موقع النيلين:
2025-04-05@05:33:53 GMT

النسخة السودانية من “قناة الحرة” !

تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT


ختم الأستاذ لقمان أحمد، الإعلامي المعروف، من على حسابه على فيس بوك، تقديمه للمنصة الإعلامية الجديدة التي تولى إدارتها بالقول : (نعبر عن شكرنا وتقديرنا لجميع شركائنا المانحين في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
USAID
الذين جعلوا تحقيق المشروع ممكنا، وشركائنا المقبلين الصندوق الوطني الأمريكي للديمقراطية
National Endowment for Democracy
وجميع أعضاء مجلس المحافظين والصحفيين السودانيين الذين قدموا لنا آراء قيمة خلال مرحلة التأسيس وفريق العمل فى التصميم والإبتكار والتحرير).

إنتهى الاقتباس.
قال لقمان ذلك إيذاناً ببدء البث المباشر لقناته الجديدة
SBC
الأستاذ لقمان، الذي بقي لبضعة أشهر في منصب المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، حتى بعد استقالة الدكتور حمدوك في يناير ٢٠٢٢، كان قد غادر الخرطوم على عجل، ضمن الذين تم إجلاؤهم من رعايا الدول الأجنبية في أعقاب تمرد قوات الدعم السريع، وبعد أن هاجم المتمردون البناية التي يقيم فيها، مع آخرين، وسلبوا ما لدى السكان من مقتنيات قيل أن بينها حوالي خمسة عشر ألف دولار تخص الأستاذ لقمان أحمد، ها هو يظهر في البلد التي يحمل جنسيتها الثانية قائدتً لمشروع إعلامي تموله مؤسسات أميركية !!
تجربة الولايات المتحدة الأمريكية مع الإعلام الموجَّه للمستمع والمشاهد العربي ليست جديدة، ففي زمن الحرب الباردة من سبعينات وثمانينات القرن الماضي، كانت هناك إذاعة “صوت أمريكا” التي كانت تبث على الموجات القصيرة والمتوسطة وتعبّر بشكل صريح عن وجهة نظر الحكومة الأمريكية، وتجيز المؤسسات التشريعية ميزانيتها ضمن ميزانية وزارة الخارجية الأمريكية.
وبعد الحادي عشر من سبتمبر والغزو الأمريكي لكل من أفغانستان والعراق أعادت الحكومة الأمريكية النظر في فاعلية إذاعة صوت أمريكا وقررت أنها لم تعد تفي بالغرض، فاستبدلتها بقناة “الحرة” التلفزيونية وراديو سوا، وأضافت لاحقاً “الحرة – العراق” كقناة متخصصة في الشأن العراقي.
مشكلة الإدارة الأمريكية مع العالم العربي والإسلامي بوجه عام، ومع السودان بوجه خاص، هو أنها تبني سياساتها على أوهامها، وعلى ما يدبجه عملاؤها من تقارير، لا على الوقائع الحقيقة على الأرض.
كانت أمريكا تتوهم أنها ستشجع ثقافة الديمقراطية والحقوق بواسطة الإعلام الموجه، في الوقت الذي تدعم فيه الأنظمة الوراثية والشمولية في المنطقة، وتشجع سياسة الاحتلال والاستيطان، بل وقتل المدنيين من النساء والأطفال بحجة محاربة الإرهاب، كما فعلت في أفغانستان والعراق، وتفعل الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
منذ التغيير السياسي الذي حدث في أبريل ٢٠١٩، ظلت الإدارتين الجمهورية والديمقراطية في البيت الأبيض تزعمان أنهما تدعمان “تطلع الشعب السوداني للتحول الديمقراطي”، وتصران على ضرورة أن تقود ذلك حكومة مدنية، لكنهما في واقع الأمر ظلتا تدعمان حكماً شمولياً بقيادة مدنية حتى انتهينا إلى الحرب التي تعيشها بلادنا الآن، وقد ثبت وفقاً لأقوال شهود عدول أن المبعوثين الأمريكيين كانوا يعرفون أن “الدعم السريع” مع جماعة المجلس المركزي في قوى الحرية والتغيير يخططون للاستيلاء على السلطة عن طريق الانقلاب العسكري، قبل اندلاع الحرب بعدة أشهر !!
في ضوء ما تقدم، لا أتوقع أن يقدم الأستاذ لقمان، وفريق قناته التلفزيونية الممولة أمريكياً، نهجاً في العمل الصحفي والإعلامي يختلف عمّا تقدمة قنوات الحرة وراديو سوا، فاللحن الذي يطلبه الزمّار هو بطبيعته نهج غير منصف وغير متوازن وغير موضوعي، والسودانيون بعد تجربة الحرب التي مسَّت كل فرد منهم، وحولت عاصمتهم إلى خراب بواسطة حلفاء أمريكا، وبعد أن تمّ تشريدهم ونهب حصاد أعمارهم، لم يعد يطربهم “اللغو” الذي تتشدق به الولايات المتحدة عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا حتى احترام القانون الدولي، لأنهم بعدما رأوا إزدواجية المعايير في أنفسهم ها هم يرون دفاع أمريكا عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين المحتلة.
ويساورني شك عظيم في مدى مقدرة الضمير المهني للزميل لقمان وفريقه على مقاومة “ما يطلبه الممولون” لصالح عمل إعلامي يرتكز على أجندة وطنية ومهنية تتجنب المحاباة والانحياز، بل أخشى أن يجنّد هذا الفريق نفسه لخدمة أجندة الإمبراطورية التي تعرّت من القيم الأخلاقية ولم تعد ادعاءاتها باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي وحرية التعبير تقنع أحداً بعد أن أصبح مدراء الجامعات الامريكية يُطردون لأنهم لم يوافقوا على تقييد حق طلابهم في التعبير.
قد يقول قائل: ولماذا تستعجل الحكم على مشروع بدأ للتو؟ وأقول إنها تجربة جديدة في الحالة السودانية فقط لكنها تجربة متكررة، فشلت في عقر دارها، وفشلت في العراق، وليس هناك من عاقل يراهن على نجاحها في حالة السودان… وعلى كل حال لن يحتاج من يريد أن يتثبت من صحة توقاتنا إلى الإنتظار طويلاً.

