الإمارات.. رائدة الحفاظ على البيئة ومواجهة تغيرات المناخ
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
أحمد شعبان (القاهرة)
أخبار ذات صلةتعتبر دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على البيئة عبر الاهتمام بالمحميات الطبيعية، حيث تحرص على تقليل الانبعاثات، وأولت اهتماماً كبيراً بالتوسع في المحميات الطبيعية، لتحقيق منهجية الاقتصاد الأخضر، وعززت خططها بإطلاق برامج إكثار الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة توطينها في مناطق انتشارها الطبيعية، وتحتضن 49 محمية طبيعية، تمثل نحو 15.
التنوع البيولوجي
شدد أستاذ البيئة بجامعة عين شمس، ومؤسس منتدى العلماء العرب الدكتور وحيد محمود، على أن مؤتمر «COP28» وضع حلولاً مبتكرة للحفاظ على المحميات الطبيعية المائية والبرية بهدف حماية الأرض من آثار التغيرات المناخية، حيث شهدت قمة المناخ، جلسة خاصة بالتنوع البيولوجي والتغيرات المناخية، للتأكيد على ما صدر من قرارات سابقة حول هذا الموضوع من زيادة المناطق المحمية بنسبة 30 % حتى عام 2030.
وأوضح أستاذ البيئة في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن الوجود الدولي الكبير الذي شهدته قمة المناخ، جعل القرارات الخاصة بالمحميات الطبيعية أقوى بكثير.
وأشار إلى أنه من القرارات التي صدرت في «COP27» بشرم الشيخ، بند خاص بالمحميات الطبيعية والتوسع فيها.
مبادرات الإمارات
وأشاد مؤسس «منتدى العلماء العرب» بالاهتمام الكبير الذي تتميز به دولة الإمارات بالمحميات الطبيعية من أجل الحفاظ على البيئة، لما له من آثار إيجابية كبيرة لحث الدول على الحفاظ على المحميات الطبيعية واستدامتها، وعرض الأنشطة والمبادرات الإماراتية الخاصة بالمحميات الموجودة في الدولة ودورها وجهودها في الحفاظ عليها، مثل زراعة الشعاب المرجانية، وأشجار المانجروف، وزيادة عدد المحميات.
موارد طبيعية
ولفت مؤسس منتدى العلماء العرب إلى أن المحميات الطبيعية تعتبر من الموارد التي تقوم بحماية الأرض من التغيرات المناخية، والمشاكل البيئية، وتمتص النباتات وخاصة أشجار المانجروف الموجودة بكثرة على شواطئ دولة الإمارات، غازات الاحتباس الحراري وثاني أكسيد الكربون 7 أضعاف أي نبات آخر.
وأشار إلى أن الكثير من الكائنات والنباتات والحيوانات في المياه واليابسة معرضة للانقراض بسبب التغيرات المناخية، أو حرق الغابات وضياع المخزون من النباتات المهمة للتنوع البيولوجي، وتجريف الأرض بسبب الفيضانات والسيول، ويؤدي ذلك إلى تهديد الأمن الغذائي، وارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها السلبي على الشعاب المرجانية، وارتفاع حموضة المياه، ما يؤدي إلى موت هذه الكائنات.
الاستدامة البيئية
من جانبها، ثمنت آمال طه، رئيس جهاز شؤون البيئة في مصر، جهود دولة الإمارات في الحفاظ على المحميات الطبيعية التي تلعب دوراً مهماً في تحقيق الاستدامة البيئية، والحفاظ على التنوع البيولوجي؛ لأن المحميات الطبيعية بيئة حيوية تحتضن العديد من الكائنات الحية والنباتات المهددة بالانقراض.
وقالت رئيس جهاز شؤون البيئة في تصريح لـ«الاتحاد»، إن المحميات الطبيعية توفر خدمات مهمة للبشر، مثل تنقية الهواء والماء، وتنظيم التوازن البيئي، وحماية التربة من التآكل، وبالتالي من خلال تكثيف الجهود العالمية للمحميات، تتم المحافظة على هذه الخدمات الحيوية، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
ونوهت بأن المحميات الطبيعية تساهم في زيادة الوعي العام بأهمية البيئة والحاجة الملحة لحمايتها، وبالتالي فإن تكثيف الجهود العالمية للحفاظ عليها يعزز التوعية والتعليم بشأن الحفاظ على الطبيعة واشتراك المجتمع في عمليات الحماية والاستدامة؛ لأن التغيرات المناخية لها تأثير كبير على التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية، من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتغير نسب الأمطار، مما يؤثر على الأحياء البرية والنظم الإيكولوجية المتنوعة.
