سورة الفاتحة.. ( لها فضل عظيم في قضاء الحوائج)
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
فضل سورة الفاتحة.. يحرص المسلمين على ترديد سورة الفاتحة دائما لما لسورة الفاتحة من فضل عظيم جدًا، وسوف نتناول خلال السطور التالية كل ما يتعلق بسورة الفاتحة.
سورة الفاتحة.. ( لها فضل عظيم في قضاء الحوائج)
وتحرص بوابة الفجر الإلكترونية على إفادتكم بكل ما هو جديد عن فضل سورة الفاتحة، لتلبية رغبات القراء والمتابعين وذلك ضمن خدماتها اليومية للقراء والمتابعين.
التعريف بسورة الفاتحة:
سورة الفاتحة سورةٌ مكيّة، وهي السورة الأولى ترتيبًا في المصحف، أمّا عدد آياتها فسبعٌ مع البسملة، وتعد سورة الفاتحة من المثاني، وبدأت بأسلوب المدح والثناء، قال الله -تعالى-: (الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِين ).
سورة الإخلاص.. ( حبها سبب لدخول الجنة) سورة يس.. ( تحفظ النفس من الشرور) فضل سورة الفاتحة:
وقد وردت العديد من الفضائل والمميزات لسورة الفاتحة، وفيما يأتي بيانٌ لبعضٍ منها:
- أنها أفضل وأعظم سورةٍ وردت في القرآن الكريم وذلك مصداقًا لقول رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-: (لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ).
- كما لم يرد أفضل منها في الكتب السماوية، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (والذي نفْسي بيَدِه، ما أُنزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها).
- سورة الفاتحة رقيةٌ للمريض وفيها شفاءٌ للناس، ودليل ذلك إقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- لجماعةٍ من الصحابة الرقية بالفاتحة، إلّا أنّ الرقية بها لا تنفع إلّا بتحقّق عددٍ من الشروط الواجب أخذها بعين الاعتبار، ودليل ما سبق ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنّه قال: (أنَّ نَاسًا مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَوْا علَى حَيٍّ مِن أحْيَاءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ، إذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقالوا: هلْ معكُمْ مِن دَوَاءٍ أوْ رَاقٍ؟ فَقالوا: إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، ولَا نَفْعَلُ حتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لهمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ).
- فضل سورة الفاتحة في قضاء الحوائج لسورة الفاتحة فضل عظيم في قضاء حوائج الناس، فعندما تقرأ قوله -تعالى-: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)،[٨] فإنك استعنت بالله -عز وجل- في قضاء حاجتك، وهذا شاهد على الاستعانة بالله في قضاء الحوائج؛ إذ يقول للشيء كن فيكون.
- كما أن تلاوة هذه السورة تعين العباد على تسيير شتى أمورهم وتحلّها بإذن الله -تعالى-، فإذا قمت بقراءة هذه السورة بتدبر، ستجد حقًا صفات الله وتدابيره، وقراءة هذه السورة، تؤدي إلى القضاء بالعدل عند الوقوف مع أي خصم.
- فضل سورة الفاتحة في استجابة الدعاء لسورة الفاتحة فضل عظيم في استجابة الدعاء، من خلال التدبر والتفكر في دلالات ومعاني قوله -تعالى-: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ).
- والذي يدل على أن التوجه إلى الله بإخلاص، وصدق، والتوسّل إليه وسؤاله -تعالى- الهداية للصراط المستقيم، وهو دليل على ستجابة الله للدعاء، ورضى رب العالمين عن الناس، واستجابة دعائهم بدخول الجنة والإقامة فيها بنعيم.
- فضل سورة الفاتحة في تحقيق المناجاة مع الله فرض الله على كلّ مسلمٍ قراءة سورة الفاتحة في كلّ ركعةٍ يؤدّيها، وجُعلت ركنًا من أركان الصلاة لا تُقبل الصلاة إلّا بها، يكرّرها العبد على الأقل سبعة عشرة مرة كل يومٍ، وذلك مصداقًا لقول رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-: (لا صَلاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ).
سورة الفاتحة.. ( لها فضل عظيم في قضاء الحوائج)- وقال رسول الله: (كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صَلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خداجٌ).
