«المطر والبرد» معاناة إضافية لنازحي غزة
تاريخ النشر: 14th, December 2023 GMT
تحاول عزيزة الشبراوي دون جدوى إخراج مياه الأمطار التي أغرقت خيمتها في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، مشيرة إلى طفليها المريضين بسبب البرد.
وهطلت أمطار ليلا وتدنت درجات الحرارة، ما تسبب بإغراق عشرات الخيام الهشة بينما اجتاحت السيول الطرق. واضطر كثيرون للنوم في العراء تحت أغطية بلاستيكية لنقص الخيام.
وتقول الشبراوي (38 عاما) التي نزحت من مخيم جباليا شمال القطاع أمام الخيمة القماشية التي غطتها بالنايلون، «ابني مريض بسبب البرد القارس وابنتي حافية القدمين.
وتساءلت السيدة «ألا يكفي؟ نزحنا من جباليا ثم إلى خان يونس ومنها إلى رفح».
وبعد الفرار من منازلهم في شمال القطاع ثم من ملاجئهم في خان يونس، انتقل عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى رفح الواقعة في أقصى جنوب القطاع عند الحدود مع مصر، والتي تحوّلت إلى مخيم ضخم للنازحين حيث نصبت مئات الخيام باستخدام الخشب وأغطية بلاستيكية.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) إن عشرات آلاف النازحين الذين وصلوا إلى رفح منذ الثالث من ديسمبر «يواجهون ظروفًا كارثية في أماكن مكتظة بالسكان داخل وخارج الملاجئ». وأضاف «تنتظر حشود لساعات حول مراكز توزيع المساعدات والناس في حاجة ماسة إلى الغذاء والماء والمأوى والرعاية والحماية»، في حين أن «غياب المراحيض يزيد من مخاطر انتشار الأمراض» خصوصًا عندما تسبب الأمطار فيضانات.
شنّت حماس هجوما غير مسبوق في تاريخ الدولة العبرية على أراض إسرائيلية في 7 أكتوبر أوقع 1200 قتيل معظمهم مدنيون قضى أغلبهم في اليوم الأول للهجوم، حسب السلطات الإسرائيلية. كذلك، خطفت حماس نحو 240 شخصا بينهم أجانب نقلتهم إلى القطاع، حسب المصدر ذاته. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1.9 مليون من سكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة نزحوا بسبب الحرب، نصفهم من الأطفال. واضطر كثيرون لترك حياتهم السابقة وفروا من القصف الإسرائيلي دون ملابسهم الشتوية. وبفعل هبوب الرياح، تأرجحت الخيام وتطايرت قطع القماش، بينما حاول البعض تقوية الخيام ببعض الأغطية البلاستيكية. ومع دخول الحرب شهرها الثالث، يتحدث كثيرون عن شعورهم بالإهانة مع نقص البطانيات والفرش والدفء.
ومنهم بلال القصاص (41 عاما) الذي نزح من خان يونس ويقول «قضينا خمسة أيام في العراء. والآن أغرقت الأمطار الخيام».
ويضيف «إلى أين نهاجر؟. كرامتنا ذهبت. أين تقضي النساء حاجتها. لا يوجد حمامات». وبحسب القصاص «أصبحنا نتمنى الشهادة. لا نريد الأكل ولا الشرب». ويشكو بلال أبو بكر «ليس لدينا كهرباء ولا إنترنت لنعرف حالة الطقس» موضحا «فجأة، غمرتنا مياه الأمطار».
ويقول الرجل (49 عاما) الذي اضطر للنزوح من مخيم الشاطئ شمال القطاع «لا نملك سوى بطانية واحدة لتسعة أشخاص. نطلب أقل شيء بعض الفرش والأغطية وملابس للنازحين».
وتابع «نسينا معاناة الحرب وأصبحنا في معاناة الشتاء والبرد القارس. إلى متى؟».
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطاع غزة معاناة نازحي غزة مخيم رفح
إقرأ أيضاً:
شهداء وجرحى في قصف العدو الإسرائيلي عيادة للأونروا تؤوي نازحين شمال قطاع غزة
يمانيون../ استشهد ما لا يقل عن 8 مواطنين فلسطينيين بينهم نساء وأطفال، وجرح آخرون اليوم الأربعاء، إثر قصف طائرات العدو الإسرائيلي عيادة تتابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، شمال قطاع غزة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن طائرات العدو شنت غارات على عيادة للأونروا تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن استشهاد وجرح العشرات، واندلاع حريق في المبنى.
كما استشهد مواطنان فلسطينيان، وجرح آخرون، بقصف العدو الإسرائيلي منزلا يعود لعائلة ضرغام في مخيم البريج وسط القطاع، فيما قصفت المدفعية أراض زراعية في بلدة الفخاري شرق خان يونس جنوبا.
واستشهد مواطنان فلسطينيان، أحدهما إثر إطلاق طائرة مسيّرة إسرائيلية النار عليه في منطقة مصبح، وآخر في خربة العدس شمال رفح جنوب القطاع.
وتمكنت الطواقم الطبية والدفاع المدني في محافظة خان يونس من انتشال جثامين 12 شهيدا، بينهم أطفال ونساء من أسفل ركام منزل عائلة عبد الباري الذي استهدفه العدو الإسرائيلي، كما وطال القصف منازل أخرى لعائلتي القاعود وأبو طالب، في محيط كراج رفح جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية، بأن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع إلى 41 إثر غارات العدو الإسرائيلي على أنحاء متفرقة في قطاع غزة منذ فجر اليوم الأربعاء.