وأوضحت آمال طه أنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة، تحدث تغيرات في البيئة تؤثر على الحيوانات والنباتات، فبعض الكائنات الحية لا تتحمل الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة، وتؤدي إلى انقراضها، كذلك يحدث تلوث في المحيطات والمسطحات المائية جراء زيادة نسب الكربون المنبعثة، وهذا يؤثر على الكائنات البحرية والحيوانات المائية.
وحذرت من تأثير التغيرات المناخية على قدرة المحميات الطبيعية في الحفاظ على التنوع البيولوجي، مما يؤدي إلى تغير ظروف المحمية وتراجع المساحة المناسبة للحيوانات والنباتات بالمحمية، بالإضافة إلى زيادة التهديدات الأخرى، مثل حدوث حرائق الغابات، وتغير نظام توازن الغذاء للحيوانات.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الحفاظ على البيئة الإمارات كوب 28 المناخ التغير المناخي تغير المناخ المحميات الطبيعية بالمحمیات الطبیعیة المحمیات الطبیعیة التغیرات المناخیة التنوع البیولوجی دولة الإمارات درجات الحرارة الحفاظ على فی الحفاظ
إقرأ أيضاً:
بيت المهارات.. خطوة رائدة لتعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب في غانا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قامت القوات المسلحة الغانية مؤخرًا بافتتاح مركز تدريب حديث يُعرف بـ "بيت المهارات"، وهو مرفق مخصص لتدريب الأفراد على مكافحة الإرهاب.
تم افتتاح هذا المركز في فبراير الماضي في مدرسة تدريب العمليات الخاصة التابعة للجيش الغاني الواقعة في دابويا.
يهدف المركز إلى تطوير قدرات الجنود في عدة جوانب تشمل تكتيكات التطهير والإخلاء، العمليات عبر الحدود، وحرب المدن.
من المتوقع أن يسهم المركز في تعزيز التعاون من حيث تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ التمارين العسكرية المشتركة بين غانا ودول الجوار.
وقبل حوالي أسبوع من افتتاح المركز، اجتمع جون ماهاما، رئيس غانا، مع الفريق أول مايكل لانغلي، قائد القيادة العسكرية الأمريكية لقارة إفريقيا، على هامش "مؤتمر ميونيخ للأمن".
وناقش الطرفان خلال الاجتماع التهديدات الأمنية في المنطقة دون الإقليمية، كما أكد ماهاما على أهمية الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لغانا وضرورة تعميق التعاون بين البلدين. وأشار تقرير صادر عن مجلة "أفريكان بيزنس" إلى أن ماهاما شدد على التزام غانا بتعزيز وضعها الأمني ردًا على التهديدات المتزايدة، مع الحرص على تعزيز التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة.
وبالرغم من أن غانا لم تشهد هجمات إرهابية كبيرة كما هو الحال في دول الجوار بغرب إفريقيا، إلا أن مصادر لوكالة "رويترز" ذكرت أن المتطرفين في بوركينا فاسو يستخدمون المناطق الحدودية كقاعدة لوجستية وطبية لدعم أعمال التمرد.
كما يواجه سكان المنطقة تحديات متعلقة بالتسلل وانتشار الفكر المتطرف، حيث تستمر الجماعات الإرهابية في تمددها غربًا.
وتضمنت الجهود العسكرية في شمال غانا عمليات دوريات منتظمة، إقامة حواجز الطرق، وتعزيز حماية الحدود.
وشهد شهر سبتمبر الماضي مقتل 12 جنديًا توغوليًا في هجوم إرهابي على قاعدة عسكرية قريبة من حدود غانا، ما أدى إلى استئناف الدوريات الأمنية المشتركة بين بوركينا فاسو وغانا بعد فترة من توقفها نتيجة خروج بوركينا فاسو من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز الدوريات على الحدود بين غانا وتوغو.
وفي إطار تحسين العلاقات المدنية العسكرية، عملت القوات المسلحة الغانية على تنفيذ برامج تعزز التواصل مع المجتمع المدني في المناطق الشمالية.
ونظمت ورشة عمل في العاصمة أكرا استمرت خمسة أيام في سبتمبر الماضي، وشاركت فيها جهات مختلفة مثل القوات الجوية الغانية، معهد حوكمة الأمن، القيادة العسكرية الأمريكية لقارة إفريقيا، وقوة مهام جنوب أوروبا في إفريقيا التابعة للجيش الأمريكي.
وركزت الورشة على تطوير قدرات التواصل المدني العسكري، في إطار جهود القوات المسلحة الغانية لوضع استراتيجية تُضفي طابعًا مؤسسيًا على هذه العمليات ضمن الأنشطة العسكرية.