ماكرون يعود الى لبنان...كيف سيُوازي بين مواقفه المتناقضة؟
تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": اللافت أنّه بعد 7 تشرين استمرّ توافد الموفدين الفرنسيين الى بيروت، من الزيارة الأخيرة للمبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان، التي تليها زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا التي تصل مساء يوم غد الجمعة في زيارة تستمر ليومين، تزامناً مع الزيارة السنوية لوزير الدفاع الفرنسي لمعايدة ضباط وعناصر الكتيبة الفرنسية العاملة في إطار القوات الدولية "اليونيفيل" في الناقورة لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة.
وتُمهّد زيارة كولونا، بالتالي لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثالثة الى لبنان بين 21 و23 كانون الأول الجاري التي جرى تأجيلها من العام الماضي، والتي لم تؤكّدها السفارة الفرنسية في لبنان حتى الآن.
بعد مسارعته أخيراً الى "تل أبيب" بعد عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول المنصرم، بات ماكرون بالنسبة الى اللبنانيين غير الرئيس المتعاطف مع الشباب الذين عرفوه وأعجبوا بمواقفه وبحماسه بعد 4 آب.. فمناصرة "إسرائيل" ودعمها في حربها على ما سمّاه الإرهاب، رغم علمه بأنّ حركة حماس هي حركة مقاومة تُدافع عن أرضها وحقوق الشعب الفلسطيني ولا تعتدي على حقوق الآخرين، على ما يفعل الإحتلال الإسرائيلي، لن تُعطي ماكرون في أي زيارة جديدة الى لبنان أي زخم، أو دور مستقبلي.
استبعدت مصادر سياسية متابعة، أن يقوم ماكرون بهذه الزيارة في ظلّ عدم وجود رئيس للجمهوربة في لبنان، رغم أنّه لن يأتي للقاء نظيره، وهو لا يُبدي اهتماماً بهذا الأمر أساساً، بقدر ما يهمّه المجيء لدعم الكتيبة الفرنسية العاملة في قوّات "اليونيفيل"، لما تعانيه من مخاطر على سلامة جنودها مع اشتعال الجبهة الجنوبية، كما ليعيّد مع أفرادها بعد أن وعدهم بالزيارة العام الماضي ومن ثمّ قام بتأجيلها.
وتسأل المصادر إذا التقى الرئيس الفرنسي خلال زيارته بعض المسؤولين اللبنانيين لمناقشة الملف الرئاسي، فما سيكون عليه موقفه من المبادرة الفرنسية التي تدعم وصول مرشح الثنائي الشيعي الوزير السابق سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، وموقف الداعم "لإسرائيل" في حربها على حركة حماس التي تحوّلت الى حرب إبادة جماعية وتهجير جديد للفلسطينيين من قطاع غزّة؟
وترى المصادر أنّ فرنسا لا تزال، إن بزيارة رئيسها المرتقبة أو بموفديها، تُكرّر المواقف نفسها، وأبرزها:
1- إنّ عدم إمكانية تمرير الخيار الثالث على صعيد الملف الرئاسي، يُعيد الأمور الى نقطة الصفر أو الى المربع الأول. ولهذا فإنّ انتخاب رئيس الجمهورية لا يُمكن أن يحصل من دون الحوار والتوافق. ولهذا على الأحزاب والكتل النيابية العمل من أجل معالجة هذا الملف والوصول فيه الى خاتمة سعيدة.
2- ضرورة التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون بالطرق القانونية والدستورية، لعدم ترك فراغ ثانٍ في البلاد الى جانب الشغور الرئاسي، الذي يبدو بحسب أداء المسؤولين والمعطيات في المنطقة، أنّه سيطول الى ما بعد انتهاء فترة ولاية قائد الجيش في 10 كانون الثاني المقبل.
3 - السعي الى تجنيب لبنان أي "حرب إسرائيلية" موسّعة عليه، لأنّها ستُدمّره ولن تنأى عنها دول المنطقة، في حين أنّ اللجنة الخماسية تقوم بالجهود المتواصلة لوقف حرب غزّة والذهاب الى تسوية سياسية، لحلّ القضية الفلسطينية وما يرتبط بها من صراع عربي- "إسرائيلي"، بهدف إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط. الأمر الذي يُمهّد الى تفجّر الغاز والنفط من البلوكات اللبنانية في ظلّ بحث الدول الأوروبية عن موارد جديدة لها في المنطقة من هذه الثروة النفطية
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
اتصال هاتفي بين الرئيس السيسي وماكرون يسبق زيارة الرئيس الفرنسي لمصر.. وبحث إمكانية قمة ثلاثية
بحث الرئيس السيسي العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا وسبل تعزيزها، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار الإعداد لزيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة إلى مصر.
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها، وذلك في إطار الإعداد لزيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة إلى مصر، حيث تم التباحث بشأن أهم موضوعات التعاون المطروحة خلال الزيارة، وآفاق تعزيزها بما يتفق مع مصالح البلدين الصديقين، بما في ذلك إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرة خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر.
تطورات الأوضاع في قطاع غزةوأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاتصال تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تم استعراض الجهود المصرية لوقف إطلاق النار بالقطاع، وقد حرص الرئيسان على التأكيد على أهمية إستعادة التهدئة من خلال الوقف الفوري لإطلاق النار وإنفاذ المساعدات الإنسانية، وشددا على أهمية حل الدولتين بإعتباره الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم بالمنطقة.
تفاصيل ما دار بين الرئيس السيسي وإيمانويل ماكرون في الاتصال الهاتفي
-سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
-التباحث بشأن موضوعات التعاون خلال زيارة ماكرون لمصر
-إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرة
-تطورات الأوضاع في قطاع غزة
-استعراض الجهود المصرية لوقف إطلاق النار بغزة
- استعادة التهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار بغزة وإنفاذ المساعدات
- حل الدولتين الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم بالمنطقة