- ويُقصد بلفظ خِداج الفساد. كما أنّ قراءة سورة الفاتحة في الصلاة تتحقّق فيها المناجاة بين العبد وربه، فإذا قال العبد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، قال الله: "حمدني عبدي"، وحين يقول العبد: (الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ)،[١٥] يأتيه الجواب من الله: أن "أثنى عليّ عبدي"، وأثنى: أي كرّر الحمد مرةً ثانيةً، فالحمد وصفٌ بالكمال والإفضال، مع المحبة والتعظيم. وبقول: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)، يقول الله: "مجّدني عبدي"، ممّا يدل على العظمة والملك، وحين يقرأ العبد: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، يقول الله تعالى: "هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل". وكان لا بدّ للعبد من الاستعانة ليتقوّى بها على العبادة المطلوبة منه لله تعالى، ولذلك قُدّمت الاستعانة على العبادة، وتجدر الإشارة إلى أنّ العبادة لا يمكن أن تكون من العبد إلّا لله وحده. أمّا الاستعانة فيمكن أن يطلبها العبد من العبد، وإذا قال العبد: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، قال الله تعالى: "هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"، وعلى المصلّي أن يستحضر المعاني السابقة؛ ليحقّق الصلة بينه وبين ربه. فضل المعاني التي شملتها سورة الفاتحة لسورة الفاتحة ميزةٌ مهمةٌ؛ إذ إنّها تشتمل على معاني القرآن بشكلٍ عامٍ فيما يتعلق بالتوحيد والأحكام وأحكام الجزاء، ولذلك سُميّت بأمّ القرآن وأمّ الكتاب كما ورد عن النبي-صلّى الله عليه وسلّم-، وفي العادة يقال إنّ للشيء أُمًّا إن كان له مرجعًا يرجع إليه، وعلامةً تُقصد ويُتّجه إليها، ولذلك فقد أوجب الله قراءتها في الصلاة. كما تشتمل سورة الفاتحة على أفضل الدعاء؛ بطلب الهداية إلى الصراط المستقيم، كما أنّها تشتمل على آداب الدعاء؛ بالحمد أولًا، ثمّ الثناء، ثمّ التمجيد، وإفراد العبودية لله، والاستعانة به دون سواه، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (إذا صلَّى أحدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ والثَّناءِ عليهِ ثُمَّ لَيُصَلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ لَيَدْعُ بَعْدُ بِما شاءَ). دروسٌ تربويةٌ من سورة الفاتحة إن لسورة الفاتحة مجموعةً من الدروس التربوية، ويستحبّ التأمين فور الانتهاء من قراءة سورة الفاتحة أو سماعها، أي قول: "آمين"، ودليل ذلك قول الرسول- صلّى الله عليه وسلّم-: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا فرَغ مِن قراءةِ أُمِّ القُرآنِ رفَع صوتَه وقال: آمينَ). كما يستحبّ ذلك للمصلي سواءً كان منفردًا أو في جماعةٍ، إمامًا أو مأمومًا، ودليل ذلك ما ثبت عن الإمام مسلم في صحيحه عن النبي -عليه الصلاة والسلام-: (لا تُبَادِرُوا الإمَامَ إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وإذَا قالَ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولوا: آمِينَ). لطائف من سورة الفاتحة نبّهت سورة الفاتحة إلى عددٍ من اللطائف والعِبر، وفيما يأتي بيانٌ لبعضٍ منها:[ يُفرّق بين لفظي الله والإله؛ فاسم الله مخصوصٌ به وحده سبحانه، فهو اسمٌ للذات القدسية العليا، ولا يتّصف بها إلّا المستحق للعبادة بحقٍّ، أمّا الإله فلفظٌ يُطلق على من يُعبد على حقٍ أو على باطلٍ. لفت النظر إلى أهم عملين من أعمال القلوب؛ وهي: الإخلاص والتوكل. بيان أهمية الصحبة الصالحة والقدوة للمسلم، قال تعالى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ). التنويه إلى ضرورة وحدة الأمة واجتماعها على كلمة الحق. ذكر حاجة المسلم إلى الهداية بجميع أنواعها؛ هداية الإرشاد والتوفيق والتثبيت. ضرورة الحرص على الأدب في الكلام مع الله -سبحانه-، فعلى العبد أن ينسب النعمة والفضل إلى الله -تعالى-.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: فضل سورة الفاتحة سورة الفاتحة الفاتحة علیه الصلاة والسلام ل ى الله علیه وسل م سورة الفاتحة فی الک تاب
إقرأ أيضاً:
المتقون.. من هم وما صفاتهم وثمراتهم؟
وتناولت حلقة 2025/3/28 من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" موضوع التقوى كما ورد في القرآن الكريم، وكيفية تحقيقها لتكون واقعا ملموسا في الحياة اليومية.
