خبراء لـ«الاتحاد»: «COP28» دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
أحمد شعبان (القاهرة)
أخبار ذات صلةتعمل دولة الإمارات على بناء مستقبل مستدام للأجيال الحاضرة والمستقبلة، بالاعتماد على «الاقتصاد الأخضر» في مسارات التنمية عبر «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء».
واستعرض مؤتمر «COP 28» التحديات التي تواجه دول العالم نتيجة تداعيات تغير المناخ، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة خلال عام 2015، وإعادة تشكيل مسار العمل المناخي الدولي وإنجاز تغيير ملموس.
الإمارات الأمل
اعتبر خبير إعلام البيئة، الدكتور مجدي علام، إن العالم عقد الأمل الكبير في دور دولة الإمارات لنشر مفهوم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، ونقل خبراتها في هذا المجال خلال «COP 28»، ليكون بذلك مؤتمر الأطراف منصة فاعلة لتحقيق الطموحات المناخية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأوضح علام في تصريح لـ«الاتحاد» أن الإمارات من الدول البارزة في سرعة التحول إلى الطاقة الجديدة والمتجددة والمتمثلة في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، ما يؤدي بدوره إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتقديم تكنولوجيا نظيفة للعالم، معرباً عن أمله في أن تكون الإمارات الدولة الأكبر في إنتاج الطاقات الجديدة والمتجددة في العالم، وأن تحذو حذوها بقية الدول.
ويرى علام أنه كي يتم تحقيق التنمية المستدامة، يجب خفض انبعاثات غازات الدفيئة، وخاصة قطاع الطاقة، والنقل وما يسببه من ملوثات هوائية، وقطاع العمران القائم على العمارة غير الخضراء التي تستهلك كهرباء أكثر وتؤدي إلى الاحتباس الحراري، وقطاع الزراعة، حيث يفرض الأمن الغذائي على الدول زيادة مساحات إنتاج الغذاء لسد الفجوة الغذائية، وبالتالي استخدام طاقة تسبب ملوثات بسبب ماكينات الري، بالإضافة إلى غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الصناعات.
وحذر خبير إعلام البيئة، من التخلص من المخلفات الزراعية والورقية والبلاستيكية في العالم بالحرق، وما ينتج عن ذلك من تحويل هذه المخلفات من مادة صلبة إلى غاز يلوث الأجواء مما يؤثر على التنمية.
التزام عالمي
من جانبه، أوضح خبير إعلام البيئة ونائب المنسق العام للبيئة للشبكة العربية للتنمية «رائد»، الدكتور محمد محمود، أن مؤتمر «COP 28» شكل خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة، من خلال نجاح الإمارات في الخروج من المؤتمر بتوصيات والتزام عالمي بالحد من الانبعاثات الكربونية، وزيادة قدرة الدول وخاصة النامية على التكيف مع التغيرات المناخية، والتزام الدول الكبرى بمشاركتها في صندوق الخسائر والأضرار.
وقال الدكتور محمد محمود لـ«الاتحاد» إن التغيرات المناخية هي أكبر مشكلة بيئية في العالم، وقد أكد اتفاق باريس الخاص بالتغيرات المناخية في عام 2015، على ضرورة الحد من الانبعاثات وتم الاتفاق على صندوق المناخ الأخضر، والعمل على عدم ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 1.5 درجة مئوية.
وفي سبتمبر 2015، تم إطلاق 17 هدفاً لتحقيق التنمية المستدامة في العالم بحلول 2030، ومنها هدف خاص بتغير المناخ، وآخر للحد من الكوارث الطبيعية، وبالتالي كان هناك شكل من أشكال التكامل للرؤية العالمية في مواجهة القضايا البيئية والتطرف المناخي، ولكي تتحقق تنمية مستدامة حقيقية يجب تحقيق الـ17 هدفاً، ومنها الحد من الفقر والجوع والصحة والتعليم وحماية التنوع البيولوجي ومواجهة مشكلة التغيرات المناخية.
