رحيل مفاجيء.. وفاة الشاعرة المصرية أميرة الأدهم
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
رحلت عن عالمنا اليوم الشاعرة المصرية أميرة الأدهم، إذ نعاها عدد كبير من أصدقائها على مواقع التواصل الاجتماعي.
. 10 معلومات مجهولة عن توت عنخ آمون|رقم 8 ستبهرك
وكان قد صدر للشاعرة الراحلة أميرة الأدهم ديوان «تشبه الحياة» الصادر عن دار ميريت للنشر بالقاهرة. حيث تواجه الشاعرة المصرية أميرة الأدهم من خلاله مخاوفها وهواجسها ووحشية وجنون العالم عبر الكتابة والتدوين ومساءلة تاريخ البشر القاسي والمخيف والممتلئ بالحروب والدماء، وتطرح العديد من الأسئلة في ديوانها عن الاغتراب والوحدة والسعي للتحرر واكتشاف الذات بعيدا عن الأنماط والقيود التي يفرضها المجتمع والتي تحول البشر لآلات ونسخ مكررة.
ويضم الديوان 12 قصيدة نثرية، منها: «مُسكنات أحلام، تدريبُ على الدهشة، قانون نيوتن الأول، وراء قلوبهم، 2011»، لا تنسى أميرة كونها طبيبة بالأساس فتتعامل بمشرط جراح ماهر يعيد قراءة العالم ومسألة ذاكرتنا المتخمة بالجراح والهزائم، فتقول في قصيدة «وراء قلوبهم»:وراء قلوبهم.. عرفتُ أنهم يخبئون ولاعاتهم وراء قلوبهم.. وينسونها على أبواب العلاقات غير المكتملة.. خرجتُ إلى نور شارد صاخب جعلني الاتهام في مواجهة حلمي كعاملِ إطفاء مرة.. وضابط في الجيش النازي يشهد على المحرقة مرة.. كنتُ إنسانيا وخائفا.. كان أصدقائي يشبهون الشحاذين.. لم أكن أدري أنني سأعود لوصف الخروج من المنزل والتصدي لحنين الأغاني العاطفية.. حين خبأوا ولاعاتهم وراء قلوبهم.. أمام سجائري ولاعات مشتعلة كنتُ أدخن بشراهة».
وتنتقل أميرة الأدهم في قصائدها بين الحلم واليقظة والموت والحياة والماضي والحاضر والواقع والخيال، معبرة عن واقعنا المضطرب والغرائبي والمتناقض، وتحاول الخروج من هذه الدوامة بمواجهة الحقائق لا الهروب منها وبالاعتماد على الذات وإدراكنا قيمة الأنا التي طالما أهدرنا قيمتها لمصلحة الجموع التي ابتلعت أرواحنا وقولنا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تشبه الحياة
إقرأ أيضاً:
رائد الموسيقى في مصر والعالم العربي.. ذكرى رحيل فنان الشعب سيد درويش
تحل اليوم الذكرى السنوية لرحيل فنان الشعب والموسيقار العظيم سيد درويش، الذي يعتبر من أبرز الشخصيات التي غيرت مسار الموسيقى في مصر والوطن العربي.
عرف سيد درويش بقدرته الفائقة على التعبير عن مشاعر الناس وهمومهم من خلال ألحانه وكلماته التي مازالت تتردد في الأذهان وتؤثر في النفوس حتى اليوم.
تمتع بقدرة غير مسبوقة على التقاط روح العصر والتعبير عنها بأسلوب مبتكر، ليُعد واحداً من المجددين في الموسيقى المصرية والعربية.
أهم المعلومات عن فنان الشعب سيد درويشمولده ونشأتهوُلد سيد درويش في 17 مارس عام 1892 في مدينة الإسكندرية، حيث نشأ في بيئة موسيقية أثرت في توجهاته الفنية منذ الصغر. كان يُعتبر فنانًا متنوعًا ومجددًا، وقد أظهر ميولًا فنية منذ سن مبكرة، حيث تأثر بألحان كبار المنشدين مثل الشيخ سلامة حجازي وحسن الأزهرى، وكان يتفوق في فن الإنشاد بين أقرانه.
البداية في المعهد الديني وتطوير موهبتهفي عام 1905، التحق سيد درويش بالمعهد الديني في الإسكندرية، ولكن لم يُخفي حبه للغناء، حيث كان يقضي وقتًا في المقاهي يستمع للألحان ويُغني للجمهور. هذا الحب للموسيقى دفعه لمواصلة دراسته وتحسين موهبته في هذا المجال.
الزواج والانتقال إلى الشامتزوج سيد درويش في سن الـ16 عامًا، وهو في مقتبل شبابه، وكان هذا الزواج خطوة نحو الاستقرار الشخصي الذي ساعده في تطوير مسيرته الفنية. في عام 1908، سافر إلى الشام ليكمل دراسته الموسيقية وتعلم المزيد عن فنون الموسيقى الشرقية والغربية، قبل أن يعود إلى مصر في عام 1912 حيث بدأت موهبته تتبلور بشكل أكبر.
التدريب على العزف والكتابةأثناء تواجده في الشام، بدأ سيد درويش بتعلم العزف على آلة العود وكتابة الألحان على التونة (الوزن الموسيقي) مما جعله يتقن العزف على الآلة الموسيقية التي كانت محورية في مسيرته.
أول لحن وتعاونات فنيةفي عام 1917، لحن سيد درويش أول قطعة موسيقية له، ليبدأ في خطواته الأولى نحو التأثير على الساحة الموسيقية المصرية. كما بدأ في العمل مع الفرق المسرحية الكبرى في مصر، حيث لحن للعديد من الفرق الشهيرة مثل فرقة نجيب الريحاني وعلي الكسار، وتعاون مع الكاتب المسرحي الكبير بديع خيري. شكل الثنائي درويش وخيري تعاونًا فنيًا قدم العديد من الأعمال المسرحية المميزة التي تجسدت في أوبريتات ما زالت تُعتبر جزءًا من التراث الفني المصري.
ابتكار وصناعة التغيير في الموسيقىكان سيد درويش رائدًا في إدخال أساليب موسيقية جديدة في مصر والعالم العربي، حيث قدم الغناء البوليفوني (الذي يعتمد على تعدد الأصوات) في أوبريت "العشرة الطيبة" و"شهرزاد والبروكة". هذا النوع من الغناء لم يكن سائدًا في مصر وقتها، ولكن مع إدخاله أصبح أحد الأساليب التي أثرت في شكل الموسيقى المصرية والعربية الحديثة.
أول حفل في القاهرة وتلحين النشيد الوطني
أقام سيد درويش أول حفل موسيقي له في القاهرة في قاعة "الكونكورديا"، حيث حضر الحفل العديد من الفنانين والموسيقيين المهتمين بما يقدمه.
وكان سيد درويش قد لحن أيضًا النشيد الوطني المصري "بلادي بلادي"، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من هوية مصر الوطنية، ليعكس حب الوطن وافتخار الشعب المصري.
الرحيل المبكر: 31 عامًا من العطاءرحل سيد درويش عن عالمنا في 10 سبتمبر 1923، عن عمر يناهز 31 عامًا، ولكن إرثه الفني مازال حيًا في قلوب المصريين والعرب.