واستضاف البرنامج الدكتور محمد الحسن الغربي، الداعية الإسلامي والناشط في مجال الدعوة الإسلامية باللغة الفرنسية، لتسليط الضوء على هذا المفهوم الإيماني العميق.
وبدأت الحلقة بإبراز المكانة المحورية للتقوى في القرآن الكريم، حيث أشار الدكتور الغربي إلى أن ثاني آية في سورة البقرة بعد الفاتحة تقول: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين"، مما يدل على أن القرآن الكريم أنزل خصيصا لإرشاد الناس إلى التقوى.
كما أوضح أن لفظ التقوى ورد في مواضع عديدة في القرآن، وخاصة في سورة البقرة، حيث يذكرها الله عز وجل تبيانا لعلة الأحكام والأوامر الربانية.
وأوضح الدكتور الغربي أن التقوى في اللغة تعني الوقاية، أي أن يقي الإنسان نفسه من أمر ما. أما معنى التقوى شرعا، فهو أن يتقي الإنسان غضب الله أو عذابه أو النار.
تعريف التقوى
وعرّف التقوى عمليا بأنها اجتماع الإيمان والعمل الصالح، مستشهدا بآيات من القرآن توضح أن المتقين هم الذين سيدخلون الجنة.
وأضاف: "المتقون هم الذين سيدخلون الجنة، واستنادا إلى سورة العصر التي تقول: (والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات)، فإن التقوى هي الجمع بين الإيمان والعمل الصالح".
إعلانوقدم الدكتور تحليلا مفصلا لأنواع النداءات في القرآن الكريم وعلاقتها بالتقوى، موضحا أن:
النداء بـ"يا أيها الناس" يتكرر 19 مرة في القرآن، وأولها "يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون". النداء بـ"يا أيها الذين آمنوا" يتكرر 89 مرة في 20 سورة مدنية فقط، وهو أعظم نداء في القرآن موجه للمؤمنين. نداءات أخرى مثل "يا بني آدم" و"يا بني إسرائيل" و"يا أهل الكتاب" و"يا أيها الرسول" و"يا أيها النبي".وشرح الدكتور الغربي كيفية أن يتقي المؤمن ربه حق تقاته، موضحا أن الإنسان المسلم يتقي الله بفعل ما أمره به وترك ما نهى عنه.
وأشار إلى أن آية "اتقوا الله حق تقاته" استعظمها الصحابة لثقلها، فأنزل الله تخفيفا في سورة التغابن: "اتقوا الله ما استطعتم".
وقدم الدكتور مثالا عمليا: "لو أعددت نفسي بأنني سألتزم بقراءة جزء من القرآن كل يوم، فبذلت كل ما في وسعي لكي أتقن هذا العمل، فقد وصلت إلى حق التقوى في هذا العمل، وحين أصل إلى أقصى درجات الإتقان، أضع لنفسي منزلة أعلى".
ثمرات التقوى
وتناول الدكتور ثمرات التقوى العديدة، مؤكدا أن "التقوى كلها ثمرات وهي نفسها ثمرة لنفسها"، ومن هذه الثمرات:
الصدق: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين". البر: "ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب" إلى أن يذكر التقوى. الأمن من الخوف والحزن: "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون". الرزق والفرج: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب". التيسير: "ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا". تكفير السيئات: "ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا".وتطرق الحوار إلى علاقة التقوى بالعبادات، وخاصة الصيام والحج. فالصيام، كما يقول الله تعالى إن الصيام كُتب علينا "لعلكم تتقون".
إعلانوأكد الدكتور أن الصيام من أعظم الطرق المؤدية إلى التقوى، حيث بدأت آيات الصيام بذكر التقوى وانتهت بها.
الحج
أما بالنسبة للحج، فقد أوضح الدكتور أنه مرتبط بالتقوى لأنه يجمع كل العبادات: الصلاة والإنفاق والصيام. وذكر قوله تعالى في سياق آيات الحج: "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى".
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن غاية التقوى هي معية الله للمتقين في الدنيا، ومكانتهم العالية عنده في الآخرة.
واستشهد الدكتور بقوله تعالى: "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"، وقوله: "إن المتقين في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر".
وأكد البرنامج أن تقوى الله هي غاية الأمر كله وخير الزاد في الدنيا والآخرة، فمن أراد محبة الله ومعيته والفلاح والتمكين في الدنيا، فعليه أن يكون من المتقين.
الصادق البديري28/3/2025