومية للنقابة الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الموافق 4 ابريل 2025 .

انتخابات التجديد النصفي

وكانت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين قررت تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للصحفيين فى الدعوة الثانية لعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقادها بحضور 25%من الأعضاء المشتغلين البالغ إجمالي عددهم (10232) عضوًا.

وأكد جمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة، أن اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات، والمشكلة من قضاة مجلس الدولة حضرت بكامل هيئتها لمتابعة إجراءات انعقاد الجمعية العمومية، وقررت بعد الاطلاع على كشوف الناخبين عدم اكتمال نصاب الحضور اللازم لانعقاد الجمعية العمومية، وإجراء العملية الانتخابية طبقًا لنص المادة «35» من القانون رقم (76) لسنة 1970م، بإنشاء نقابة الصحفيين. 

وأعلن جمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة ورئيس اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي للنقابة أن مجلس النقابة كان قد وجه الدعوة للزملاء المقيدين بجدول المشتغلين، وعددهم (10232) عضوًا، بينهم 187 بفرع الإسكندرية موزعين على 24 لجنة انتخابية، لحضور الجمعية العمومية، وتم إعلان كشوف الأعضاء بمقر النقابة العامة والفرعية بالإسكندرية، وتضمن جدول الأعمال:
1- التصديق على محضر اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة في (مارس 2023م).
2- النظر في تقرير مجلس النقابة عن أعمال السنة المنتهية في فبراير 2025م واعتماده.
3- اعتماد الحساب الختامي للسنة المنتهية في 31/12/2024م، ومشروع الموازنة التقديرية لسنة 2025م.
4- مناقشة المسائل المعروضة من مجلس النقابة، والاقتراحات المقدمة من الأعضاء.
5- انتخاب النقيب وستة من أعضاء المجلس، وفي حالة الإعادة على مقعد النقيب تُجرى الانتخابات في اليوم التالي من الساعة الثالثة إلى الساعة السابعة مساءً.
6- ما يرى مجلس النقابة عرضه على الجمعية العمومية من الأمور العاجلة، التي تطرأ بعد توجيه الدعوة. 
وأشار رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات إلى أن النقابة كانت قد أرسلت في 27 فبراير الماضي الحساب الختامي للسنة المنتهية في 31/12/2024م، ومشروع الموازنة التقديرية لسنة 2025م إلى جميع الزميلات والزملاء أعضاء الجمعية العمومية عبر الإيميل، طبقًا لقانون النقابة رقم (76) لسنة 1970م،  علاوة على نشر الميزانية، ومشروع الموازنة التقديرية على الموقع الرسمي للنقابة.
كما أشار السكرتير العام إلى توافر نسخ ورقية من الميزانية، والموازنة التقديرية بالإدارة المالية  في النقابة، ويمكن للزملاء الحصول عليها فورًا.
وأكد سكرتير عام النقابة أنه سيتم دعوة الجمعية العمومية للانعقاد يوم الجمعة «4 أبريل2025م»، ويكتمل النصاب القانوني لانعقادها بحضور (25 %)، وفقًا للمادة (35) من قانون النقابة. 

مقالات مشابهة

  • نيجيرفان بارزاني ينعى الصحفي بلين صالح
  • المسند يكشف تأثير توقيت الزلزال ولماذا يكون أكثر خطورة ليلًا.. فيديو
  • موقع صدى البلد ينعى الكاتب الصحفي مصطفى الجمل
  • العيد في العراق بين الماضي والحاضر: ما الذي طرأ على المجتمع
  • الصحفيين توجه الدعوة الثالثة لعقد الجمعية العمومية الجمعة 4 أبريل
  • الولائي السوداني يتبرع بالنفط العراقي لحزب الله اللبناني وحركة أمل !!!
  • نحو 80 دولارا.. هل تحسم مزايدة البدل انتخابات الصحفيين بمصر؟
  • قرارٌ منتظر من الحريري.. ما هو؟
  • بيان ناري من الاتحاد العراقي قبل مواجهة "النشامى"
  • إجراء قانوني منتظر من بايرن ميونخ ضد الاتحاد الكندي