العبيد أحمد مروح

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

“لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض

أكد فلوران إيبينجي، المدير الفني للهلال السوداني، أن مواجهة فريقه للأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا لم تكن سهلة، موضحًا أن لاعبي الفريق لم يتعمدوا إضاعة الوقت خلال المباراة.

وكان حقق النادي الأهلي الفوز على الهلال السوداني بهدف نظيف، في المباراة التي جمعت بين الفريقين مساء الثلاثاء، على استاد القاهرة الدولي، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وقال فلوران إيبينجي خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة: «المباراة لم تكون سهلة وكنت أعلم ذلك، وبدأنا اللقاء باحترام زائد للأهلي، لكن نجحنا في فرض سيطرتنا، ولدينا فرصة للتعويض في المباراة القادمة».

وبخصوص إضاعة الوقت من لاعبي الهلال علق المدير الفني قائلًا:«لسنا من الفرق التي تهدر الوقت، لم ييكن هناك أي تعمد لذلك، أنا أكره إضاعة الوقت، كان لدينا لاعب أصيب وأراد الاستمرار حتى النهاية، بالأضافة لتعرض حارس المرمى أيضًا للإصابة».

وعن الفرق بين مباراة الذهاب ولقاء العام الماضي الذي خسره الفريق من الأهلي بثلاثية؟ علق إيبينجي: «بالتأكيد هناك فرق في المباراتين لم نقدم مستوى كذلك أحذية اللاعبين لم تكن مناسبة بالإضافة إلى العصبية التي كانت مسيطرة عليهم ولكن مباراة اليوم نجحنا في تقديم مستوى جيد كما رأى الجميع».

وأختتم: «عدم اللعب برأس حربة؟ هذا يعود لطريقة اللعب في اللقاء، وبشكل عام لدينا لاعبين مصابين كوليبالي عاد مؤخرا من الإصابة لذلك لم يؤدي بالشكل المطلوب منه».

المصري اليوم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • أحمد مالك يكشف سر “ولاد الشمس” وحلمه الذي تحقق
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • “حماس”: الإدارة الأمريكية شريكة في ارتكاب مجزرة مدرسة “دار الأرقم” في غزة
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • TRT تواصل إجراءاتها ضد مؤيدي مقاطعة القناة وتستبعد فوركان أنديتش، من مسلسل “المراسل”
  • الحوثيون يعلنون استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان”
  • إطلاق النسخة الجديدة من البوابة الوطنية Maroc.ma لتسهيل الوصول إلى الخدمات الرسمية
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