وشدد خبير إعلام البيئة، على أن التنمية المستدامة تعني المحافظة على الموارد الطبيعية واستهلاكها مع مراعاة حقوق الأجيال القادمة لهذه الموارد، وبالتالي لو تم تخفيض استخدام الوقود الأحفوري، وترشيد الطاقة والمياه، يمكن تحقيق التنمية المستدامة في المشروعات الاقتصادية.
وأشار إلى أن التنمية المستدامة تتضمن 3 مكونات، بيئي واقتصادي واجتماعي، وهناك تكامل بينها، ولذلك ظهر الاقتصاد الأخضر، والوظائف الخضراء، المرتبطان بالتنمية، ومن ثم فأن أي مواجهة حقيقية لمشكلة التغيرات المناخية تصب بشكل مباشر في تحقيق التنمية اقتصادية وبيئية واجتماعية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كوب 28 أهداف التنمية المستدامة الإمارات الأمم المتحدة الطائرة المنكوبة تحقیق التنمیة المستدامة التغیرات المناخیة فی العالم
إقرأ أيضاً:
وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
ترأست سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة، وفد دولة الإمارات إلى الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين.
ضمّ وفد دولة الإمارات كلاً من نورة السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، وريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة، والمقدم دانة حميد المرزوقي المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.
وألقت سناء بنت محمد سهيل بيان دولة الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها ال 69، حيث سلّطت الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات وتعزيز حقوقهن وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً وفي المستقبل.
كما شاركت في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل ومعالجة الفجوات والتحديات. وسلّطت سناء بنت محمد سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود دولة الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتحقيق مشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وفي هذا الإطار، أوضحت أنّ دولة الإمارات اعتمدت نظام الحصص الوظيفية في القطاعين العام والخاص، بما يشمل تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والخاصة لضمان التكافؤ بين الجنسين، والمشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع وعلى المستويات كافة، مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة لدعم دورها في عمليات صنع القرار والقيادة في مختلف الجوانب.
وعلى هامش الدورة التاسعة والستين للجنة وضع المرأة، عقدت سناء بنت محمد سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، حيث اجتمعت مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل أمين عام مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الداخلية، على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: «أم الإمارات» تكريماً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: «القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة». كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول «النموذج التنظيمي والوقائي لدولة الإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات»، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي وحماية النساء والفتيات.
من جهتها، شاركت نورة السويدي في الحدث الجانبي الذي نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان: «المرأة والتكنولوجيا: قصص ملهمة في دول مجلس التعاون الخليجي»، حيث سلطت الضوء على جهود دولة الإمارات من أجل تمكين النساء والفتيات في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وعلى المبادرات الرائدة التي تيسر قيادتهن في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء وريادة الأعمال. كذلك، انضمت دولة الإمارات إلى كل من الأردن والمملكة العربية السعودية وتونس ومصر وسلطنة عُمان والمغرب وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في رعاية حدث جانبي حول «دور الاستراتيجيات الوطنية والجهود الجماعية في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول الخليج».
وخلال الحدث، أكدت نورة السويدي التزام دولة الإمارات الثابت بكسر الحواجز، وتعزيز التقدم الاقتصادي للمرأة في كافة القطاعات. واستضافت دولة الإمارات بالشراكة مع الصين وكوبا والمملكة العربية السعودية وزامبيا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان حدثاً جانبياً بعنوان: «التكنولوجيا وتمكين المرأة: منظور وممارسة دول الجنوب العالمي».
وأكدت حنان أهلي، خلال هذه الفعالية التزام دولة الإمارات بالاستفادة من التكنولوجيا لسد الفجوات الرقمية، وتوسيع نطاق المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، وريادة الأعمال، وضمان الوصول للتمويل، والسلامة الرقمية، عبر وضع السياسات، والابتكار، والتعاون العالمي.
وشاركت حنان أهلي في مائدة مستديرة، عقدها البنك الدولي بعنوان: «مستقبل الرعاية: الاستثمار في رائدات الأعمال لتقديم حلول الرعاية على نطاق واسع».(وام)